عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأَسِيرًا﴾، قال: هو المسجون١٢
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وأَسِيرًا﴾، قال: ما أسَرت العرب من الهند وغيرهم، فإذا حُبسوا فعليكم أن تُطعموهم وتُسقوهم حتى يُقتلوا أو يُفدَوا١
٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي عمرو- قال في قوله: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا﴾: زعم أنه قال: كان الأَسرى في ذلك الزمانِ المُشرك١
٤
عن الحسن البصري -من طريق عثمان- قال: كان الأُسارى مشركين يوم نزلت هذه الآية: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا﴾١٢
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في الآية، قال: لقد أمَر الله بالأُسارى أن يُحسن إليهم، وإنهم يومئذ لمشركون، فواللهِ، لَأخوك المسلم أعظم عليك حُرْمةً وحقًّا١
٦
قال أبو حمزة الثُّمالي: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا﴾ الأسير: المرأة١
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا﴾ يعني باليتيم: مَن لا أب له ولا أُمَّ، ﴿وأَسِيرًا﴾ مِن أسارى المشركين١
٨
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وأَسِيرًا﴾، قال: لم يكن الأسير على عهد رسول الله ﷺ إلا مِن المشركين١٢
٩
عن أُمّ الأسود سُرِّية الربيع بن خُثَيم، قالت: كان الربيع يُعجبه السُّكر يأكله، فإذا جاء السائل ناوله، فقلتُ: ما يَصنع بالسُّكر؟! الخبزُ خيرٌ له. قال: إني سمعتُ الله يقول: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ﴾١
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ﴾، قال: وهم يَشتهُونه١
١١
عن أبي العُريان، قال: سألتُ سليمان بن قيس -أبا مقاتل بن سليمان- عن قوله: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا﴾، قال: على حُبّهم للطعام١٢
١٢
عن أبي سعيد، عن النبيّ ﷺ، في قول الله: ﴿مِسْكِينًا﴾ قال: «فقيرًا». ﴿ويَتِيمًا﴾ قال: «لا أب له». ﴿وأَسِيرًا﴾ قال: «المملوك والمسجون»١
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- في قوله: ﴿وأَسِيرًا﴾، قال: هو المُشرك١
١٤
عن أبي رَزِين، قال: كنتُ مع شَقيق بن سَلمة، فمَرّ عليه أُسارى مِن المشركين، فأَمرني أنْ أتصدّق عليهم. ثم تلا هذه الآية: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا﴾١
١٥
عن سعيد بن جُبَير، وعطاء -من طريق عمرو بن مُرّة- ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا﴾، قالا: من أهل القِبلة وغيرهم١
نزول الآية
٤ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ﴾ الآية، قال: نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب، وفاطمة بنت رسول الله ﷺ١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في الآية: وذلك أنّ علي بن أبي طالب رضي الله عنه نَوْبَةً أجَّر نفسه يَسقي نخلًا بشيء مِن شعير ليلة حتى أصبح، وقَبض الشعير، وطَحن ثُلثه، فجعلوا منه شيئًا ليأكلوه، يقال له: الخَزِيرَة١، فلما تمّ إنضاجه أتى مسكينٌ، فأَخرَجوا إليه الطعام، ثم عَمل الثُّلث الثاني، فلمّا تم إنضاجُه أتى يتيم، فسأل، فأَطعَموه، ثم عَمل الثُّلث الباقي، فلمّا تمّ إنضاجه أتى أسيرٌ من المشركين، فأَطعَموه، وطَووا يومهم ذلك؛ فأُنزِلَت فيه هذه الآية٢٣
٣
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في الآية، قال:لم يكن النبيُّ يَأسِر أهلَ الإسلام، ولكنها نزلت في أُسارى أهل الشّرك، كانوا يَأسِرونهم في الغزو، فنَزلت فيهم، فكان النبيُّ ﷺ يَأمر بالإصلاح لهم١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ﴾ أي: على حُبّهم الطعام ﴿مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا﴾ نزلت في أبي الدّحداح الأنصاري، ويقال: في علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وذلك أنه صام يومًا، فلمّا أراد أن يُفطر دعا سائلٌ، فقال: عَشُّوني بما عندكم؛ فإني لم أُطْعَمِ اليومَ شيئًا. قال أبو الدّحداح أو عليٌّ: قُومي، فاثردي رغيفًا، وصُبّي عليه مرقة، وأَطعميه. ففَعلتْ ذلك، فما لبثوا أن جاءتْ جاريةٌ يتيمةٌ، فقالت: أطعموني؛ فإني ضعيفة لم أُطْعَمِ اليوم شيئًا. قال: يا أُمّ الدّحداح، قُومي، فاثردي رغيفًا، وأَطعميها، فإنّ هذه -واللهِ- أحقُّ مِن ذلك المسكين. فبينما هم كذلك إذ جاء على الباب سائل أسيرٌ ينادي: عَشّوا الغريب في بلادكم، فإني أسيرٌ في أيديكم، وقد أجهدني الجوع، فبالذي أعزّكم وأذلّني، لما أطعمتموني. فقال أبو الدّحداح: يا أُمّ الدّحداح، قُومي، ويحكِ، فاثردي رغيفًا، وأَطعمي الغريب الأسير، فإنّ هذا أحقّ من أولئك. فأَطعموا ثلاث أرغفة، وبقي لهم رغيف واحد؛ فأنزل الله -تبارك وتعالى- فيهم يَمدحهم بما فَعلوا، فقال: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا﴾١