قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صَدَّقوا بتوحيد الله، ﴿وهاجَرُوا﴾ من مكة إلى المدينة، ﴿وجاهَدُوا﴾ العدوَّ ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: في طاعة الله، فهؤلاء المهاجرون، وإنما سموا المهاجرين لأنهم هَجَرُوا قومَهم من المشركين، وفارقوهم إذ لم يكونوا على دينهم. قال: ﴿والَّذِينَ آوَوْا﴾ يعني: ضَمُّوا النبيَّ ﷺ إلى أنفسهم بالمدينة، ﴿ونَصَرُوا﴾ النبيَّ ﷺ فهؤلاء الأنصار. ثم جمع المهاجرين والأنصار، فقال: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ﴾ يعني: المصدّقين ﴿حَقًّا لَهُمْ﴾ بذلك ﴿مَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم، ﴿ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ يعني: رزقًا حسنًا في الآخرة، وهي الجنة١
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصْبَغ بن الفَرَجِ- في قول الله: ﴿مغفرة﴾ قال: بترك الذنوب، ﴿ورزق كريم﴾ قال: الأعمال الصالحة١