سورة يوسف | الآية ٧٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

تفسير الآية

١٢ قولًا
١
عن سعيد بن جبير، قال: كُنّا عند ابن عباس، فحدَّث بحديث، فقال رجل: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾. فقال ابنُ عباس: بِئْسَ ما قلتَ، اللهُ العليم الخبير هو فوق كُلِّ عالم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٢٦-٣٢٧، وسعيد بن منصور (١١٣٧ - تفسير)، وابن جرير ١٣‏/‏٢٦٩، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ عطية (٥/١٢٥) هذا القول، ثم علّق بقوله: «فبَيْن هذا وبين قول الحسن فَرْق».
٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الأعلى- ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾، قال: اللهُ أعلمُ مِن كُلِّ أحد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٧٠.
٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾، قال: يعني الله بذلك نفسَه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خالد الحذّاء- في قوله: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾، قال: عِلمُ اللهِ فوق كُلِّ أحد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٩، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٧٧، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٣٧). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٥
عن الحسن البصري -من طريق ابن شبرمة- في الآية، قال: ليس عالِمٌ إلا فوقَه عالِمٌ، حتى ينتهي العلمُ إلى الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٧٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٦
عن بشير الهُجَيْميِّ، قال: سمعتُ الحسن [البصري] قرأ هذه الآية يومًا: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾، ثم وقف، فقال: إنّه -واللهِ- ما أمْسى على ظهر الأرض عالِمٌ إلا فوقه مَن هو أعلمُ منه، حتى يعود العِلْمُ إلى الذي علَّمه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٧٠.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾، قال: هكذا حتى ينتهي العلم إلى الله؛ مِنه بَدَأ، وإليه يعود١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٧١ بلفظ: حتى ينتهي العلم إلى الله؛ منه بدأ، وتعلَّمت العلماء، وإليه يعود، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٧٧ واللفظ له، من طريق سعيد بن بشير.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/١٢٤) أن معنى قوله: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾: أنّ البشر في العلم درجات، فكل عالم فلا بد من أعلم منه؛ فإما مِن البشر، وإما الله عز وجل. ثم قال: «وما ذكرناه من المعنى في قوله: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ هو قول الحسن وقتادة». وبيَّنَ أنّ هناك فرقًا بين هذا القول وبين قول ابن عباس من طريق ابن جُبَيْر.
٨
عن مجاهد بن جبر، وعبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾، قالا: هو ذلك أيضًا، يوسفُ وإخوتُه هو فوقهم في العلم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر عن مجاهد، وإلى أبي الشيخ عن ابن جريج.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ يقول الرب تعالى: عالم، ﴿وفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ يقول: يوسفُ أعْلَمُ إخوتِه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٦.
١٠
عن عائشة، قالت: أمَرَنا رسولُ الله ﷺ أن نُنَزِّل الناسَ منازلهم، مع ما نطق به القرآن مِن قول الله تعالى: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾١
التخريج
  1. ١علَّقه مسلم في مقدمة صحيحه ١‏/‏٦، ووصله أبو نعيم في مستخرجه على صحيح مسلم ١‏/‏٨٩ (٥٧) بلفظه. وأخرجه أبو داود (٤٨٤٢)، والحاكم في معرفة علوم الحديث ص٤٨ وغيره دون قوله: مع ما نطق به... ، كلهم مِن طريق حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن عائشة به. قال أبو داود: «ميمون لم يدرك عائشة». وقال الحاكم: «حديث صحيح». وتُعُقِّب في ذلك. وللحديث شواهد يتقوى بها، قال السخاوي: «وبالجملة فحديث عائشة حسن». ينظر: المقاصد الحسنة ص١٦٣-١٦٤ وكشف الخفاء ١‏/‏٢٢١-٢٢٢.
١١
عن محمد بن كعب، قال: سأل رجلٌ عليًّا عن مسألةٍ، فقال فيها، فقال الرجل: ليس هكذا، ولكن كذا وكذا. قال علي: أصبتَ وأخطأتُ، ﴿وفوق كل ذى علم عليم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٩.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وفوق كل ذى علم عليم﴾، قال: يكون هذا أعلمَ مِن هذا، وهذا أعلم مِن هذا، واللهُ فوقَ كُلِّ عالم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٨-٢٦٩، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٧٧، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٣٦). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ.

تفسير

٣٠ قولًا
١
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي مودود المديني- في الآية، قال: دِين الملك لا يُؤْخَذ به مَن سرق أصلًا، ولكن الله كاد لأخيه حتى تكلَّموا بما تكلَّموا به، فأخذهم بقولهم، وليس في قضاء الملك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٥.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، يقول: في حُكْم الملك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- قال: كان حُكْمُ الملكِ أنّ مَن سرق ضاعف عليه الغُرْم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٢٦ عن معمر عن الكلبي، وابن جرير ١٣‏/‏٢٦٥ عن معمر قال: بلغنا. ولم يذكر الكلبي. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿في دين الملك﴾ يعني: في سلطان الملك، فذلك قوله: ﴿ما كانَ لِيَأْخُذَ أخاهُ﴾ يعني: لِيَحْبِسَ أخاه ﴿فِي دِينِ المَلِكِ﴾ يعني: حُكْمَ الملك؛ لأنّ حُكْمَ الملكِ أن يُغَرَّم السارقُ ضعفَ ما سرق، ثم يُتْرَك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٥.
٥
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، أي: بِظُلْم، ولكن اللهَ كاد ليوسف لِيَضُمَّ إليه أخاه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٥، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٧٦.
٦
عن سفيان الثوري، ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، قال: في قضاء الملك مَن سَرَقَ اتَّخَذَه عبدًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص١٤٥.
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم-من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، قال: ليس في دين الملك أن يُؤْخَذ السارِقُ بسرقته. قال: وكان الحُكْمُ عند الأنبياء -يعقوب وبنيه- أن يُؤْخَذَ السارِق بسرقته عبدًا يُسْتَرَقُّ١. (ز)
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٦٦، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٧٤ عند قوله: ﴿جزاؤه من وجد في رحله﴾ من طريق أصبغ بنحوه.
٨
عن مَعْمَر بن راشد -من طريق عبد الرزاق- قال: بلغه في قوله: ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، قال: كان حُكْمِ الملك أنّ مَن سرق ضُوعِف عليه الغُرْم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٢٦ عن معمر عن الكلبي، وابن جرير ١٣‏/‏٢٦٥ ولم يذكر الكلبي.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في المراد بقوله: ﴿دين الملك﴾ على قولين: الأول: أنّ المعنى: في سلطان الملك. الثاني: في حكمه وقضائه. ورأى ابنُ جرير (١٣/٢٦٦) تقارب القولين، فقال: «وهذه الأقوال وإن اختلفت ألفاظ قائليها في معنى دين الملك فمُتقارِبة المعاني؛ لأنّ مَن أخذه في سلطان الملك عامَلَه بعَمَله، فيريناه أخذه إذا لم يغيره، وذلك منه حكم عليه، وحكمه عليه قضاؤه، وأصل الدين: الطاعة». وبنحوه قال ابنُ عطية (٥/١٢٣).
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إلا أن يشاء الله﴾، قال: إلا بِعِلَّة كادها اللهُ ليوسفَ عليه السلام فاعْتلَّ بها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٧، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿إلا أن يشاء الله﴾ ولكن صَنَعْنا له، بأنّهم قالوا: ﴿فهو جزاؤه﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ ذلك ليوسف١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٥.
١٢
عن مالك بن أنس، قال: سمعتُ زيدَ بن أسلم يقول في هذه الآية: ﴿نرفع درجات من نشاء﴾. قال: بالعلم؛ يرفعُ الله بِهِ مَن يشاء في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١‏/‏٥٠٠ (٤٤٩)، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٧٦-٢١٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَن نَشاءُ﴾، يعني: فضائل يوسف حين أخَذَ أخاه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٦.
١٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿نرفع درجات من نشاء﴾، قال: يوسف وإخوته أُوتُوا علمًا، فرفعنا يوسفَ فوقهم في العلم درجة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فبدأ بأوعيتهم﴾ الآية، قال: ذُكِر لنا: أنّه كان كُلَّما فتح متاعَ رجل استغفر تأثُّمًا مِمّا صَنَعَ، حتى بقي متاعُ الغلام، قال: ما أظُنَّ أنّ هذا أخذ شيئًا. قالوا: بلى، فاستَبْرِه١٢٣
التخريج
  1. ١قال الشيخ شاكر في تحقيقه ١٦‏/‏١٨٤: وقوله: استبره، من الاستبراء، سهلت همزتها، وأصله: واستبرئه، والاستبراء: طلب البراءة من الشيء، ما كان تهمة أو عيبًا أو قادحًا.
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٢٥-٣٢٦ من طريق معمر بلفظ:«فاستَبْرِه»، وابن جرير ١٣‏/‏٢٥٩-٢٦٠ بلفظ: «فاستبْرِئْه»، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٧٥ من طريق سعيد بن بشير. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٣ذكر ابنُ عطية (٥/١٢٤-١٢٥) أنّ ظاهر كلام قتادة وغيره أنّ المستغفر كان يوسف؛ لأنّه كان يُفَتِّشهم ويعلم أين الصواع، حتى فرغ منهم، وانتهى إلى رحل بنيامين. ثُمَّ بيَّن أنّ هذا التفتيش من يوسف يقتضي أمرين: الأول: أنّ المؤذن إنّما سرقه برأيه. الثاني: أن يُقال: جميع ذلك كان بأمر الله تعالى. وعلَّق عليه بقوله: «ويُقَوِّي ذلك قوله: ﴿كدنا﴾، وكيف لا يكون برأي يوسف وهو مُضطَرٌّ في محاولته إلى أن يلزمهم حكم السرقة؛ لِيَتِمَّ له أخذُ أخيه».
١٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ-من طريق أسباط- قال: ﴿فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه﴾، فلمّا بقي رَحْلُ الغلام قال: ما كان هذا الغلام ليأخُذَها. قالوا: واللهِ، لا يُتْرَكُ حتى تنظر في رحله؛ ونذهب وقد طابت نفسُك. فأدخل يدَه في رحله، فاستخرَجها مِن رحل أخيه، ... فلمّا استخرجها مِن رحل الغلامِ انقَطَعَتْ ظهورُهم، وهلكوا، وقالوا: ما يزال لنا منكم بلاءٌ يا بني راحيل، متى أخذتَ هذا الصُّواع؟! قال بنيامين: بل بنو راحيل الذين لا يزال لهم منكم بلاء، ذهبتم بأخي فأهلكتموه في البَرِّيَّة، وما وضع هذا الصُّواعَ في رحلي إلا الذي وضع الدراهم في رِحالكم. قالوا: لا تَذْكُرِ الدراهمَ فنُؤْخَذ بها. فوقعوا فيه، وشتموه، فلمّا أدخلوهم على يوسف دعا بالصُّواع، ثُمَّ نَقَر فيه، ثم أدناه مِن أُذُنِه، ثم قال: إنّ صُواعِي هذا لَيُخبِرني أنّكم كنتم اثني عشر أخًا، وأنّكم انطلقتم بأخٍ لكم فبِعْتُمُوه. فلمّا سمعها بنيامين قام فسَجَد ليوسف، وقال: أيُّها المَلِك، سل صُواعَك هذا: أحَيٌّ أخي ذاك أم لا؟ فنقرها يوسف، ثم قال: نعم هو حَيٌّ، وسوف تراه. قال: اصنع بي ما شئت، فإنه إن عَلِم بي اسْتَنقَذَني. فدخل يوسف، فبكى، ثُمَّ تَوَضَّأ، ثم خرج. فقال بنيامين: أيها الملِك، إنِّي أراك تضرب بصواعك فيُخبِرُكَ بالحق، فسَلْه مَن صاحبه؟ فنقر فيه، ثم قال: إن صواعي هذا غضبان، يقول: كيف تسألني مَن صاحبي وقد رأيتَ مَعَ مَن كنتُ؟ وكان بنو يعقوب إذا غضبوا لم يُطاقوا، فغَضِب روبيل، فقام، فقال: أيها الملك، واللهِ، لَتَتْرُكَنّا أو لَأَصِيحَنَّ صيحةً لا تبقى امرأةٌ حامِلٌ بمصر إلا طَرَحَتْ ما في بطنها. وقامتْ كلُّ شَعَرة مِن جسد روبيل، فخرجت مِن ثيابه، فقال يوسف لابنه١: مُرَّ إلى جنب روبيل، فمُسَّه. وكان بنو يعقوب إذا غضب أحدهم فمَسَّه الآخَرُ ذَهِب غضبُه، فمَرَّ الغلامُ إلى جانبه، فمَسَّه، فذهب غَضَبُه، فقال روبيل: مَن هذا؟! إنّ في هذه البلاد لَبزْرًا من بَزْرِ٢ يعقوب. قال يوسف: ومَن يعقوب؟ فغضِب روبيل، فقال: يأيُّها المَلِك، لا تَذْكُرَنَّ يعقوب؛ فإنّه سَرِيُّ الله، ابن ذبيح الله، ابن خليل الله. فقال يوسف: أنت إذن إن كنت صادِقًا٣
التخريج
  1. ١كذا في المطبوع. وقال محققو الدر: ليست في الأصل، وبعده في نسخة: «مرة»، ونقلوا عن هامش إحدى النسخ:«لعله لابنه أو لبعض بنيه».
  2. ٢البَزْرُ: الأَولاد. لسان العرب (بزر).
  3. ٣أخرج أوله ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٠، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٧٥، ٧‏/‏٢١٧٩ بتمامه.
١٧
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: ذُكِر لنا: أنّه كان كُلَّما بَحَثَ متاعَ رجل منهم استغفر ربَّه تَأَثُّمًا، قد علم أين موضع الذي يطلب، حتى إذا بقي أخوه وعلم أنّ بُغْيَتَه فيه قال: لا أرى هذا الغلامَ أخذه، ولا أُبالِي أن لا أبحث متاعَه. قال إخوتُه: إنّه أطيب لنفسك وأنفسنا أن تستبرئ متاعَه أيضًا. فلمّا فتح متاعَه استخرج بُغْيَتَه منه، قال الله:﴿كذلك كدنا ليوسف﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٠.
١٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَبَدَأَ﴾ المنادي ﴿بِأَوْعِيَتِهِمْ﴾، فنظر فيها، فلم يَرَ شيئًا ﴿قَبْلَ وِعاءِ أخِيهِ﴾ ثم انصرف، ولم ينظر في وِعاء بِنيامين، فقال: ما كان هذا الغلامُ لِيَأْخُذَ الإناءَ. قال إخوته: لا نَدَعُك حتى تنظر في وِعائه؛ فيكون أطيبَ لنفسك. فنظر فإذا هو بالإناء، ﴿ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِن وِعاءِ أخِيهِ﴾ يعني: مِن متاع أخيه، وهو أخو يوسف لأبيه وأُمِّه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٥.
١٩
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا قال الرسولُ لهم: ﴿ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم﴾ قالوا: ما نعلمه فينا، ولا معنا. قال: لَسْتُم ببارِحِينَ حتّى أُفَتِّش أمتعتكم، وأُعْذِرَ في طلبها منكم. فبدأ بأوعيتهم وعاءً وعاءً، يُفَتِّشها، وينظر ما فيها، حتى مَرَّ على وعاء أخيه، ففَتَّشه، فاستخرجها منه، فأخذ برقبته، فانصرف به إلى يوسف، يقول الله: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/١٢٥) أنّ الضمير في قوله: ﴿استخرجها﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يعود على السِّقاية. الثاني. أن يعود على السرقة.
٢٠
قال عبد الله بن عباس: ﴿كذلك كدنا﴾، أي: صنعنا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٤٢.
٢١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾، قال: كذلك صنعنا ليوسف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٣-٢٦٤، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٢٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ - ن طريق أسباط- قال: يقول الله: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾. يقول: صَنَعْنا ليوسف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٣
عن الربيع [بن أنس]، في قوله:﴿كذلك كدنا﴾، قال: ألْهَمْنا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٤٢.
٢٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ كِدْنا﴾ يعني: هكذا صنعنا ﴿لِيُوسُفَ﴾ أن يأخذ أخاه خادِمًا بسرقته١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٥.
٢٥
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾، قال: صَنَعْنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٣.
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، يقول: في سُلْطان الملك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٤، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٧٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٧
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، يقول: في سلطان الملك. قال: كان في دِين ملكهم أنّه مَن سَرَق أُخِذَت منه السرقة، ومثلُها معها مِن ماله، فيعطيه المسروق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٣-٢٦٤ مختصرًا بلفظ: في سلطان الملك، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٧٦ من طريق أبي روق دون قوله: في سلطان الملك. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٢٨
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: كان الملكُ إذا أُتِي بسارِق كَشَف عن عرقوبيه، وسَمَل عينيه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٤٢.
٢٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، قال: لم يكن ذلك في دِين الملك؛ أن يأخذ مَن سَرَق عبدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏٣٢٦ من طريق مَعْمَر، واللفظ له، وابن جرير ١٣‏/‏٢٦٤-٢٦٥، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٧٦ من طريق سعيد بن بشير. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣٠
قال قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿في دين الملك﴾، قال: لم يكن ذلك في دِين الملك. قال: حُكْمه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٥.

قراءات

قول واحد
١
عن قتادة: وفي قراءة عبد الله بن مسعود: (وفَوْقَ كُلِّ عالِمٍ عَلِيمٌ)١٢