تفسير
٢٥ قولًاعن الحسن البصري -من طريق عوف- في قول الله عز وجل: ﴿واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا﴾: يوعده لينزِعَنَّ ملك فارس، وعِزَّ فارس، وليجعلنه له، وعِزَّ الروم، وملك الروم، وليجعلنه له١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا﴾، فأظهره الله عليهم يوم بدر، فقتلهم١
عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- قال: وعَلِم نبيُّ الله أنّه لا طاقةَ له بهذا الأمرِ إلا بسلطانٍ، فسأل سلطانًا نصيرًا لكتابِ الله وحدودِه وفرائضِه ولإقامةِ كتابِ الله، فإن السلطانَ عِزَّةٌ مِن اللهِ، جعَلها بينَ أظهُرِ عبادهِ، ولولا ذلك لأغار بعضُهم على بعضٍ، وأكَل شديدُهم ضعيفَهم١٢
عن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿سُلطانًا نَّصِيرًا﴾، قال: الأنصارَ١
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق حماد بن سلمة- في قول الله عز وجل: ﴿واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا﴾، قال: سلطانه النصير عتّاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية، وذلك أن رسول الله ﷺ استعمله على أهل مكة وقال: «انطلق فقد استعملتك على أهل الله» -يعني مكة-، فكان شديدًا على المذنب، ليّنًا للمؤمنين، فقال: لا والله لا أعلم متخلفا يتخلف عن الصلاة في جماعة إلّا ضربت عنقه، فإنه لا يتخلف عنها إلّا منافق، فقال أهل مكة: يا رسول الله تستعمل على هل الله عتّاب بن أسيد أعرابيًّا جافيًا؟ فقال رسول الله ﷺ: «إني رأيت فيما يرى النائم كأن عتاب بن أسيد أتى باب الجنة فأخذ بحلقه الباب ففتلها فتلًا شديدًا حتّى فتح له، فدخلها فأعز الله به الإسلام لنصرته المسلمين على من يريد ظلمهم، فذلك السلطان النصير»١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واجعل لي من لدنك﴾ يعني: مِن عندك ﴿سلطنا نصيرًا﴾ يعني: النصر على أهل مكة، ففعل الله تعالى ذلك به، فافتتحها١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا﴾ قال: ينصرني، وقد قال الله لموسى: ﴿سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا﴾ [القصص:٣٥]، هذا مقدم ومؤخر، إنما هو سلطان بآياتنا فلا يصلون إليكما١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أدخِلنِي مُدخَلَ صِدقٍ﴾ يعني: الموتَ، ﴿وأَخرِجنِي مُخرَجَ صِدْقٍ﴾ يعني: الحياةَ بعدَ الموتِ١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أدخلني مدخل صدق﴾ قال: فيما أرسلتني به من أمرك، ﴿وأخرجني مخرج صدق﴾ قال: كذلك أيضًا١
قال مجاهد بن جبر: ﴿أدخلني﴾ في أمرِك الذي أرسلتني به من النبوة ﴿مدخل صدق﴾ الجنة، ﴿وأخرجني﴾ من الدنيا، وقد قمت بما وجب عَلَيَّ مِن حقِّها ﴿مخرج صدق﴾١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق﴾، قال: يعني: مكة، دخل فيها آمِنًا، وخرج منها آمِنًا١
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قول الله: ﴿أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق﴾، قال: كُفّار أهل مكة لَمّا ائتمروا برسول الله ﷺ ليقتلوه، أو يطردوه، أو يوثقوه، وأراد الله قتال أهل مكة، فأمره أن يخرج إلى المدينة، فهو الذي قال الله: ﴿أدخلني مدخل صدق﴾١
عن الحسن البصري -من طريق قتادة-: ﴿أدخلني مدخل صدق﴾ الجنة، و﴿مخرج صدق﴾ من مكة إلى المدينة١
عن عطاء: ﴿أدخلني مدخل صدق﴾ في طاعتك، ﴿وأخرجني﴾ منها ﴿مخرج صدق﴾ أي: سالمًا غير مقصر فيها١
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿رب أدخلني مدخل صدق﴾، قال: أدخِلني في الإسلام مدخل صدق، وأخرجني منه مخرج صدق١
عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- في قوله: ﴿وقُل رَّبِ أدخِلنِي مُدخَلَ صِدقٍ﴾ الآية، قال: أخرَجه اللهُ مِن مكةَ مُخْرَجَ صِدْقٍ، وأدخَله المدينةَ مُدْخَلَ صِدْقٍ١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿مدخل صدق﴾ الجنة١
عن محمد بن المنكدر-من طريق جعفر بن محمد- قال: قال رسول الله ﷺ حين دخل الغار: ﴿رب أدخلني﴾ يعني: الغار ﴿مدخل صدق وأخرجني﴾ من الغار ﴿مخرج صدق﴾ إلى المدينة١
عن زيد بن أسلم، في الآيةِ، قال: جعَل اللهُ ﴿مُدْخَلَ صِدقٍ﴾ المدينةَ، و﴿مُخرَجَ صِدقٍ﴾ مكةَ١
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿أدخلني﴾ المدينة ﴿مدخل صدق﴾ حين دخلها بعد أن قصد الشام، ﴿وأخرجني﴾ منها إلى مكة؛ افتحها لي١
قال مقاتل بن سليمان: فرجع النبي ﷺ١، وقال له جبريل عليه السلام: ﴿وقل رب أدخلني﴾ المدينة ﴿مدخل صدق﴾ يعني: آمِنًا على رغم أنف اليهود، ﴿وأخرجني﴾ من المدينة إلى مكة ﴿مخرج صدق﴾ يعني: آمِنًا على رغم أنف كفار مكة ظاهرًا عليهم٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق﴾ قال: المدينة حين هاجر إليها، ﴿مخرج صدق﴾ مكة حين خرج منها مخرج صدق، قال ذلك حين خرج مهاجرًا١
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وقل رب أدخلني مدخل صدق﴾، يعني: مدخله المدينة حين هاجر إليها. أمره الله بهذا الدعاء١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله تعالى: ﴿واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا﴾، قال: استعمل رسولُ الله ﷺ عتّاب بن أسيد على مكة، فانتصر للمظلوم مِن الظالم١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله عز وجل: ﴿سلطانا نصيرا﴾، قال: حُجَّة بيِّنة١٢