سورة الإسراء | الآية ٨

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

تفسير

٢٢ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ثم عاد القوم لشَرِّ ما بحضرتهم، فبعث الله عليهم ما شاء مِن نقمته، ثم كان عذاب الله أن بعث عليهم العربَ، فهم منهم في عذاب إلى يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١١٩.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال لهم: ﴿وإن عدتم عدنا﴾، يقول: وإن عدتم إلى المعاصي عدنا عليكم بأشد مما أصابكم، يعني: من القتل والسبي، فعادوا إلى الكفر، وقتلوا يحيى بن زكريا، فسلط الله عليهم ططس بن استاتوس الرومي، ويقال: اصطفابوس، فقتل على دم يحيى بن زكريا مائة ألف وثمانين ألفًا من اليهود، فهم الذين قتلوا الرَّقيب على عيسى الذي كان شُبِّهَ لهم، وسبى ذراريهم، وأحرق التوراة، وخرب بيت المقدس، وألقى فيه الجيف، وذبح فيه الخنازير، فلم يزل خرابًا حتى جاء الإسلام، فعمره المسلمون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٢-٥٢٣.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله تعالى: ﴿عسى ربكم أن يرحمكم﴾ قال: بعد هذا، ﴿وإن عدتم﴾ لِما صنعتم، لِمثل هذا؛ لقتل الأنبياء ﴿عدنا﴾ لكم بمثل هذا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٠٧.
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿وإن عدتم عدنا﴾ عليكم بالعقوبة. كان أعلَمَهُم أنّ هذا كائِنٌ كله١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١١٨.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرًا﴾، قال: سِجْنًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٠٨، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨‏/‏٣٩٣، والإتقان ٢‏/‏٢٤-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرًا﴾، يقول: جعل الله مأواهم فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي المعلّى العطار- ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرًا﴾، قال: مُحْتَبَسًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (٣٧٨).
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿حصيرًا﴾، قال: يُحصَرون فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١١٩ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٤‏/‏٥٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٩
عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿حصيرًا﴾، قال: فِراشًا ومِهادًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٧٤، وابن جرير ١٤‏/‏٥٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا﴾، قال: سِجْنًا١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١١٩.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا﴾، قال: محبسًا حصروا فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٣٧٤، وابن جرير ١٤‏/‏٥٠٧.
١٢
عن أبي عمران الجَوني -من طريق جعفر بن سليمان- في قوله: ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرًا﴾، قال: سجنًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٤٠٨ (٤٣)-. وعزاه السيوطي إلى ابن النجار في تاريخه.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا﴾، يعني: محبسًا لا يخرجون منها أبدًا، كقوله عز وجل: ﴿للفقراء الذين أحصروا﴾ [البقرة:٢٧٣]، يعني: حُبِسوا في سبيل الله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٣.
١٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا﴾: سجنًا يُسجنون فيها؛ حُصِروا فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٠٨.
١٥
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا﴾، أي: يحصرهم فيها١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١١٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى: ﴿حصيرًا﴾ هنا على قولين: الأول: سجن يحبسون فيه. وهذا قول ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وغيرهم. والثاني: فراش ومهاد. وهذا قول الحسن. وعلَّقَ ابنُ جرير (١٤/٥٠٩) على القولين بقوله: «ذهب الحسن بقوله هذا إلى أن الحصير في هذا الموضع عُنِي به الحصير الذي يبسط ويفترش، وذلك أنّ العرب تسمي البساط الصغير: حصيرًا، فوجَّه الحسن معنى الكلام إلى أن الله تعالى جعل جهنم للكافرين به بساطًا ومهادًا، كما قال: ﴿لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش﴾ [الأعراف:٤١]، وهو وجه حسن وتأويل صحيح، وأما الآخرون فوجَّهوه إلى أنه فعيل مِن الحصر الذي هو الحبس». وبنحوه ابن عطية (٥/٤٤٥-٤٤٦). ورجَّحَ ابن جرير (١٤/٥١٠) قولَ الحسن استنادًا إلى الأشهر لغة، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال: معنى ذلك: وجعلنا جهنم للكافرين فراشًا ومهادًا لا يزايله، مِن الحصير الذي هو بمعنى البساط؛ لأن ذلك إذا كان كذلك كان جامعًا معنى الحبس والامتهاد. مع أن الحصير بمعنى البساط في كلام العرب أشهر منه بمعنى الحبس، وأنها إذا أرادت أن تصف شيئًا بمعنى: حبس شيء، فإنما تقول: هو له حاصر أو محصر، فأما الحصير فغير موجود في كلامهم، إلا إذا وصفته بأنه مفعول به، فيكون في لفظ فعيل، ومعناه مفعول به، ألا ترى بيت لبيد:»لدى باب الحصير«فقال: لدى باب الحصير؛ لأنه أراد: لدى باب المحصور، فصرف مفعولًا إلى فعيل. فأما فعيل في الحصر بمعنى وصفه بأنه الحاصر فذلك ما لا نجده في كلام العرب، فلذلك قلت: قول الحسن أولى بالصواب في ذلك. وقد زعم بعض أهل العربية من أهل البصرة أن ذلك جائز، ولا أعلم لما قال وجهًا يصِحُّ إلا بعيدًا، وهو أن يقال: جاء حصير بمعنى حاصر، كما قيل: عليم بمعنى عالم، وشهيد بمعنى شاهد، ولم يسمع ذلك مستعملًا في الحاصر كما سمعنا في عالم وشاهد».
١٦
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿عسى ربكم أن يرحمكم﴾، قال: كانت الرحمةُ التي وعَدهم بَعْثَ محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿عسى ربكم أن يرحمكم﴾، قال: فعاد اللهُ عليهم بعائدتِه١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١١٨.
١٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿عسى ربكم أن يرحمكم﴾ فلا يُسَلِّط عليكم القتل والسبي. ثم إن الله عز وجل استنقذهم على يدي المقياس١، فردَّهم إلى بيت المقدس، فعمروه، ورد الله عز وجل إليهم أُلفتهم، وبعث فيهم أنبياء٢
التخريج
  1. ١كذا في المطبوع بتحقيق شحاتة، وفي طبعة دار الكتب العلمية ٢‏/‏٢٥١.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٢-٥٢٣.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا﴾، قال: عادوا فعاد، ثم عادوا فعاد، ثم عادوا فعاد. قال: فسلَّط الله عليهم ثلاثة ملوك من ملوك فارس؛ سندبادان، وشهربادان، وآخر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٠٥.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا﴾، قال: فعادوا، فسلَّط الله عليهم المؤمنين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢١
تفسير الحسن البصري قوله: ﴿وإن عدتم عدنا﴾: إنّ الله عاد لهم بمحمد، فأذلَّهم بالجزية١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١١٨-١١٩. وعقَّب عليه بقوله: يعني قوله: ﴿وإذ تأذن ربك﴾ يعني: قال ربك، في تفسير قتادة. وقال الحسن: أشْعَرَ ربك، قال ربك، ﴿ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب﴾ [الأعراف:١٦٧].
٢٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وإن عدتم عدنا﴾، قال: فعادوا، فبعث الله عليهم محمَّدًا ﷺ، فهم يُعْطُون الجزية عن يدٍ وهم صاغِرون١