عن عبيد، قال: سمعتُ الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿فسوف يكون لزاما﴾: وهو يوم بدر١
١٢
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿فسوف يكون لزاما﴾، قال: ذاك يوم القيامة١
١٣
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿فسوف يكون لزاما﴾، قال: مَوْتًا١
١٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: اللِّزام: القتل الذي أصابهم يوم بدر١
١٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الهيثم بن يمان، عن رجل سمّاه- قال: عذابًا، فكان يوم بدر العذاب١
١٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كنا نُحَدَّث: أنّه يوم بدر. فألزمهم الله يوم بدر عقوبة كفرهم وجحودهم، فعذَّبهم بالسيف يوم بدر١
١٧
قال مقاتل: هو يوم بدر؛ قُتِل منهم سبعون، وأُسِر سبعون١
١٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فسوف يكون لزاما﴾ يلزمكم العذابُ ببدر، فقُتِلوا، وضَرَبت الملائكةُ وجوهَهم وأدبارَهم، وعجَّل الله تعالى بأرواحهم إلى النار، فيُعْرَضون عليها طَرَفَيِ النهار١
١٩
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فسوف يكون لزاما﴾، قال: فسوف يكون قِتالًا. اللزام: القتال١
٢٠
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فسوف يكون لزاما﴾ أخْذًا بالعذاب، يعِدُهم بيوم بدر١٢
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ﴿قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم﴾ يقول: لولا إيمانكم، فأخبر اللهُ أنّه لا حاجة له بهم، إذ لم يخلقهم مؤمنين، ولو كان له بهم حاجة لحبَّب إليهم الإيمان كما حبَّبَه إلى المؤمنين، ﴿فسوف يكون لزاما﴾ قال: موتًا١
٢٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿قل ما يعبؤ بكم ربي﴾ قال: ما يفعل، ﴿لولا دعاؤكم﴾ قال: لولا دعاؤه إيّاكم لتعبدوه وتطيعوه١٢
٢٣
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿قل ما يعبأ﴾ بمغفرتكم ﴿ربي لولا دعاؤكم﴾ معه آلهة وشركاء١
٢٤
عن مكحول الشامي -من طريق العلاء بن الحارث- قال: أربعٌ مَن كُنَّ فيه كُنَّ له، وثلاث مَن كُنَّ فيه كُنَّ عليه؛ فأمّا الأربع اللاتي له: فالشكر، والإيمان، والدعاء، والاستغفار، قال الله تعالى: ﴿ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم﴾ [النساء:١٤٧]، وقال: ﴿وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾ [الأنفال:٣٣]، وقال: ﴿ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم﴾. وأمّا الثلاث اللاتي عليه: فالمكر، والبغي، والنكث، قال الله تعالى: ﴿ومن نكث فإنما ينكث على نفسه﴾ [الفتح:١٠]، وقال: ﴿ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله﴾ [فاطر:٤٣]، وقال: ﴿إنما بغيكم على أنفسكم﴾ [يونس:٢٣]١
٢٥
عن عمرو بن شعيب -من طريق أبي يعلى الثقفي- في قوله: ﴿قل ما يعبأ بكم ربي﴾ قال: ما يصنع بكم ربي، ﴿لولا دعاؤكم﴾ قال: لولا أدعوكم إلى الإسلام فتستجيبون لي١
٢٦
عن الوليد بن أبي الوليد -من طريق موسى بن ربيعة بن موسى بن سويد الجمحي- قال: بلغني: أنّ تفسير هذه الآية: ﴿قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم﴾، أي: ما خلقتكم لي بكم حاجةٌ إلا أن تسألوني فأغفر لكم، وتسألوني فأعطيكم١
٢٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل ما يعبؤا بكم﴾ يقول: ما يفعل بكم ﴿ربي لولا دعاؤكم﴾ يقول: لولا عبادتكم١
٢٨
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قل ما يعبأ بكم ربي﴾، يقول: يصنع بكم لولا دعاؤكم١٢
٢٩
قال ابن أبي عمر: سُئِل سفيان بن عيينة عن قوله: ﴿قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم﴾. قال: ما يصنع بكم ربي١
٣٠
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قل ما يعبأ بكم ربي﴾ ما يفعل بكم ربي، ﴿لولا دعاؤكم﴾ لولا توحيدكم وإخلاصكم. كقوله: ﴿فادعوا الله مخلصين له الدين﴾ [غافر:١٤]١٢
قراءات
قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مسلم بن عمّار- أنّه كان يقرؤها: (فَقَدْ كَذَّبَ الكافِرُونَ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزامًا)١
٢
عن عبد الله بن الزبير -من طريق سلمان أبي عبد الله- أنّه قرأ في صلاة الصبح الفرقان، فلمّا أتى على هذه الآية قرأ: (فَقَدْ كَذَّبَ الكافِرُونَ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزامًا)١
تفسير الآية
٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما﴾، يقول: كذَّب الكافرون أعداءَ الله١
٢
عن عبيد، قال: سمعتُ الضَّحّاك بن مُزاحِم، يقول في قوله: ﴿فقد كذبتم فسوف يكون لزاما﴾: الكُفّار كذَّبوا رسولَ الله ﷺ، وبما جاء به مِن عند الله١
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الهيثم بن يمان، عن رجل سمّاه- ﴿فقد كذبتم﴾: يقول لقريش١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقد كذبتم﴾ النبيَّ ﷺ، يَعِدُ كفارَ مكة١
٥
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فقد كذبتم﴾، يعني: المشركين١