تفسير
٢٧ قولًاعن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: فلمّا سمعها يوسف قال: ﴿أنتم شر مكانا﴾. سِرًّا في نفسه، ﴿ولم يبدها لهم﴾١
عن محمد بن إسحاق، مثله١
عن عطية العوفي، قال: سرق في صِباه مِيلَيْنِ مِن ذهب١
عن عطية العوفي -من طريق ابن إدريس، عن أبيه- في الآية، قال: كان يوسف عليه السلام معهم على الخِوان، فأخذ شيئًا مِن الطعام، فتَصَدَّق به١
قال وهب بن منبه: كان يُخَبِّئُ الطعامَ مِن المائدة للفقراء١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: سَرِقتُه التي عابوه بها: أخَذَ صنمًا كان لأبي أُمِّه، وإنّما أراد بذلك الخيرَ١
عن زيد بن أسلم -من طريق هشام بن سعد- قال: كان يوسف غلامًا صغيرًا مع أُمِّه عند خالٍ له، وهو يلعب مع الغلمان، فدخل كنيسةً لهم، فوجد تمثالًا لهم صغيرًا مِن ذهب، فأخذه. قال: وهو الذي عيَّره إخوتُه به: ﴿إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل﴾١
قال محمد بن السائب الكلبي: بَعَثَتْهُ أُمُّه حين أرادت أن ترتحل مِن حَرّان مع يعقوب إلى فلسطين والأردن، أمرته أن يذهب، فأخذ جُونَةً١ فيها أوثان لأبيها مِن ذهب فيأتيها بها، لكي إذا فقدها أبوها أسلم، فانطلق، فأخذها، وجاء بها إلى أُمِّه. فهذه سَرِقَتُه التي يعنون٢
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في الآية، قال: كانت أمُّ يوسف أمَرت يوسفَ أن يسرق صنمًا لخاله كان يعبده، وكانت مُسْلِمة١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال إخوة يوسف: ﴿قالوا إن يسرق﴾ بنيامين ﴿فقد سرق أخ له من قبل﴾ بنيامين، يعنون: يوسف عليه السلام. وذلك أنّ جدَّ يوسف أبا أُمِّه كان اسمُه: لاتان، كان يعبد الأصنام، فقالت راحيل لابنها يوسف عليه السلام: خُذِ الصنم، ففِرَّ به مِن البيت؛ لعله يترك عبادة الأوثان. وكان مِن ذهب، ففعل ذلك يوسف عليه السلام، فتلك سرقةُ يوسف التي قالوا١
عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن حميد- قال: لَمّا رأى بنو يعقوبَ ما صنع إخوة يوسف، ولم يَشُكُّوا أنّه سرق؛ قالوا أسفًا عليهم لِما دخل عليهم في أنفسهم تأنيبًا له: ﴿إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل﴾. فلمّا سمعها يوسف قال: ﴿أنتم شر مكانا﴾. سِرًّا في نفسه، ولم يُبْدِها لهم، ﴿والله أعلم بما تصفون﴾١
عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل﴾، قال: كان يوسفُ سَرَق آلهتهم١
قال سفيان بن عيينة: أخذ دجاجةً مِن الطير التي كانت في بيت يعقوب، فأعطاها سائلًا١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم﴾، قال: أسرَّ في نفسه قوله: ﴿أنتم شر مكانًا والله أعلم بما تصفون﴾١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم﴾: أمّا الذي أسرَّ في نفسه فقوله: ﴿أنتم شر مكانا، والله أعلم بما تصفون﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فـ﴾لمّا سمع يوسفُ مقالتَهم ﴿أسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم﴾: ولم يُظْهِرها لهم١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿شرٌ مكانا﴾ قال: يوسفُ يقوله، ﴿والله أعلم بما تصفون﴾ قال: تقولون١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والله أعلم بما تصفون﴾، أي: بما تُكَذِّبون١
قال مقاتل بن سليمان: قال في نفسه: ﴿أنتم شر مكانا﴾. ولم يُسْمِعْهم. قال: أنتم أسوأ صنعًا فيما صنعتم بيوسف، ﴿والله أعلم بما تصفون﴾ يعني: بما تقولون مِن الكذب أنّ يوسف سرق. فعندها قالوا: ما لقينا مِن ابْنَيْ راحيل؛ يوسف وأخيه؟! فقال بنيامين: ما لَقِيَ ابنا راحيل منكم؟! أمّا يوسف فقد فعلتم به ما فعلتم، وأمّا أنا فسَرَّقْتُمُونِي. قالوا: فمَن جَعَل الإناءَ في متاعك؟ قال: جعله في متاعي الذي جعل الدراهمَ في أمتعتكم. فلمّا ذكر الدراهمَ شتموه، وقالوا: لا تَذْكُرِ الدراهمَ. مخافة أن يُؤْخَذُوا بها١
عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل﴾، قال: «سرق يوسفُ عليه السلام صنمًا لِجَدِّه أبي أُمِّه مِن ذهب وفضة، فكسره، وألقاه على الطريق، فعيَّره بذلك إخوتُه»١
عن عبد الله بن عباس، قال: سرق مُكْحُلَةً لِخالتِه١
قال كعب الأحبار: كان يوسفُ في المنزل وحدَه، فأتاه سائلٌ، وكان في المنزل [عَناق]، وهي الأُنثى مِن الجَدْيِ، فدفعها إلى السائل مِن غير أمر أبيه١
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي حصين- في قوله: ﴿إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل﴾، قال: سرق يوسف صنمًا لجده أبي أُمِّه من ذهب أو فضة، فكسره، وألقاه في الطريق، فعيَّره بذلك إخوته١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيج- في قوله: ﴿إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل﴾، قال: يعنون: يوسف١
قال مجاهد بن جبر: إنّ يوسف جاءه سائِلٌ يومًا، فأخذ بَيْضَةً مِن البيت، فناولها للسائل١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: كان أوَّل ما دخل على يوسف مِن البلاء -فيما بلغني- أنّ عمته وكانت أكبر ولد إسحاق، وكانت إليها مِنطَقةُ١ إسحاق، فكانوا يتوارثونها بالكِبَر، وكان يعقوبُ حين وُلِد له يوسف قد حَضَنَتْهُ عمَّتُه، فكان معها وإليها، فلم يُحِبَّ أحدٌ شيئًا مِن الأشياء كحُبِّها إيّاه، حتى إذا تَرَعْرَعَ وقعت نفسُ يعقوب عليه، فأتاها، فقال: يا أُخيَّةُ، سلِّمي إلَيَّ يوسف، فواللهِ، ما أقدر على أن يغيب عَنِّي ساعة. قالت: فواللهِ، ما أنا بتاركته، فدعه عندي أيّامًا أنظر إليه، لعلَّ ذلك يُسَلِّيني عنه. فلمّا خرج يعقوب مِن عندها عَمَدت إلى مِنطَقةِ إسحاق فحَزَمَتْها على يوسف مِن تحت ثيابه، ثم قالت: فقدتُ مِنطَقةَ إسحاق، فانظروا مَن أخذها، ومَن أصابَها. فالتُمِسَت، ثم قالت: اكشفُوا أهلَ البيت. فكشفُوهم، فوجَدُوها مع يوسف، فقالت: واللهِ، إنّه لي لَسَلَمٌ٢، أصنع فيه ما شِئْتُ. فأتاها يعقوبُ، فأخبرته الخبر، فقال لها: أنتِ وذاك، إن كان فَعَلَ ذلك فهو سَلَمٌ لك، ما أستطيع غير ذلك. فأمْسَكَتْه، فما قَدَرَ عليه حتى ماتت، فهو الذي يقول إخوة يوسف حين صنَع بأخيه ما صنَع: ﴿إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل﴾٣
عن الضَّحّاك بن مزاحم -من طريق جويبر-، مثله١