عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- قال: إنّ أهل مدين عُذِّبوا بثلاثة أصناف من العذاب: أخذتهم الرجفة في دارهم حتى خرجوا منها، فلمّا خرجوا منها أصابهم فزعٌ شديد، ففَرِقوا أن يدخلوا البيوت أن تسقط عليهم، فأرسل الله عليهم الظُّلَّة، فدخل تحتها رجل، فقال: ما رأيت كاليوم ظِلًّا أطيب ولا أبرد! هلمُّوا، أيُّها الناس. فدخلوا جميعًا تحت الظُّلَّة، فصاح فيهم صيحةً واحدة، فماتوا جميعًا١
٢
قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿فانتقمنا منهم﴾: بالعذاب... ، وكان عذاب قوم شعيب عليه السلام أنّ الله عز وجل حَبَس عنهم الرِّياح، فأصابهم حرٌّ شديد، لم ينفعهم مِن الحرِّ شيء وهُم في منازلهم، فلمّا أصابهم ذلك الحرُّ خرجوا مِن منازلهم إلى الغَيْضَة لِيَسْتَظِلُّوا بها مِن الحرِّ، فأصابهم مِن الحرِّ أشدُّ مِمّا أصابهم في منازلهم، ثم بعث الله عز وجل لهم سحابةً فيها عذابٌ، فنادى بعضُهم بعضًا ليخرجوا مِن الغَيْضَة فيَسْتَظِلُّون تحت السحابة لشِدَّة حرِّ الشمس يلتمسون بها الرَّوح، فلمّا لجئوا إليها أهلكهم الله عز وجل فيها حرًّا وغمًّا تحت السحابة١
٣
عن أبي صالح [الهذيل بن حبيب]، يقول: غَلَتْ أدمغتُهم في رءوسهم كما يغلي الماء في المِرْجَل على النار مِن شدة الحر تحت السحابة، فذلك قوله سبحانه: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم﴾ [الشعراء:١٨٩]١
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وإنهما لبإمام مبين﴾، يقول: على الطريق١
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿لبإمام مبين﴾، قال: طريق ظاهر١
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإنهما لبإمام مبين﴾، قال: بطريقٍ مَعْلَمٍ١
٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لبإمام مبين﴾، قال: بطريق مُسْتَبِين١
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لبإمام مبين﴾، قال: طريق واضح١
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنهما﴾ يعني: قوم لوط، وقوم شعيب ﴿لبإمام﴾ يعني: طريق ﴿مبين﴾ يعني: مُستقيم١٢