سورة فاطر | الآية ٨

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

تفسير

١١ قولًا
١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ﴾، قال: الحسرات: الحزن. وقرأ قول الله: ﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾ [يس:٣٠]، قال: يقول: نالتهم حسرة. وقرأ قول الله: ﴿يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ [الزمر:٥٦]، قال: هذا كله الحزن إلا أنه أشد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٣٤.
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ﴾ على المشركين ﴿حَسَراتٍ﴾ لا تحسَّر عليهم إذ لم يؤمنوا، كقوله: ﴿ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ [الشعراء:٨٨، النحل:١٢٧، النمل:٧٠]، ﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٧٨.
٣
عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، أنّه سُئِل عن هذه الآية: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ أهُم عمّالنا هؤلاء الذين يصنعون؟ قال: ليس هم، إنّ هؤلاء ليس أحدهم يأتي شيئًا مما لا يحل له إلا قد عرف أنّ ذلك حرام عليه، إن أتى الزنا فهو حرام، وقتَل النفس، إنما أولئك أهل الملل؛ اليهود، والنصارى، والمجوس، وأظن الخوارج منهم؛ لأن الخارجي يخرج بسيفه على جميع أهل البصرة، وقد عرف أنه ليس ينال حاجته منهم، وأنهم سوف يقتلونه، ولولا أنّه مِن دينه ما فعل ذلك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
عن الحسن البصري -من طريق قتادة-، وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾، قال: الشيطان زيَّن لهم، هي -واللهِ- الضلالات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩/ ٣٣٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٥
قال قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾: منهم الخوارج الذين يستحلون دماء المسلمين وأموالهم، فأمّا أهل الكبائر فليسوا منهم؛ لأنهم لا يستحلون الكبائر١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٤١٣.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَرَآهُ حَسَنًا فَإنَّ اللَّهَ يُضِلُّ﴾ عن الهدى ﴿مَن يَشاءُ﴾ فلا يهديه إلى الإسلام، ﴿ويَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ لدينه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٥٢.
٧
عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾، قال: هذا المشرك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨
قال يحيى بن سلّام: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ كمَن آمن وعمل صالحًا، أي: لا يستويان، وهذا على الاستفهام، وفيه إضمار١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٧٨.
٩
عن الحسن البصري -من طريق قتادة-، وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ﴾: أي: لا تحزن عليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩/ ٣٣٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ﴾ يعني: النبي ﷺ، يقول: فلا تقتل نفسك ندامةً عليهم، يعني: أهل مكة، ﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٥٢.
١١
عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿لا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ﴾: كقوله: ﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ﴾ [الكهف:٦]١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن زيد ابن أبي أوفى، قال: خرج علينا رسولُ الله ﷺ، فقال: «الحمد لله الذي يهدي من الضلالة، ويلبس الضلالة على مَن أحَبَّ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦‏/‏٥٣٥-، قال: حدثنا يحيى بن عبدك القزويني، قال: حدثنا حسان بن حسان البصري، قال: حدثنا إبراهيم بن بشر، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا إبراهيم القرشي، عن سعد بن شرحبيل، عن زيد بن أبي أوفى. قال ابن كثير: «وهذا حديث غريب جدًّا».
٢
عن عباد بن عباد الخواص الشامي أبي عتبة، قال: اتَّهِموا رأيَكم ورأيَ أهل زمانكم، وتثبَّتوا قبل أن تكلموا، وتعلَّموا قبل أن تعملوا، فإنّه يأتي زمانٌ يشتبه فيه الحقُّ والباطل، ويكون المعروف فيه منكرًا، والمنكر فيه معروفًا، فكم مِن مقتربٍ إلى الله بما يباعده، ومتحبِّب إليه بما يُبغضه عليه، قال الله تعالى: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾، فعليكم بالوقوف عند الشبهات حتى يبرز لكم واضح الحق بالبينة؛ فإنّ الداخل فيما لا يعلم بغير علم آثِم، ومَن نظر لله نظر اللهُ له١
التخريج
  1. ١أخرجه الدارمي في سننه ١‏/‏٥٠٦-٥١١ (٦٧٥).

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: أُنزِلت هذه الآية: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ حيث قال النبي ﷺ: «اللَّهُمَّ، أعِزَّ دينَكَ بعمر بن الخطاب، أو بأبي جهل بن هشام». فهدى الله عمر، وأضلَّ أبا جهل، ففيهما أُنزلت١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى جويبر، عن الضحاك به.
٢
قال سعيد بن جبير: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ نزلت في أصحاب الأهواء والبدع١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٤١٣.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ نزلت في أبي جهل بن هشام١