تفسير
٢٥ قولًاقال وهب بن مُنَبِّه، في قوله: ﴿قال كبيرهم﴾: يهوذا، وكان أعقلَهم١
عن وهب بن مُنَبِّه، قال: إنّ شمعان كان أشدَّ بني يعقوب بأسًا، وإنّه كان إذا غضب قام شعرُه وانتفخ، فلا يُطفِئ غضبُه شيءٌ إلا أن يَمَسَّه أحدٌ مِن آل يعقوب، وإنّه كان قد أغار مرَّةً على أهل قرية فدَمَّرهم، وإنّه غَضِب يومَ أُخِذ بنو يعقوب بالصُّواع غضبًا شديدًا حتى انتفخ، فأمر يوسفُ عليه السلام ابنَه أن يَمَسَّه، فسكن غضبُه، وبرد، وقال: قد مسَّني يدٌ مِن آل يعقوب١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- في قوله: ﴿قال كبيرُهُم﴾، قال: هو روبيل، وهو الذي كان نهاهم عن قتله، وهو ابنُ خالته، وكان أكبرَ القوم١
عن إسماعيل السُّدِّيّ-من طريق أسباط- قال: ﴿قال كبيرُهم﴾ وهو رُوبيل، ولم يكن بأكبرهم سِنًّا، ولكن كان كبيرَهم في العلم: ﴿ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقًا من الله ومن قبل ما فرطتم في يوسف فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبى أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين﴾. فأقام روبيل بمصر، وأَقْبَل التسعةُ إلى يعقوب، فأخبروه الخبر، فبكى، وقال: يا بَنِيَّ، ما تذهبون مِن مَرَّةٍ إلا نقصتم واحدًا؟! ذهبتُم فنقصتم يوسف، ثم ذهبتم الثانية فنقصتم شمعون، ثم ذهبتم الثالثة فنقصتم بنيامين ورُوبيل١
عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿قال كبيرهم﴾، قال: هو يهوذا، وهو أعقلُهم١
قال مقاتل بن سليمان: وقال بعضُهم لبعض: ﴿قال كبيرهم﴾ يعني: عظيمهم في أنفسهم، وأعلمهم، وهو يهوذا، ولم يكن أكبرَهم في السن: ﴿ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله﴾ يعني: في أمر بنيامين لَتَأْتِينَّه به، ﴿ومن قبل﴾ بنيامين ﴿ما فرطتم في يوسف﴾ يعني: ضَيَّعْتُم١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-:... فقال رُوبِيل -كما ذُكِر لي، وكان كبيرَ القوم-: ﴿ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله ومن قبل ما فرطتم في يوسف﴾ الآية١
قال محمد بن إسحاق، في قوله: ﴿قال كبيرهم﴾: لاوي١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلن أبرح الأرض﴾ يعني: أرض مصر﴿حتى يأذن لي أبي﴾ في الرجعة١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿فلن أبرح الأرض﴾ التي أنا بها اليوم ﴿حتى يأذن لي أبي﴾ بالخروج منها١
عن الحميدي، قال حدَّثنا سفيان [بن عيينة]، قال: سمعتُ رجلًا سأل جابرًا الجعفي عن قوله: ﴿فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين﴾. قال جابر: لم يجئ تأويلُ هذه الآية بعدُ. قال سفيان: وكذب. قال الحميدي: فقلنا لسفيان: وما أراد بهذا؟ فقال: إنّ الرافضة تقول: إنّ عليًّا في السحاب، فلا يخرج مَعَ مَن خرج مِن ولده حتى ينادي مُنادٍ مِن السماء -يريد: أنّ عليًّا ينادي مِن السحاب-: اخرجوا مع فلان. يقول: فهذا تأويل هذه الآية، وكذب، هذه كانت في إخوة يوسف١
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿أو يحكم الله لى﴾، قال: أُقاتِل بالسيفِ حتى أُقْتَل١
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي﴾، قال: بالسَّيف١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو يحكم الله لي﴾ فيَرُدَّ عَلَيَّ بنيامين، ﴿وهو خير الحاكمين﴾ يعني: أفضل القاضِين١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما استيأسوا منه﴾، يقول: يَئِسُوا مِن بنيامين١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فلما استيأسوا منه﴾، قال: يئسوا مِنهُ، ورأوا شِدَّته في أمره١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿خَلَصُوا نَجِيًا﴾، قال: وحدهم١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا أيِسُوا منه، وأخرَج لهم شَمْعُونَ وقد كان ارْتَهَنَه؛ خَلَوْا بينهم ﴿نجيًا﴾ يَتَناجَوْن بينهم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿خلصوا نجيا﴾، يعني: خَلَوْا يتناجون بينهم على حِدَةٍ١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا﴾، أي: خلا بعضهم ببعض، ثم قالوا: ماذا تَرَوْن؟١
عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا﴾، قال: تَشاوَرُوا تَشاوُرًا بوَسْوَسَة١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قال كبيرهم﴾، قال: هو يَهُوذا، وهو أعقلهم١
عن كعب الأحبار، في قوله: ﴿قال كبيرهم﴾، قال: هو رُوبِيل، وكان أسَنُّهُم، وهو الذي نهى إخوتَه عن قتله، وهو ابن خالة يوسف١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قال كبيرهم﴾، قال: شَمْعُون الذي تخلَّف أكبرُهم عقلًا، وأكبر منه في الميلاد روبيل١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿قال كبيرهم﴾، قال: هو رُوبِيل، وكان أكبرَهم في السِّنِّ، وهو الذي نهى الإخوةَ عن قتل يوسف١