سورة الإسراء | الآية ٨٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ

تفسير

٢٥ قولًا
١
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قول الله عز وجل: ﴿واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا﴾: يوعده لينزِعَنَّ ملك فارس، وعِزَّ فارس، وليجعلنه له، وعِزَّ الروم، وملك الروم، وليجعلنه له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٨. وبنحوه في تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٢٧، وتفسير البغوي ٥‏/‏١٢٢، وأوله: ملكًا قويًّا تنصرني به على مَن ناوأني، وعِزًّا ظاهرًا أقيم به دينك.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا﴾، فأظهره الله عليهم يوم بدر، فقتلهم١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٥٨.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- قال: وعَلِم نبيُّ الله أنّه لا طاقةَ له بهذا الأمرِ إلا بسلطانٍ، فسأل سلطانًا نصيرًا لكتابِ الله وحدودِه وفرائضِه ولإقامةِ كتابِ الله، فإن السلطانَ عِزَّةٌ مِن اللهِ، جعَلها بينَ أظهُرِ عبادهِ، ولولا ذلك لأغار بعضُهم على بعضٍ، وأكَل شديدُهم ضعيفَهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٥٨ من طريق سعيد مختصرًا، وابن جرير ١٥‏/‏٥٩ من طريق سعيد، والحاكم ٣‏/‏٣، البيهقي في الدلائل ٢‏/‏٥١٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ عطية (٥/٥٣٠) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «فرُوي أن الله وعده بذلك، ثم أنجزه له في حياته، وتممه بعد وفاته».
٤
عن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿سُلطانًا نَّصِيرًا﴾، قال: الأنصارَ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الزبير بن بكار في أخبار المدينة.
٥
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق حماد بن سلمة- في قول الله عز وجل: ﴿واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا﴾، قال: سلطانه النصير عتّاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية، وذلك أن رسول الله ﷺ استعمله على أهل مكة وقال: «انطلق فقد استعملتك على أهل الله» -يعني مكة-، فكان شديدًا على المذنب، ليّنًا للمؤمنين، فقال: لا والله لا أعلم متخلفا يتخلف عن الصلاة في جماعة إلّا ضربت عنقه، فإنه لا يتخلف عنها إلّا منافق، فقال أهل مكة: يا رسول الله تستعمل على هل الله عتّاب بن أسيد أعرابيًّا جافيًا؟ فقال رسول الله ﷺ: «إني رأيت فيما يرى النائم كأن عتاب بن أسيد أتى باب الجنة فأخذ بحلقه الباب ففتلها فتلًا شديدًا حتّى فتح له، فدخلها فأعز الله به الإسلام لنصرته المسلمين على من يريد ظلمهم، فذلك السلطان النصير»١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٦‏/‏١٢٧، والفاكهي في أخبار مكة ٣‏/‏٦٦ (١٨٠٥) مختصرا دون ذكر القصة.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واجعل لي من لدنك﴾ يعني: مِن عندك ﴿سلطنا نصيرًا﴾ يعني: النصر على أهل مكة، ففعل الله تعالى ذلك به، فافتتحها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٤٦.
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا﴾ قال: ينصرني، وقد قال الله لموسى: ﴿سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا﴾ [القصص:٣٥]، هذا مقدم ومؤخر، إنما هو سلطان بآياتنا فلا يصلون إليكما١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٦٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في المراد بقوله: ﴿واجعل لي من لدنك سلطانًا نصيرًا﴾ على أقوال: الأول: يعني: مُلكًا عزيزًا أقهر به العصاة. الثاني: حجة بيِّنة. ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٥٩-٦٠) مستندًا إلى السياق القول الأول الذي قاله الحسن، وقتادة، فقال: «لأن ذلك عقيب خبر الله عما كان المشركون همُّوا به من إخراجه من مكة، فأعلمه الله عز وجل أنهم لو فعلوا ذلك عوجلوا بالعذاب عن قريب، ثم أمره بالرغبة إليه في إخراجه من بين أظهرهم إخراج صدق يحاوله له عليهم، ويدخله بلدة غيرها بمدخل صدق يحاوله له عليهم ولأهلها في دخولها إليها، وأن يجعل له سلطانًا نصيرًا على أهل البلدة التي أخرجه أهلها منها، وعلى كل من كان لهم شبيهًا، وإذا أوتي ذلك فقد أوتي -لا شك- حجة بينة». وكذا رجَّحه ابنُ كثير مستندًا إلى النظائر، والواقع، فقال:«لأنه لا بُدَّ مع الحق من قهر لمن عاداه وناوأه؛ ولهذا قال تعالى: ﴿لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب﴾ [الحديد:٢٥]، وفي الحديث: «إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن». أي: ليمنع بالسلطان عن ارتكاب الفواحش والآثام ما لا يمتنع كثير من الناس بالقرآن، وما فيه من الوعيد الأكيد والتهديد الشديد، وهذا هو الواقع».
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أدخِلنِي مُدخَلَ صِدقٍ﴾ يعني: الموتَ، ﴿وأَخرِجنِي مُخرَجَ صِدْقٍ﴾ يعني: الحياةَ بعدَ الموتِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وفي تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٢٨ بلفظ: ﴿أدخلني﴾ القبر ﴿مدخل صدق﴾ عند الموت، ﴿وأخرجني﴾ من القبر ﴿مخرج صدق﴾ عند البعث.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أدخلني مدخل صدق﴾ قال: فيما أرسلتني به من أمرك، ﴿وأخرجني مخرج صدق﴾ قال: كذلك أيضًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٦.
١٠
قال مجاهد بن جبر: ﴿أدخلني﴾ في أمرِك الذي أرسلتني به من النبوة ﴿مدخل صدق﴾ الجنة، ﴿وأخرجني﴾ من الدنيا، وقد قمت بما وجب عَلَيَّ مِن حقِّها ﴿مخرج صدق﴾١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٢٧، وتفسير البغوي ٥‏/‏١٢٢ واللفظ له.
١١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق﴾، قال: يعني: مكة، دخل فيها آمِنًا، وخرج منها آمِنًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٧. وفي تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٢٨ بلفظ: ﴿وأخرجني مخرج صدق﴾ من مكة آمنًا من المشركين ﴿أدخلني﴾ مكة ﴿مدخل صدق﴾ ظاهرًا عليها بالفتح.
١٢
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قول الله: ﴿أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق﴾، قال: كُفّار أهل مكة لَمّا ائتمروا برسول الله ﷺ ليقتلوه، أو يطردوه، أو يوثقوه، وأراد الله قتال أهل مكة، فأمره أن يخرج إلى المدينة، فهو الذي قال الله: ﴿أدخلني مدخل صدق﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٥. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٥٨.
١٣
عن الحسن البصري -من طريق قتادة-: ﴿أدخلني مدخل صدق﴾ الجنة، و﴿مخرج صدق﴾ من مكة إلى المدينة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٨٦ من طريق معمر، وابن جرير ١٥‏/‏٥٧.
١٤
عن عطاء: ﴿أدخلني مدخل صدق﴾ في طاعتك، ﴿وأخرجني﴾ منها ﴿مخرج صدق﴾ أي: سالمًا غير مقصر فيها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٢٧.
١٥
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿رب أدخلني مدخل صدق﴾، قال: أدخِلني في الإسلام مدخل صدق، وأخرجني منه مخرج صدق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٧.
١٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- في قوله: ﴿وقُل رَّبِ أدخِلنِي مُدخَلَ صِدقٍ﴾ الآية، قال: أخرَجه اللهُ مِن مكةَ مُخْرَجَ صِدْقٍ، وأدخَله المدينةَ مُدْخَلَ صِدْقٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٥٨ من طريق سعيد، وابن جرير ١٥‏/‏٥٥ من طريق معمر بنحوه، والحاكم ٣‏/‏٣، البيهقي في الدلائل ٢‏/‏٥١٧.
١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿مدخل صدق﴾ الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٥٨.
١٨
عن محمد بن المنكدر-من طريق جعفر بن محمد- قال: قال رسول الله ﷺ حين دخل الغار: ﴿رب أدخلني﴾ يعني: الغار ﴿مدخل صدق وأخرجني﴾ من الغار ﴿مخرج صدق﴾ إلى المدينة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٢٧.
١٩
عن زيد بن أسلم، في الآيةِ، قال: جعَل اللهُ ﴿مُدْخَلَ صِدقٍ﴾ المدينةَ، و﴿مُخرَجَ صِدقٍ﴾ مكةَ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الزبير بن بكار في أخبار المدينة.
٢٠
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿أدخلني﴾ المدينة ﴿مدخل صدق﴾ حين دخلها بعد أن قصد الشام، ﴿وأخرجني﴾ منها إلى مكة؛ افتحها لي١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٢٧.
٢١
قال مقاتل بن سليمان: فرجع النبي ﷺ١، وقال له جبريل عليه السلام: ﴿وقل رب أدخلني﴾ المدينة ﴿مدخل صدق﴾ يعني: آمِنًا على رغم أنف اليهود، ﴿وأخرجني﴾ من المدينة إلى مكة ﴿مخرج صدق﴾ يعني: آمِنًا على رغم أنف كفار مكة ظاهرًا عليهم٢
التخريج
  1. ١أي: إلى المدينة لما همَّ بالخروج إلى الشام، كما تقدم من قول مقاتل في سبب نزول قوله تعالى: ﴿وإنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنها﴾.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٤٦.
٢٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق﴾ قال: المدينة حين هاجر إليها، ﴿مخرج صدق﴾ مكة حين خرج منها مخرج صدق، قال ذلك حين خرج مهاجرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٥.
٢٣
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وقل رب أدخلني مدخل صدق﴾، يعني: مدخله المدينة حين هاجر إليها. أمره الله بهذا الدعاء١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٥٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف في المراد بمدخل الصدق، والمراد بمُخرج الصدق على أقوال: الأول: أنّ مدخل الصدق: دخوله إلى المدينة حين هاجر إليها. ومخرج صدق: مخرجه من مكة حين هاجر منها. الثاني: أدخلني مدخل صدق إلى الجنة، وأخرجني مخرج صدق من مكة إلى المدينة. الثالث: أدخلني مدخل صدق فيما أرسلتني به من النبوة، وأخرجني منه مخرج صدق. الرابع: أدخلني في الإسلام مدخل صدق، وأخرجني منه مخرج صدق. الخامس: أدخلني مكة آمنًا، وأخرجني منها آمنًا. السادس: أمتني إماتة صدق، وأخرجني من قبري يوم القيامة مخرج صدق. ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٥٧-٥٨) مستندًا إلى السياق القول الأول الذي قاله ابن عباس من طريق أبي ظبيان، والحسن من طريق عوف، وقتادة من طريق شيبان، وابن زيد، فقال: «لأن ذلك عقيب قوله: ﴿وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا﴾، وقد دللنا فيما مضى على أنه عنى بذلك: أهل مكة، فإذ كان ذلك عقيب خبر الله عما كان المشركون أرادوا من استفزازهم رسول الله ﷺ ليخرجوه عن مكة، كان بيِّنًا إذ كان الله قد أخرجه منها أنّ قوله: ﴿وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق﴾ أمرٌ منه له بالرغبة إليه في أن يخرجه من البلدة التي همَّ المشركون بإخراجه منها، وأخرجه الله منها مخرج صدق، وأن يدخله البلدة التي نقله الله إليها مدخل صدق». وكذا رجَّحه ابنُ كثير (٩/٦٨)، ولم يذكر مستندًا، وذكر أنه أشهر الأقوال. ورجَّح ابنُ عطية (٥/٥٣٠ ط: دار الكتب العلمية بتصرف) العموم، فقال: «ظاهر هذه الآية والأحسن فيها: أن يكون دعاء في أن يحسّن الله حالته في كل ما يتناول من الأمور، ويحاول من الأسفار والأعمال، وينتظر من تصرف المقادير في الموت والحياة، فهي على أتمِّ عموم، معناها: رَبِّ، أصلح لي وِرْدي في كل الأمور وصدري». ثم ساق الأقوال، ثم قال: «وما قدمت من العموم التام الذي يتناول هذا كله أصوب». وعلَّق على القول الأول بقوله: «وتقدم في هذا التأويل المتأخر في الموضوع، فإنه متقدم في القول؛ لأن الإخراج من مكة هو المتقدم، اللهم، إنّ مكان الدخول والفرار هو الأهم». وظاهر كلام ابن القيم (٢/١٥٠) أنّه نحا إلى العموم أيضًا حيث إنّه ذكر أن ما جاء في القول الأول يخرج مخرج المثال، ثم علَّق بقوله: «فإن هذا المدخل والمخرج من أجلِّ مداخله ومخارجه ﷺ، وإلا فمداخله كلها مداخل صدق، ومخارجه مخارج صدق؛ إذ هي لله، وبالله، وبأمره، ولابتغاء مرضاته».
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله تعالى: ﴿واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا﴾، قال: استعمل رسولُ الله ﷺ عتّاب بن أسيد على مكة، فانتصر للمظلوم مِن الظالم١
التخريج
  1. ١أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٣‏/‏١٧٥ (١٩٣٥).
٢٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله عز وجل: ﴿سلطانا نصيرا﴾، قال: حُجَّة بيِّنة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٩. وعلقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٥٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ عطية (٥/٥٣٠) قول مجاهد، ثم علق بقوله: «يريد: تنصرني ببيانها على الكفار».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عمر بن الخطاب، قال: واللهِ، لَما يَزَعُ اللهُ بالسلطانِ أعظمُ مما يَزَعُ بالقرآنِ١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب ٤‏/‏١٠٨.

قراءات

قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه- أنّه قرَأ: (أدْخِلْنِي مَدْخَلَ صِدْقٍ وأَخْرِجْنِي مَخْرَجَ صِدْقٍ) بفتحِ الميمِ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٢٤٣. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي، وعلي، وجماعة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨١.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف في قراءة قوله: ﴿أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق﴾؛ فقرأ قوم: ﴿مُدخل﴾، ﴿مخرج﴾ بضم الميم، وقرأ غيرهم بفتحها. وذكر ابنُ عطية (٥/٥٣٠) أنّ مَن قرأ بالضم فهو جرى على: أدخلني، وأخرجني، وأنّ مَن قرأ بالفتح فليس بجار على أدخلني، ولكن التقدير: أدخلني فأدخل مَدخل. لأنّه إنما يجري على: دخَل.

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه- قال: كان النبيُّ ﷺ بمكةَ، ثم أُمِر بالهجرةِ؛ فأنزَل اللهُ: ﴿وقُل رَّبِ أدخِلنِي مُدخَلَ صِدقٍ وأَخرِجنِي مُخرَجَ صِدْقٍ واجعَل لِي مِن لَّدُنكَ سُلطانًا نَّصِيرًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣‏/‏٤١٧ (١٩٤٨)، والترمذي (٣١٣٩)، وابن جرير ١٥‏/‏٥٤، والطبراني (١٢٦١٨)، والحاكم ٣‏/‏٣، والبيهقي في الدلائل ٢‏/‏٥١٦-٥١٧، والضياء في المختارة ٩‏/‏٥٣٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مَرْدُويَه، وأبي نعيم في الدلائل.
٢
قال مجاهد بن جبر، وقتادة بن دعامة: هَمَّ أهلُ مكة بإخراج رسول الله - ﷺ - من مكة، فأمره الله تعالى بالخروج، وأنزل عليه هذه الآية إخبارًا عما هَمُّوا به١
التخريج
  1. ١علَّقه الواحدي في أسباب النزول (ت: ماهر الفحل) ص ٤٨٠.
٣
قال الحسن البصري: إنّ كفار قريش لما أرادوا أن يُوثِقُوا النبي ﷺ ويخرجوه من مكة؛ أراد الله تعالى بقاءَ أهل مكة، وأمر نبيه أن يخرج مهاجرًا إلى المدينة، ونزل قوله تعالى: ﴿وقُل رَّبِّ أدخِلني مُدخَلَ صِدقٍ وأَخرِجني مُخرَجَ صِدقٍ﴾١