عن الحسن البصري -من طريق حماد بن زيد، عن رجلٍ- قال: نأتمُّ بهم، ويأتمُّ بِنا مَن بعدنا١
١٠
عن قتادة بن دعامة، ﴿واجعلنا للمتقين اماما﴾، يقول: قادةً في الخير، ودعاةً وهُداةً يؤتم بهم في الخير١
١١
عن الوليد بن جابر، قال: سألتُ مكحولًا الشاميَّ عن قول الله: ﴿واجعلنا للمتقين إماما﴾. قال: أئمة في التقوى، حتى نأتمَّ بمن كان قبلنا، ويأتم بنا مَن بعدنا١
عن أبي حفص الأبار، قال: قلت للسُّدِّيّ: رأيتك في المنام كأنك تؤم الناس. قال: فقال: إنّ قوله: ﴿واجعلنا للمتقين إماما﴾ ليس أن يؤم الرجل الناس، إنما قالوا: اجعلنا أئمة لهم في الحلال والحرام، يقتدون بنا فيه١
١٤
عن القاسم بن الأرقم، قال: قلتُ لجعفر بن محمد: يقول الرجل في الصلاة: اللهم، اجعلني للمتقين إمامًا؟ قال: نعم، وتدري ما ذاك؟ قال: قلتُ: لا. قال: يقول: اللهم، اجعلني في المسلمين رضيًّا، وإذا قلتُ صدَّقوني، وقبِلوا ذاك مِنِّي١
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واجعلنا للمتقين إماما﴾ اجعلنا نقتدي بصالح أسلافنا، حتى يقتدي بنا مَن بعدنا١
١٦
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: كما قال لإبراهيم: ﴿إني جاعلك للناس إماما﴾ [البقرة:١٢٤]١٢
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي، والضحاك- ﴿واجعلنا للمتقين إماما﴾، قال: أئمة هدى يُهتدى بنا، ولا تجعلنا أئمة ضلالة؛ لأنه قال لأهل السعادة: ﴿وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا﴾ [الأنبياء:٧٣]، ولأهل الشقاوة: ﴿وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار﴾ [القصص:٤١]١
قراءات
قول واحد
١
عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ‹هَبْ لَنا مِن أزْواجِنا وذُرِّيَّتِنا› واحدة١
تفسير الآية
١٣ قولًا
١
عن المقداد بن الأسود، قال: لقد بعث اللهُ النبيَّ ﷺ على أشدِّ حالٍ بَعَث عليها نبيًّا مِن الأنبياء في فترةٍ مِن جاهلية، ما يرون أنّ دينًا أفضل مِن عبادة الأوثان، فجاء بفرقانٍ فرَّق به بين الحق والباطل، وفرَّق به بين الوالد وولده، حتى إن كان الرجلُ ليرى والده أو ولده أو أخاه كافرًا، وقد فتح الله قُفْلَ قلبه بالإيمان، ويعلم أنّه إن هلك دخل النار، فلا تقرُّ عينُه وهو يعلم أن حبيبه في النار، وإنها لَلَّتي قال الله: ﴿والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين﴾١٢
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾، قال: يعنون: مَن يعمل بالطاعة، فتقرُّ به أعيننا في الدنيا والآخرة١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عنترة- ﴿والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾: أما إنّه لم يكن قرة أعين أن [يروه] صحيحًا جميلًا، ولكن أن [يروه] مطيعًا لله عز وجل١
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين﴾، قال: يُحْسِنون عبادتَك، ولا يجرُّون عليها الجرائر١
٥
عن سفيان بن عيينة، قال: أخبروني عن مجاهد في قوله جل وعلا: ﴿هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين﴾، قال: اجعلهم صالحين أتقياء١
٦
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾، قال: يقولون: اجعل أزواجنا وذرياتنا صالحين أتقياء١
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- ﴿والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين﴾، قال: لم يُرِيدوا بذلك صباحةً ولا جمالًا، ولكن أرادوا أن يكونوا مطيعين١
٨
عن الحسن البصري -من طريق حزم- أنّه سُئِل عن هذه الآية: ﴿هب لنا من ازواجنا وذريتنا قرة أعين﴾، أهذه القرة أعين في الدنيا أم في الآخرة؟ قال: لا، واللهِ، بل في الدنيا. قيل: وما هي؟ قال: هي أن يرى الرجلُ المسلمُ مِن زوجته، مِن ذريته، مِن أخيه، مِن حميمه، طاعةَ الله، ولا، والله، ما شيءٌ أحب إلى المرء المسلم مِن أن يرى ولدًا، أو والدًا، أو حميمًا، أو أخًا، مطيعًا لله١
٩
عن سلمة بن كهيل -من طريق موسى بن قيس الحضرمي- في قوله عز وجل: ﴿هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾، قال: يطيعونك، فلا يعصونك١
١٠
عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: قرأ حضرميٌّ: ﴿ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾، قال: وإنما قرة أعينهم أن يروهم يعملون بطاعة الله١
١١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن المبارك، وحجاج- في قوله: ﴿هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾، قال: يعبدونك فيُحْسِنون عبادتك، ولا يجرُّون الجرائر١
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾، يقول: اجعلهم صالحين، فتقر أعيننا بذلك١
١٣
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾، قال: يسألون الله لأزواجهم وذرياتهم أن يهديهم للإسلام١