سورة يوسف | الآية ٧٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

تفسير

٢٧ قولًا
١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: فلمّا سمعها يوسف قال: ﴿أنتم شر مكانا﴾. سِرًّا في نفسه، ﴿ولم يبدها لهم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٧٤، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٨٠.
٢
عن محمد بن إسحاق، مثله١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٢٦٣.
٣
عن عطية العوفي، قال: سرق في صِباه مِيلَيْنِ مِن ذهب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤
عن عطية العوفي -من طريق ابن إدريس، عن أبيه- في الآية، قال: كان يوسف عليه السلام معهم على الخِوان، فأخذ شيئًا مِن الطعام، فتَصَدَّق به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٧٣ عن ابن إدريس عن أبيه ولم يذكر عطية، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٧٨ من طريق ابن إدريس عن أبيه عن عطية مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥
قال وهب بن منبه: كان يُخَبِّئُ الطعامَ مِن المائدة للفقراء١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٤٣، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٦٣.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: سَرِقتُه التي عابوه بها: أخَذَ صنمًا كان لأبي أُمِّه، وإنّما أراد بذلك الخيرَ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٣٢٦ بنحوه من طريق معمر، وابن جرير ١٣‏/‏٢٧٣.
٧
عن زيد بن أسلم -من طريق هشام بن سعد- قال: كان يوسف غلامًا صغيرًا مع أُمِّه عند خالٍ له، وهو يلعب مع الغلمان، فدخل كنيسةً لهم، فوجد تمثالًا لهم صغيرًا مِن ذهب، فأخذه. قال: وهو الذي عيَّره إخوتُه به: ﴿إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٧٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبى شيبة، وابن المنذر.
٨
قال محمد بن السائب الكلبي: بَعَثَتْهُ أُمُّه حين أرادت أن ترتحل مِن حَرّان مع يعقوب إلى فلسطين والأردن، أمرته أن يذهب، فأخذ جُونَةً١ فيها أوثان لأبيها مِن ذهب فيأتيها بها، لكي إذا فقدها أبوها أسلم، فانطلق، فأخذها، وجاء بها إلى أُمِّه. فهذه سَرِقَتُه التي يعنون٢
التخريج
  1. ١الجونة -بالضم-: التي يُعد فيها الطيب ويُحْرَز. النهاية (جون).
  2. ٢تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٤٣.
٩
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في الآية، قال: كانت أمُّ يوسف أمَرت يوسفَ أن يسرق صنمًا لخاله كان يعبده، وكانت مُسْلِمة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٧٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال إخوة يوسف: ﴿قالوا إن يسرق﴾ بنيامين ﴿فقد سرق أخ له من قبل﴾ بنيامين، يعنون: يوسف عليه السلام. وذلك أنّ جدَّ يوسف أبا أُمِّه كان اسمُه: لاتان، كان يعبد الأصنام، فقالت راحيل لابنها يوسف عليه السلام: خُذِ الصنم، ففِرَّ به مِن البيت؛ لعله يترك عبادة الأوثان. وكان مِن ذهب، ففعل ذلك يوسف عليه السلام، فتلك سرقةُ يوسف التي قالوا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٦.
١١
عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن حميد- قال: لَمّا رأى بنو يعقوبَ ما صنع إخوة يوسف، ولم يَشُكُّوا أنّه سرق؛ قالوا أسفًا عليهم لِما دخل عليهم في أنفسهم تأنيبًا له: ﴿إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل﴾. فلمّا سمعها يوسف قال: ﴿أنتم شر مكانا﴾. سِرًّا في نفسه، ولم يُبْدِها لهم، ﴿والله أعلم بما تصفون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٧٤.
١٢
عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل﴾، قال: كان يوسفُ سَرَق آلهتهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص١٤٥.
١٣
قال سفيان بن عيينة: أخذ دجاجةً مِن الطير التي كانت في بيت يعقوب، فأعطاها سائلًا١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٤٣، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٦٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/١٢٥) في الآية احتمالين، ووجّههما، فقال: «ويحتمل قولهم: ﴿إنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أخٌ لَهُ مِن قَبْلُ﴾ تأويلين. أحدهما: أنّهم حققوا السرقة في جانب بنيامين ويوسف عليهما السلام، بحسب ظاهر الحكم، فكأنهم قالوا: إن كان قد سرق فغيرُ بِدْعٍ مِن ابْنَيْ راحيل؛ لأنّ أخاه يوسف كان قد سرق. فهذا من الإخوة إنْحاءٌ على ابْنَيْ راحيل: يوسف، وبنيامين. والوجه الآخر الذي يحتمله لفظهم يتضمن أنّ السرقة في جانب يوسف وبنيامين مظنونة، كأنهم قالوا: إن كان هذا الذي رُمِي به بنيامين حقًّا في نفسه فالذي رُمِي به يوسف قبل حقٌّ إذًا. وكأنّ قصة يوسف والظن به قَوِيا عندهم أقوى مِمّا ظهر في جهة بنيامين». ثم ذكر عن بعض المفسرين أن تقدير الكلام: «فقد قيل عن يوسف: إنه سرق». وانتقده مستندًا للفظ الآية قائلًا: «ونحو هذا من الأقوال التي لا ينطبق معناها على لفظ الآية».
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم﴾، قال: أسرَّ في نفسه قوله: ﴿أنتم شر مكانًا والله أعلم بما تصفون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٧٦، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٧٩.
١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم﴾: أمّا الذي أسرَّ في نفسه فقوله: ﴿أنتم شر مكانا، والله أعلم بما تصفون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٣٢٦ من طريق معمر، وابن جرير ١٣‏/‏٢٧٦.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فـ﴾لمّا سمع يوسفُ مقالتَهم ﴿أسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم﴾: ولم يُظْهِرها لهم١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجّح ابنُ عطية (٥/١٢٦-١٢٧) مستندًا إلى الدلالة العقلية أنّ قوله: ﴿أنتم شر مكانا﴾ قاله يوسف عليه السلام جهرًا لهم، فقال: «وقوله: ﴿أنْتُمْ شَرٌّ مَكانًا﴾ الآية، الظاهرُ منه أنّه قالها إفصاحًا، فكأنّه أسرَّ لهم كراهية مقالتهم، ثم تَجَهَّمهم بقوله: ﴿أنْتُمْ شَرٌّ مَكانًا﴾ أي: لسوء أفعالكم، والله يعلم إن كان ما وصفتموه حقًّا. وفي اللفظ إشارة إلى تكذيبهم، ومما يُقَوِّي هذا عندي أنّهم تركوا الشفاعة بأنفسهم، وعدلوا إلى الشفاعة بالشيخ عليه السلام». ورجّح مستندًا إلى اللغة، والنظائر أنّ الذي أسره يوسف في نفسه هو: ""الحزازة التي حدثت في نفس يوسف من قولهم، والكلام يتضمنها، وهذا كما تضمن الكلام الضمير الذي في قول حاتم:لَعَمْرُك ما يُغْنِي الثراء عن الفتى... إذا حَشْرَجَتْ يومًا وضاق بها الصَّدْرُوهذا كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِن بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وصَبَرُوا إنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل:١١٠]، فهي مراد بها الحالة المُتَحَصِّلة مِن هذه الأفعال«. ثم ذكر قولين آخرين، فقال:»وقال قوم: أسَرَّ المجازاة. وقال قوم: أسَرَّ الحُجَّة«. ثم قال:»وما قدَّمناه أليق"".
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿شرٌ مكانا﴾ قال: يوسفُ يقوله، ﴿والله أعلم بما تصفون﴾ قال: تقولون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٧٧، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبى شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والله أعلم بما تصفون﴾، أي: بما تُكَذِّبون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٧٧.
١٩
قال مقاتل بن سليمان: قال في نفسه: ﴿أنتم شر مكانا﴾. ولم يُسْمِعْهم. قال: أنتم أسوأ صنعًا فيما صنعتم بيوسف، ﴿والله أعلم بما تصفون﴾ يعني: بما تقولون مِن الكذب أنّ يوسف سرق. فعندها قالوا: ما لقينا مِن ابْنَيْ راحيل؛ يوسف وأخيه؟! فقال بنيامين: ما لَقِيَ ابنا راحيل منكم؟! أمّا يوسف فقد فعلتم به ما فعلتم، وأمّا أنا فسَرَّقْتُمُونِي. قالوا: فمَن جَعَل الإناءَ في متاعك؟ قال: جعله في متاعي الذي جعل الدراهمَ في أمتعتكم. فلمّا ذكر الدراهمَ شتموه، وقالوا: لا تَذْكُرِ الدراهمَ. مخافة أن يُؤْخَذُوا بها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٦.
٢٠
عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل﴾، قال: «سرق يوسفُ عليه السلام صنمًا لِجَدِّه أبي أُمِّه مِن ذهب وفضة، فكسره، وألقاه على الطريق، فعيَّره بذلك إخوتُه»١
التخريج
  1. ١أورده الديلمي في الفردوس ١‏/‏٢٤١ (٩٢٩). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢١
عن عبد الله بن عباس، قال: سرق مُكْحُلَةً لِخالتِه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٢
قال كعب الأحبار: كان يوسفُ في المنزل وحدَه، فأتاه سائلٌ، وكان في المنزل [عَناق]، وهي الأُنثى مِن الجَدْيِ، فدفعها إلى السائل مِن غير أمر أبيه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٤٣.
٢٣
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي حصين- في قوله: ﴿إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل﴾، قال: سرق يوسف صنمًا لجده أبي أُمِّه من ذهب أو فضة، فكسره، وألقاه في الطريق، فعيَّره بذلك إخوته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٧٢-٢٧٣، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيج- في قوله: ﴿إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل﴾، قال: يعنون: يوسف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٧٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٥
قال مجاهد بن جبر: إنّ يوسف جاءه سائِلٌ يومًا، فأخذ بَيْضَةً مِن البيت، فناولها للسائل١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٤٣ من طريق السدي بلفظ: جبة، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٦٣.
٢٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: كان أوَّل ما دخل على يوسف مِن البلاء -فيما بلغني- أنّ عمته وكانت أكبر ولد إسحاق، وكانت إليها مِنطَقةُ١ إسحاق، فكانوا يتوارثونها بالكِبَر، وكان يعقوبُ حين وُلِد له يوسف قد حَضَنَتْهُ عمَّتُه، فكان معها وإليها، فلم يُحِبَّ أحدٌ شيئًا مِن الأشياء كحُبِّها إيّاه، حتى إذا تَرَعْرَعَ وقعت نفسُ يعقوب عليه، فأتاها، فقال: يا أُخيَّةُ، سلِّمي إلَيَّ يوسف، فواللهِ، ما أقدر على أن يغيب عَنِّي ساعة. قالت: فواللهِ، ما أنا بتاركته، فدعه عندي أيّامًا أنظر إليه، لعلَّ ذلك يُسَلِّيني عنه. فلمّا خرج يعقوب مِن عندها عَمَدت إلى مِنطَقةِ إسحاق فحَزَمَتْها على يوسف مِن تحت ثيابه، ثم قالت: فقدتُ مِنطَقةَ إسحاق، فانظروا مَن أخذها، ومَن أصابَها. فالتُمِسَت، ثم قالت: اكشفُوا أهلَ البيت. فكشفُوهم، فوجَدُوها مع يوسف، فقالت: واللهِ، إنّه لي لَسَلَمٌ٢، أصنع فيه ما شِئْتُ. فأتاها يعقوبُ، فأخبرته الخبر، فقال لها: أنتِ وذاك، إن كان فَعَلَ ذلك فهو سَلَمٌ لك، ما أستطيع غير ذلك. فأمْسَكَتْه، فما قَدَرَ عليه حتى ماتت، فهو الذي يقول إخوة يوسف حين صنَع بأخيه ما صنَع: ﴿إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل﴾٣
التخريج
  1. ١المنطقة: الحزام. مختار الصحاح (نطق).
  2. ٢أي: أسير. النهاية (سلم).
  3. ٣أخرجه ابن إسحاق -كما في ابن كثير ٤‏/‏٣٢٧-، وابن جرير ١٣‏/‏٢٧٤، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٧٩.
٢٧
عن الضَّحّاك بن مزاحم -من طريق جويبر-، مثله١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٤٣.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن ابن عيينة، عن رجل منهم يُقال له: نسيبة، قال: لَمّا لَقِي يوسفُ أخاه قال: هل تَزَوَّجت بعدي؟ قال: نعم. قال: وما شَغَلَك الحزنُ عَلَيَّ؟ قال: إنّ أباك يعقوب قال لي: تَزَوَّج؛ لعل اللهُ أن يَذْرَأَ مِنك ذُرِّيَّةً يُثقِّلون -أو قال: يُسَكِّنُون- الأرض بتسبيحةٍ١