تفسير
١٤ قولًاعن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾، قال: هم قوم أسلموا قبل أن يفرض عليهم القتال، ولم يكن عليهم إلا الصلاة والزكاة، فسألوا الله أن يفرض عليهم القتال، ﴿فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾ عن القتال، ... ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾، فإني لم أؤمر بقتالهم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم﴾ الآية، قال: نهى الله هذه الأُمَّةَ أن يصنعوا صنيعهم١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿فلما كتب عليهم القتال﴾، قال: لم يكن عليهم إلا الصلاة والزكاة، فسألوا الله أن يفرض عليهم القتال، ﴿فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية﴾١
قال مقاتل بن سليمان: فلما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة أمر اللهُ عز وجل بالقتال، فكره بعضهم، فذلك قوله عز وجل: ﴿فلما كتب عليهم القتال﴾ يعني: فرض القتال بالمدينة ﴿إذا فريق منهم﴾ نزلت في طلحة بن عبيد الله ﴿يخشون الناس﴾ يعني: كفار مكة، ﴿كخشية الله﴾، فلا يقاتلونهم، ﴿أو أشد خشية وقالوا﴾ وهو الذي قال: ﴿ربنا لم كتبت علينا القتال﴾. يعني: لِمَ فرضت علينا القتال١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إلى أجل قريب﴾، قال: هو الموت١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لولا أخرتنا إلى أجل قريب﴾ هلا تركتنا حتى نموت موتًا، وعافَيْتَنا من القتل١
عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- ﴿إلى أجل قريب﴾، أي: إلى أن يموت موتًا هو الأجل القريب١٢
عن هشام، قال: قرأ الحسن البصري: ﴿قل متاع الدنيا قليل﴾، قال: رحم الله عبدًا صَحِبها على ذلك، ما الدنيا كلها من أولها إلى آخرها إلا كرجل نام نَوْمَةً، فرأى في منامه بعضَ ما يُحِبُّ، ثم انتبه فلم ير شيئًا١
عن ميمون بن مهران -من طريق أبي المليح- قال: الدنيا قليل، وقد مضى أكثر القليل، وبقي قليل من قليل١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل متاع الدنيا قليل﴾ تتمتعون فيها يسيرًا١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿لمن اتقى﴾، يقول: اتَّقى معاصي الله١
عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- أمّا قوله: ﴿لمن اتقى﴾ يقول: لمن اتقى فيما بقي١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والآخرة خير﴾ من الدنيا، يعني: الجنة أفضل من الدنيا ﴿لمن اتقى ولا تظلمون﴾ من أعمالكم الحسنة ﴿فتيلا﴾، يعني: الأبيض الذي يكون في وسط النواة حتى يُجازَوْا بها١