سورة الصف | الآية ٨

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

وقفات مع سور وآيات
قد يطفؤن شموعا بأفواههم،ورب أفواه أطفأت لهبا،لكن لن يستطيعوا إطفاء أنوار الدنيا؛فكيف بنور الله!(يريدون ليطفئوا نورالله بأفواههم والله متم نوره)
سعود الشريم
وقفات مع سور وآيات
(يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم) لكن: كلما نفخوا زاد النور إشعاعا وانتشارا
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
(يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ) لا تداخلك الظنون بكثرة النافخين. فالله متم نوره
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
إن كل قوة يستعملها أعداؤنا ﻹطفاء دين الله ما هي إلا كمن يطفئ النور بفيه!!،فأبشروا بإتمامه (يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره) .
سعود الشريم
وقفات مع سور وآيات
يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله ...." لو رأيت إنسانا يقف أمام الشمس وينفخ عليها بفمه... هل تنطفئ ؟ فكيف بنور #الله ؟!!
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
(يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون) آية تفرد أشرعة الطمأنينة لتسير سفينة الإصلاح دون خوف أو قلق أو تردد. .
رقية المحارب
وقفات مع سور وآيات
"يريدون أن (يطفئوا) نور اللّه بأفواههم ويأبى الله إلا أن (يتم) نوره" حملاتهم وشتائمهم للحق فأل وبشرى للمؤمنين بأن الله سيتم نوره
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
لا تتعب ذهنك بهذيانات الملحدين؛ فإنها عند من عرفها من هوس الشياطين، وخيالات المبطلين، وإذا طلع فجر الهدى، وأشرقت النبوة، فعساكر تلك الخيالات والوساوس في أول المنهزمين(وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ).
ابن قيم الجوزية (ابن القيم)
وقفات مع سور وآيات
فلما كانت إرادة الكفارة صريحة قوبلوا بإرادة صريحة (ويأبى الله) وأما المنافقون فلما كان قصدهم بمشاريعهم إنقاص الدين قوبلوا بنقيض قصدهم (والله متم نوره) وفي هذا بشارة لأهل الإسلام بالانتصار الدائم على أعداء الدين سواء كانوا ظاهرين أو مندسين ابن عاشور رحمه الله تعالى
من لطائف قرآنية
وقفات مع سور وآيات
﴿ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ ﴾..أفواه القنوات لن تطفئ نور الحق.
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
تدبرات وتأملات ، سورة الصف أية 8
عبدالله الغفيلي
وقفات مع سور وآيات
كلما زادت محاولاتهم لتشويه صورة الإسلام انتشر أكثر لا تعجب وتأمل: "يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون"
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
" واللهُ متمُّ نورِه ولو كره الكافرون " يامن يريد حجب نور الإيمان والدين خذها نصيحة من قلب لك كاره : لا تُتْعب نفسك .
علي بن سليمان القعيد
وقفات مع سور وآيات
مهما عاند المعاندون أوشككوا في هذا الدين وسلامته فإن الله قد تكفل بظهوره وعلوه وبقائه إلى يوم الدين "والله متم نوره"
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
{يريدون ليطفئوا نور الله}: لا زال أعداء الإسلام من الماضي والحاضر يكيدون المكائد لاستئصال شوكته،ولكن لابد أن يُخذلوا!
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
(والله متم نوره ولو كره الكافرون) مهما شوهوا إسلامنا فلن يستطيعوا أن يغيبوا سطوع نوره فهو متين كلما حاربوه أشتد وإن تركوه أمتد
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
- كثرة أعداد المصلين والمعتمرين ، والشباب المدافعين عن الإسلام في وسائل التواصل الاجتماعي دليل على انتشار الاسلام ، وفشل قنوات الفساد والإفساد والعلمانيين ومن خلفهم في صد هذا الانتشار . ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون ) .
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
لم يلقَ دينٌ من الأديان حرباً ضَروساً كالإسلام، ولم تلقَ شريعةٌ هجوماً شرساً كشريعة الرحمن، ولكنها برغم كلِّ ما بُذل ويُبذَل للفَتك بها في ثبات وازدياد.
مصحف تدبر المفصل
بلاغة القرآن
قوله {يريدون أن يطفئوا نور الله} وفي الصف {ليطفئوا} هذه الآية تشبه قوله {إنما يريد الله أن يعذبهم} و {ليعذبهم} حذف اللام من الآية الأولى لأن مرادهم إطفاء نور الله بأفواههم والمراد الذي هو المفعول به في الصف مضمر تقديره ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب ليطفئوا نور الله واللام لام العلة وذهب بعض النحاة إلى أن الفعل محمول على المصدر أي إرادتهم لإطفاء نور الله.
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
قوله {ليطفئوا} باللام لأن المفعول محذوف وقيل اللام زيادة وقيل محمول على المصدر
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم) . وفي الصف: (ليطفئوا) جوابه: أن (يطفئوا) هو مفعول يريدون وفى الصف مفعوله محذوف تقديره: يريدون الافتراء لأجل أن يطفئوا نور الله بأفواههم أى بتحريفهم الكتاب وما يقولونه من الرد على النبي - صلى الله عليه وسلم -. ويؤيد ما قلناه من إظهار المفعول وحذفه في الصف ما ختم به الآيتان وظهر ذلك بالتدبر
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
القرآن يحتاج إلى تدبر أي إلى نظر إثر نظر وكلما تدبر انكشفت له أمور ما كان يعرفها من قبل. ننظر في ما قبل هاتين الآيتين (لا ينبغي أن نفهم شيئاً منعزلاً عن السياق فالسياق مهم لأنه لما تقتطع آية من سياقها تُفهم في غير وجهها وهذا حتى ينقطع الطريق على الذين يحمّلون ألفاظ القرآن الكريم ما لا تحتمله لما يقطعها لذلك لا بد أن تؤخذ حتى يكون الفهم الكامل وهذا دليل ترابط الآيات مع أن كل منها نزلت في وقت والرسول كان يقول: ضعوا هذه هنا وضعوا هذه هنا وهذا توقيفي بوحي من الله تعالى وليس بفعل منه لأن هذا كلام الله عز وجل. ويمكن أن يستفيد الإنسان من سبب النزول في فهم الآية لكن نحن قلنا أنه في الغالب ما صح من أسباب النزول في الأحاديث الصحيحة قليل وكثير منها ما صح وكذلك في فضائل السور وللعلماء فيها كلام. لكن سبب النزول قد ينفع في فهم الآية داخل السياق والأصل أن يؤخذ النص داخل سياقه. الآية الأولى التي هي في سورة التوبة هي في الكلام على اليهود والنصارى (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) التوبة) والآية الأخرى أيضاً في الكلام عليهم، على اليهود والنصارى. لكن آيات سورة التوبة تتعلق وتتحدث عن تحريفهم لكتبهم أفعالهم هم. فلما تحدث عن تحريفهم لكتبهم لا يحتاج ذلك إلى تأكيد لأنه معلوم لدى المسلمين أنهم حرّفوا وغيّروا، وهم أيضاً يعلمون أنهم حرفوا وغيروا فلم يستعمل أساليب التوكيد هنا لكن لما جاء في الكلام عنهم في حربهم للرسول وفي إنكار نبوته مع أنه موجود عندهم وتحمسهم لمحاربة الإسلام كأنهم هم يؤكدون إطفاء نور الله استعمل التأكيد وفي الرد عليهم استعمل الصيغة الثابتة. نوضح ذلك: آيات التوبة (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31)) اتخاذ الأحبار والرهبان من دون الله وذكرنا سابقاً قصة عدي بن حاتم الطائي الذي كان يتصور أن العبادة هي بمعناه اللغوي فجاء في الحديث عن عدي بن حاتم الذي قال فيه للرسول : يا محمد إنهم لم يعبدوهم كيف تقول (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ)؟ فالرسول يبيّن له مفهوم العبادة في الإسلام فقال بلى أحلّوا لهم الحرام وحرّموا عليهم الحلال فاتّبعوهم فذلك عبادتهم إياهم. عندنا مصطلحات صار لها مفهوم آخر في الإسلام الصلاة في الإسلام لها معنى غير معناها اللغوي والزكاة معناها النمو لكن في الإسلام لها مفهومها الخاص فلما قال هم لا يعبدوهم قال بلى أحلّوا لهم الحرام وحرّموا عليهم الحلال فاتّبعوهم فذلك عبادتهم إياهم. هذا التحريف إذن كان في منهجهم هم فلما كان التحريف في منهجهم هذا نوع من محاولة إطفاء نور الله أي دين الله ويأبى الله إلا أن يتم نوره بإرسال محمد بقوله (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33)) فلما يظهر على جميع الأديان الأخرى وهو الدين الصادق الصحيح النقي عند ذلك لفظهم بأفواههم لا يجدي نفعاً فما كان هناك حاجة إلى توكيد. أما في سورة الصف (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ (6) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (7)) غيروا ما في كتبهم، كذبوا، (يريدون ليطفئوا) فيه نوع من الإصرار من قبلهم للإطفاء كأنما يريدون بفعلهم هذا أن يصلوا إلى إطفاء نور الله، إلى حجب الإسلام ففيها نوع من التأكيد. (يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) إستعمل اسم الفاعل والاسم أثبت وآكد من الفعل فناسب هذا التأكيد، لما جاء باللام جاء بكلمة (متم نوره). في المغرب يقرأون متمٌ نوره فإذن عندنا قراءتان: متمُ نوره قرأها ابن كثير وحمزة والكسائي عن عاصم وشعبة قرأها متمٌ نوره، معناه مكة وقبائل الكوفة قرأت متمُ نوره، المدينة والبصرة الشام وبعض قبائل الكوفة (شعبة عن عاصم) قرأوا متمٌ نوره. عندما يقول متمُ نوره بمعنى أن الأمر وقع. بعض النحويين أراد أن يبين حاجة الفقه إلى النحو، سأل أحدهم إذا قال لك فلان أنا قاتلُ زيد أو قال لك أنا قاتلٌ زيد فماذا تقول؟ قال في الحالين آخذ به فهو اعتراف بالقتل، قال لا إذا قال أنا قاتلُ يعترف على نفسه بالقتل لكن لو قال أنا قاتلٌ زيد فهذا تهديد بالقتل أنه سيفعل ذلك في المستقبل. متمُ نوره إشارة إلى وقوعه ووقوع بداياته بإرسال الرسول ومتمٌ نوره إشارة إلى استمرار نزول الآيات على الرسول في المستقبل أي لم يتوقف الوحي. في الجمع بين القراءتين معناه أنه تعالى بدأ في إتمام نوره وهو ماضٍ في هذا الإتمام مدة حياة النبي حاضراً ومستقبلاً فجمعت القراءتان الصورتين لذا نقول نحاول أن نجمع بين القراءتين.
حسام النعيمي
بلاغة القرآن
الفرق بين هذا وذاك: عندما يأتي الفعل يريد وبعده أن وفعل آخر هذا إعلان الإرادة أريد أن أعلمك فقط أعلن نيتي أنا ما علمتك بعد، عندما أريد أن أعلمك أريد أن أعاقبك أريد أن أجزيك كل هذا إعلان للفعل أنا سأفعل هذا هذا وعدٌ سواء كان وعداً أو تهديداً أو تكريماً أو ما شاكل ذلك أريد أن أفعل كذا. إذا أقول أريد لأفعل كذا باللام المضمرة معناها إني قد اتخذت الأسباب وباشرت الفعل لما أقول أريد أن أعلمك هذا بعد ما بدأنا وعد أريد لأعلمك يعني أنا أحضرت الدفاتر والأوراق والكتب وفرشتها تعال اجلس، قلت ماذا تريد مني؟ أريد أن أعلمك أريد لأعلمك هذا في كل الآيات .
أحمد الكبيسي
بلاغة القرآن
قوله تعالى:﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾[الصف:8]. عدى الفعل ﴿يُرِيدُونَ ﴾ باللام, فقال: ﴿لِيُطْفِئُوا ﴾ مع أنه يتعدى بنفسه؛ لأن الفعل قد ضمن معنى فعل آخر, هو (يسعون), فصار معنى الآية: يريدون, ويسعون لإطفاء نور الله بأفواههم, وهذا يدل على أن مع إرادتهم سعياً وعملاً, وهذا أبلغ في جرمهم.
صالح العايد
بلاغة القرآن
( يريدون أن يطفؤوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ) التوبة ، ( يريدون ليطفؤوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ) الصف : - الفرق : أن آية التوبة في الكفار و آية الصف في المنافقين - فالكفار يحاربون الإسلام صراحة ( أن يطفؤوا ) وأما المنافقون فحربهم غير مباشر ( ليطفؤوا ) .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
(يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) هذا تهكم بهم فمثل تكذيبهم وإخفاءهم صفة محمد (صلى الله عليه وسلم) وإنكارهم الحق الذي جاء به وقولهم إنه سحر مبين بمن ينفخ نور الشمس بفمه ليطفئها. وقال (نُورَ اللَّهِ) ليدل على أن ما جاء به محمد إنما هو نوره سبحانه ليهدي به الخلق. وأن نور الله أنأى عن أن يطفأ فهو أكثر تمكناً وأشد إنارة من نور الشمس لأن الشمس تغيب ويحتجب نورها أما نور الله فلا يحجبه شيء ولا يطفئه أحد. واللام في (لِيُطْفِئُوا) يحتمل أن تكون زائدة في المفعول للتوكيد وأصله (يريدون أن يطفئوا نور الله). وتحتمل أن تكون للتعليل أي إرادتهم لهذا الغرض بمعنى أن كل همهم مصروف لهذا الغرض. جاء في (الكشاف): يريدون ليطفئوا نور الله أصله يريدون أن يطفئوا كما جاء في سورة براءة. جئتك لإكرامك... وإطفاء نور الله بأفواههم تهكم بهم في إرادتهم إبطال الإسلام بقولهم (هَٰذَا سِحْرٌ مُبِينٌ) . مثلت حالهم بحال من ينفخ في نور الشمس بغيه ليطفئه (1). وقد تقول: لقد قال في سورة التوبة (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ) - التوبة (32) ولم يقل (يريدون ليطفئوا نور الله) فما الفرق؟ والجواب أن اللام يؤتي بها مع مفعول فعل الإرادة للتوكيد. وقد اقتضى السياق في آية الصف التوكيد ذلك أن السياق فيها إنما هو في تكذيب النصارى للبشارات بمجيء محمد( وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَٰذَا سِحْرٌ مُبِينٌ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰ إِلَى الْإِسْلَامِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ) - الصف (6 – 8). ونور الله هو الإسلام فتكذيب النصارى للبشارة الواردة في كتبهم القصدُ منه إطفاء نور الله فجاء باللام الدالة على التوكيد. وأما في آية التوبة فالسياق مختلف. وقد ذكرت الآية في سياق آخر لا يحتاج إلى مثل هذا التوكيد. قال تعالى( وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ۖ ذَٰلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ ۖ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۚ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ) - (30 - 31). فالسياق في آيات الصف متجه إلى النبوة ومحاولة تكذيبها فجاء باللام. والسياق في آيات التوبة في النعي على معتقدات اليهود والنصارى في عزير والمسيح والأحبار والرهبان فجاء باللام الزائدة في الآية الأولى لأن الكلام على نبوة محمد ولم يأت بها في الآية الثانية لأن السياق مختلف. ثم ألا ترى من ناحية ثالثة أن في موطن الرد على اليهود والنصارى في شركهم بالله جاء باللام لأن الأمر يقتضي التوكيد فقال: ( وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ ) . فأنظر كيف جاء باللام الزائدة للاختصاص في قوله (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ ) وقوله (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ ) لأن السياق يقتضي ذلك وحذفها في الموطن الذي لا يقتضيه؟ (2). ويدلك على ذلك أيضاً أنه قال (وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ) فجاء باسم الفاعل الدال على الثبوت (مُتِمُّ) بمعنى أن الأمر ثبت واستقر في حين قال في سورة التوبة (وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ) فجاء بالفعل المضارع مسبوقاً بأن الناصبة (أَنْ يُتِمَّ) وهذا تنصيص على الاستقبال. فإن (أَنْ) الناصبة للمضارع من حروف الاستقبال. فكان ما في الصف أكد والله أعلم. وقال (بِأَفْوَاهِهِمْ) ليدل على الصورة المضحكة لفعلهم، فإن الذي ينفخ بفمه في نور الشمس ليطفئها مثار للسخرية منه. فهم لم ينفخوا بآلة ذات دفع قوي مثلاً لعلمهم يطفئون نور الله بل بأفواههم. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى أنه ذكر تكذيبهم وافتراءهم على الله وقولهم عندما جاءهم بالبينات (هَٰذَا سِحْرٌ مُبِينٌ) ، وهذا كله من المحاربة بالأفواه فقال (بِأَفْوَاهِهِمْ) لذلك والله أعلم. وقد أنجز الله ما وعد وأتم نوره وأرغم أنف الكافرين. **من كتاب: على طريق التفسير البياني للدكتور فاضل السامرائي الجزء الأول من ص 218 إلى ص 220. (1) الكشاف 4/ 99. (2) معاني النحو 3/ 69 – 70.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية *(يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8) الصف) وفي التوبة (يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32)) ما اللمسة البيانية في الفرق بين الآيتين؟ * د. فاضل السامرائي : (يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ) فيها احتمالين من حيث اللغة أولاً أن تكون اللام في (ليطفؤوا) زائدة هي في الأصل يريدون أن يطفئوا (أن يطفئوا مصدر مأول ومفعول به) فزيدت اللام على المفعول به ومفعول الإرادة كثير (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) الأحزاب) هذا موجود. إما أن تزاد اللام للتوكيد أو تأتي للتعليل. *نقول اللام زائدة هنا للتوكيد ويطفئوا مفعول به لفعل يريد، شأن مع الإرادة تماماً. وأن يطفئوا؟ ليس فيها زيادة. *إذن لماذا اختار هذه هنا وتلك هنا؟ إذن واحدة آكد من الأخرى. نرى أين وضع هذه وأين وضع هذه؟ الآية التي فيها (ليطفئوا) هذه في تكذيب النصارى للبشارات المذكورة عندهم في الإنجيل (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ (6) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (7) يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8) الصف) والمهم إطفاء نور الإسلام، نور الرسالة الخاتمة. أما الثانية (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) التوبة) هذا الكلام فيما بينهم، الكلام ليس له علاقة بالتكذيب بالرسالة الخاتمة، إلى أن يقول (يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ). تلك التكذيب بالرسول الخاتم، بموضوع الرسالة الخاتمة، في النبوة لذلك جاء بالتوكيد (ليطفئوا). ليس هذا فقط وإنما لو أكملنا الآيتين قال في آية (وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ) وفي الثانية (إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ). (وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ) جاء بالاسم للقوة والثبات وفي الثانية (إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ) فعلية فيها تجدد لكن الله متم قطعاً، في الأولى متم نوره كأنه أمر حاصل مثل (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً (30) البقرة) ، (وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ) يعني الأمر انتهى، صدر الأمر وانتهى. (وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ) (أن) تفيد الاستقبال، هذا الكلام عن الاستقبال. أما تلك فالقرار أصبح ثابتاً. كلٌ في موضعه وبدقة عجيبة..
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ. .) اللَّام زائدةٌ للتأكيد في مفعول " يريد " وأصلُهُ يُريدون أن يُطفئوا، كما في براءة، أو تعليلية والمفعولُ محذوفٌ تقديره: يريدون إبطال القرآن ليطفئوا. ا - قوله تعالى: (يَغْفِرْ لَكُمْ ذنوب بَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ. .) مجزومٌ جواباً للأمر، المأخوذ من " تُؤمنون " أوجواباً للاستفهام في قوله " هَلْ أَدلُّكُمْ على تِجَارةٍ " أو مجزومٌ بشرطٍ مقدَّر أي إن تُؤمنوا يغفرْ لكم.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن