تفسير
٨ أقوالقال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء﴾، أي: مُتَحَلِّقات في كبد السماء، فيما بين السماء والأرض، وهي كلمة عربية، كقوله: ﴿وفرعها في السماء﴾ [إبراهيم:٢٤]، يعني بذلك: طولها، كذلك الطير متحلقة١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ما يمسكهن إلا الله﴾، قال: يُمْسِكُه الله على كلِّ ذلك١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما يُمْسِكُهُنَّ﴾ عند بسط الأجنحة وعند قبضها أحد، ﴿إلّا اللَّهُ﴾ تبارك وتعالى١
قال يحيى بن سلّام: ﴿ما يمسكهن إلا الله﴾، يبين قدرته للمشركين، يقول: هل تصنع آلهتكم شيئًا من هذا؟١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ﴾ يعني: إنّ في هذه لعبرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: يُصَدِّقون بتوحيد الله عز وجل١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿في جو السماء﴾، أي: في كَبِد السماء١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿في جو السماء﴾، قال: جوفِ السماء١
قال مقاتل بن سليمان: ثم وعظ كفار مكة ليعتبروا، فقال عز وجل: ﴿ألَمْ يَرَوْا﴾ يعني: ألا ينظروا ﴿إلى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ﴾ يعني: في كبد السماء١