قال مقاتل بن سليمان: قوله عز وجل: ﴿ما قدروا الله حق قدره﴾ يقول: ما عَظَّموا الله حق عَظَمَتِه حين أشركوا به ولم يُوَحِّدوه، ﴿إن الله لقوي﴾ في أمره، ﴿عزيز﴾ أي: مَنِيع في مُلْكه١
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن يسلبهم الذباب شيئا﴾ إلى آخر الآية، قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله لآلهتهم. وقرأ: ﴿ضعف الطالب والمطلوب ما قدروا الله حق قدره﴾. قال: حين يعبدون مع الله ما لا ينتصف مِن الذباب، ولا يمتنع منه١
٣
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ما قدروا الله حق قدره﴾ ما عَظَّموا الله حقَّ عظمته؛ أن عبدوا الأوثان مِن دونه، التي إن سلبها الذبابُ الضعيفُ لم تستطع أن تَمْتَنِع منه، ﴿إن الله لقوي عزيز﴾ فبِقُوَّته وعِزَّته ذَلَّ مَن دونه١