سورة النساء | الآية ٧٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

تفسير

١٤ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾، قال: هم قوم أسلموا قبل أن يفرض عليهم القتال، ولم يكن عليهم إلا الصلاة والزكاة، فسألوا الله أن يفرض عليهم القتال، ﴿فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٣٢.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾ عن القتال، ... ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾، فإني لم أؤمر بقتالهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٨٩-٣٩٠. وهنا أعاد ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٠٤-١٠٠٥ تفسير قوله: ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾ في هذه الآية، وقد مضى تفسير ذلك.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم﴾ الآية، قال: نهى الله هذه الأُمَّةَ أن يصنعوا صنيعهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٣٣، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٠٦.
٤
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿فلما كتب عليهم القتال﴾، قال: لم يكن عليهم إلا الصلاة والزكاة، فسألوا الله أن يفرض عليهم القتال، ﴿فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٣٣، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٠٥.
٥
قال مقاتل بن سليمان: فلما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة أمر اللهُ عز وجل بالقتال، فكره بعضهم، فذلك قوله عز وجل: ﴿فلما كتب عليهم القتال﴾ يعني: فرض القتال بالمدينة ﴿إذا فريق منهم﴾ نزلت في طلحة بن عبيد الله ﴿يخشون الناس﴾ يعني: كفار مكة، ﴿كخشية الله﴾، فلا يقاتلونهم، ﴿أو أشد خشية وقالوا﴾ وهو الذي قال: ﴿ربنا لم كتبت علينا القتال﴾. يعني: لِمَ فرضت علينا القتال١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٨٩-٣٩٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢بيّن ابنُ عطية (٢/٦٠٤-٦٠٥) أن قوله: ﴿يخشون الناس كخشية الله﴾ يعني: «أنهم كانوا يخافون الله في جهة الموت، لأنهم لا يخشون الموت إلا منه، فلما كتب عليهم قتال الناس رأوا أنهم يموتون بأيديهم، فخشوهم في جهة الموت كما كانوا يخشون الله». ثم ذكر قولًا عن الحسن، فقال: «وقال الحسن: قوله: ﴿كَخَشْيَةِ اللَّهِ﴾ يدلُّ على أنها في المؤمنين، وهي خشية خوف لا خشية مخالفة». ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون المعنى: يخشون الناس على حدِّ خشية المؤمنين الله عز وجل». ثم علَّق عليه قائلًا: «وهذا ترجيح، لا قطع».
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إلى أجل قريب﴾، قال: هو الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٣٢-٢٣٣، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٠٦.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لولا أخرتنا إلى أجل قريب﴾ هلا تركتنا حتى نموت موتًا، وعافَيْتَنا من القتل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٨٩-٣٩٠.
٨
عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- ﴿إلى أجل قريب﴾، أي: إلى أن يموت موتًا هو الأجل القريب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٣٢، وابن المنذر (٢٠٠٩) من طريق ابن ثور. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢بيّن ابن عطية (٢/٦٠٥) معنى الأجل القريب فقال: «يعنون به: موتهم على فرشهم. هكذا قال المفسرون». ثم علّق بقوله: «وهذا يحسن إذا كانت الآية في اليهود أو المنافقين، وأما إذا كانت في طائفة من الصحابة فإنما طلبوا التأخر إلى وقت ظهور الإسلام، وكثرة عددهم».
٩
عن هشام، قال: قرأ الحسن البصري: ﴿قل متاع الدنيا قليل﴾، قال: رحم الله عبدًا صَحِبها على ذلك، ما الدنيا كلها من أولها إلى آخرها إلا كرجل نام نَوْمَةً، فرأى في منامه بعضَ ما يُحِبُّ، ثم انتبه فلم ير شيئًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٧٩٥ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٠٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٠
عن ميمون بن مهران -من طريق أبي المليح- قال: الدنيا قليل، وقد مضى أكثر القليل، وبقي قليل من قليل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٠٦.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل متاع الدنيا قليل﴾ تتمتعون فيها يسيرًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٨٩-٣٩٠.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿لمن اتقى﴾، يقول: اتَّقى معاصي الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٠٦.
١٣
عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- أمّا قوله: ﴿لمن اتقى﴾ يقول: لمن اتقى فيما بقي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٠٦.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والآخرة خير﴾ من الدنيا، يعني: الجنة أفضل من الدنيا ﴿لمن اتقى ولا تظلمون﴾ من أعمالكم الحسنة ﴿فتيلا﴾، يعني: الأبيض الذي يكون في وسط النواة حتى يُجازَوْا بها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٨٩-٣٩٠. وتقدمت الآثار في معنى الفتيل عند تفسير قوله تعالى: ﴿بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشاءُ ولا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ [النساء:٤٩].

نزول الآية

٩ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّ عبد الرحمن بن عوف وأصحابًا له أتوا النبي ﷺ، فقالوا: يا نبي الله، كُنّا في عِزٍّ ونحن مشركون، فلمّا آمنّا صرنا أذِلَّةً. فقال: «إنِّي أُمِرْت بالعفو، فلا تُقاتِلوا القوم». فلمّا حوَّله الله إلى المدينة أمره الله بالقتال، فكَفُّوا؛ فأنزل الله: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه النسائي ٦‏/‏٢ (٣٠٨٦)، والحاكم ٢‏/‏٧٦ (٢٣٧٧)، ٢‏/‏٣٣٦ (٣٢٠٠)، وابن جرير ٧‏/‏٢٣١، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٠٥ (٥٦٣٠). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط البخاري».
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق شبل، عن ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾ إلى قوله: ﴿لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾، قال: ما بين ذلك في يهود١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٣٣، وابن المنذر (٢٠٠٦) من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾، قال: نزلت في يهود١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٠٣.
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾ قال: عن الناس، ﴿فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم﴾ نزلت في أناس من أصحاب رسول الله ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٣٢.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: كان أناس من أصحاب النبي ﷺ -وهم يومئذ بمكة قبل الهجرة- يُسارعون إلى القتال، فقالوا للنبي ﷺ: ذرنا نتخذ معاول نقاتل بها المشركين. وذكر لنا: أنّ عبد الرحمن بن عوف كان فيمن قال ذلك، فنهاهم نبي الله ﷺ عن ذلك، قال: «لم أؤمر بذلك». فلما كانت الهجرة وأمروا بالقتال كره القوم ذلك، وصنعوا فيه ما تسمعون، قال الله تعالى: ﴿قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٣٢، وابن المنذر (٢٠٠٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن إسماعيل السدي –من طريق أسباط-في الآية، قال: هم قوم أسلموا قبل أن يفرض عليهم القتال، ولم يكن عليهم إلا الصلاة والزكاة، فسألوا الله أن يفرض عليهم القتال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٣٢-٢٣٣، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٠٤-١٠٠٥.
٧
قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾ الآية: كانوا مع النبي ﷺ بمكة قبل أن يهاجر إلى المدينة، وكانوا يلقون من المشركين أذًى كثيرًا، فقالوا: يا نبي الله، ألا تأذن لنا في قتال هؤلاء القوم؛ فإنّهم قد آذونا! فقال لهم رسول الله ﷺ: «كفوا أيديكم عنهم؛ فإني لم أؤمر بقتالهم». فلما هاجر رسول الله عليه السلام، وسار إلى بدر؛ عرفوا أنّه القتال، كرهوا أو بعضهم١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٨٨-.
٨
قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾ الآية: نزلت في عبد الرحمن بن عوف الزهري، والمقداد بن الأسود الكندي، وقدامة بن مظعون الجمحي، وسعد بن أبي وقاص، وجماعة كانوا يلقون من المشركين بمكة أذًى كثيرًا قبل أن يهاجروا، ويقولون: يا رسول الله، ائذن لنا في قتالهم؛ فإنهم قد آذونا. فيقول لهم رسول الله ﷺ: «كُفُّوا أيديكم؛ فإني لم أؤمر بقتالهم»١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٣٥٤، وتفسير البغوي ٢‏/‏٢٥٠-٢٥١.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾ نزلت في عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وهما من بني زهرة، وقدامة بن مظعون الجمحي، والمقداد بن الأسود الكندي، وذلك أنهم استأذنوا في قتال كفار مكة سِرًّا، مما كانوا يلقون منهم من الأذى، فقال النبي ﷺ: «مهلًا، كُفُّو أيديكم عن قتالهم». فلما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة أمر اللهُ عز وجل بالقتال، فكره بعضهم، فذلك قوله عز وجل: ﴿فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم﴾، نزلت في طلحة بن عبيد الله١٢