تفسير
٨٢ قولًاعن أبي هريرةَ، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿وقرآن الفَجْرِ إنَّ قرآن الفَجرِ كان مَشهُودًا﴾، قال: «تشهدُه ملائكةُ الليلِ وملائكةُ النهارِ؛ تجتمِعُ فيها»١
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «تجتمعُ ملائكةُ الليلِ وملائكةُ النهارِ في صلاةِ الفجرِ». ثم يقولُ أبو هريرة: اقرَءوا إن شئتم: ﴿وقرآن الفَجْرِ إنَّ قرآن الفَجرِ كان مَشهُودًا﴾١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- قال: يَتداركُ الحَرَسانِ مِن ملائكةِ اللهِ تعالى: حارسُ الليلِ وحارسُ النهارِ عندَ صلاةِ الصبحِ، اقرءوا إن شئتم: ﴿وقرآن الفَجْرِ إنَّ قرآن الفَجرِ كان مَشهُودًا﴾. ثم قال: تنزِلُ ملائكةُ الليلِ وملائكةُ النهارِ١
عن أبي محمد الحضرمي، قال: حدَّثنا كعب الأحبار في هذا المسجد، قال: والذي نفس كعب بيده، إنّ هذه الآية: ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾ إنها لصلاة الفجر، إنها لمشهودة١
عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود -من طريق ضرار بن عبد الله بن أبي الهذيل- في قوله: ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾، قال: يشهده حرس الليل، وحرس النهار من الملائكة في صلاة الفجر١
عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾، قال: كانوا يقولون: تجتمع ملائكةُ الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر، فتشهد فيها جميعًا، ثم يصعد هؤلاء، ويُقيم هؤلاء١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾، قال: تجتمع في صلاة الفجر ملائكة الليل وملائكة النهار١
عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن طاووس- وقوله: ﴿كان مشهودا﴾: تجتمع فيه ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر، ثم يصعدون، فيقولون: نقص فلان من صلاته الربع، ونقص فلان الشطر. ويقولون: زاد فلان كذا وكذا١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿إنَّ قرآن الفَجرِ كان مَشهُودًا﴾، قال: يشهدُه الملائكةُ والخير١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إنَّ قرآن الفَجرِ كان مَشهُودًا﴾، قال: تشهدُه ملائكةُ الليلِ، وملائكةُ النهارِ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن قرآن الفجر كان مشهودًا﴾، تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار، جمع صلاة الخمس في هذه الآية كلها١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾، قال: مشهودًا من الملائكة -فيما يذكرون-. قال: وكان علي بن أبي طالب وأبي بن كعب يقولان: الصلاة الوسطى التي حضَّ الله عليها: صلاة الصبح. قال: وذلك أن صلاة الظهر وصلاة العصر: صلاتا النهار، والمغرب والعشاء: صلاتا الليل، وهي بينها، وهي صلاة نوم، ما نعلم صلاة يغفل عنها مثلها١
قال يحيى بن سلّام: ﴿إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾، يشهده ملائكة الليل وملائكة النهار، يجتمعون عند صلاة الصبح وعند صلاة العصر، فيما حدثنا عثمان، عن نعيم بن عبد الله، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: «فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم، فيقول: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: أتيناهم وهم يصلون، وتركناهم وهم يصلون»١٢
عن أبي جعفر الباقر -من طريق جعفر- في ﴿غسق الليل﴾، قال: صلاة العصر١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿غسق الليل﴾: صلاة المغرب١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إلى غسق الليل﴾: بدو الليل لصلاة المغرب. وقد ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «لا تزال طائفةٌ مِن أمتي على الفطرة ما صلوا صلاة المغرب قبل أن تبدو النجوم»١
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: ﴿غسق الليل﴾، قال: ظُلْمة الليل١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلى غسق الليل﴾، يعني: ظُلمة الليل إذا ذهب الشفق، يعني: صلاة المغرب والعشاء١
عن المسعودي، قال: غسق الليل: مجيء الليل١
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿إلى غسق الليل﴾: بُدُوُّ الليل، واجتماعه، وظلمته؛ صلاة المغرب عند بدو الليل، وصلاة العشاء عند اجتماع الليل، وظلمته إذا غاب الشفق١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وقرآن الفَجْرِ﴾، قال: صلاةَ الصبح١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقرآن الفَجْرِ﴾، قال: صلاة الصبح١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- ﴿وقرآن الفجر﴾، قال: يعني: صلاة الغداة١
عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن طاووس- قال: ﴿وقرآن الفجر﴾: صلاة الفجر١
عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿وقرآن الفجر﴾؟ قال: هو الصبح١
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾، يعني: صلاة الفجر١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وقرآن الفَجْرِ﴾: صلاة الفجر١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقرآن الفجر﴾، يعني: قرآنَ صلاةِ الغداة١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وقرآن الفجر﴾، قال: صلاة الفجر١٢٣
عن أبي الدرداءِ، قال: قرَأ رسول الله ﷺ: ﴿إنَّ قرآن الفَجرِ كان مَشهُودًا﴾، قال: «يشهدُه اللهُ، وملائكة الليلِ، وملائكةُ النهارِ»١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾، أي: إذا زالت الشمسُ عن بطن السماء لصلاة الظهر١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: الدلوك: هو الغروب١
قال المسعودي: قال إسماعيل السُّدِّيّ -وكان يعالج التفسير-: لو كان دلوك الشمس زوالها لكانت الصلاة فيما بين زوالها إلى أن تغيب١
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل﴾، قال: دلوكها: حين تريد الشمس تغرب إلى أن يغسق الليل. قال: هي المغرب حين يغسق الليل، وتدلك الشمس للغروب١
قال جعفر بن محمد الصادق: دلوكها: زوالها١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾، يعني: إذا زالت الشمس عن بطن السماء، يعني: عند صلاة الأولى والعصر١
قال مقاتل بن حيان: الدلوك: هو الغروب١
قال يحيى بن سلّام: يقول: لزوال الشمس عن كبد السماء، يعني: صلاة الظهر والعصر بعدها١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- في قوله: ﴿إلى غَسَقِ الَّيلِ﴾، قال: العشاءِ الآخرةِ١
عن أبي هريرة -من طريق ابن لبيبة- قال: وغَسَقُ الليلِ: غروبُ الشمسِ١
عن عبد الله بن عباس، قال: غَسَقُ الليلِ: اجتماعُ الليلِ، وظُلمتُه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: غَسَقُ الليلِ: بُدوُّ الليلِ١
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافعَ بنَ الأزرقِ قال له: أخبِرْني عن قوله: ﴿إلى غَسَقِ الَّيل﴾، ما الغسقُ؟ قال: دخولُ الليلِ بظلمتِه، قال فيه زهيرُ بنُ أبي سُلْمى: ظلَّت تَجُوبُ يَداها وهي لاهيةٌ حَتّى إذا جنَح الإظلامُ والغَسَقُ١
عن جويبر: أنّ نافعَ بنَ الأزرقِ قال لعبد الله بن عباس: أخبِرْني عن قول الله عز وجل: ﴿إلى غَسَقِ الَّيل﴾، ما غسق الليل؟ قال: إذا أظلم. قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد ﷺ؟ قال: نعم، أما سمعت بقول النابغة: كأنما جل ما قالوا وما وعدوا آلٌ١ تضمنه من دامس غسق؟ قال: صدقت٢
عن داود بن الحصين، قال: أخبرني مخبر أن عبد الله بن عباس كان يقول: وغسق الليل: اجتماع الليل وظُلمته١
عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر أنّه سُئِل عن الشَّفَق. فقال: ذهاب البياض. وسُئِل عن الغسق. فقال: ذهاب الحمرة١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: وغسقُ الليلِ: غروبُ الشمسِ١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿إلى غسق الليل﴾، قال: يعني: إظلام الليل١
عن أبي رجاء، قال: سمعت عكرمة مولى ابن عباس سُئِل عن هذه الآية: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل﴾. قال: بُدُوُّ الليل١
عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن طاووس- قال: ﴿إلى غسق الليل﴾: المغرب١
عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي إسحاق- قال: دُلُوكُها: غروبُها١
عن مجاهدٍ، قال: كنتُ أقودُ مولاي قيسَ بنَ السائبِ، فيقول لي: أدَلَكَتِ الشمسُ؟ فإذا قلتُ: نعم. صلّى الظهرَ١
عن أبي هريرة -من طريق ابن لبيبة- قال: دلوكُ الشمسِ: إذا زالت الشمسُ عن بطنِ السماءِ١
عن أبي بَرْزَة الأسلمي -من طريق سيار بن سلامة- قوله: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾، قال: إذا زالَتْ١
عن داود بن الحصين، قال: أخبرني مخبر أن عبد الله بن عباس كان يقول: دلوك الشمس: إذا فاء الفيء١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: دُلوكُها: غُروبُها١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الشعبي- قال: دُلُوكُها: زوالهُا١
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: دُلوكُ الشمسِ: زَوالُها١
عن عبد الله بن عمر -من طريق سالم- قال: دلوكُ الشمسِ: زَياغُها بعدَ نصفِ النهارِ١
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: دلوك الشمس: ميلها١
قال أبو العالية الرياحي: دلوكها: زوالها١
قال إبراهيم النخعي: الدلوك: هو الغروب١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: ﴿لدلوك الشمس﴾: حينَ تزِيغ١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر-: دلوكها: زوالها١
قال الضحاك بن مزاحم: الدلوك: هو الغروب١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل بن شَرُوسٍ- قال: دلوكها: غروبها١
عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن طاووس- قال: دلوكها: غروبها١
عن الحسن البصري -من طريق مبارك- قال: قال الله عز وجل لنبيه محمد ﷺ: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل﴾. قال: الظهر، دلوكها: إذا زالت عن بطن السماء، وكان لها في الأرض فيء١
عن أبي جعفر الباقر -من طريق جعفر- في قوله: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾، قال: لِزوال الشمس١
عن ابن جُرَيج، قال: سألت عطاء [بن أبي رباح] عن دلوك الشمس. فقال: دلوكها: ميلها. قلت لعطاء: إن قمت في الظهر فأصليها فأسحعت١ فيها قبل أن تزيغ الشمس، فلم أركع حتى زاغت. قال: لا أحب ذلك. ثم تلا: ﴿لدلوك الشمس﴾٢
عن عمرَ بن الخطاب، عن النَّبِيّ ﷺ، في قوله: ﴿أقِمِ الصَّلاةَ لِدُلوُكِ الشَّمسِ﴾، قال: «لزوالِ الشمسِ»١
عن أبي مسعودٍ عقبةَ بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «أتاني جبريلُ لدُلُوكِ الشمسِ حين زالتْ، فصلّى بيَ الظهرَ»١
عن أبي برزةَ الأسلميِّ، قال: كان رسولُ الله ﷺ يُصَلِّي الظهرَ إذا زالتِ الشمسُ. ثم تلا: ﴿أقِمِ الصَّلاةَ لِدُلوُكِ الشَّمسِ﴾١
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «دُلوكُ الشمسِ: زوالُها»١
عن ابن أبي ليلى، عن رجل، عن جابر بن عبد الله، قال: دعوتُ نبيَّ الله ﷺ ومَن شاء من أصحابه، فطعموا عندي، ثم خرجوا حين زالت الشمس، فخرج النبي ﷺ فقال: «اخرج، يا أبا بكر، قد دلكت الشمس»١
عن أنس بن مالك، قال: كان النبي ﷺ يصلِّي الظهر عند دُلُوكِ الشمس١
عن عبد الله بن مسعود -من طرق- قال: دُلُوكُ الشمسِ: غروبُها. تقولُ العربُ إذا غربتِ الشمسُ: دَلَكتِ الشمسُ١
عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، قال: كان عبد الله [بن مسعود] يصلي المغرب حين يغرب حاجِبُ الشمس، ويحلف أنّه الوقت الذي قال الله: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل﴾١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة، والأسود- قال: دلوكها: غروبها١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الرحمن بن يزيد- قال: دلوكها: ميلها. يعني: الشمس١
عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: صلَّيْنا مع عبد الله بن مسعود صلاة الغداة، فجعلنا نلتفت حين انصرفنا، فقال: ما لكم؟ فقلنا: نرى أنّ الشمس تطلع. فقال: هذا -والذي لا إله غيره- ميقاتُ هذه الصلاة؛ ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل﴾، فهذا دلوك للشمس، وهذا غسق الليل١
عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: غابت الشمس، فقال عبد الله بن مسعود: والذي لا إله غيره، إنّ هذه الساعة لَميقات هذه الصلاة. ثم تلا هذه الآية: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل﴾١