تفسير
١٤ قولًاعن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿أو ءاوي إلى ركن شديد﴾، قال: عشيرة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، ومقاتل- قال:... فلمّا لم يتناهوا، ولم يَرُدَّهم قوله، ولم يقبلوا شيئًا مِمّا عرض عليهم مِن أمر بناته؛ قال: ﴿لو أن لي بكم قوة أو ءاوي إلى ركن شديد﴾. يعني: عشيرة أو شيعة تنصُرُني، لَحُلْتُ بينكم وبين هذا١
عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح- قال: ﴿لو أن لي بكم قوة أو ءاوي إلى ركن شديد﴾، قال: إلى عشيرة تمنع. فبلغني: أنّه لم يُبْعَث بعد لوط رسولٌ إلا في عِزٍّ مِن قومه١
عن الحسن البصري -من طريق مبارك بن فضالة- ﴿أو آوي إلى ركن شديد﴾، قال: إلى رُكْنٍ مِن الناس١
عن [الحسن البصري] -من طريق مبارك- في قوله: ﴿أو آوي إلى ركن شديد﴾، قال: إلى ركن من الناس شديدٍ يمنعونه، لا واللهِ، ما جادلوه حتى قال: ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾١
قال الحسن البصري: فلم يبعث الله سبحانه بعد لوطٍ نبيًّا إلا في عِزٍّ مِن قومه، وكانت امرأةُ لوطٍ منافقةً؛ تُظْهِر الإسلام، وقلبُها على الكُفْر١
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد-: قال لوط عليه السلام: ﴿لو أن لي بكم قوة أو ءاوي إلى ركن شديد﴾. فوجد عليه الرسل، وقالوا: يا لوط، إنّ ركنك لَشَدِيدٌ١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أو آوي إلى ركن شديد﴾، قال: العشيرة١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: قال لوطٌ: ﴿لو أن لي بكم قوة أو ءاوي إلى ركن شديد﴾، يقول: إلى جُندٍ شديد لَقاتَلْتُكُم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ لَوْ أنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً﴾ يعني: بَطْشًا، ﴿أوْ آوِي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ يعني: منيع، يعني: رهط، يعني: عشيرة؛ لَمَنَعْتُكم مِمّا تريدون١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد﴾، أي: عشيرة تمنعني، أو شيعة تنصرني؛ لَحُلْتُ بينكم وبين هذا١
عن أبي هريرة، في قوله: ﴿أو ءاوي إلى ركن شديد﴾، قال: قال رسول الله ﷺ: «رَحِم الله لوطًا، كان يأوي إلى ركن شديد -يعني: الله تعالى-، فما بعث اللهُ بعده نبيًّا إلا في ثَرْوَةٍ١ مِن قومه»٢
عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان إذا قرأ هذه الآية قال: «رَحِم الله لوطًا، إن كان لَيَأْوِي إلى رُكْنٍ شديد». وذُكر لنا: أنّ الله لم يبعث نبيًّا بعد لوط إلا في ثروة من قومه، حتى بعث الله نبيَّكم ﷺ في ثروة مِن قومه١
عن علي بن أبي طالب أنّه خطب، فقال: عشيرةُ الرجل للرجل خيرٌ مِن الرجل لعشيرته، إنّه إن كفَّ يدَه عنهم كفَّ يدًا واحدة وكفُّوا عنه أيديًا كثيرة، مع مودَّتِهم وحِفاظِهم ونصرتِهم، حتى لَرُبَّما غَضِب الرجلُ للرجل وما يعرفه إلا بحسبه، وسأتلو عليكم بذلك آياتٍ مِن كتاب الله تعالى. فتلا هذه الآية: ﴿لو أن لي بكم قوة أو ءاوي إلى ركن شديد﴾. قال عليٌّ: والركن الشديد: العشيرة، فلم يكن للوط عليه السلام عشيرة، فوالذي لا إله غيره، ما بعث الله نبيًّا بعد لوط إلا في ثروة مِن قومه١