ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﰇ
تفسير الآية
٥ أقوالعن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿لا يَسَّمَّعُونَ إلى المَلَإ الأَعْلى﴾، قال: مُنِعوها١
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لا يَسَّمَّعُونَ إلى المَلَإ الأَعْلى﴾، قال: مُنعوا بها. يعني: بالنجوم١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لا يَسَّمَّعُونَ إلى المَلَإ الأَعْلى﴾، قال: الملائكة١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَسَّمَّعُونَ إلى المَلَإ الأَعْلى﴾، يعني: الملائكة، وكانوا قبل النبي ﷺ يسمعون كلام الملائكة١
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿لا يَسَّمَّعُونَ﴾ أي: لِئَلّا يسمعوا ﴿إلى المَلَإ الأَعْلى﴾ الملائكة في السماء، وكانوا يسمعون قبل أن يُبعث النبيُّ ﷺ أخبارًا مِن أخبار السماء، فأمّا الوحي فلم يكونوا يقدرون على أن يسمعوه، وكانوا يقعدون منها مقاعد للسمع، فلمّا بَعَث اللهُ النبيَّ ﷺ مُنعوا مِن تلك المقاعد١
تفسير
٥ أقوالعن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ويُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جانِبٍ﴾، قال: يُرمَون مِن كل مكان١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ويُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جانِبٍ﴾، قال: قذفًا قذفًا بالشُّهُب١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُقْذَفُونَ﴾ ويُرْمَون ﴿مِن كُلِّ جانِبٍ﴾ من كل ناحية١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ويُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جانِبٍ﴾، قال: الشياطين يُدْحَرون بها عن الاستماع. وقرأ: ﴿إلّا مَن خَطِفَ الخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾١
قال يحيى بن سلّام: ﴿ويُقْذَفُونَ﴾، أي: يُرْمَون١
آثار متعلقة بالآية
٤ أقوالعن عائشة، أنها قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الملائكة تنزل في العنان، وهو السحاب، فتذكر ما قُضي في السماء، فتسترق الشياطينُ السمعَ، فتسمعه، فتوحيه إلى الكهان، فيكذبون معها مائة كذبة مِن عند أنفسهم»١
عن عبد الله بن عباس، قال: حدثني رهطٌ مِن الأنصار، قالوا: بينا نحن جلوسٌ ذات ليلة مع رسول الله ﷺ، إذ رأى كوكبًا رُمي به، فقال: «ما تقولون في هذا الكوكب الذي يُرمى به؟». فقلنا: يُولد مولود، أو يهلك هالك، ويموت ملِك، ويملك ملِك. فقال رسول الله ﷺ: «ليس كذلك، ولكن الله كان إذا قضى أمرًا في السماء سبَّح لذلك حملةُ العرش، فيُسبِّح لتسبيحهم مَن يليهم مِن تحتهم مِن الملائكة، فما يزالون كذلك حتى ينتهي التسبيح إلى السماء الدنيا، فيقول أهل السماء الدنيا لِمَن يليهم من الملائكة: مِمَّ سبَّحتم؟ فيقولون: ما ندري، سمعنا مَن فوقنا مِن الملائكة سبَّحوا فسبَّحنا الله لتسبيحهم، ولكنا سنسأل. فيسألون من فوقهم، فما يزالون كذلك حتى يُنتهى إلى حملة العرش، فيقولون: قضى الله كذا وكذا. فيخبرون بهم مَن يليهم حتى ينتهوا إلى السماء الدنيا، فتسترق الجنُّ ما يقولون، فينزلون إلى أوليائهم مِن الإنس، فيلقونه على ألسنتهم بتوهّم منهم، فيخبرونهم به، فيكون بعضه حقًّا وبعضه كذبًا، فلم تزل الجنُّ كذلك حتى رُمُوا بهذه الشهب»١
عن محمد بن شهاب الزهري -من طريق معمر- أنّه سُئِل بعد أن حدَّث بهذا الحديث: أكان يُرمى بها في الجاهلية؟ قال: نعم، ولكنها غُلِّظت حين بُعِث النبيُّ ﷺ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان للجِنِّ مقاعد في السماء، يسمعون الوحي، وكان الوحيُ إذا أُوحي سمعت الملائكة كهيئة الحديدة يُرمى بها على الصفوان، فإذا سمعت الملائكةُ صلصلة الوحي خرَّ لجباههم مَن في السماء مِن الملائكة، فإذا نزل عليهم أصحابُ الوحي قالوا: ﴿ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالوا: الحَقَّ وهُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ﴾ [سبأ:٢٣]. قال: فيتنادَوْن: قال ربكم الحق، وهو العلي الكبير. قال: فإذا أُنزل إلى السماء الدنيا قالوا: يكون في الأرض كذا وكذا موتًا، وكذا وكذا حياة، وكذا وكذا جدوبة، وكذا وكذا خصبًا، وما يريد أن يصنع، وما يريد أن يبتدئ -تبارك وتعالى-. فنزلت الجنُّ، فأوحوا إلى أوليائهم مِن الإنس بما يكون في الأرض، فبينا هم كذلك إذ بَعث الله النبي ﷺ، فزُجِرت الشياطين عن السماء، ورموهم بكواكب، فجعل لا يصعد أحد منهم إلا احترق، وفزع أهل الأرض لما رأوا في الكواكب، ولم يكن قبل ذلك، وقالوا: هلك مَن في السماء، وكان أهل الطائف أول مَن فزع، فينطلق الرجل إلى إبله، فينحر كل يوم بعيرًا لآلهتهم، وينطلق صاحب الغنم، فيذبح كل يوم شاة، وينطلق صاحب البقر فيذبح كل يوم بقرة، فقال لهم رجل: ويلكم! لا تهلكوا أموالكم؛ فإنّ معالمكم من الكواكب التي تهتدون بها لم يسقط منها شيء. فأقلعوا، وقد أسرعوا في أموالهم، وقال إبليس: حدث في الأرض حدث. فأُتي مِن كل أرض بتربة، فجعل لا يُؤتى بتربة أرض إلا شمّها، فلما أُتي بتربة تهامة قال: هاهنا حدث الحدث. وصرف الله إليه نفرًا من الجن وهو يقرأ القرآن، فقالوا: ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ [الجن:١] حتى ختم الآية، فولّوا إلى قومهم منذرين١