تفسير
٤٧ قولًاعن جابرِ بنِ عبد الله أنّه ذَكَر حديثَ الجَهنَّمِيِّين، فقيل له: ما هذا الذي تُحَدِّثُ، واللهُ يقولُ: ﴿إنَّكَ مَن تُدْخِلِ النّارَ فَقَد أخزَيتَهُ﴾ [آل عمران:١٩٢]، و﴿كُلَّمَآ أرادُوا أن يَخرُجُوا مِنهآ أُعِيدُوا فِيها﴾ [السجدة:٢٠]؟! فقال: هل تقرَأُ القرآنَ؟ قال: نعم. قال: فهل سمِعتَ فيه بالمقامِ المحمودِ؟ قال: نعم. قال: فإنه مقامُ محمدٍ ﷺ الذي يُخرِجُ اللهُ به مَن يُخرِجُ١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾، قال: المقام المحمود: شفاعة محمد ﷺ١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحْمُودًا﴾، قال: يُجْلِسُه معه على عرشِه١
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قول الله تعالى: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾، قال: المقام المحمود: مقام الشفاعة يوم القيامة١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قولِه: ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحْمُودًا﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ خُيِّر بينَ أن يكونَ عبدًا نبيًّا أو ملِكًا نبيًّا، فأومأ إليه جبريلُ: أن تواضَعْ. فاختار أن يكونَ عبدًا نبيًّا، فأُعْطِيَ به النَّبي ﷺ ثِنتَين: أنّه أولُ مَن تنشَقُّ عنه الأرضُ، وأوَّلُ شافعٍ، وكان أهلُ العلمِ يَرَوْن أنه المقامُ المحمودُ الذي قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحْمُودًا﴾: شفاعة يوم القيامة١
عن سعيد بن أبي هلال -من طريق عمرو بن الحارث- أنّه بلغه: أنّ المقام المحمود الذي ذكر الله في كتابه: أنّ رسول الله ﷺ يوم القيامة يكون بين الجبّار وبين جبريل، فيغبطه بمقامه ذلك أهل الجمع١
قال محمد بن السائب الكلبي:... فيأتون محمدًا، فيذكرون ذلك له، فينطلق نبيُّ الله، فيأتي ربَّ العِزَّة، فيسجد له حتى يأمره أن يرفع رأسه، ثم يسأل الله عن ما يريد وهو أعلمُ به، فيقول: ربِّ، أناسٌ مِن عبادك أصحاب ذنوب، لم يشركوا بك، وأنت أعلم بهم، يُعَيِّرُهم أهل النار بعبادتهم إيّاك، فيقول الله: وعِزَّتي، لأخرجنهم منها. فيخرجهم وقد احترقوا، فيدخلون الجنة، ثم ينضح عليهم من الماء حتى ينبتوا، تنبت أجسادهم ولحومهم، ثم يدخلون الجنة، فيسمون: الجهنميين، فيغبط... عند ذلك الأولون من أهل الجنة والآخرون، فذلك قوله: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾، يعني: مقام الشفاعة في أصحاب الأعراف، يحمده الخلق كلهم، والعسى من الله عز وجل واجب١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾، وعسى من الله واجبة. قال: سيبعثك ربك مقامًا محمودًا؛ الشفاعة١٢
عن سعدِ بنِ أبي وقاص، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن المقامِ المحمودِ. فقال: «هو الشفاعةُ»١
عن كعبِ بنِ مالكٍ، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يُبْعَثُ الناسُ يومَ القيامةِ، فأكونُ أنا وأمتي على تَلٍّ، ويكسُوني ربي حُلَّةً خضراءَ، ثم يُؤْذَنُ لي، فأقولُ ما شاء اللهُ أن أقولَ، فذلك المقامُ المحمودُ»١
عن عليِّ بنِ الحسينِ، قال: أخبَرني رجلٌ مِن أهلِ العلمِ أنّ النَّبي ﷺ قال: «تُمَدُّ الأرضُ يومَ القيامةِ مدَّ الأديمِ، ولا يكونُ لبشرٍ من بني آدمَ فيها إلا موضعُ قدمِه، ثم أُدْعى أوَّلَ الناسِ، فأَخِرُّ ساجدًا، ثم يُؤْذَنُ لي، فأقولُ: يا ربِّ، أخبَرني هذا -لجبريلَ، وجبريلُ عن يمينِ الرحمنِ، واللهِ، ما رآه جبريلُ قطُّ قبلَها- أنك أرسلتَه إلَيَّ. وجبريلُ ساكتٌ لا يتكلَّمُ، حتى يقولَ الربُّ: صَدَقْتَ. ثم يُؤْذَنُ لي في الشفاعةِ، فأقولُ: أي ربِّ، عبادُك عبَدوك في أطرافِ الأرضِ. فذلك المقامُ المحمودُ»١
عن عبد الله بن عمر: سمِعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الشمس تدنو يوم القيامة، حتى يبلغ العرقُ نصفَ الأذن، فبينا هم كذلك استغاثوا بآدم، ثم بموسى، ثم بمحمد ﷺ، فيشفع ليُقْضى بين الخلق، فيمشي حتى يأخذ بحلقة الباب، فيومئذ يبعثه الله مقامًا محمودًا، يحمده أهل الجمع كلهم»١
عن عبد الله بن مسعود، عن النَّبي ﷺ، قال: «إني لأقومُ المقامَ المحمودَ». قيل: وما المقامُ المحمودُ؟ قال: «ذاك إذا جِيءَ بكم حفاةً عراةً غُرْلًا، فيكونُ أوَّلَ من يُكْسى إبراهيمُ عليه السلام، فيقول: اكسُوا خليلي. فيؤتى برَيْطَتَيْن بيضاوَيْن فيَلْبَسُهما، ثم يقعدُ مستقبلَ العرشِ، ثم أوتى بكِسْوَتي فألْبَسُها، فأقومُ عن يمينِه مقامًا لا يقومُه أحدٌ، فيَغْبِطُني به الأولون والآخِرون، ثم يُفْتَحُ نهرٌ مِن الكوثرِ إلى الحوضِ»١
عن عبد الله بن مسعود، قال: قيل: يا رسول اللهِ، ما المقامُ المحمودُ؟ قال: «ذاك يومٌ ينزِلُ الله تعالى فيه على عرشِه، فيَئِطُّ كما يَئِطُّ الرَّحْلُ الجديدُ من تَضايُقِه»١
عن أبي الزعراء، قال: ذكروا عند عبد الله بن مسعود الدجالَ... فذكر الحديث حتى قال: ثم يقوم نبيُّكم ﷺ رابعًا، لا يشفع أحد بعده فيما يشفع فيه، وهو المقام المحمود الذي وعده الله: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾، وليس مِن نفس إلا تنتظر إلى بيت في الجنة وبيت في النار... الحديث١
عن عمرِو بنِ شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، أنّ رسول الله ﷺ سُئل: ما المقامُ المحمودُ الذي ذكَر لك ربُّك؟ قال: «يَحشُرُ اللهُ الناسَ يومَ القيامةِ عراةً غُرلًا، كهيئتِهم يومَ وُلِدُوا، هالهم الفزعُ الأكبرُ، وكظَمهم الكربُ العظيمُ، وبلَغ الرشحُ أفواهَهم، وبلَغ بهم الجَهدُ والشدةُ، فأكونُ أوَّلَ مُدْعى وأوَّلَ مُعْطًى، ثم يُدْعى إبراهيمُ قد كُسِي ثوَبيْن أبيَضَيْن مِن ثيابِ الجنةِ، ثم يؤمرُ فيَجْلِسُ في قِبَلِ الكرسيِّ، ثم أقومُ عن يمينٍ، فما مِن الخلائقِ قائمٌ غيري، فأتكلَّمُ فيسمعون، وأَشهدُ فيُصدِّقون»١
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحْمُودًا﴾، قال: «يُجْلِسُني معه على السريرِ»١
عن عبد الله بن عمر، أنّ النبيَّ ﷺ قرَأ: ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحْمُودًا﴾. قال: يُجْلِسُه على السريرِ١
عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا سيدُ ولدِ آدمَ يومَ القيامةِ ولا فخرَ، وبيدي لواءُ الحمدِ ولا فخرَ، وما مِن نبيٍّ يومَئذٍ -آدمَ فمَن سواه- إلا تحتَ لوائي، وأنا أوَّلُ مَن تنشقُّ عنه الأرضُ ولا فخرَ، فيفزَعُ الناسُ ثلاثَ فزَعاتٍ، فيأتون آدمَ، فيقولون: أنت أبونا؛ فاشفَعْ لنا إلى ربِّك. فيقولُ: إني أذنَبْتُ ذنبًا أُهبِطْتُ منه إلى الأرضِ، ولكن ائتوا نوحًا. فيأْتون نوحًا، فيقولُ: إني دعوتُ على أهلِ الأرضِ دعوة فأُهْلِكوا، ولكن اذهبوا إلى إبراهيمَ. فيأتون إبراهيمَ، فيقولُ: ائتوا موسى. فيأتون موسى، فيقولُ: إني قتَلْتُ نفسًا، ولكن ائتوا عيسى. فيأتون عيسى، فيقولُ: إني عُبِدْتُ مِن دونِ اللهِ، ولكن ائتوا محمدًا. فيأتوني، فأنطلِقُ معهم، فآخُذُ بحلْقةِ بابِ الجنةِ، فأُقَعْقِعها١، فيُقالُ: مَن هذا؟ فأقولُ: محمدٌ. فيفتحُون لي، ويقولون: مرحبًا. فأخِرُّ ساجدًا، فيُلْهِمُني اللهُ مِن الثناءِ والحمدِ والمجدِ، فيُقالُ: ارفَعْ رأسَك، سلْ تُعْطَ، واشفَعْ تُشفَّعْ، وقُلْ يُسمَعْ لقولِك. فهو المقامُ المحمودُ الذي قال الله: ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحْمُودًا﴾»٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزعراء- قال: يأذنُ اللهُ في الشفاعةِ، فيقومُ روحُ القدسِ جبريلُ، ثم يقومُ إبراهيمُ خليلُ اللهِ، ثم يقومُ عيسى أو موسى، ثم يقومُ نبيُّكم رابعًا ليشفعَ، لا يشفعُ أحدٌ بعدَه أكثرَ مِمّا شفَع، وهو المقامُ المحمودُ الذي قال الله: ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحْمُودًا﴾١
عن سلمانَ، قال: يُقال له: سَلْ تُعْطَه -يعني: النَّبي ﷺ-، واشفَعْ تُشفَّعْ، وادعُ تُجَبْ. فيرفعُ رأسَه فيقولُ: «أمتي» مرتينِ أو ثلاثًا. فقال سلمانُ: يشفعُ في كلِّ مَن في قلبِه مثقالُ حبَّةِ حِنطةٍ مِن إيمانٍ، أو مثقالُ شعيرةٍ مِن إيمانٍ، أو مثقالُ حبَّةِ خَرْدَلٍ مِن إيمانٍ. قال سلمانُ: فذلكم المقامُ المحمودُ١
عن حذيفة بن اليمان، قال: يُجمَعُ الناس في صعيدٍ واحدٍ، يُسمِعُهم الداعي، ويَنفُذُهم البصرُ، حفاةً عراةً كما خُلِقوا، قيامًا لا تكلَّمُ نفسٌ إلا بإذنِه، ينادى: يا محمدُ. فيقولُ: «لبَّيَكَ وسعدَيكَ، والخيرُ في يَدَيْك، والشرُّ ليس إليك، والمهديُّ منَ هديتَ، وعبدُك بينَ يدَيْك، وبكَ وإليكَ، لا ملجأَ ولا مَنجى مِنك إلا إليكَ، تباركتَ وتعالَيتَ، سبحانَك ربَّ البيتِ». فهذا المقامُ المحمودُ١
قال عبد الله بن سلام-من طريق سيف السعدي-: إذا كان يوم القيامة يؤتى نبيكم ﷺ، فيقعد بين يدي الرب عز وجل على الكرسي١
عن عبد الله بن عباس -من طريق كريب- في قوله: ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحمُودًا﴾، قال: مقامَ الشفاعةِ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحْمُودًا﴾، قال: يُجْلِسُه فيما بينه وبينَ جبريلَ، ويشفعُ لأمتِه، فذلك المقامُ المحمودُ١
عن عبد الله بن عمر -من طريق آدم بن علي- قال: إن الناسَ يصيرون يومَ القيامةِ جُثًا، كلُّ أُمةٍ تَتْبَعُ نبيَّها، يقولون: يا فلانُ، اشفَعْ لنا. حتى تنتهِيَ الشفاعةُ إلى النَّبِي ﷺ، فذلك يومَ يبعثُه اللهُ المقامَ المحمودَ١٢
عن أبي سعيد، في قوله: ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحْمُودًا﴾، قال: يُخرِجُ اللهُ قومًا مِن النارِ مِن أهلِ الإيمانِ والقبلةِ بشفاعةِ النبيِّ ﷺ، فذلك المقامُ المحمودُ١
عن الحسن البصري -من طريق هشام- قال: التهجد: ما كان بعد العشاء الآخرة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿نافِلَةً لَّكَ﴾، يعني: خاصَّةً للنبي ﷺ؛ أُمِر بقيامِ الليلِ وكُتِب عليه١
عن أبي أمامة -من طريق شهر بن حوشب- في قوله: ﴿نافِلَةً لَّكَ﴾، قال: كانت للنبي ﷺ نافلةً، ولكم فضيلةً. وفي لفظٍ: إنما كانت النافلةُ خاصَّةً لرسول الله ﷺ١
عن أبي أمامةَ -من طريق أبي غالب- أنه قال: إذا توضَّأ الرجلُ المسلمُ فأحسَن الوضوءَ؛ فإن قعَد قعَد مغفورًا له، وإن قام يصلِّي كانت له فضيلةً. قيل له: نافلةً؟ قال: إنما النافلةُ للنبي ﷺ، كيف تكونُ له نافلةً وهو يسعى في الخطايا والذنوبِ؟! ولكن فضيلةً١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن كثير المكي- في قوله: ﴿نافِلَةً لَّكَ﴾، قال: لم تكنِ النافلةُ لأحدٍ إلا للنبي ﷺ خاصةً، مِن أجلِ أنه قد غُفِر له ما تقدَّم مِن ذنبِه وما تأخَّر، فما عَمِل مِن عملٍ مع المكتوبِ فهو نافلةٌ له سوى المكتوبِ، مِن أجلِ أنه لا يعملُ ذلك في كفارةِ الذنوبِ، فهي نوافلُ له وزيادةٌ، والناسُ يَعْملون ما سوى المكتوبِ في كفارةِ ذنوبِهم، فليس للناسِ نوافلُ، إنما هي للنبي ﷺ خاصةً١
عن قتادة بن دعامة، مثلَه١
عن الحسن البصري، مثلَه١
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ومِنَ الَّيلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَّكَ﴾، قال: لا تكونُ نافلةُ الليلِ إلا للنبي ﷺ١
قال الحسن البصري: لم يقم النبيُّ أقلَّ مِن ثلث الليل١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿نافِلَةً لَّكَ﴾، قال: تطوُّعًا وفضيلةً لك١
قال محمد بن السائب الكلبي: النافلة: الفضل١
قال مقاتل بن حيان: قوله: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك﴾: كرامة لك، وعطاء لك١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: ﴿ومن اليل فتهجد به نافلة لك﴾ بعد المغفرة؛ لأنّ الله عز وجل قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فما كان من عمل فهو نافلة، مثل قوله سبحانه: ﴿ووهبنا له إسحاق﴾ حين سأل الولد، ﴿ويعقوب نافلة﴾ [الأنبياء:٧٢]، يعني: فضلًا على مسألته١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك﴾ عطيةً مِن الله لك. وسمعتُ بعضَهم يقول: إنّ صلاة الليل على النبي فريضة، وهي للناس تطوُّع١٢
عن أبي هريرة، عن النَّبِيّ ﷺ، في قولِه: ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحمُودًا﴾ وسُئِل عنه، قال: «هو المقامُ الذي أشفعُ فيه لأمَّتي»١
عن أبي هريرةَ، أنّ رسول الله ﷺ قال: «المقامُ المحمودُ: الشفاعةُ»١
عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن رجل من الأنصار: أنّه كان مع رسول الله ﷺ في سفر، فقال: لأنظُرَنَّ كيف يصلي رسول الله ﷺ. قال: فنام رسول الله ﷺ، ثم استيقظ، فرفع رأسه إلى السماء، فتلا أربع آيات من آخر سورة آل عمران [١٩٠-١٩٣]: ﴿إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار﴾ حتى مر بالأربع، ثم أهوى إلى القربة، فأخذ سواكًا فاستنَّ به، ثم توضأ، ثم صلى، ثم نام، ثم استيقظ، فصنع كصنعه أول مرة، ويزعمون أنّه التهجد الذي أمره الله١
عن الحجاج بن عمرو -من طريق كثير بن العباس- قال: إنما التهجد بعد رَقْدَةٍ١
عن علقمةَ [بن قيس النخعي]، والأسودِ [بن يزيد بن قيس النخعي]-من طريق محمد بن عبد الرحمن بن يزيد- قالا: التهجُّدُ بعدَ نومةٍ١٢