سورة الإسراء | الآية ٧٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

تفسير

٤٧ قولًا
١
عن جابرِ بنِ عبد الله أنّه ذَكَر حديثَ الجَهنَّمِيِّين، فقيل له: ما هذا الذي تُحَدِّثُ، واللهُ يقولُ: ﴿إنَّكَ مَن تُدْخِلِ النّارَ فَقَد أخزَيتَهُ﴾ [آل عمران:١٩٢]، و﴿كُلَّمَآ أرادُوا أن يَخرُجُوا مِنهآ أُعِيدُوا فِيها﴾ [السجدة:٢٠]؟! فقال: هل تقرَأُ القرآنَ؟ قال: نعم. قال: فهل سمِعتَ فيه بالمقامِ المحمودِ؟ قال: نعم. قال: فإنه مقامُ محمدٍ ﷺ الذي يُخرِجُ اللهُ به مَن يُخرِجُ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويَه.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾، قال: المقام المحمود: شفاعة محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٤٤١.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحْمُودًا﴾، قال: يُجْلِسُه معه على عرشِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١١‏/‏٤٣٦، وابن جرير ١٥‏/‏٤٧.
٤
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قول الله تعالى: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾، قال: المقام المحمود: مقام الشفاعة يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٥.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قولِه: ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحْمُودًا﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ خُيِّر بينَ أن يكونَ عبدًا نبيًّا أو ملِكًا نبيًّا، فأومأ إليه جبريلُ: أن تواضَعْ. فاختار أن يكونَ عبدًا نبيًّا، فأُعْطِيَ به النَّبي ﷺ ثِنتَين: أنّه أولُ مَن تنشَقُّ عنه الأرضُ، وأوَّلُ شافعٍ، وكان أهلُ العلمِ يَرَوْن أنه المقامُ المحمودُ الذي قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحْمُودًا﴾: شفاعة يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٥-٤٦.
٦
عن سعيد بن أبي هلال -من طريق عمرو بن الحارث- أنّه بلغه: أنّ المقام المحمود الذي ذكر الله في كتابه: أنّ رسول الله ﷺ يوم القيامة يكون بين الجبّار وبين جبريل، فيغبطه بمقامه ذلك أهل الجمع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏٨٥ (١٩١).
٧
قال محمد بن السائب الكلبي:... فيأتون محمدًا، فيذكرون ذلك له، فينطلق نبيُّ الله، فيأتي ربَّ العِزَّة، فيسجد له حتى يأمره أن يرفع رأسه، ثم يسأل الله عن ما يريد وهو أعلمُ به، فيقول: ربِّ، أناسٌ مِن عبادك أصحاب ذنوب، لم يشركوا بك، وأنت أعلم بهم، يُعَيِّرُهم أهل النار بعبادتهم إيّاك، فيقول الله: وعِزَّتي، لأخرجنهم منها. فيخرجهم وقد احترقوا، فيدخلون الجنة، ثم ينضح عليهم من الماء حتى ينبتوا، تنبت أجسادهم ولحومهم، ثم يدخلون الجنة، فيسمون: الجهنميين، فيغبط... عند ذلك الأولون من أهل الجنة والآخرون، فذلك قوله: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٥٧.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾، يعني: مقام الشفاعة في أصحاب الأعراف، يحمده الخلق كلهم، والعسى من الله عز وجل واجب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٤٦.
٩
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾، وعسى من الله واجبة. قال: سيبعثك ربك مقامًا محمودًا؛ الشفاعة١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٥٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى المقام المحمود على قولين: الأول: أنه الشفاعة. وهو قول الأكثرين. الثاني: إجلاس الله للنبي على عرشه. قاله مجاهد. ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٤٧) القول الأول مستندًا إلى السنة، والآثار، ثم قال (١٥/٥١): «وهذا وإن كان هو الصحيح من القول في تأويل قوله: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ لما ذكرنا من الرواية عن رسول الله ﷺ وأصحابه والتابعين، فإنّ ما قاله مجاهد من أن الله يُقعد محمدًا ﷺ على عرشه قول غير مدفوع صحته، لا من جهة خبر، ولا نظر...». وساق عددًا من الوجوه العقلية التي يتخّرج عليها قول مجاهد. وهو ما انتقده ابنُ عطية (٥/٥٢٩) بقوله: «وعضّد الطبري جواز ذلك بشطَط من القول، ولا يخرج إلا على تلطف في المعنى، وفيه بعد». ثم قال: «ولا ينكر مع ذلك أن يروى، والعلم يتأوله». وذكر أن من قال بالقول الثاني روى فيه حديثًا، ثم ذكر أن النقاش نقل عن أبي داود السختياني قال: مَن أنكر هذا الحديث فهو عندنا مُتَّهم، ما زال أهل العلم يتحدثون بهذا. وعلَّق عليه بقوله: «مَن أنكر جوازه على تأويله». ولم يذكر تأويله، كما لم يبين علة وصفه قول الطبري بالشطط.
١٠
عن سعدِ بنِ أبي وقاص، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن المقامِ المحمودِ. فقال: «هو الشفاعةُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ٢‏/‏٢٨٥-، من طريق محمد بن الحسن، عن أبي حنيفة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن مصعب بن سعد، عن أبيه به. إسناده ضعيف؛ محمد بن الحسن هو الشيباني صاحب أبي حنيفة، قال عنه الذهبي: «ضعفه النسائي وغيره من قِبَل حفظه». كما في لسان الميزان لابن حجر ٧‏/‏٦٠-٦١، وأبو حنيفة وإن كان إمامًا لكنه ضعّف في الحديث، قال الذهبي في الميزان ٤‏/‏٢٦٥: «ضعّفه النسائي من جهة حفظه، وابن عدي وآخرون». وينظر: ما نقله الألباني من كلام مضعّفيه في الحديث في إرواء الغليل ٢‏/‏٢٧٧-٢٧٩ (٥٠٠).
١١
عن كعبِ بنِ مالكٍ، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يُبْعَثُ الناسُ يومَ القيامةِ، فأكونُ أنا وأمتي على تَلٍّ، ويكسُوني ربي حُلَّةً خضراءَ، ثم يُؤْذَنُ لي، فأقولُ ما شاء اللهُ أن أقولَ، فذلك المقامُ المحمودُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٥‏/‏٦٠-٦١ (١٥٧٨٣)، وابن حبان ١٤‏/‏٣٩٩ (٦٤٧٩)، والحاكم ٢‏/‏٣٩٥ (٣٣٨٣)، وابن جرير ١٥‏/‏٤٨، ٥١. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٥١ (١١١٣٦): «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٤٨٥ (٢٣٧٠) بعد نقله لكلام الحاكم والذهبي: «وهو كما قالا».
١٢
عن عليِّ بنِ الحسينِ، قال: أخبَرني رجلٌ مِن أهلِ العلمِ أنّ النَّبي ﷺ قال: «تُمَدُّ الأرضُ يومَ القيامةِ مدَّ الأديمِ، ولا يكونُ لبشرٍ من بني آدمَ فيها إلا موضعُ قدمِه، ثم أُدْعى أوَّلَ الناسِ، فأَخِرُّ ساجدًا، ثم يُؤْذَنُ لي، فأقولُ: يا ربِّ، أخبَرني هذا -لجبريلَ، وجبريلُ عن يمينِ الرحمنِ، واللهِ، ما رآه جبريلُ قطُّ قبلَها- أنك أرسلتَه إلَيَّ. وجبريلُ ساكتٌ لا يتكلَّمُ، حتى يقولَ الربُّ: صَدَقْتَ. ثم يُؤْذَنُ لي في الشفاعةِ، فأقولُ: أي ربِّ، عبادُك عبَدوك في أطرافِ الأرضِ. فذلك المقامُ المحمودُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٨٧، ٢‏/‏٣٥٨، وابن جرير ١٥‏/‏٤٩-٥٠، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ١١‏/‏٤٢٧-، والحاكم ٤‏/‏٥٧٠، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٠٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مَرْدُويَه. وعند ابن أبي حاتم: عن رجال، وهو عند عبد الرزاق وابن جرير مرسل، وعند الحاكم موصول من حديث جابر. قال ابن كثير ٩‏/‏٦٦: «هذا حديث مرسل». وقال الحافظ في الفتح ٨‏/‏٤٠٠: «ورجاله ثقات، وهو صحيح إن كان الرجل صحابيًا». وقال في الفتح ١١‏/‏٤٢٧: «اختلف فيه على الزهري، فالمشهور عنه أنه من مرسل علي بن الحسين».
١٣
عن عبد الله بن عمر: سمِعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الشمس تدنو يوم القيامة، حتى يبلغ العرقُ نصفَ الأذن، فبينا هم كذلك استغاثوا بآدم، ثم بموسى، ثم بمحمد ﷺ، فيشفع ليُقْضى بين الخلق، فيمشي حتى يأخذ بحلقة الباب، فيومئذ يبعثه الله مقامًا محمودًا، يحمده أهل الجمع كلهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٢‏/‏١٢٤ (١٤٧٥)، وابن جرير ١٥‏/‏٤٨ بنحوه.
١٤
عن عبد الله بن مسعود، عن النَّبي ﷺ، قال: «إني لأقومُ المقامَ المحمودَ». قيل: وما المقامُ المحمودُ؟ قال: «ذاك إذا جِيءَ بكم حفاةً عراةً غُرْلًا، فيكونُ أوَّلَ من يُكْسى إبراهيمُ عليه السلام، فيقول: اكسُوا خليلي. فيؤتى برَيْطَتَيْن بيضاوَيْن فيَلْبَسُهما، ثم يقعدُ مستقبلَ العرشِ، ثم أوتى بكِسْوَتي فألْبَسُها، فأقومُ عن يمينِه مقامًا لا يقومُه أحدٌ، فيَغْبِطُني به الأولون والآخِرون، ثم يُفْتَحُ نهرٌ مِن الكوثرِ إلى الحوضِ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٦‏/‏٣٢٨-٣٣٠ (٣٧٨٧)، والحاكم ٢‏/‏٣٩٦ (٣٣٨٥)، وابن جرير ١٥‏/‏٤٩. وفي أسانيدهم عثمان بن عمير بن اليقظان. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «لا، والله؛ فعثمان ضعّفه الدراقطني، والباقون ثقات». وقال ابن كثير في البداية والنهاية ١٩‏/‏٤٥٢: «تفرّد به أحمد، وهو غريب جدًّا». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٣٦١-٣٦٢ (١٨٤٥٧): «رواه أحمد، والبزار، والطبراني، وفي أسانيدهم كلهم عثمان بن عمير، وهو ضعيف».
١٥
عن عبد الله بن مسعود، قال: قيل: يا رسول اللهِ، ما المقامُ المحمودُ؟ قال: «ذاك يومٌ ينزِلُ الله تعالى فيه على عرشِه، فيَئِطُّ كما يَئِطُّ الرَّحْلُ الجديدُ من تَضايُقِه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢‏/‏٥٩٤-٥٩٥، وأخرجه الدارمي ٢‏/‏٤١٩ (٢٨٠٠) مطولًا بلفظ: «كرسيه» بدل «عرشه». قال الألباني في الضعيفة ٦‏/‏١٤٦ (٢٦٤٠) عن رواية الدرامي: «ضعيف». وقال أيضًا عنه ١٣‏/‏٧٣٩ (٦٣٣٣): «منكر».
١٦
عن أبي الزعراء، قال: ذكروا عند عبد الله بن مسعود الدجالَ... فذكر الحديث حتى قال: ثم يقوم نبيُّكم ﷺ رابعًا، لا يشفع أحد بعده فيما يشفع فيه، وهو المقام المحمود الذي وعده الله: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾، وليس مِن نفس إلا تنتظر إلى بيت في الجنة وبيت في النار... الحديث١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٥٧، وابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٢١‏/‏٢٨١-٢٨٥ (٣٨٧٩٢)، والنسائي في الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) ١٠‏/‏١٥٣ (١١٢٣٢)، والطبراني ٩‏/‏٣٥٤-٣٥٧ (٩٧٦١).
١٧
عن عمرِو بنِ شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، أنّ رسول الله ﷺ سُئل: ما المقامُ المحمودُ الذي ذكَر لك ربُّك؟ قال: «يَحشُرُ اللهُ الناسَ يومَ القيامةِ عراةً غُرلًا، كهيئتِهم يومَ وُلِدُوا، هالهم الفزعُ الأكبرُ، وكظَمهم الكربُ العظيمُ، وبلَغ الرشحُ أفواهَهم، وبلَغ بهم الجَهدُ والشدةُ، فأكونُ أوَّلَ مُدْعى وأوَّلَ مُعْطًى، ثم يُدْعى إبراهيمُ قد كُسِي ثوَبيْن أبيَضَيْن مِن ثيابِ الجنةِ، ثم يؤمرُ فيَجْلِسُ في قِبَلِ الكرسيِّ، ثم أقومُ عن يمينٍ، فما مِن الخلائقِ قائمٌ غيري، فأتكلَّمُ فيسمعون، وأَشهدُ فيُصدِّقون»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ١‏/‏٧٦ (٩٥) مطولًا، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢‏/‏٢٨٥-، من طريق الوليد بن الوليد، حدثني ابن ثوبان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده به. إسناده ضعيف؛ فيه الوليد بن الوليد بن زيد العنسي أبو العباس الدمشقي القلانسي، قال أبو حاتم: «صدوق». وقال الدارقطني وغيره: «متروك». وروى له نصر المقدسي في أربعينه حديثًا منكرًا، وقال: «تركوه». كما في ميزان الاعتدال للذهبي ٤‏/‏٣٥٠.
١٨
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحْمُودًا﴾، قال: «يُجْلِسُني معه على السريرِ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلى الفراء في إبطال التأويلات ص٤٧٦ (٤٤٠). وأورده الديلمي في الفردوس ٣‏/‏٥٨ (٤١٥٩) واللفظ له. ذكر الذهبي في كتاب العلو ص١٧٠ (٤٦١) عن الإمام أحمد أنه قال: «أما قضية قعود نبينا على العرش فلم يثبت في ذلك نص، بل في الباب حديثٌ واه». وقال الألباني في الضعيفة ١٣‏/‏١٠٤٣ (٦٤٦٥) عن رواية الديلمي: «باطل».
١٩
عن عبد الله بن عمر، أنّ النبيَّ ﷺ قرَأ: ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحْمُودًا﴾. قال: يُجْلِسُه على السريرِ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢٠
عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا سيدُ ولدِ آدمَ يومَ القيامةِ ولا فخرَ، وبيدي لواءُ الحمدِ ولا فخرَ، وما مِن نبيٍّ يومَئذٍ -آدمَ فمَن سواه- إلا تحتَ لوائي، وأنا أوَّلُ مَن تنشقُّ عنه الأرضُ ولا فخرَ، فيفزَعُ الناسُ ثلاثَ فزَعاتٍ، فيأتون آدمَ، فيقولون: أنت أبونا؛ فاشفَعْ لنا إلى ربِّك. فيقولُ: إني أذنَبْتُ ذنبًا أُهبِطْتُ منه إلى الأرضِ، ولكن ائتوا نوحًا. فيأْتون نوحًا، فيقولُ: إني دعوتُ على أهلِ الأرضِ دعوة فأُهْلِكوا، ولكن اذهبوا إلى إبراهيمَ. فيأتون إبراهيمَ، فيقولُ: ائتوا موسى. فيأتون موسى، فيقولُ: إني قتَلْتُ نفسًا، ولكن ائتوا عيسى. فيأتون عيسى، فيقولُ: إني عُبِدْتُ مِن دونِ اللهِ، ولكن ائتوا محمدًا. فيأتوني، فأنطلِقُ معهم، فآخُذُ بحلْقةِ بابِ الجنةِ، فأُقَعْقِعها١، فيُقالُ: مَن هذا؟ فأقولُ: محمدٌ. فيفتحُون لي، ويقولون: مرحبًا. فأخِرُّ ساجدًا، فيُلْهِمُني اللهُ مِن الثناءِ والحمدِ والمجدِ، فيُقالُ: ارفَعْ رأسَك، سلْ تُعْطَ، واشفَعْ تُشفَّعْ، وقُلْ يُسمَعْ لقولِك. فهو المقامُ المحمودُ الذي قال الله: ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحْمُودًا﴾»٢
التخريج
  1. ١أقعقعها: أحركها لتصوت. والقعقعة: حكاية حركة الشيء يسمع له صوت. النهاية (قعقع) ٤‏/‏٨٨.
  2. ٢أخرجه الترمذي ٥‏/‏٣٦٩-٣٧٠ (٣٤١٥)، وأخرجه مختصرًا أحمد ١٧‏/‏١٠-١١ (١٠٩٨٧)، والترمذي ٦‏/‏٢١٠ (٣٩٤٢)، وابن ماجه ٥‏/‏٣٦٢ (٤٣٠٨). قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٤‏/‏٢٣٩ (٥٥٠٩): «وفي إسنادهما -الترمذي وابن ماجه- علي بن زيد بن جدعان».
٢١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزعراء- قال: يأذنُ اللهُ في الشفاعةِ، فيقومُ روحُ القدسِ جبريلُ، ثم يقومُ إبراهيمُ خليلُ اللهِ، ثم يقومُ عيسى أو موسى، ثم يقومُ نبيُّكم رابعًا ليشفعَ، لا يشفعُ أحدٌ بعدَه أكثرَ مِمّا شفَع، وهو المقامُ المحمودُ الذي قال الله: ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحْمُودًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٥٧، وابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٢١‏/‏٢٨١-٢٨٥ (٣٨٧٩٢)، والنسائي في الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) ١٠‏/‏١٥٣ (١١٢٣٢)، وابن جرير ١٥‏/‏٤٤-٤٥، ٣‏/‏٣٤، ١٧‏/‏١٢٢، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٠٨، والطبراني (٩٧٦٠). وعزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويه. والأثر قد أنكره الأئمة لمخالفته النصوص الصحيحة الصريحة في تقديم النبي ﷺ في الشفاعة. قال البخاري في التاريخ الكبير ٥‏/‏٢٢١: «أبو الزعراء... روى عن ابن مسعود في الشفاعة ولا يتابع في حديثه». وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠‏/‏٣٣٠: «وهو موقوف مخالف للحديث الصحيح، وقول النبي ﷺ: «أنا أول شافع»».
٢٢
عن سلمانَ، قال: يُقال له: سَلْ تُعْطَه -يعني: النَّبي ﷺ-، واشفَعْ تُشفَّعْ، وادعُ تُجَبْ. فيرفعُ رأسَه فيقولُ: «أمتي» مرتينِ أو ثلاثًا. فقال سلمانُ: يشفعُ في كلِّ مَن في قلبِه مثقالُ حبَّةِ حِنطةٍ مِن إيمانٍ، أو مثقالُ شعيرةٍ مِن إيمانٍ، أو مثقالُ حبَّةِ خَرْدَلٍ مِن إيمانٍ. قال سلمانُ: فذلكم المقامُ المحمودُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٦‏/‏١٦٦ (٣٠٣٨٧)، وفي الإيمان ص٢٤ (٣٧)، من طريق أبي معاوية، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان به. إسناده صحيح.
٢٣
عن حذيفة بن اليمان، قال: يُجمَعُ الناس في صعيدٍ واحدٍ، يُسمِعُهم الداعي، ويَنفُذُهم البصرُ، حفاةً عراةً كما خُلِقوا، قيامًا لا تكلَّمُ نفسٌ إلا بإذنِه، ينادى: يا محمدُ. فيقولُ: «لبَّيَكَ وسعدَيكَ، والخيرُ في يَدَيْك، والشرُّ ليس إليك، والمهديُّ منَ هديتَ، وعبدُك بينَ يدَيْك، وبكَ وإليكَ، لا ملجأَ ولا مَنجى مِنك إلا إليكَ، تباركتَ وتعالَيتَ، سبحانَك ربَّ البيتِ». فهذا المقامُ المحمودُ١
التخريج
  1. ١أخرجه النسائي في الكبرى ١٠‏/‏١٥٣ (١١٢٣٠)، والحاكم ٢‏/‏٣٩٥ (٣٣٨٤)، ويحيى بن سلام ١‏/‏١٥٦، وعبد الرزاق ٢‏/‏٣٠٩ (١٦٠٩)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢‏/‏٢٨٦-، وابن جرير ١٥‏/‏٤٣-٤٤، ٤٦-٤٧ واللفظ له. وأورده الثعلبي ٦‏/‏١٢٤. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال ابن منده في الإيمان ٢‏/‏٨٧٢ (٩٣٠): «هذا إسناد مجمع على صحَّته وقبول رواته». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٣٧٧ (١٨٥١٥): «رواه البزار موقوفًا، ورجاله رجال الصحيح».
٢٤
قال عبد الله بن سلام-من طريق سيف السعدي-: إذا كان يوم القيامة يؤتى نبيكم ﷺ، فيقعد بين يدي الرب عز وجل على الكرسي١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٦‏/‏١٢٦.
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق كريب- في قوله: ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحمُودًا﴾، قال: مقامَ الشفاعةِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٤. وعزاه السيوطي إلى الطبراني، وابن مَرْدُويه.
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحْمُودًا﴾، قال: يُجْلِسُه فيما بينه وبينَ جبريلَ، ويشفعُ لأمتِه، فذلك المقامُ المحمودُ١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني (١٢٤٧٤).
٢٧
عن عبد الله بن عمر -من طريق آدم بن علي- قال: إن الناسَ يصيرون يومَ القيامةِ جُثًا، كلُّ أُمةٍ تَتْبَعُ نبيَّها، يقولون: يا فلانُ، اشفَعْ لنا. حتى تنتهِيَ الشفاعةُ إلى النَّبِي ﷺ، فذلك يومَ يبعثُه اللهُ المقامَ المحمودَ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري (٤٧١٨)، وابن جرير ١٥‏/‏٥٠. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن مَرْدُويَه.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (٩/٥٧) على هذا الحديث بقوله: «رواه حمزة بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي ﷺ».
٢٨
عن أبي سعيد، في قوله: ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحْمُودًا﴾، قال: يُخرِجُ اللهُ قومًا مِن النارِ مِن أهلِ الإيمانِ والقبلةِ بشفاعةِ النبيِّ ﷺ، فذلك المقامُ المحمودُ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويَه.
٢٩
عن الحسن البصري -من طريق هشام- قال: التهجد: ما كان بعد العشاء الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٣٩.
٣٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿نافِلَةً لَّكَ﴾، يعني: خاصَّةً للنبي ﷺ؛ أُمِر بقيامِ الليلِ وكُتِب عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مَرْدُويَه.
٣١
عن أبي أمامة -من طريق شهر بن حوشب- في قوله: ﴿نافِلَةً لَّكَ﴾، قال: كانت للنبي ﷺ نافلةً، ولكم فضيلةً. وفي لفظٍ: إنما كانت النافلةُ خاصَّةً لرسول الله ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٦‏/‏٥٤٤ (٢٢٢١٠)، وابن جرير ١٥‏/‏٤٢، والطبراني (٧٥٦١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مَرْدُويَه.
٣٢
عن أبي أمامةَ -من طريق أبي غالب- أنه قال: إذا توضَّأ الرجلُ المسلمُ فأحسَن الوضوءَ؛ فإن قعَد قعَد مغفورًا له، وإن قام يصلِّي كانت له فضيلةً. قيل له: نافلةً؟ قال: إنما النافلةُ للنبي ﷺ، كيف تكونُ له نافلةً وهو يسعى في الخطايا والذنوبِ؟! ولكن فضيلةً١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٥٥، والطيالسي (١٢٣١)، والطبراني (٧٥٦٠، ٨٠٦٢، ٨٠٦٣)، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٧٧٩)، والخطيب في تاريخه ٨‏/‏٤٥١-٤٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن نصر، وابن مَرْدُويَه.
٣٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن كثير المكي- في قوله: ﴿نافِلَةً لَّكَ﴾، قال: لم تكنِ النافلةُ لأحدٍ إلا للنبي ﷺ خاصةً، مِن أجلِ أنه قد غُفِر له ما تقدَّم مِن ذنبِه وما تأخَّر، فما عَمِل مِن عملٍ مع المكتوبِ فهو نافلةٌ له سوى المكتوبِ، مِن أجلِ أنه لا يعملُ ذلك في كفارةِ الذنوبِ، فهي نوافلُ له وزيادةٌ، والناسُ يَعْملون ما سوى المكتوبِ في كفارةِ ذنوبِهم، فليس للناسِ نوافلُ، إنما هي للنبي ﷺ خاصةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤١، والبيهقي في الدلائل ٥‏/‏٤٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، ومحمد بن نصر.
٣٤
عن قتادة بن دعامة، مثلَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٣‏/‏٣-.
٣٥
عن الحسن البصري، مثلَه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٦
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ومِنَ الَّيلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَّكَ﴾، قال: لا تكونُ نافلةُ الليلِ إلا للنبي ﷺ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى محمد بن نصر.
٣٧
قال الحسن البصري: لم يقم النبيُّ أقلَّ مِن ثلث الليل١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٥٥.
٣٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿نافِلَةً لَّكَ﴾، قال: تطوُّعًا وفضيلةً لك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٨٦، وابن جرير ١٥‏/‏٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، ومحمد بن نصر.
٣٩
قال محمد بن السائب الكلبي: النافلة: الفضل١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٥٥.
٤٠
قال مقاتل بن حيان: قوله: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك﴾: كرامة لك، وعطاء لك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٢٢.
٤١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: ﴿ومن اليل فتهجد به نافلة لك﴾ بعد المغفرة؛ لأنّ الله عز وجل قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فما كان من عمل فهو نافلة، مثل قوله سبحانه: ﴿ووهبنا له إسحاق﴾ حين سأل الولد، ﴿ويعقوب نافلة﴾ [الأنبياء:٧٢]، يعني: فضلًا على مسألته١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٤٦.
٤٢
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك﴾ عطيةً مِن الله لك. وسمعتُ بعضَهم يقول: إنّ صلاة الليل على النبي فريضة، وهي للناس تطوُّع١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٥٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في المعنى الذي من أجله خُصَّ النبي ﷺ بأنها له نافلة، مع كون صلاة كل مصلٍ بعد هجوده -إذا كان قبل هجوده قد كان أدى فرائضه- نافلة فضلًا، إذ كانت غير واجبة عليه، على قولين: الأول: لأنها فضيلة له؛ إذ غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وأما غيره فهو له كفارة، وليس نافلة. الثاني: لأنها عليه مكتوبة، ولغيره تطوع. ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٤١-٤٢) القول الثاني الذي قاله ابن عباس، وابن سلام، وانتقد الأول الذي قاله مجاهد، وقتادة، والحسن، وأبو أمامة، مستندًا إلى دلالة السنّة، والدلالة العقلية، فقال: «وأولى القولين بالصواب في ذلك القولُ الذي ذكرنا عن ابن عباس؛ وذلك أن رسول الله ﷺ كان الله -تعالى ذِكْرُه- قد خصه بما فرض عليه من قيام الليل، دون سائر أمته. فأما ما ذكر عن مجاهد في ذلك فقول لا معنى له؛ لأن رسول الله ﷺ فيما ذكر عنه أكثر ما كان استغفارًا لذنوبه بعد نزول قول الله عز وجل عليه: ﴿ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾ [الفتح:٢]. وذلك أن هذه السورة أنزلت عليه بعد منصرفه من الحديبية، وأُنزل عليه: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ عام قُبض، وقيل له فيها: ﴿فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا﴾ [النصر:٣]، فكان يُعَدُّ له ﷺ في المجلس الواحد استغفار مائة مرة، ومعلوم أنّ الله لم يأمره أن يستغفر إلا لما يغفره له باستغفاره ذلك، فبيَّن إذن وجْه فساد ما قاله مجاهد». وذكر ابنُ عطية (٥/٥٢٨) احتمالًا آخر، فقال: «وتحتمل الآية أن يكون هذا على وجْه الندب في التنفل، ويكون الخطاب للنبي ﷺ، والمراد هو وأمته، كخطابه في قوله: ﴿أقم الصلوات﴾». وظاهر كلام ابن القيم (٢/١٤٩) أنه يرجّح القول الثاني حيث ذكر القولين، ثم قال: «والمقصود أن النافلة في الآية لم يرد بها ما يجوز فعله وتركه، كالمستحب، والمندوب، وإنما المراد بها الزيادة في الدرجات، وهذا قدر مشترك بين الفرض والمستحب، فلا يكون قوله: ﴿نافلة لك﴾ نافيًا لما دل عليه الأمر من الوجوب». وبنحوه ابنُ تيمية (٥/٢٤٤-٢٤٥).
٤٣
عن أبي هريرة، عن النَّبِيّ ﷺ، في قولِه: ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَّحمُودًا﴾ وسُئِل عنه، قال: «هو المقامُ الذي أشفعُ فيه لأمَّتي»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٥‏/‏٤٢٧-٤٢٨ (٩٦٨٤)، ١٦‏/‏٤٨٩ (١٠٨٣٩)، وابن جرير ١٥‏/‏٤٧-٤٨، من طريق محمد بن عبيد، قال: ثنا داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة به. إسناده ضعيف؛ فيه يزيد بن عبدالرحمن الأودي، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٨١٨): «ضعيف». وقال عن أبيه (٧٧٤٦): «مقبول». لكن الحديث حسنٌ بما بعده.
٤٤
عن أبي هريرةَ، أنّ رسول الله ﷺ قال: «المقامُ المحمودُ: الشفاعةُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٥‏/‏٤٥٨ (٩٧٣٥)، ١٦‏/‏١٥٤-١٥٥ (١٠٢٠٠) واللفظ له، والترمذي ٥‏/‏٣٦١ (٤٣٠٤)، وابن جرير ١٥‏/‏٤٧. قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٤٨٤ (٢٣٦٩) بعد نقله لكلام الترمذي: «وهو كما قال أو أعلى؛ فإن له شواهد كثيرة، أوردها الحافظ ابن كثير في تفسيره».
٤٥
عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن رجل من الأنصار: أنّه كان مع رسول الله ﷺ في سفر، فقال: لأنظُرَنَّ كيف يصلي رسول الله ﷺ. قال: فنام رسول الله ﷺ، ثم استيقظ، فرفع رأسه إلى السماء، فتلا أربع آيات من آخر سورة آل عمران [١٩٠-١٩٣]: ﴿إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار﴾ حتى مر بالأربع، ثم أهوى إلى القربة، فأخذ سواكًا فاستنَّ به، ثم توضأ، ثم صلى، ثم نام، ثم استيقظ، فصنع كصنعه أول مرة، ويزعمون أنّه التهجد الذي أمره الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٣٨.
٤٦
عن الحجاج بن عمرو -من طريق كثير بن العباس- قال: إنما التهجد بعد رَقْدَةٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٠.
٤٧
عن علقمةَ [بن قيس النخعي]، والأسودِ [بن يزيد بن قيس النخعي]-من طريق محمد بن عبد الرحمن بن يزيد- قالا: التهجُّدُ بعدَ نومةٍ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥/ ٣٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/ ٥٢٧) أن قوله: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ﴾ «مِن» للتبعيض، التقدير: ووقتًا من الليل، أي: وأقم وقتًا من الليل، والضمير في ﴿بِهِ﴾ عائد على هذا المقدر، ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يعود على القرآن، وإن كان لم يَجْرِ له ذِكْرٌ مطلق، كما هو الضمير مطلق، لكن جرى مضافًا إلى الفجر».

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن أبي سعيدٍ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا سألتم اللهَ فاسألوه أن يَبْعثَني المقامَ المحمودَ الذي وعَدني»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويه.
٢
عن جابر، أن رسول الله ﷺ قال: «مَن قال حينَ يَسمعُ النداءَ: اللَّهم، ربَّ هذه الدعوةِ التامةِ، والصلاةِ القائمةِ، آتِ محمدًا الوسيلةَ والفضيلةَ، وابعَثْه مقامًا محمودًا الذي وعَدْتَه. حلَّت له شفاعتي يومَ القيامةِ»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏١٢٦ (٦١٤)، ٦‏/‏٨٦ (٤٧١٩).
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (٩/٥٨) على هذا الحديث بقوله: «انفرد به [يعني: البخاري] دون مسلم».
٣
عن أبي وائل، قال: قال عبد الله بن مسعود: إنّ الله اتخذ إبراهيم خليلًا، وإنّ صاحبكم خليل الله، إنّ محمدًا أكرم الخلق على الله. ثم قرأ: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٦‏/‏٤٣١ (٣٢٣٤٣)، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٠‏/‏١٤٢-١٤٣ (١٠٢٥٦) مرفوعًا، من طريق زر، وعنده: ومحمد ﷺ سيد ولد آدم يوم القيامة.

من أحكام الآية

قولانِ
١
عن عائشةَ، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «ثلاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فرائضُ، وهُنَّ لكم سُنَّةٌ: الوترُ، والسواكُ، وقيامُ الليلِ»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٣‏/‏٣١٥ (٣٢٦٦)، والبيهقي في الكبرى ٧‏/‏٦٢ (١٣٢٧٢)، وفي إسنادهما موسى بن عبد الرحمن الصنعاني. قال البيهقي: «موسى بن عبد الرحمن هذا ضعيف جدًّا، ولم يثبت في هذا إسناد». وقال ابن الملقن في غاية السول ص٨٨: «حديث ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٢٦٤ (١٣٩٨١): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه موسى بن عبد الرحمن الصنعاني، وهو كذاب». وقال المقريزي في إمتاع الأسماع ١٣‏/‏٢٦: «وموسى هذا هو موسى بن عبد الرحمن الثقفي الصنعاني، أبو محمد المفسّر. قال ابن عدي: منكر الحديث، وقد يقبل بابن جريج، عن عطاء، عن ابن عياش، وهذه الأحاديث بواطيل».
٢
عن الضحاك بن مزاحم، قال: نُسِخ قيامُ الليلِ إلا عن النَّبِيّ ﷺ١