عن زيد بن أبي أوْفى، قال: دخلتُ على رسول الله ﷺ في مسجد المدينة، فجعل يقول: «أين فلان؟ أين فلان؟». فلم يَزَل يَتَفَقَّدهم، ويبعث إليهم، حتى اجتمعوا عنده، فقال: «إنِّي مُحَدِّثُكم بحديث، فاحْفَظُوه وعُوه، وحَدِّثوا به مَن بعدكم؛ إنّ الله اصطفى مِن خَلْقه خَلْقًا»، ثم تلا هذه الآية: ﴿الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس﴾، «خَلْقًا يدخلهم الجنة، وإنِّي مُصْطَفٍ منكم مَن أحب أن أصطفيه، ومؤاخٍ بينكم كما آخى الله بين الملائكة...» الحديث١
٢
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله اصطفى موسى بالكلام، وإبراهيم بالخُلَّة»١
٣
عن أنس، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «موسى بن عمران صَفِيُّ الله»١
تفسير
٣ أقوال
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، قال: الذي يُصطَفى مِن الناس هم الأنبياء١
٢
قال مقاتل بن سليمان: قوله عز وجل: ﴿الله يصطفي من الملائكة رسلا﴾ وهم: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت، والحَفَظَة الذين يكتبون أعمال بني آدم، ﴿ومن الناس﴾ رسلًا، منهم محمدٌ ﷺ، فيجعلهم أنبياء، ﴿إن الله سميع﴾ بمقالتهم، ﴿بصير﴾ بِمَن يَتَّخذه رسولًا١
٣
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿الله يصطفي﴾ يختار ﴿من الملائكة رسلا ومن الناس﴾١