سورة النجم | الآية ٨

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭲﭳﭴ

تفسير

١٦ قولًا
١
عن أنس بن مالك -من طريق أبي نمر- يُحَدّث عن ليلة المسرى برسول الله ﷺ: أنه عَرج جبرائيل برسول الله ﷺ إلى السماء السابعة، ثم علا به بما لا يعلمه إلا الله، حتى جاء سِدْرة المنتهى، ودنا الجبّار ربُّ العزّة، فتدلّى، حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى، فأوحى الله إليه ما شاء، فأوحى الله إليه فيما أوحى خمسين صلاة على أُمّته كل يوم وليلة. وذكر الحديث١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٥، والثعلبي ٩‏/‏١٣٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (١٣/٢٥٥ بتصرف) على هذه الرواية بأنه: «تكلّم كثيرٌ مِن الناس في متنها، وذكروا أشياء فيها مِن الغرابة، فإن صح فهو محمولٌ على وقت آخر وقصة أخرى، لا أنها تفسير لهذه الآية؛ فإن هذه كانت ورسول الله ﷺ في الأرض لا ليلة الإسراء، ولهذا قال بعده: ﴿ولَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾ [النجم:١٣-١٤]، فهذه هي ليلة الإسراء، والأولى كانت في الأرض».
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾، قال: الله من جبريل عليه السلام١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٢٥، وأخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٩.
٣
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾ دنا محمدٌ ﷺ مِن ربّه، فتدلّى، فأهوى للسجود، فكان منه قاب قوسين أو أدنى١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٣٨، وتفسير البغوي ٧‏/‏٤٠٢.
٤
عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾، قال: جبريل عليه السلام١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٥٠، وابن جرير ٢٢‏/‏١٤.
٥
عن عبّاد بن منصور، قال: سألتُ الحسن، فقلتُ: ﴿ثم دنا فتدلى﴾ مَن ذا، يا أبا سعيد؟ قال: ربي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص٥٢٩.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾: يعني: جبريل١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٥٠ من طريق معمر، وابن جرير ٢٢‏/‏١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ دَنا﴾ الرّبُّ تعالى من محمد، ﴿فَتَدَلّى﴾ وذلك ليلة أُسري بالنبي ﷺ إلى السماء السابعة١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٦٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في المراد بقوله تعالى: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾ على قولين: الأول: أنه الرب عز وجل. الثاني: أنه جبريل عليه السلام. ورجَّح ابنُ عطية (٥/١٩٧ دار الكتب العلمية) القول الثاني مستندًا إلى السياق، والسنة، فقال: «والصحيح عندي: أن جميع ما في هذه الآيات -أي: من قوله تعالى: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾- هو مع جبريل عليه السلام، بدليل قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى﴾، فإن ذلك يقضي بنزلة متقدمة، وما رُوي قطّ أنّ محمدًا ﷺ رأى ربَّه عز وجل قبل ليلة الإسراء، أما إن رؤية القلب لا تُمنَع بحال». ورجَّح ابنُ تيمية (٦/١٣٠) -مستندًا إلى أقوال السلف، والسياق- أن الدُّنوّ والتَّدلي هو دنوّ جبريل عليه السلام وتدلّيه، فقال: «الدنوّ والتدلّي في سورة النجم هو دنوّ جبريل وتدلّيه -كما قالت عائشة، وابن مسعود- والسياق يدُلُّ عليه، فإنه قال: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾ وهو جبريل، ﴿ذُو مِرَّةٍ فاسْتَوى وهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلى ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾ فالضمائر كلها راجعة إلى هذا المُعلّم الشديد القوي، وهو ذو المِرّة، أي: القوة، وهو الذي استوى بالأُفق الأعلى، وهو الذي دنا فتدلّى، فكان مِن محمد ﷺ قدر قوسين أو أدنى، وهو الذي رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى، رآه على صورته مرتين؛ مرة في الأرض، ومرة عند سدرة المنتهى».
٨
عن عبد الله بن عباس، قال: قال النبي ﷺ: «رأيتُ ربِّي في أحسن صورةٍ، فقال لي: يا محمد، هل تدري فيمَ يختصم الملأُ الأعلى؟ فقلتُ: لا، يا ربّ. فوضع يده بين كتفيّ، فوجدت بَرْدها بين ثدييّ، فعلمتُ ما في السماء والأرض، فقلتُ: يا ربّ، في الدّرجات والكفّارات، ونقْل الأقدام إلى الجماعات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة. فقلتُ: يا ربِّ، إنّك اتخذتَ إبراهيم خليلًا، وكلّمتَ موسى تكليمًا، وفعلتَ، وفعلتَ. فقال: ألم أشرح لك صدرك؟! ألم أضع عنك وِزْرك؟! ألم أفعل بك؟! ألم أفعل؟! فأفضى إلَيّ بأشياء لم يُؤذن لي أن أُحَدِّثُكُمُوها، فذلك قوله: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى فَأَوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾. فجعل نورَ بصري في فؤادي، فنظرت إليه بفؤادي»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٥‏/‏٤٣٧-٤٣٨ (٣٤٨٤)، والترمذي ٥‏/‏٤٤٢-٤٤٤ (٣٥١٤)، وعبد الرزاق ٣‏/‏١٢٦ (٢٦١٢)، من طريق معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس به. وأخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٣ واللفظ له، من طريق أحمد بن عيسى التميمي، عن سليمان بن عمر بن سيار، عن أبيه، عن سعيد بن زربي، عن عمرو بن سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس به. قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب مِن هذا الوجه». وقال ابن كثير في تفسيره ٧‏/‏٤٥١ عن رواية ابن جرير: «إسناده ضعيف».
٩
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَمّا عُرِج بي مضى جبريلُ حتى جاء الجنة، فدخلتُ، فأُعطيتُ الكوثر، ثم مضى حتى جاء سِدرة المنتهى، فدنا ربُّك فتدلّى، فكان قاب قوسين أو أدنى»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٩-٢٠، من طريق خلاد بن أسلم، عن النضر، عن محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، عن كثير، عن أنس بن مالك به. وسنده ضعيف؛ فيه كثير، وهو كثير بن سليم الضبي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٥٦١٣):«ضعيف».
١٠
عن أنس -من طريق كثير بن خنيس- [في قصة المعراج] قال:... ثم مضى حتى جاء الجنة، فاستفتح، فقيل: مَن هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومَن معك؟ قال: محمد. قال: وقد أُرسِل إليه؟ قال: نعم. ففُتِح. قال: «فدخلت الجنة، فأُعطيت الكوثر، فإذا نهر في الجنة عِضادتاه١ بيوت مجوَّفَةٌ من لؤلؤ». ثم مضى حتى جاء سدرة المنتهى، ﴿فتدلى* فكان قاب قوسين أو أدنى* فأوحى إلى عبده ما أوحى﴾...٢
التخريج
  1. ١العضادة: ناحية الطريق، والمراد: جانبا النهر. اللسان (عضد).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن مردويه مطولًا.
١١
عن محمد بن كعب القُرَظيّ، عن بعض أصحاب النبيِّ ﷺ، قال: قالوا: يا رسول الله، هل رأيتَ ربّك؟ قال: «لم أره بعيني، ورأيته بفؤادي مرتين». ثم تلا: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٩، من طريق ابن حميد، عن مهران، عن موسى بن عبيد الحميري، عن محمد بن كعب القُرَظيّ، عن بعض أصحاب النبي ﷺ به. وسنده ضعيف؛ فيه موسى بن عبيدة الربذي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٩٨٩): «ضعيف». وأخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏٤٢٤- مرسلًا، عن محمد بن كعب القرظي. وكذا عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٢
عن هبّار بن الأسود -من طريق عُروة- قال: كان أبو لهب وابنه عُتبة قد تجهّزا إلى الشام، وتجهّزتُ معهما، فقال ابن أبي لهب: واللهِ، لَأنطلِقنّ إلى محمد، فلَأوذينّه في ربّه. فانطلَق حتى أتاه، فقال: يا محمد، هو يكفر بالذي دنا فتدلّى، فكان قاب قوسين أو أدنى. فقال رسول الله ﷺ: «اللهم، ابعث عليه كلبًا من كلابك»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة ص٤٥٤-٤٥٥ (٣٨٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٨‏/‏٣٠١-٣٠٢ كلاهما مطولًا، من طريق محمد بن حميد، عن سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن عثمان بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن هبار بن الأسود به. وسنده ضعيف؛ فيه محمد بن حميد الرازي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٨٣٤): «حافظ ضعيف».
١٣
عن مسروق، قال: قلتُ لعائشة: ما قوله: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى فَأَوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى﴾؟ فقالت: إنّما ذاك جبريل، كان يأتيه في صورة الرجال، وإنّه أتاه في هذه المرة في صورته، فسدّ أُفق السماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٨.
١٤
عن عائشة -من طريق عروة- قالت: كان أول شأن رسول الله ﷺ أنّه رأى في منامه جبريل بأَجْياد١، ثم خرج لبعض حاجته، فصرخ به جبريل: يا محمد، يا محمد. فنظر يمينًا وشمالًا فلم ير شيئًا، ثلاثًا، ثم رفع بصره، فإذا هو ثاني إحدى رجليه على الأخرى على أُفق السماء، فقال: يا محمد، جبريل، جبريل. يُسكِّنه، فهرب النبيُّ ﷺ حتى دخل في الناس، فنظر فلم ير شيئًا، ثم خرج من الناس، فنظر فرآه، فذلك قول الله: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾، يعني: جبريل إلى محمد٢
التخريج
  1. ١أجياد وجياد: موضع بمكة يلي الصفا. معجم البلدان ١‏/‏١٣٨، ٢‏/‏١٦٩. كان الاسم يطلق على شعبين كبيرين من شعاب مكة، وقد أصبحا اليوم مأهولين بأحياء عديدة مِن أحياء مكة، أشهرها: حي جِياد، والـمَصافي. معالم مكة التاريخية والأثرية لعاتق البلادي ص١٤.
  2. ٢أخرجه ابن جرير بنحوه ٢٢‏/‏١٧-١٨، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏٤٢٢، ٤٢٣-، والبيهقي في الدلائل ٢‏/‏٣٦٨.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾، قال: هو محمد ﷺ، دنا فتدلى إلى ربه عز وجل١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني (١١٣٢٨). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي سلمة- في قوله: ﴿ثُمَّ دَنا﴾، قال دنا: ربه فتدلى١