تفسير
٤٠ قولًاعن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿هؤلاء بناتي هن أطهر لكم﴾، يعني: التَّزويج١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ﴾ لوط: ﴿يا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَناتِي﴾ ريثا، وزعوثا، فتزوجوهما، ﴿هُنَّ أطْهَرُ لَكُمْ﴾ يعني: أحَلُّ لكم مِن إتيان الرجال١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا جاءت الرسل لوطًا أقبل قومُه إليهم حين أُخْبِروا بهم يُهْرَعون إليه، فيزعمون -والله أعلم-: أنّ امرأة لوط هي التي أخبرتهم بمكانهم، وقالت: إنّ عند لوط لَضِيفانًا ما رأيت أحسن ولا أجمل قطُّ منهم. وكانوا يأتون الرجال شهوة مِن دون النساء، فاحشة لم يسبقهم بها أحد من العالمين، فلمّا جاءوه قالوا: ﴿أولم ننهك عن العالمين﴾ [الحجر:٧٠]، أي: ألم نقل لك: لا يَقْرَبَنَّك أحدٌ، فإنّا لن نجد عندك أحدًا إلا فعلنا به الفاحشة. ﴿قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم﴾، فأنا أفدي ضيفي منكم بِهِنَّ. ولم يَدْعُهم إلّا إلى الحلال مِن النكاح١
عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ولا تخزون في ضيفي﴾، يقول: ولا تفضحوني١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ﴾ في معصيته، ﴿ولا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي﴾١
عن عبد الله بن عباس، ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾، قال: يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾، قال: واحد يقول: لا إله إلا الله١
عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله١
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾، قال: رجل يأمر بمعروف، وينهى عن المنكر١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾، يقول: ما منكم رجل مُرْشِد١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد﴾، أي: رجل يعرف الحق، يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ومن قبل كانوا يعملون السيئات﴾، قال: يأتون الرِّجال١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ومن قبل كانوا يعملون السيئات﴾، يقول: يَنكِحون الرِّجال١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِن قَبْلُ﴾ أن نبعث لوطًا ﴿كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾ يعني: نكاح الرجال١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿ومِن قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾، قال: يأتون الرجال١
عن حذيفة بن اليمان -من طريق قتادة- قال: عَرَض عليهم بناتِه تزويجًا، وأراد أن يَقِي أضيافه بتزويج بناته١٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قال يا قوم هؤلاء بناتي﴾، قال: ما عَرَضَ لوطٌ عليه السلام بناتِه على قومه لا سفاحًا ولا نكاحًا، إنما قال: هؤلاء بناتي نساؤُكم. لأنّ النَّبِيَّ إذا كان بين ظهري قوم فهو أبوهم، قال الله في القرآن: (وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وهُوَ أبُوهُمْ) في قراءة أُبَيٍّ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، ومقاتل- قال: لَمّا سَمِعت الفَسَقَة بأضياف لوط جاءوا إلى باب لوط، فأغلق لوطٌ عليهم البابَ دونهم، ثم اطَّلَع عليهم، فقال: ﴿هؤلاء بناتي﴾. يعرض عليهم بناته بالنِّكاح والتزويج، ولم يَعرِضها عليهم للفاحشة، وكانوا كُفّارًا، وبناته مسلمات، فلمّا رأى البلاء وخاف الفضيحة عرض عليهم التَّزْوِيج، وكان اسم ابنتيه إحداهما: رعوثا، والأخرى: رميثا، ويقال: زبوثا١
عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح-: ﴿يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم﴾ تَزَوَّجُوهُنَّ١
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- قال: إنّما دعاهم إلى نسائهم، وكلُّ نبيٍّ أبو أُمَّته١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿هؤلاء بناتي﴾، قال: لم يَكُنَّ بناتِه، ولكِن كُنَّ مِن أُمَّتِه، وكلُّ نَبِيٍّ أبو أُمَّتِه، وقال في بعض القراءة: (النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنفُسِهِمْ وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وهُوَ أبٌ لَّهُمْ)١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿هؤلاء بناتي هن أطهر لكم﴾، قال: كلُّ نبيٍّ أبو أُمَّتِه، فأمّا لُوطٌ فإنّه لم تكن له إلا ابنتان١
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: فدخلوا على لوط -يعني: الملائكة-، فلمّا رأتهم امرأتُه أعجبها حسنُهم وجمالُهم، فأرسلت إلى أهل القرية: إنّه قد نزل بِنا قومٌ لم يُرَ قومٌ قطُّ أحسن منهم ولا أجمل. فتسامعوا بذلك، فغشوا دار لوط مِن كل ناحية، وتسَوَّروا عليهم الجدران، فلقيهم لوط، فقال: يا قومِ، لا تفضحوني في ضيفي، وأنا أُزَوِّجكم بناتي؛ فهُنَّ أطهر لكم. فقالوا: لو كُنّا نريد بناتك لقد عرفنا مكانهن، ولكن لا بُدَّ لنا مِن هؤلاء القوم الذين نزلوا بك، خلِّ بيننا وبينهم١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿هؤلاء بناتي هنَّ أطهر لكم﴾، قال: أمَرهم لوطٌ بتزويج النساء، وقال: ﴿هن أطهر لكم﴾١
عن معمر، قال: وبلغني هذا أيضًا عن مجاهد١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: ﴿وجاءه قومه يهرعون إليه﴾ قالوا: أو لم نَنْهَك أن تضيف العالمين؟ قال: ﴿هؤلاء بناتي هن أطهر لكم﴾ إن كنتم فاعلين، ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾؟١
عن إسماعيل السدي -من طريق الحكم بن ظهير- في قوله: ﴿هؤلاء بناتي﴾، قال: عرض عليهم نساءَ أُمَّته، كلُّ نبيٍّ فهو أبو أمته. وفي قراءة عبد الله: (النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنفُسِهِمْ وهُوَ أبٌ لَّهُمْ وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ)١
عن عبد الله بن أبي نجيح -من طريق إسماعيل بن علية- يقول في قوله: ﴿هن أطهر لكم﴾، قال: ما عرض عليهم نكاحًا ولا سِفاحًا١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وجاءه قومه يهرعون إليه﴾، قال: يُسْرِعون١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿وجآءه قومه يهرعون إليه﴾، قال: يَسْعَوْنَ إليه١
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله عز وجل: ﴿يهرعون إليه﴾. قال: يُقبِلون إليه بالغَضَب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ الشاعرَ وهو يقول: أتونا يهرعون وهم أُسارى سيوفهم على رغم الأُنوف١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿يهرعون إليه﴾، قال: يُهَرْوِلُون إليه، وهو الإسراع في المشي١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وجاءه قومه يهرعون إليه﴾، قال: يَسْعَوْن إليه١
قال الحسن البصري: مَشْيٌ بين مشيتين١
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿يهرعون إليه﴾، قال: يُسْرِعون إليه١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وجاءه قومه يهرعون إليه﴾: يُسْرِعون إليه المشي١
عن شمر بن عطية -من طريق حفص بن حميد- قال: أقبلوا يُسْرِعون مشيًا بين الهَرْولةِ والجَمْزِ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ﴾، يعني: يُسْرِعون إليه مُشاةً إلى لوط١
قال سفيان الثوري: ﴿يهرعون إليه﴾: يُسْرِعون إليه١
عن سفيان بن عيينة -من طريق سوار بن عبد الله- في قوله: ﴿يهرعون إليه﴾، قال: كأنّهم يدفعون١