سورة الفرقان | الآية ٧٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

تفسير الآية

١٢ قولًا
١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿أولئك﴾: يعني: الذين في هؤلاء الآيات ﴿يجزون﴾ يعني: في الآخرة ﴿الغرفة﴾ الجنة ﴿بما صبروا﴾ على أمر ربهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٤٣-٢٧٤٤. وعلَّقه عقِب الأثر (١٥٤٩٥، ١٥٤٩٦).
٢
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿أولئك يجزون الغرفة﴾، قال: الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٢٦، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٤٣.
٤
عن أبي جعفر الباقر -من طريق أبي حمزة الثمالي- في قوله: ﴿أولئك يجزون الغرفة﴾ قال: الغرفة: الجنة، ﴿بما صبروا﴾ على الفقر في دار الدنيا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في الحلية ٨‏/‏٢٩٧، وابن أبي الدنيا في كتاب الصبر -كما في موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤‏/‏٢٦ (٢٨)-. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٤٣-٢٧٤٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ القيم هذا القول، ثم رجّح -مستندًا لدلالة العقل- أنّ الصبر عامٌّ على طاعة الله وعن معصيته، فقال: «أما الاية فالصبر فيها يتناول صبر الشاكر على طاعته، وصبره عن مصيبته، وصبر المبتلى بالفقر وغيره على بلائه، ولو كان المراد بها الصبر على الفقر وحده لم يدل رجحانه على الشكر؛ فإنّ القرآن كما دل على جزاء الصابرين دل على جزاء الشاكرين أيضًا، كما قال تعالى: ﴿وسنجزى الشاكرين﴾ [آل عمران:١٤٥]، ﴿وسيجزى الله الشاكرين﴾ [آل عمران:١٤٤]، بل قد أخبر أنّ رِضاه في الشكرِ، ورضاهُ أكبر مِن جزائه بالجنات وما فيها، وإذا جزى الله الصابرين الغرفة بما صبروا لم يدلَّ ذلك على أنّه لا يجزى الشاكرين الغرفة بما شكروا».
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك يجزون الغرفة﴾ نظيرها في الزمر [٢٠]: ﴿لهم غرف من فوقها غرف مبنية﴾، ﴿بما صبروا﴾ على أمر الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٤٢-٢٤٣.
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿أولئك يجزون الغرفة﴾ كقوله: ﴿وهم في الغرفات آمنون﴾ [سبأ: ٣٧]، قوله: ﴿بما صبروا﴾ على طاعة الله وعن معصية الله١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٩٣.
٧
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ويلقون فيها تحية وسلاما﴾: يعني: تتلقّاهم الملائكةُ بالتَّحِيَّة والسلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٤٤.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- يعني: قوله: ﴿ويلقون فيها﴾، قال: تتلقاهم الملائكة الذين كانوا قُرَناءهم في الدنيا يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٤٤.
٩
قال محمد بن السائب الكلبي: يُحَيِّي بعضُهم بعضًا بالسلام، ويُرْسِل الربُّ إليهم بالسلام١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏١٠٠.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويلقون فيها تحية﴾، يعني: السلام. ثم قال: ﴿وسلاما﴾، يقول: وسلَّم الله لهم أمرهم، وتجاوز عنهم. ويُقال: التسليم مِن الملائكة عليهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٤٢-٢٤٣.
١١
قال يحيى بن سلّام: ﴿ويلقون فيها﴾ الجنة ﴿تحية وسلاما﴾ التحية: السلام، والسلام: الخير الكثير. كقوله: ﴿من كل أمر * سلام هي﴾ [القدر:٤-٥]١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٩٣.
١٢
عن سهل بن سعد، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿أولئك يجزون الغرفة بما صبروا﴾، قال: «الغرفة مِن ياقوتة حمراء، أو زبرجدةٍ خضراء، أو دُرَّةٍ بيضاء، ليس فيها فَصْمٌ١، ولا وصْمٌ٢»٣
التخريج
  1. ١الفَصْمُ: أن يَنصَدع الشَّيْءُ فلا يَبِين. النهاية (فصم).
  2. ٢الوَصْم: الصدع والعيب. اللسان (وصم).
  3. ٣أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٣‏/‏٩٣، من طريق صالح بن محمد، قال: حدثنا سليمان بن عمرو، عن أبي حازم، عن سهل به. كما في التذكرة للقرطبي ٢‏/‏٩٦٣. إسناده تالف؛ فيه صالح بن محمد الترمذي، قال ابن حبان: «دجال من الدجاجلة». وقال أيضًا: «لا يحل كتب حديثه... وكان الحميدي يقنت يدعو عليه بمكة، وإذا ذكره إسحاق بن راهويه بكى مِن تَجَرُّئه على الله تعالى». كما في اللسان لابن حجر ٤‏/‏٢٩٦. وفيه أيضًا شيخه: سليمان بن عمرو، وهو أبو داود النخعي الكذاب، قال أحمد: «كان يضع الحديث». وقال ابن معين: «كان أكذب الناس». وقال البخاري: «متروك». رماه قتيبة وإسحاق بالكذب. كما في اللسان لابن حجر ٤‏/‏١٦٣.

قراءات

قولانِ
١
عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ‹ويَلْقَوْنَ› خفيفة، منصوبة الياء١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. الكلام على هذه القراءة سبق قريبًا.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٧/٥٣٤-٥٣٥) في قوله تعالى: ﴿ويَلْقَوْنَ فيها﴾ هذه القراءة، وقراءة من قرأ ذلك بضم الياء وتشديد القاف، ثم علّق بقوله: «والصواب مِن القول في ذلك أن يُقال: إنّهما قراءتان مشهورتان في قراءة الأمصار، بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب». ثم رجّح مستندًا إلى اللغة القراءة الأولى بقوله: «غير أن أعجب القراءتين إلَيَّ أن أقرأ بها: ‹ويَلْقَوْنَ› فيها، بفتح الياء وتخفيف القاف؛ لأنّ العرب إذا قالت ذلك بالتشديد قالت: فلان يتلقى بالسلام وبالخير، ونحن نتلقاهم بالسلام. قرنته بالباء، وقلما تقول: فلان يلقى السلام. فكان وجه الكلام لو كان بالتشديد أن يُقال: ويتلقون فيها بالتحية والسلام. وإنما اخترنا القراءة بذلك كما تجيز: أخذت بالخطام، وأخذت الخطام».
٢
عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الغُرْفَةَ﴾ واحدة، ‹بِما صَبَرُواْ ويَلْقَوْنَ› خفيفة، منصوبة الياء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها أبو بكر، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿ويُلَقَّوْنَ﴾ بضم الياء، وفتح اللام، وتشديد القاف، و﴿الغُرْفَةَ﴾ على الإفراد قراءة العشرة. انظر: النشر ٢‏/‏٣٣٤، والإتحاف ٤١٩.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ في الجنة لَغُرَفًا ليس لها مَعاليق مِن فوقها، ولا عماد مِن تحتها». قيل: يا رسول الله، وكيف يدخلها أهلُها؟ قال: «يدخلونها أشباه الطير». قيل: يا رسول الله، لِمَن هي؟ قال: «لأهل الأسقام، والأوْجاع، والبَلْوى»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى زاهر بن طاهر الشحّامي، وقد أخرجه من طريقه ابن السبكي في طبقات الشافعية الكبرى ٣‏/‏٢٨٠، من طريق خلف بن إسماعيل الخيام، حدثنا خلف بن سليمان النسفي، حدثنا خلف بن محمد الواسطي، حدثنا خلف بن موسى، عن أبيه، عن جده، عن قتادة، عن أنس به. إسناده ضعيف؛ موسى بن خلف العمّي قال فيه ابن معين: «ضعيف». وقال ابن حبان: «أكثر من المناكير». كما في ميزان الاعتدال للذهبي ٤‏/‏٢٠٣.
٢
عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ في الجنة غرفةً يُرى ظاهِرُها مِن باطنها، وباطنها مِن ظاهرها، أعدَّها الله لِمَن أطعم الطعام، وألان الكلام، وتابع الصيام، وصلّى والناسُ نِيام»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٧‏/‏٥٣٩ (٢٢٩٠٥)، وابن حبان ٢‏/‏٢٦٢ (٥٠٩)، وابن خزيمة ٣‏/‏٥٣٥ (٢١٣٧)، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٧٧ (١٧٤٠٨). قال الهيثمي في المجمع ٣‏/‏١٩٢ (٥١٦٢): «رواه أحمد، ورجاله ثقات». وقال المناوي في التيسير ١‏/‏٣٢٥: «ورجال أحمد رجال الصحيح». وقال الألباني في الضعيفة ١١‏/‏٦٤٩: «صح الحديث».
٣
عن عاصم، قال: لَقِي محمدَ بن سيرين رجلٌ، فقال: حيّاك الله. فقال: إنّ أفضل التحية تحية أهل الجنة؛ السلام١