عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿ونادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ قال: مالك خازن النار. قال: فمكثوا ألف سنة مما تعدّون. قال: فأجابهم بعد ألف عام: ﴿إنَّكُمْ ماكِثُونَ﴾١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونادَوْا﴾ في النار: ﴿يا مالِكُ﴾ وهو خازن جهنم، فقال: ماذا تريدون؟ قالوا: ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾. فيسكت عنهم مالك، فلا يجيبهم مقدار أربعين سنة، ثم يوحي اللهُ تعالى إلى مالك بعد أربعين سنة أن يجيبهم، فردّ عليهم مالك: ﴿قالَ إنَّكُمْ ماكِثُونَ﴾ في العذاب. يقول: مقيمون فيه١
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ونادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ قال: يميتنا. القضاء هاهنا: الموت. فأجابهم: ﴿إنَّكُمْ ماكِثُونَ﴾١٢
٤
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال النبيُّ ﷺ: «إنّ أهل النار يدعون مالكًا، فلا يجيبهم أربعين عامًا، ثم يردّ عليهم: ﴿إنَّكُمْ ماكِثُونَ﴾»١
٥
عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُلقى على أهل النار الجوعُ، حتى يعدل ما هم فيه مِن العذاب، فيستغيثون، فيُغاثون بطعام مِن ضريع لا يُسمن ولا يُغني من جوع، فيستغيثون بالطعام، فيُغاثون بطعام ذي غُصّة، فيذكرون أنهم كانوا يجيزون الغُصَص في الدنيا بالشراب، فيستغيثون بالشراب، فيُدفع إليهم الحميم بكلاليب الحديد، فإذا دَنتْ من وجوههم شَوَتْ وجوههم، فإذا دخلتْ بطونهم قطّعتْ ما في بطونهم، فيقولون: ادعوا خزنة جهنم. ﴿قالُوا أوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فادْعُوا وما دُعاءُ الكافِرِينَ إلّا فِي ضَلالٍ﴾ [غافر:٥٠]. قال: فيقولون: ادعوا مالكًا. فيدعون: ﴿يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إنَّكُمْ ماكِثُونَ﴾...». قال الأعمش: نُبّئت أنّ بين دعائهم وبين إجابة مالك إياهم ألف عام١
٦
عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي أيوب الأزدي- قال: إنّ أهل جهنم يدعُون مالكًا أربعين عامًا، فلا يجيبهم، ثم يقول: ﴿إنَّكُمْ ماكِثُونَ﴾. ثم ينادون ربهم: ﴿رَبَّنا أخْرِجْنا مِنها فَإنْ عُدْنا فَإنّا ظالِمُونَ﴾ [المؤمنون:١٠٧]. فيَدَعهم أو يخلي عنهم مِثل الدنيا، ثم يردّ عليهم: ﴿اخْسَئُوا فِيها ولا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون:١٠٨]. قال: فما نَبَس القوم بعد ذلك بكلمة، إنْ كان إلا الزفير والشهيق في نار جهنم١
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الحسن- ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ قال: يُهملهم ألف سنة، ثم يجيبهم: ﴿إنَّكُمْ ماكِثُونَ﴾١
٨
عن نَوف البِكالي -من طريق الحسن- ﴿ونادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ قال: يتركهم مائة سنة مما تعدّون، ثم ناداهم فاستجابوا له، فقال: ﴿إنَّكُمْ ماكِثُونَ﴾١
٩
عن عمرو بن دينار -من طريق محمد بن مسلم الطائفي- قال: بلغني: أنّه لما نادى أهلُ النار: ﴿يا مالك ليقض علينا ربك﴾. مكث عنهم ألف سنة، ثم قال: ﴿إنكم ماكثون﴾١
قراءات
٤ أقوال
١
عن علي، أنه سمع النبيَّ ﷺ يقرأُ على المنبر: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾١
٢
عن يعلى بن أمية، قال: سمعت النبيَّ ﷺ يقرأ على المنبر: ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾١
٣
عن مجاهد، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (ونادَوْا يا مالِ)١
٤
قال سفيان الثوري: كان أصحاب عبد الله يقرؤونها: (يا مالِ)، يعني: مالك١