قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ﴾، يعني: هكذا نجزي السارقين. كقوله في المائدة [٣٩]: ﴿فَمَن تابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ﴾، يعني: بعد سَرِقَته١
٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿كذلك نجزي الظالمين﴾، أي: كذلك نصنع بِمَن سَرَق مِنّا١
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿قالُوا جَزاؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ﴾، قال: كانوا أخبروه بما يُحْكَم في بلادهم أنّه مَن سرق ضُعِّفَ عليه الغُرْم، ولم يُؤْخَذ عبدًا١
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قوله: ﴿قالوا فما جزاؤه إن كنتم كاذبين*قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه﴾، يقول: تأخذونه؛ فهو لكم١
٥
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- قال: أخبَرُوه بما يُحْكَم في بلادهم؛ أنّه مَن سَرَق أُخِذ عبدًا، فقالوا: ﴿جزاؤه من وجد في رحله﴾١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا جَزاؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ﴾ يعني: في وعائه، يعني: المتاع ﴿فَهُوَ جَزاؤُهُ﴾ يعني: هو مكان سرقته. وكان الحُكْمُ بأرض مصر أن يُغَرَّم السارِق عبدًا يُسْتَخْدَم على قدر ضِعْفِ ما سرق ويُتْرَك، وكان الحكم بأرض كنعان أن يُتَّخَذ السارِق عبدًا يُسْتَخْدَم على قدر سرقته، ثُمَّ يُخَلّى سبيله، فيَذْهَب حيث شاء. فحكموا بأرضِ مصر بقضاء أرضهم١٢
٧
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فهو جزاؤه﴾، أي: سُلِّمَ به١
٨
عن مَعْمَر بن راشد -من طريق عبد الرزاق- قال: بلغنا في قوله: ﴿قالوا فما جزاؤه إن كنتم كاذبين﴾: أخبروا يوسف بما يُحْكَم في بلادهم؛ أنّه مَن سُرِق أُخِذَ عبدًا، فقالوا: ﴿جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه﴾١
٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- فقالوا: ﴿جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه﴾، وكان الحُكْمُ عند الأنبياء -يعقوب وبنيه عليهم السلام أن يُؤْخَذ السارِقُ بسرقته عبدًا، يُسْتَرَقُّ١٢