سورة الحج | الآية ٧٥

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ

بلاغة القرآن
آية (٧٥) : (اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) * تقديم المسند إليه وهو لفظ الجلالة على الخبر الفعلي في قوله (اللَّهُ يَصْطَفِي) دون أن يقول "يصطفي الله" كان إفادة الاختصاص أي أن الله وحده هو الذي يصطفي لا أنتم.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
آية (75): * (ورتل القرآن ترتيلاً ) : (اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ (75)) إن مما يزيد الآية بلاغة في النظم التقديم والإظهار. فتقديم المسند إليه وهو اسم الجلالة على الخبر الفعلي في قوله (اللَّهُ يَصْطَفِي) دون أن يقول "يصطفي الله" كان إفادة الاختصاص أي أن الله وحده هو الذي يصطفي لا أنتم. والإظهار في مقام الإضمار هنا حيث لم يقل "هو يصطفي من الملائكة" لأن إسم الجلالة أصله إله أي الإله المعروف الذي لا إله غيره. فاشتقاقه مشيرٌ إلى أن مسمّاه جامعٌ كل الصفات العلى تقريراً للقوة الكاملة والعزّة القاهرة.
برنامج ورتل القران ترتيلا
بلاغة القرآن
{اللَّـهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} ﴿٧٥﴾ (اللَّـهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ) الاصطفاء: هو اختيار قليلٍ من كثير. والاصطفاء سار على الكون كله ، ففي الزمان اصطفى شهر رمضان ،وفي الأمكنة اصطفى مكة. الاصطفاء ليس تدليلاً للمصطفى ، وإنما ليشيع اصطفاءه على الناس . يتكرر الاصطفاء، وهو يختلف باختلاف المتعلق به ،فمريم عليها السلام جاء فيها قوله تعالى {وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَىٰ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ} ﴿٤٢﴾ سورة آل عمران: فالاصطفاء الأول : اصطفاها أن تكون خاشعة متبتلة عابدة في المحراب . والاصطفاء الثاني : اصطفاها على النساء، لأنها ستحمل من غير رجل . فهما اصطفاءان مختلفان .(في المطبوع 16/9939
محمد متولي الشعراوي