تفسير
٧٥ قولًاقال إسماعيل السُّدِّيّ: و﴿لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين﴾ المرحين البطرين المشركين١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ان الله لا يحب الفرحين﴾، يعني: المرحين البطرين١
قال يحيى بن سلّام: ﴿إن الله لا يحب الفرحين﴾، أي: الذين يفرحون بالدنيا لا يفرحون بالآخرة، لا يؤمنون بها، ولا يرجونها، وقال في آية أخرى: ﴿وفرحوا بالحياة الدنيا﴾ [الرعد:٢٦]، وهم المشركون١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كُنّا نُحَدَّث: أنّ العصبة: ما فوق العشرة إلى الأربعين١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة﴾، والعصبة: ما بين العشرة إلى الأربعين١
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- قال: بالعصبة: ما بين الخمس عشرة إلى الأربعين١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لتنوء بالعصبة اولي القوة﴾، والعصبة: مِن عشرة نفر إلى أربعين، فإذا كانوا أربعين فهم أولو قوة، يقول: لتعجز العصبة أولي القوة عن حمل الخزائن١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج - في قوله: ﴿لتنوء بالعصبة أولي القوة﴾، قال: العصبة: ما بين الثلاثة إلى تسعة، وهم النفر١
قال سفيان بن عيينة: ويقال: العصبة: أربعون رجلًا١
قال يحيى بن سلّام: ﴿بالعصبة﴾ الجماعة١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: وأولو القوة: خمسة عشر١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أولي القوة﴾، يعني: أولي الشدة... وهم هاهنا أربعون رجلًا١
قال مقاتل بن سليمان: فإذا كانوا أربعين فهم أولو قوة١
قال يحيى بن سلّام: ﴿أولي القوة﴾ من الرجال١
عن مجاهد بن جبر -من طريق العوام- في قوله: ﴿إن الله لا يحب الفرحين﴾، قال: الفرح هنا: البغي١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إذ قال له قومه لا تفرح﴾: أي: لا تمرح١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إذ قال له قومه لا تفرح﴾، قال: هؤلاء المؤمنون منهم، قالوا: يا قارون، لا تفرح بما أُولِيت فتبطر١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿اذ قال له قومه﴾ بنو إسرائيل: ﴿لا تفرح﴾ يقول: لا تمرح، ولا تبطر، ولا تفخر بما أُوتيت من الأموال١
قال يحيى بن سلّام: ﴿إذ قال له قومه﴾ قال له موسى والمؤمنون بنو إسرائيل: ﴿لا تفرح﴾ لا تبطر١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إن الله لا يحب الفرحين﴾، قال: المَرِحين١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إن الله لا يحب الفرحين﴾، قال: المُتَبَذِّخين، الأشِرِين، البطرين، الذين لا يشكرون الله على ما أعطاهم١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إن الله لا يحب الفرحين﴾: أي: إنّ الله لا يحب المرحين١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إن الله لا يحب الفرحين﴾، قال: إنّ الله لا يحب الفرِح بطرًا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما ان مفاتحه﴾، يعني: خزائنه١
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿ما إن مفاتحه﴾، قال بعضهم: خزائنه، يعني: أمواله. وقال بعضهم: مفاتح خزائنه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لتنوء بالعصبة﴾، قال: تُثْقِلُ١
عن أبي صالح، وإسماعيل السُّدِّيّ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، مثل ذلك١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لتنوء بالعصبة﴾، يقول: لا يرفعها العُصْبَة من الرجال أُولي القُوَّة١
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿لتنوء بالعصبة﴾. قال: لَتُثْقِلُ. قال: وهل تعرفُ العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول امرئ القيس: تمشي فتُثْقِلُها عَجِيزَتُها١... مشي الضعيف يَنُوءُ بالوَسْقِ٢٣
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿لتنوء بالعصبة﴾، قال: لَتَمُرُّ بالعصبة١
قال مقاتل بن سليمان: يقول: لتعجز العصبة أولي القوة عن حمل الخزائن١
قال يحيى بن سلّام: ﴿لتنوء﴾ لَتَثْقُل١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: ﴿بالعصبة﴾ أربعون رجلًا١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿لتنوء بالعصبة﴾، قال: العصبة: ما بين ثلاثة إلى العشرة١
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- قال: قلت: كم العصبة؟ قال: ست، أو سبع١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: العصبة: ما بين العشرة إلى الخمسة عشر١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لتنوء بالعصبة أولي القوة﴾، قال: يزعمون أنّ العصبة أربعون رجلًا، ينقلون مفاتحه مِن كثرة عددها١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم-: العصبة: أربعون١
عن أبي صالح مولى أم هانئ -من طريق أبي عوانة، عن إسماعيل بن سالم- قال: العصبة: سبعون رجلًا. قال: وكانت خزانته تحمل على أربعين بغلًا١
عن أبي صالح مولى أُمِّ هانئ -من طريق هشيم، عن إسماعيل بن سالم- قال: العصبة: أربعون١
عن الحكم بن عتيبة -من طريق الحجاج بن أرطأة- ﴿لتنوء بالعصبة﴾، قال: العصبة: أربعون رجلًا١
عن سلمان الفارسي، قال: قال رسول الله ﷺ: «كانت أرضُ دارِ قارون مِن فضة، وأساسُها مِن ذهب»١
عن عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي -من طريق علي بن زيد بن جدعان- قال: بلغنا: أنّ قارون أُوتِي مِن الكنوز والمال حتى جعل بابَ دارِه من ذهب، وجعل دارَه كلها مِن صفائح الذهب١
عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- في قوله: ﴿وآتيناه من الكنوز﴾، قال: أصاب كنزًا مِن كنوز يوسف١
عن الوليد بن زروان -من طريق موسى بن أعين- في قوله: ﴿وآتيناه من الكنوز﴾، قال: كان قارون يعلم الكيمياء١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتيناه﴾ يعني: وأعطيناه ﴿من الكنوز﴾ يعني: مِن الأموال١
قال يحيى بن سلّام: ﴿وآتيناه﴾ يعني: قارون، أي: أعطيناه ﴿من الكنوز﴾ أي: مِن الأموال١
عن مجاهد بن جبر -من طريق حميد- في الآية، قال: كانت المفاتيحُ مِن جلود الإبل١
قال مجاهد بن جبر: الذي يُفتَح به الباب١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي حجير- ﴿ما إن مفاتحه﴾، قال: أوْعِيَته١٢
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن سالم- في قوله: ﴿ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة﴾، قال: كانت خزائنه تُحمَل على أربعين بغلًا١
عن عبد الله بن عباس، وقتادة بن دعامة، والضحاك بن مزاحم، مثل ذلك١
عن حصين بن عبد الرحمن، قال: سألتُ أبا رزين عن قوله: ﴿ما إن مفاتحه﴾. قال: خزائنه. وفي لفظ: إن كان مفتاح واحد لكافي أهل الكوفة، إنما يعني: كنوزه١
قال قتادة بن دعامة: الذي يفتح به الباب١
عن خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة -من طريق الأعمش- قال: وجدتُ في الإنجيل: أنّ مفاتيح خزائن قارون كانت وِقْرَ١ ستين بغلًا غرًّا محجلة، ما يزيد منها مفتاح على إصبع، لكل مفتاح كنز٢
عن خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة، قال: كانت مفاتيحُ كنوز قارون مِن جلود، كل مفتاح مثل الإصبع، كل مفتاح على خزانة على حِدة، فإذا رَكِب حملت المفاتيح على سبعين بغلًا أغر محجلًا١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿ما إن مفاتحه﴾، قال: خزائنه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿إن قارون كان من قوم موسى﴾، قال: كان ابنَ عمِّه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل بن سليمان، وجويبر، عن الضحاك- أنّه قال في هذه الآية: ﴿إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم﴾: يعني: كان ابنَ عمِّ موسى، وكان قارون بن يصهر بن لاوي١
عن إبراهيم النخعي -من طريق سماك- قال: كان قارونُ ابنَ عمِّ موسى١
عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، وسماك بن حرب، مثله١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كان قارونُ ابنَ عم موسى أخي أبيه، وكان قطع البحر مع بني إسرائيل، وكان يُسَمّى: النورَ؛ مِن حسن صوته بالتوراة، ولكن عدو الله نافق كما نافق السامريُّ، فأهلكه الله لِبَغْيِه١
عن مالك بن دينار -من طريق جعفر بن سليمان الضبعي- قال: بلغني: أنّ موسى بن عمران كان ابنَ عمِّ قارون١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن قارون كان من قوم موسى﴾، يعني: مِن بني إسرائيل، وكان ابنَ عمِّه؛ قارون بن أصهر بن قوهث بن لاوي بن يعقوب، وموسى بن عمران بن قوهث١
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿إن قارون كان من قوم موسى﴾، قال: كان ابن عمه أخي أبيه؛ قارون بن يصهر بن قاهث أو قاهب، وموسى بن عرمرم١ بن قاهث أو قاهب. وعرمرم بالعربية: عِمْران٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: أن يصهر بن قاهث تزوج سميتَ بنت بتاويت بن بركنا بن يقسان بن إبراهيم، فولدت له عمران بن يصهر، وقارون بن يصهر، فنكح عمران يحيب بنت شمويل بن بركنا بن يقسان بن إبراهيم، فولدت له هارون بن عمران، وموسى بن عمران صفيَّ اللهِ ونبيه١٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿إن قارون كان من قوم موسى﴾ كان ابنَ عمِّه أخي أبيه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿إن قارون كان من قوم موسى﴾، قال: كان ابنَ عمِّه، وكان يتبع العلم حتى جمع عِلْمًا، فلم يزل في أمره ذلك حتى بغى على موسى وحَسَدَه١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿فبغى عليهم﴾، قال: الكفر بالله١
عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق ليث- في قوله: ﴿إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم﴾، قال: زاد عليهم في طول ثيابه شِبرًا١
عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- في قوله: ﴿فبغى عليهم﴾، قال: فَعَلا عليهم١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: إنّما بَغى لكثرة ماله وولده١
عن عطاء الخراساني، في قوله: ﴿فبغى عليهم﴾، قال: زاد عليهم في الثياب شِبرًا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فبغى عليهم﴾، يقول: بغى قارونُ على بني إسرائيل مِن أجل كنزِه مالَه١
قال يحيى بن سلّام: ﴿فبغى عليهم﴾، وكان عاملًا لِفرعون، فتعدّى عليهم، وظَلَمهم١