سورة آل عمران | الآية ٨٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

تفسير

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا﴾ يعني: عيسى، وعزير، ولو أمركم بذلك لكان كفرًا، فذلك قوله: ﴿أيأمركم بالكفر﴾ يعني: بعبادة الملائكة والنبيين، ﴿بعد إذ أنتم مسلمون﴾ يعني: مخلصين له بالتوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٨٦.]]
٢
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿ولا يأمركم أن تتخذوا﴾، قال: ولا يأمركم النبي ﷺ أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٥٣٥، وابن المنذر (٦٥١).
تعليقات المحققين
  1. ٢حكى ابنُ جرير (٥/٥٣٤) الخلاف في قراءة ﴿يأمركم﴾ بين مَن قرأ برفع الراء على القطع؛ فيكون المعنى: ولا يأمركم الله، وبين من قرأ بالنصب؛ فيكون المعنى: ولا له أن يأمركم. ورجَّح قراءة النصب بقوله: «وأولى القراءتين بالصواب في ذلك: ﴿ولا يأمركم﴾ بالنصب على الاتصال بالذي قبله». ولم يذكر (٥/٥٣٣) إلا قول ابن جريج.

نزول الآيتين

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، قال: قال أبو رافع القُرَظِيّ حين اجتمعت الأحبار من اليهود، والنصارى من أهل نجران عند رسول الله ﷺ، ودعاهم إلى الإسلام: أتريد -يا محمد- أن نعبدك كما تعبدُ النصارى عيسى ابن مريم؟ فقال رجل مِن أهل نجران نصرانيٌّ يقال له الريسُ: أوَذاك تريد مِنّا، يا محمد؟ فقال رسول الله ﷺ: «معاذ الله أن نعبد غير الله، أو نأمر بعبادة غيره، ما بذلك بعثني، ولا بذلك أمرني». فأنزل الله في ذلك من قولهما: ﴿ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب﴾ إلى قوله: ﴿بعد إذ أنتم مسلمون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الدلائل ٥‏/‏٣٨٤، وابن جرير ٥‏/‏٥٢٤، من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. وفي سنده محمد بن إسحاق، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٥٧٢٥): «إمام المغازي، صدوق يدلس». وقد صرح بالتحديث عند البيهقي في الدلائل. وفيه أيضًا محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، ذكره ابن حبان في الثقات ٧‏/‏٣٩٢، وقال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال ٤‏/‏٢٦: «لا يعرف».
٢
عن الضحّاك بن مزاحم: نزلت في نصارى أهل نجران١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏١٠١.
٣
عن الحسن البصري، قال: بلغني: أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، نُسَلِّم عليك كما يُسَلِّم بعضُنا على بعض، أفلا نسجد لك؟ قال: «لا، ولكن أكرِموا نبيَّكم، واعرفوا الحقَّ لأهله، فإنّه لا ينبغي أن يُسجد لأحد من دون الله». فأنزل الله: ﴿ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب﴾ إلى قوله: ﴿بعد إذ أنتم مسلمون﴾١