سورة الأنعام | الآية ٧٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

تفسير

٢٧ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض﴾ أي: خلق السموات والأرض، ﴿وليكون من الموقنين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٤٨.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: ذُكِر لنا: أنّ إبراهيم عليه السلام فُرَّ به من جبّار مُترَفٍ، فجُعِل في سَرَب، وجُعِل رزقُه في أطرافه، فجعَل لا يَمُصُّ إصبَعًا من أصابِعِه إلا جَعَل الله له فيها رزقًا، فلمّا خرَج من ذلك السَّرَب أراه الله ملكوتَ السماوات، وأَراه شمسًا وقمرًا ونجومًا وسَحابًا وخلْقًا عظيمًا، وأَراه ملكوتَ الأرض؛ فرَأى جبالًا وبحورًا وأنهارًا وشجرًا ومِن كلِّ الدوابِّ وخلْقًا عظيمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٥٢، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٢٧، ١٣٢٩، ١٣٣٠. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٧٩-٨٠-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض﴾، قال: الحق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٢٧.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين﴾، قال: أُقيم على صخرة، وفُتِحت له السموات، فنظر إلى ملك الله فيها حتى نظر إلى مكانه في الجنة، وفتحت له الأرضون حتى نظر إلى أسفل الأرض، فذلك قوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾ [العنكبوت:٢٧]. يقول: آتيناه مكانه في الجنة. ويُقال: أجره: الثناء الحسن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٤٩، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٢٦، كما أخرجه سعيد بن منصور (٨٣٣ - تفسير) من طريق الحكم بن ظُهير. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
عن قَسامة بن زهير المازني -من طريق ابن أبي جميلة-: أنّ إبراهيم خليل الرحمن حَدَّث نفسه أنّه أرحم الخلق، وأنّ الله رفعه حتى أشرف على أهل الأرض، فأبصر أعمالهم، فلمّا رآهم يعملون بالمعاصي قال: اللَّهُمَّ، دمِّر عليهم. فقال له ربه: أنا أرحم بعبادي منك، اهبط، فلعلهم أن يتوبوا إلَيَّ ويُراجعوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٥١.
٦
قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض﴾، يعني: خلق السماوات والأرض وما بينهما من الآيات١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٧٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثار اختلاف المفسرين في معنى قوله تعالى: ﴿وكَذَلِكَ نُرِي إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَواتِ والأَرْضِ﴾ على أقوال: الأول: نريه خلق السماوات والأرض. وهو قول ابن عباس من طريق العوفي، وقتادة من طريق سعيد. الثاني: الملكوت: الملك. وهو قول عكرمة. الثالث: نريه آيات السماوات والأرض. وهو قول مجاهد، والسدي، وسعيد بن جبير، وسلمان، وقسامة، وعطاء. الرابع: ما أخبر تعالى أنّه أراه من النجوم والقمر والشمس. وهو قول الضحاك، ، ومجاهد من طريق منصور، وابن عباس من طريق ابن أبي طلحة. وقد بيَّن ابنُ جرير (٩/٣٤٧) بأنّ معنى الملكوت في كلام العرب: الملك، فقال: «وحُكِي عن العرب سماعًا: له مَلَكُوت اليمن والعراق، بمعنى: له مُلْكُ ذلك». ثم رجَّح مستندًا إلى لغة العرب أن الملكوت بمعنى: الملك، فقال (٩/٣٤٧-٣٤٨، ٣٥٣): «نُريه ملكوت السماوات والأرض، يعني: مُلكَه، وزيدَت فيه التاء كما زيدَت في الجَبروت من الجَبْر، وحُكيَ عن العرب سماعًا: له ملكوتُ اليمنِ والعراقِ. بمعنى: له مُلكُ ذلك... ، وعنى الله -تعالى ذِكْره- بقوله: ﴿وكَذَلِكَ نُرِي إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَواتِ والأَرْضِ﴾ أنّه أراه ملك السموات والأرض؛ وذلك ما خلق فيهما من الشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب، وغير ذلك من عظيم سلطانه فيهما، وجلّى له بواطن الأمور وظواهرها؛ لما ذَكَرْنا قبلُ من معنى الملكوت في كلام العرب».
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وليكون من الموقنين﴾، فإنّه جَلّى له الأمر سرهَّ وعلانيته، فلم يَخْفَ عليه شيء من أعمال الخلائق، فلمّا جعل يلعنُ أصحاب الذنوب قال الله: إنّك لا تستطيع هذا. فردَّه الله كما كان قبلَ ذلك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٤٨، ٣٥٣، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٢٦-١٣٢٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (٩/٣٥٣) المعنى على قول ابن عباس، فقال: «أريناه ملكوت السماوات والأرض؛ ليكون مِمَّن يُوقِن علم كل شيءٍ حسًّا لا خبرًا». ووجَّه ابنُ كثير (٦/٩٦) قول ابن عباس، فذكر له احتمالين: «أن يكون هذا كشف له عن بصره، حتى رأى ذلك عيانًا، ويحتمل أن يكون عن بصيرته حتى شاهده بفؤاده وتحققه وعرفه، وعلم ما في ذلك من الحِكَم الباهرة والدلالات القاطعة».
٨
قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وليكون من الموقنين﴾: وليكون إبراهيم من الموقنين بالربِّ أنّه واحد لا شريك له، وذلك أنّ إبراهيم سأل ربه أن يريه ملكوت السموات والأرض، فأمر الله جبريل عليه السلام، فرفعه إلى الملكوت ينظر إلى أعمال العباد، فرأى رجلًا على معصية، فقال: يا ربِّ، ما أقْبَحَ ما يأتي هذا العبدُ، اللَّهُمَّ، اخسِف به. ورأى آخرَ، فأعاد الكلام. قال: فأمر الله جبريل عليه السلام أن يرُدَّه إلى الأرض، فأوحى الله إليه: مهلًا يا إبراهيم، فلا تدعُ على عبادي، فإنِّي من عبادي على إحدى خصلتين: إمّا أن يتوب إلَيَّ قبل موته فأتوب عليه، وإمّا أن يموت فيدع خَلَفًا صالحا فيستغفر لأبيه فأغفر لهما بدعائه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٧٠-٥٧١.
٩
عن سلمان الفارسي -من طريق أبي عثمان- قال: لَمّا رأى إبراهيمُ ملكوت السماوات والأرض رأى رجلًا على فاحشةٍ، فدعا عليه، فهلَك، ثم رأى آخر على فاحشة، فدعا عليه فهلك، ثم رأى آخر على فاحشة، فدعا عليه، فأوحى الله إليه أن: يا إبراهيم، مهلًا، فإنّك رجل مستجاب لك، وإنِّي من عبدي على ثلاث خصال: إمّا أن يتوبَ قبلَ الموت فأتوبَ عليه، وإمّا أن أُخرِجَ من صُلبِه ذرية يذكُروني، وإما أن يتولّى فجهنمُ من ورائِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٨٠، وابن جرير ٩‏/‏٣٥٠، وسعيد بن منصور (٨٨٤ - تفسير) من طريق شهر بن حوشب. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض﴾، قال: الشمس، والقمر، والنجوم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٥٢، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٢٦، والبيهقي في الأسماء والصفات (٦١٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١١
عن مجاهد بن جبر، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٢٦.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي ليلى- ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض﴾، قال: كُشِف ما بين السموات والأرض حتى نظَر إليهن على صخرة، والصخرة على حُوت، وهو الحوت الذي منه طعام الناس، والحوت في سلسلة، والسلسلة في خاتم العزَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٢٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٣
عن عبد الله بن عباس: ﴿ملكوت السماوات والأرض﴾، قال: مُلك السماوات والأرض، وهي بالنَّبَطِيَّةِ: ملَكُوثا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض﴾، قال: يعني: خلْقَ السماوات والأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٤٨، ٣٥٣، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٢٦، ١٣٢٧.
١٥
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض﴾، قال: كُشِف له عن أديم السموات والأرض حتى نظر إليهنَّ على صخرة، والصخرة على حوت، والحوت على خاتم رب العزة، لا إله إلا الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٥٠.
١٦
عن سعيد بن جبير، ومجاهد بن جبر: يعني: آيات السماوات والأرض، وذلك أنّه أُقِيم على صخرة، وكُشِفَت له عن السماوات والأرض حتى العرش وأسفل الأرض، ونظر إلى مكانه في الجنة١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤/ ١٦١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/ ٣٩٩) في الرؤية ثلاثة أقوال: الأول: أنها «رؤية البصر، وروي في ذلك: أنّ الله - عز وجل - فرَّج لإبراهيم السماوات والأرضين حتى رأى ببصره الملكوت الأعلى والملكوت الأسفل». ثم علَّق عليه بقوله: «فإن صحَّ هذا المنقول ففيه تخصيص لإبراهيم - عليه السلام - بما لم يُدرِكه غيره قبله ولا بعده، وهذا هو قول مجاهد، قال: تفرجت له السماوات والأرضون، فرأى مكانه في الجنة. وبه قال سعيد بن جبير، وسلمان الفارسي». الثاني: «هي رؤية بصر في ظاهر الملكوت، وقع له معها من الاعتبار ورؤية القلب ما لم يقع لأحد من أهل زمنه الذين بُعِث إليهم. قاله ابن عباس، وغيره». ثم وجهه بقوله: «ففي هذا تخصيص مّا على جهة التقييد بأهل زمنه». الثالث: «هي رؤية قلب، رأى بها ملكوت السماوات والأرض بفكرته ونظره، وذلك ولا بُدَّ متركب على ما تقدم من رؤيته ببصره وإدراكه في الجملة بحواسه». ولم ينسبه لأحد. ثم رَجَّح مستندًا إلى دلالة العقل قائلًا: «وهذان القولان الأخيران يناسبان الآية؛ لأن الغاية التي نصبت له إنما هي أن يؤمن ويكون من جملة موقنين كثرة، والإشارة لا محالة إلى من قبله من الأنبياء والمؤمنين وبعده، واليقين يقع له ولغيره بالرؤية في ظاهر الملكوت والاستدلال به على الصانع والخالق لا إله إلا هو».
١٧
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ملكوت السماوات والأرض﴾، قال: سلطانهما١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض﴾، قال: آيات، فُرِجَت له السماوات السبع، فنظر إلى ما فِيهِنَّ حتى انتهى بصرُه إلى العرش، وفُرِجَت له الأرضُون السبع، فنظر إلى ما فيهن١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٢٤، وأخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٤٨-٣٤٩، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٢٦-١٣٢٧، والبيهقي في الأسماء والصفات (٦١٣) مختصرًا جِدًّا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض﴾، قال: الشمس، والقمر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٥١.
٢٠
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض﴾، قال: الشمس، والقمر، والنجوم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٥١.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٣/٤٠٠) على قول مجاهد من طريق منصور، وقول الضحاك: بأنّ الإشارة ها هنا بملكوت السماوات هي إلى الكوكب والشمس والقمر. بقوله: «وهذا راجع وداخل فيما قدَّمناه من أنّها رؤية بصر في ظاهر الملكوت».
٢١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن أبي زائدة- في قوله: ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض﴾، قال: إنّما هو مُلك السماوات والأرض، ولكنه بكلام النَّبَطِيَّةِ: ملَكُوثا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٤٨، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٢٢
عن شهر بن حوشب -من طريق عبد الجليل بن عطية- في قوله: ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض﴾، قال: رُفِع إبراهيم إلى السماء، فنظر أسفلَ منه، فرأى رجلًا على فاحشة، فدعا، فخُسِف به، حتى دعا على سبعة، كلُّهم يُخسَفُ به، فنودِي: يا إبراهيم، رفِّهْ عن عبادي -ثلاثَ مِرار-، إنِّي من عبدي بينَ ثلاث: إمّا أن يتوبَ فأتوبَ عليه، وإمّا أن أستخرِجَ من صُلْبِه ذرية مؤمنة، وإما أن يكفُر فحسبُه جهنم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٢٥-١٣٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
٢٣
عن عطاء بن أبي رباح، قال: لَمّا رُفِع إبراهيم إلى ملكوت السماوات أشرف على عبدٍ يزني، فدعا عليه، فأُهلِك، ثم رُفِع أيضًا فأشرَف على عبد يزني، فدعا عليه، فأُهْلِك، ثم رُفِع أيضًا، فأشرَف على عبد يزني، فأراد أن يدعوَ عليه، فقال له ربُّه: على رِسْلِكَ، يا إبراهيم، فإنّك عبدٌ مستجاب لك، وإني من عبدي على إحدى ثلاثِ خلال: إما أن يتوب إلَيَّ فأتوبَ عليه، وإمّا أن أُخرِجَ منه ذريةً طيبة، وإما أن يتَمادى فيما هو فيه فأنا مِن ورائه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٥٠-٣٥١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وأبي الشيخ.
٢٤
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق طلحة بن عمرو- قال: لَمّا رُفِع إبراهيم في ملكوت السماوات رأى رجلًا يزني، فدعا عليه، فهلك، ثم رُفِع، فرأى رجلًا يزني، فدعا عليه، فهلك، ثم رُفِع، فرأى رجلًا يزني، فدعا عليه، فهلك، ثم رأى رجلًا يزني، فدعا عليه، فهلك، فقيل: على رِسْلِك، يا إبراهيم، إنّك عبدٌ يُستجابُ لك، وإنِّي من عبدي على ثلاث: إمّا أن يتوبَ إلَيَّ فأتوبَ عليه، وإمّا أن أُخرِجَ منه ذرية طيبة تعبُدُني، وإمّا أن يتمادى فيما هو فيه فإنّ جهنم من ورائه١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٦٦٩٩).
٢٥
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق إبراهيم بن كيسان الصنعاني- قال: لَمّا أُرِيَ إبراهيم ملكوت السماوات والأرض سأل ربه، أي: يريه جنَّتَي سبأ، وغوطة دمشق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٢٧.
٢٦
عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَمّا رأى إبراهيمُ ملكوتَ السماوات والأرض أشرَف على رجل على معصية من معاصي الله، فدَعا عليه، فهلَك، ثم أشرَف على آخر على معصية من معاصي الله، فدعا عليه، فهلك، ثم أشرف على آخر فذهب يدعُو عليه، فأوحى الله إليه: أن يا إبراهيم، إنّك رجل مستجاب الدعوة، فلا تَدْعُ على عبادي؛ فإنهم مني على ثلاث: إمّا أن يتوب فأتوبَ عليه، وإمّا أن أُخْرِج من صُلْبِه نسَمَةً تملأُ الأرض بالتسبيح، وإما أن أقبِضَهُ إلَيَّ؛ فإن شئتُ عفَوتُ، وإن شئتُ عاقَبْتُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٣‏/‏٢٩٠-. قال ابن كثير: «وقد روى ابن مردويه في ذلك حديثين مرفوعين، عن معاذ، وعلي بن أبي طالب، ولكن لا يصح إسنادهما». وقال المتقي الهندي في كنز العمال ٤‏/‏٢٦٩ (١٠٤٤٩): «فيه سوار بن مصعب، متروك».
٢٧
عن معاذ بن جبل -من طريق شَهْر بن حَوْشَب-، عن النبي ﷺ، قال: «لَمّا رأى إبراهيمُ ملكوت السماوات والأرض أبصَر عبدًا على خطيئة، فدعا عليه، ثم أبصَر عبدًا على خطيئة، فدعا عليه، فأوحى الله إليه: يا إبراهيم، إنّك عبد مستجاب الدعوة، فلا تدْعُ على أحد، فإنِّي من عبدي على ثلاث: إما أن أُخْرِجَ مِن صُلْبِه ذُرِّيَّة يعبدوني، وإمّا أن يتوبَ في آخر عمُرِه فأتوبَ عليه، وإمّا أن يتولّى فإنّ جهنم من ورائِه»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشعب ٩‏/‏٦٩ (٦٢٧٤)، وابن عساكر في تاريخه ٦‏/‏٢٢٦ (١٥١٢)، من طريق ليث بن أبي سليم، عن شهر بن حوشب، عن معاذ بن جبل به. وفي سنده ليث بن أبي سليم، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٥٦٨٥): «صدوق، اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه؛ فتُرِك».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عبد الرحمن بن عائش الحضرمي، عن بعض أصحاب النبي ﷺ، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «رأيتُ ربي في أحسن صورة، فقال: فيمَ يَختصِمُ الملأُ الأعلى، يا محمد؟ قال: قلتُ: أنتَ أعلمُ، أي ربِّ. قال: فوضَع يده بين كَتِفيَّ، فوجدتُ بردَها بين ثَدْيَيَّ. قال: فعلِمتُ ما في السماوات والأرض. ثم تلا هذه الآية: ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين﴾. ثم قال: يا محمد، فيمَ يختصِمُ الملأُ الأعلى؟ قلتُ: في الكفّارات، والدرجات. قال: وما الكفارات؟ قلت: نقْلُ الأقدام إلى الجُمُعات، والمجالسُ في المساجد خلاف الصلوات، وإبلاغُ الوضوء أماكِنه في المكروه، فمَن يفعلْ ذلك يعِشْ بخير، ويمُتْ بخير، ويكُن مِن خطيئته كهيئته يومَ ولدتْهُ أمُّه، وأما الدَّرجات فبذلُ السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس نيام. قال: قل: اللهُمَّ، إنِّي أسألُك الطيبات، وتركَ المنكرات، وحبَّ المساكين، وأن تغفِرَ لي وترحمني، وإذا أردتَ فتنة في قوم فتوفَّني غير مفتون». فقال رسول الله ﷺ: «تعلَّموهنَّ؛ فإنّهُنَّ حقٌّ»١