سورة النحل | الآية ٧٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ

تفسير

٢٠ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء﴾: وهو نحوٌ مِن صنيعهم بآلهتهم وأحجارهم التي يعبدون١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٧٨.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ﴾ مِن المنفعة والخير١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٩.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم جمعهم، فقال تعالى: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ بتوحيد الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٨.
٤
قال يحيى بن سلّام: ثم قال: ﴿الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون﴾، وهم المشركون١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٧٧.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيء﴾ يعني: الكافر، أنّه لا يستطيع أن يُنفِقَ نفقةً في سبيل الله، ﴿ومن رزقناه منا رزقًا حسنًا﴾ يعني: المؤمن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيء﴾، قال: يعني بذلك: الآلهةَ التي لا تَمْلِكُ ضَرًّا ولا نفعًا، ولا تَقْدِرُ على شيءٍ يَنفَعُها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيء ومَن رزقناه منا رزقًا حسنًا﴾ و﴿رجُلين أحَدُهُما أبكم﴾، ﴿ومن يأمُر بالعدل﴾، قال: كلُّ هذا مَثَلُ إلهِ الحق، وما يَدْعُون مِن دونِه الباطل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣١١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٨
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جريج- في قوله تعالى: ﴿عبدا مملوكا﴾ أي: أبو جهل بن هشام، ﴿ومن رزقناه منا رزقا حسنا﴾ أبو بكر الصديق١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٣٢، وتفسير البغوي ٥‏/‏٣٣.
٩
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيء﴾، قال: الصنم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا﴾ قال: هذا مَثلٌ ضرَبه الله للكافر؛ رزَقه الله مالًا فلم يُقَدِّمْ فيه خيرًا، ولم يَعْمَلْ فيه بطاعة الله، ﴿ومن رزقناه منا رزقًا حسنًا﴾ قال: هو المؤمن، أعطاه الله مالًا رزقًا حلالًا، فعمِل فيه بطاعة الله، وأخَذه بشُكْرٍ ومعرفة حقِّ الله، فأثابَه الله على ما رَزَقه الرزق المقيم الدائم لأهله في الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٧٧، وابن جرير ١٤‏/‏٣٠٧-٣٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١١
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿ضرب الله مثلا﴾، يعني: وصف الله شبهًا١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٧٧.
١٢
عن الربيع بن أنس، قال: إنّ الله ضرَب الأمثالَ على حسب الأعمال، فليس عمل صالح إلا له المثلُ الصالح، وليس عمل سُوء إلا له مَثلٌ سُوء. وقال: إنّ مثلَ العالم المستقيم كطريق بين نَجْد١ وجبل، فهو مستقيم لا يُعْوِجُه شيء، فذلك مثلُ العبد المؤمن الذي قرأ القرآن فعَمِل به٢
التخريج
  1. ١النجد: ما أشرف الأرض وارتفع واستوى وصلب وغلظ، وأيضًا: الطريق بين المرتفع من الأرض. التاج (نجد).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم ضرب للكفار مثلًا ليعتبروا، فقال: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ﴾ مِن الخير والمنفعة في طاعة الله عز وجل، ﴿ومَن رَزَقْناهُ مِنّا رِزْقًا حَسَنًا﴾ يعني: واسعًا، وهو المؤمن هشام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٨.
١٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿عبدا مملوكا لا يقدر على شيء﴾ يعني: الوَثَن، ﴿ومن رزقناه منا رزقا حسنا﴾ يعني: المؤمن١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٧٧.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فهو ينفق منه سرًا وجهرًا﴾: وهذا المثلُ في النفقة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فهو ينفق منه سرًا وجهرًا﴾، قال: علانية. الذي يُنفِقُ سرًّا وجهرًا اللهُ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهُوَ يُنْفِقُ مِنهُ﴾ فيما ينفعه في آخرته ﴿سِرًّا وجَهْرًا﴾ يعني: علانية١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٨.
١٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال الله: ﴿هل يستويان مثلًا﴾ [هود:٢٤]، قال: لا، واللهِ، ما يستويان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٠٧-٣٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ يَسْتَوُونَ﴾ الكافر الذي لا يُنفِق خيرًا لمعاده، والمؤمن الذي ينفق في خير لمعاده١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٨.
٢٠
قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿هل يستوون﴾ مثلًا، يعني: هل يستوي هذا الذي يعبد الوثن الذي لا يقدر على شيء، والذي يعبد الله فيرزقه الرزق الحسن، أي: إنهما لا يستويان١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٧٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في هذا المثل على قولين: الأول: أنه مثل ضربه الله ﷻ لنفسه، وللأوثان؛ فالله سبحانه وتعالى هو المالك لكل شيء، وينفق كيف يشاء، والأوثان مملوكة عاجزة، لا تقدر على شيء، فهل يستوى هذا وهذا؟! وهذا قول مجاهد، والضحاك. والثاني: أنه مثل ضربه الله عز وجل للمؤمن والكافر؛ فالعبد المملوك الذي لا يقدر على شيء مثل الكافر، والمرزوق الرزق الحسن فهو ينفق منه سرًّا وجهرًا هو المؤمن. وهذا قول ابن عباس، وقتادة. ورجَّحَ ابنُ عطية، ومثله ابنُ تيمية (٤/١٧٠)، وكذا ابن القيم القول الأول استنادًا إلى السياق، والدلالة العقلية، فقال ابن عطية (٥/٣٨٨): «هذا التأويل أصوب؛ لأن الآية تكون من معنى ما قبلها وبعدها في تبيين أمر الله والرد على الأصنام». وقال ابنُ القيم (٢/١١٤-١١٥): «القول الأول أشبه بالمراد؛ فإنه أظهر في بطلان الشرك، وأوضح عند المخاطب، وأعظم في إقامة الحجة، وأقرب نسبًا بقوله: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا ولا يستطيعون فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾، ثم قال: ﴿ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء﴾، ومن لوازم هذا المَثَل وأحكامه أن يكون المؤمن الموحد كمن رزقه منه رزقًا حسنًا، والكافر المشرك كالعبد المملوك الذي لا يقدر على شيء، فهذا مما نبه عليه المثل، وأرشد إليه، فذكره ابن عباس منبهًا على إرادته، لا أنّ الآية اختصت به، فتأمله فإنك تجده كثيرًا في كلام ابن عباس، وغيره من السلف في فهم القرآن، فيظن الظّانّ أن ذلك هو معنى الآية التي لا معنى لها غيره، فيحكيه قوله». ورجَّحَ ابنُ جرير (١٤/٣٠٧) القول الثاني استنادًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «إنما اخترنا القول الذي اخترناه في المثل الأول لأنه -تعالى ذكره- مَثَّل مَثَل الكافر بالعبد الذي وصف صفته، ومَثَّل مَثَل المؤمن بالذي رزقه رزقًا حسنًا فهو ينفق مما رزقه سرًّا وجهرًا، فلم يجز أن يكون ذلك لله مثلًا؛ إذ كان الله إنما مثل الكافر الذي لا يقدر على شيء بأنه لم يرزقه رزقًا ينفق منه سرًّا، ومثل المؤمن الذي وفقه الله لطاعته فهداه لرشده فهو يعمل بما يرضاه الله، كالحر الذي بسط له في الرزق فهو ينفق منه سرًّا وجهرًا، والله -تعالى ذكره- هو الرازق غير المرزوق، فغير جائز أن يمثل إفضاله وجوده بإنفاق المرزوق الرزق الحسن». وعلَّقَ ابنُ عطية (٥/٣٨٨) على القول الثاني بقوله: «التمثيل على هذا التأويل إنما وقع في جهة الكافر فقط، جعل له مثلًا، ثم قرن بالمؤمن المرزوق، إلا أن يكون المرزوق ليس بمؤمن، وإنما هو مثال للمؤمن، فيقع التمثيل من جهتين».

من أحكام الآية

قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس، قال: ليس للعبد طلاقٌ إلا بإذن سَيِّدِه. وقرأ: ﴿عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيء﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- أنّه سُئِل عن المملوك يتصدَّقُ بشيء. فقال: ﴿ضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيء﴾: لا يَتَصَدَّقُ بشيء١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في سُنَنِه ٤‏/‏١٩٤.

نزول الآية

قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق إبراهيم بن عكرمة بن يعلى بن أمية- قال: نزَلت هذه الآية: ﴿ضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيء﴾ في رجلٍ من قريش وعبدِه؛ في هشام بن عمرو، وهو الذي ينفق مالَه سِرًّا وجهرًا، وفي عبدِه أبي الجوزاء الذي كان يَنْهاه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣١٢ مقتصرًا على قوله: نزلت في رجلٍ من قريش وعبدِه، وابن عساكر ٣٩‏/‏٢١٨-٢١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
٢
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في أبي الحواجر مولى هشام بن عمرو بن الحارث بن ربيعة القرشي من بني عامر بن لؤي، يقول: فكذلك الكافر لا يقدر أن ينفق خيرًا لمعاده١