تفسير
٢٠ قولًاعن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء﴾: وهو نحوٌ مِن صنيعهم بآلهتهم وأحجارهم التي يعبدون١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ﴾ مِن المنفعة والخير١
قال مقاتل بن سليمان: ثم جمعهم، فقال تعالى: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ بتوحيد الله عز وجل١
قال يحيى بن سلّام: ثم قال: ﴿الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون﴾، وهم المشركون١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيء﴾ يعني: الكافر، أنّه لا يستطيع أن يُنفِقَ نفقةً في سبيل الله، ﴿ومن رزقناه منا رزقًا حسنًا﴾ يعني: المؤمن١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيء﴾، قال: يعني بذلك: الآلهةَ التي لا تَمْلِكُ ضَرًّا ولا نفعًا، ولا تَقْدِرُ على شيءٍ يَنفَعُها١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيء ومَن رزقناه منا رزقًا حسنًا﴾ و﴿رجُلين أحَدُهُما أبكم﴾، ﴿ومن يأمُر بالعدل﴾، قال: كلُّ هذا مَثَلُ إلهِ الحق، وما يَدْعُون مِن دونِه الباطل١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جريج- في قوله تعالى: ﴿عبدا مملوكا﴾ أي: أبو جهل بن هشام، ﴿ومن رزقناه منا رزقا حسنا﴾ أبو بكر الصديق١
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيء﴾، قال: الصنم١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا﴾ قال: هذا مَثلٌ ضرَبه الله للكافر؛ رزَقه الله مالًا فلم يُقَدِّمْ فيه خيرًا، ولم يَعْمَلْ فيه بطاعة الله، ﴿ومن رزقناه منا رزقًا حسنًا﴾ قال: هو المؤمن، أعطاه الله مالًا رزقًا حلالًا، فعمِل فيه بطاعة الله، وأخَذه بشُكْرٍ ومعرفة حقِّ الله، فأثابَه الله على ما رَزَقه الرزق المقيم الدائم لأهله في الجنة١
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿ضرب الله مثلا﴾، يعني: وصف الله شبهًا١
عن الربيع بن أنس، قال: إنّ الله ضرَب الأمثالَ على حسب الأعمال، فليس عمل صالح إلا له المثلُ الصالح، وليس عمل سُوء إلا له مَثلٌ سُوء. وقال: إنّ مثلَ العالم المستقيم كطريق بين نَجْد١ وجبل، فهو مستقيم لا يُعْوِجُه شيء، فذلك مثلُ العبد المؤمن الذي قرأ القرآن فعَمِل به٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم ضرب للكفار مثلًا ليعتبروا، فقال: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ﴾ مِن الخير والمنفعة في طاعة الله عز وجل، ﴿ومَن رَزَقْناهُ مِنّا رِزْقًا حَسَنًا﴾ يعني: واسعًا، وهو المؤمن هشام١
قال يحيى بن سلّام: ﴿عبدا مملوكا لا يقدر على شيء﴾ يعني: الوَثَن، ﴿ومن رزقناه منا رزقا حسنا﴾ يعني: المؤمن١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فهو ينفق منه سرًا وجهرًا﴾: وهذا المثلُ في النفقة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فهو ينفق منه سرًا وجهرًا﴾، قال: علانية. الذي يُنفِقُ سرًّا وجهرًا اللهُ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهُوَ يُنْفِقُ مِنهُ﴾ فيما ينفعه في آخرته ﴿سِرًّا وجَهْرًا﴾ يعني: علانية١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال الله: ﴿هل يستويان مثلًا﴾ [هود:٢٤]، قال: لا، واللهِ، ما يستويان١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ يَسْتَوُونَ﴾ الكافر الذي لا يُنفِق خيرًا لمعاده، والمؤمن الذي ينفق في خير لمعاده١
قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿هل يستوون﴾ مثلًا، يعني: هل يستوي هذا الذي يعبد الوثن الذي لا يقدر على شيء، والذي يعبد الله فيرزقه الرزق الحسن، أي: إنهما لا يستويان١٢