عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أفْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أمْ بِهِ جِنَّةٌ﴾، قال: قالوا: إمّا أن يكون يكذب على الله، وإمّا أن يكون مجنونًا١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال أبو سفيان: ﴿أفْتَرى﴾ محمد ﷺ ﴿عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ حين يزعم أنّا نُبعث بعد الموت؟ ﴿أمْ بِهِ جِنَّةٌ﴾ يقول: أم بمحمد جنون؟١
٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿أفْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أمْ بِهِ جِنَّةٌ﴾ أي: جنون١
٤
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فِي العَذابِ والضَّلالِ البَعِيدِ﴾، يعني: الشقاء الطويل١
٥
قال مقاتل بن سليمان: فرد الله -جلَّ وعزَّ- عليهم، فقال: ﴿بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ لا يصدقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال هم أكذب وأشد فرية من محمد ﷺ حين كذَّبوا بالبعث. ثم قال جل وعز: هم ﴿فِي العَذابِ﴾ في الآخرة، ﴿والضَّلالِ البَعِيدِ﴾ الشقاء الطويل. نظيرها في آخر «اقتربت الساعة»١٢
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: ثم قال بعضهم لبعض: ﴿أفْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أمْ بِهِ جِنَّةٌ﴾ الرجل مجنون فيتكلم بما لا يعقل؟ فقال الله: ﴿بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ فِي العَذابِ والضَّلالِ البَعِيدِ﴾ وأمره أن يحلف لهم ليعتبروا. وقرأ: ﴿قُلْ بَلى ورَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ﴾ [التغابن:٧]١
٧
قال يحيى بن سلّام: ﴿بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ فِي العَذابِ﴾ في الآخرة، ﴿والضَّلالِ البَعِيدِ﴾ في الدنيا، الذي لا يصيبون به خيرًا في الدنيا ولا الآخرة. وقال بعضهم: البعيد من الهُدى١٢