سورة المؤمنون | الآية ٧٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ

نزول الآية

قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق يزيد عن عكرمة- قال: جاء أبو سفيان إلى النبي ﷺ، فقال: يا محمد، أنشُدُكَ اللهَ والرَّحِم، فقد أكلنا العِلْهِزَ. يعني: الوبر والدم؛ فأنزل الله: ﴿ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن حبان ٣‏/‏٢٤٧ (٩٦٧)، والحاكم ٢‏/‏٤٢٨ (٣٤٨٨)، وابن جرير ١٧‏/‏٩٣، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏٤٨٧-. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٧٣ (١١١٩١): «رواه الطبراني، وفيه علي بن الحسين بن واقد، وثّقه النسائيُّ وغيرُه، وضعّفه أبو حاتم».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علباء بن أحمر، عن عكرمة-: أنّ ابن أثال الحنفيَّ لَمّا أتى النبيَّ ﷺ وهو أسير فخَلّى سبيله؛ لَحِق باليمامة، فحال بين أهل مكة وبين المِيرةِ من اليمامة، حتى أكلت قريشٌ العِلْهِزَ، فجاء أبو سفيان إلى النبي ﷺ، فقال: أليس تزعم أنّك بُعِثْتَ رحمةً للعالمين؟ قال: «بلى». قال: فقد قتلتَ الآباء بالسيف، والأبناءَ بالجوع. فأنزل الله: ﴿ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ١‏/‏٥٠٧ (١٤٢٢)، والبيهقي في دلائل النبوة ٤‏/‏٨١، وابن جرير ١٧‏/‏٩٣، من طريق عبد المؤمن بن خالد، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس به. وأورده الثعلبي ٧‏/‏٥٣. إسناده حسن.

تفسير الآية

٥ أقوال
١
عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿فما استكانوا لربهم وما يتضرعون﴾: أي: لم يتواضعوا في الدعاء، ولم يخضعوا، ولو خضعوا لله لاستجاب لهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى العسكري في المواعظ.
٢
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ولقد أخذناهم بالعذاب﴾، قال: بالسَّنَة والجوع١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿ولقد أخذناهم بالعذاب﴾ يعني: الجوع؛ ﴿فما استكانوا لربهم﴾ يقول: فما استسلموا، يعني: الخضوع لربهم، ﴿وما يتضرعون﴾ يعني: وما كانوا يرغبون إلى الله عز وجل في الدعاء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٦٢.
٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿ولقد أخذناهم بالعذاب﴾ قال: الجوع والجَدْب، ﴿فما استكانوا لربهم﴾ فصبروا، وما استكانوا لربهم، ﴿وما يتضرعون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٩٤.
٥
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ولقد أخذناهم بالعذاب﴾: يعني: ذلك الجوع في السبع السنين، ﴿فما استكانوا لربهم وما يتضرعون﴾ يقول: لم يؤمنوا، وقد سألوا أن يُرفَع ذلك عنهم فيؤمنوا، فقالوا: ﴿ربنا اكشف عنا العذاب﴾ وهو ذلك الجوع، ﴿إنا مؤمنون﴾ [الدخان:١٢] فكشف عنهم، فلم يؤمنوا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٤١٢.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن الحسن البصري -من طريق عمرو- قال: إذا أصاب الناسَ من قِبَلِ السلطان بلاءٌ؛ فإنما هي نِقْمَة، فلا تستقبلوا نِقْمة الله بالحَمِيَّةِ، ولكن استقبلوها بالاستغفار، وتَضَرَّعوا إلى الله. وقرأ هذه الآية: ﴿ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون﴾١