قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر﴾: اسمه بكلام قومه: تارَح١
٩
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر﴾، قال: ليس آزرُ بأبيه، ولكن: ﴿وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر﴾ وهُنَّ الآلهة، وهذا من تقديم القرآن، إنما هو إبراهيمُ بن تارَح١
١٠
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- قال: آزر أبو إبراهيم، وكان فيما ذُكِر لنا -والله أعلم- رجلًا من أهل كُوثى، من قرية بالسَّواد؛ سَواد الكوفة١
١١
عن سعيد بن عبد العزيز -من طريق عمرو بن أبي سلمة- قال: هو آزر، وهو تارَح، مثل: إسرائيل ويعقوب١
١٢
قال يحيى بن سلّام: والمقرأة على هذا التفسير: ‹آزَرُ› بالرفع، وكذلك كان الحسن يقرؤها بالرفع: ‹آزَرُ› يقوله إبراهيم لأبيه، ... كان بعضهم يقرؤها بالنصب، ويقول: اسم أبيه: آزر١٢
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة مولى ابن عباس- قال: آزرُ: الصنم، وأبو إبراهيم اسمه: يازرُ، وأمُّه اسمها: مِثْلى١، وامرأته اسمُها: سارة، وسُرِّيَّتُه أمُّ إسماعيل اسمها: هاجَر، وداود: ابن أمين، ونوح: ابن لَمكَ، ويونس: ابن متّى٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: آزرُ لم يكنْ بأبيه، ولكنه اسم صنم١٢
تفسير
قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين﴾: وولد إبراهيم بكُوثى، وذلك أنّ الكهنة قالوا لنمروذ الجبار: إنه يولد في هذه السنة غلام يفسد آلهة أهل الأرض، ويدعو إلى غير آلهتكم، ويكون هلاك مُلْكِك وهلاك أهل بيتك بسببه. فقال نمروذ: إنّ دواء هذا لَهَيِّن، نعزل الرجال عن النساء، ونعمد إلى كل غلام يُولَد في هذه السنة فنقتله إلى أن تنقضي السنة. فقالوا: إن فعلت ذلك، وإلّا كان الذي قلنا لك. فعمد نمروذ، فجعل على كل عشرة رجال رجلًا، وقال لهم: إذا طهرت المرأة فحولوا بينها وبين زوجها إلى أن تحيض، ثم يرجع إلى امرأته إلى أن تطهر، ثم يُحال بينهما، فرجع آزر إلى امرأته، فجامعها على طهر، فحملت، قالت الكهنة: قد حُمِل به الليلة. قال نمروذ: انظروا إلى كل امرأة استبان حملها فخلُّوا سبيلها، وانظروا بقيتهن. فلما دنا مخاض أم إبراهيم عليه السلام دَنَت إلى نهر يابس، فولدت فيه، ثم لَفَّته في خرقة، فوضعته في حَلْفا١، ثم رجعت إلى بيتها، فأخبرت زوجها بمكانه، فعمد أبوه فحفر له سَرَبًا٢ في الأرض، ثم جعله فيه، وسَدَّ عليه بصخرة مخافة السباع، فكانت أمه تختلف إليه وترضعه حتى فطمته وعَقِل، وكان ينبت في اليوم نبات شهر، وفي الشهر نبات سنة، وفي السنة نبات سنتين، فقال لأمه: مَن ربي؟ قالت: أنا. قال: من ربُّكِ؟ قالت: أبوك. قال: فمَن ربُّ أبي؟ فضربته، وقالت له: اسكت. فسكت الصبيُّ، ورجعت إلى زوجها، فقالت: أرأيت الغلام الذي كُنّا نُخْبَر أنّه يُغَيِّر دين أهل الأرض؟ فهو ابنك. وأخبرته الخبر، فأتاه أبوه وهو في السَّرَب، فقال: يا أبتِ، من ربي؟ قال: أمك. قال: فمن ربُّ أمي؟ قال: أنا. قال فمَن ربُّك؟ فضربه، وقال له: اسكت٣
قراءات
قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك بن مزاحم- في قوله: (وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لِأَبِيهِ أأَزْرًا تَتَّخِذُ أصْنامًا آلِهَةً). قال: كان يقول: أعضُدًا تعتضِدُ بالآلهة مِن دون الله؟! لا تفعلْ. ويقول: إنّ أبا إبراهيم لم يكن اسمه: آزر، وإنما اسمه: تارَح. قال أبو زرعة: بهمزتين١
٢
عن الحسن البصري، وأبي يزيد المديني أنّهما كانا يقرآن ذلك: «آزَرُ» بالرفع، على النداء١٢