عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ثم عاد القوم لشَرِّ ما بحضرتهم، فبعث الله عليهم ما شاء مِن نقمته، ثم كان عذاب الله أن بعث عليهم العربَ، فهم منهم في عذاب إلى يوم القيامة١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال لهم: ﴿وإن عدتم عدنا﴾، يقول: وإن عدتم إلى المعاصي عدنا عليكم بأشد مما أصابكم، يعني: من القتل والسبي، فعادوا إلى الكفر، وقتلوا يحيى بن زكريا، فسلط الله عليهم ططس بن استاتوس الرومي، ويقال: اصطفابوس، فقتل على دم يحيى بن زكريا مائة ألف وثمانين ألفًا من اليهود، فهم الذين قتلوا الرَّقيب على عيسى الذي كان شُبِّهَ لهم، وسبى ذراريهم، وأحرق التوراة، وخرب بيت المقدس، وألقى فيه الجيف، وذبح فيه الخنازير، فلم يزل خرابًا حتى جاء الإسلام، فعمره المسلمون١
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله تعالى: ﴿عسى ربكم أن يرحمكم﴾ قال: بعد هذا، ﴿وإن عدتم﴾ لِما صنعتم، لِمثل هذا؛ لقتل الأنبياء ﴿عدنا﴾ لكم بمثل هذا١
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿وإن عدتم عدنا﴾ عليكم بالعقوبة. كان أعلَمَهُم أنّ هذا كائِنٌ كله١
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرًا﴾، قال: سِجْنًا١
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرًا﴾، يقول: جعل الله مأواهم فيها١
٧
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي المعلّى العطار- ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرًا﴾، قال: مُحْتَبَسًا١
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿حصيرًا﴾، قال: يُحصَرون فيها١
٩
عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿حصيرًا﴾، قال: فِراشًا ومِهادًا١
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا﴾، قال: سِجْنًا١
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا﴾، قال: محبسًا حصروا فيها١
١٢
عن أبي عمران الجَوني -من طريق جعفر بن سليمان- في قوله: ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرًا﴾، قال: سجنًا١
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا﴾، يعني: محبسًا لا يخرجون منها أبدًا، كقوله عز وجل: ﴿للفقراء الذين أحصروا﴾ [البقرة:٢٧٣]، يعني: حُبِسوا في سبيل الله١
١٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا﴾: سجنًا يُسجنون فيها؛ حُصِروا فيها١
١٥
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا﴾، أي: يحصرهم فيها١٢
١٦
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿عسى ربكم أن يرحمكم﴾، قال: كانت الرحمةُ التي وعَدهم بَعْثَ محمد ﷺ١
١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿عسى ربكم أن يرحمكم﴾، قال: فعاد اللهُ عليهم بعائدتِه١
١٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿عسى ربكم أن يرحمكم﴾ فلا يُسَلِّط عليكم القتل والسبي. ثم إن الله عز وجل استنقذهم على يدي المقياس١، فردَّهم إلى بيت المقدس، فعمروه، ورد الله عز وجل إليهم أُلفتهم، وبعث فيهم أنبياء٢
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا﴾، قال: عادوا فعاد، ثم عادوا فعاد، ثم عادوا فعاد. قال: فسلَّط الله عليهم ثلاثة ملوك من ملوك فارس؛ سندبادان، وشهربادان، وآخر١
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا﴾، قال: فعادوا، فسلَّط الله عليهم المؤمنين١
٢١
تفسير الحسن البصري قوله: ﴿وإن عدتم عدنا﴾: إنّ الله عاد لهم بمحمد، فأذلَّهم بالجزية١
٢٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وإن عدتم عدنا﴾، قال: فعادوا، فبعث الله عليهم محمَّدًا ﷺ، فهم يُعْطُون الجزية عن يدٍ وهم صاغِرون١