قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا﴾ يعني: عيسى، وعزير، ولو أمركم بذلك لكان كفرًا، فذلك قوله: ﴿أيأمركم بالكفر﴾ يعني: بعبادة الملائكة والنبيين، ﴿بعد إذ أنتم مسلمون﴾ يعني: مخلصين له بالتوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٨٦.]]
٢
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿ولا يأمركم أن تتخذوا﴾، قال: ولا يأمركم النبي ﷺ أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابًا١٢
نزول الآيتين
٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، قال: قال أبو رافع القُرَظِيّ حين اجتمعت الأحبار من اليهود، والنصارى من أهل نجران عند رسول الله ﷺ، ودعاهم إلى الإسلام: أتريد -يا محمد- أن نعبدك كما تعبدُ النصارى عيسى ابن مريم؟ فقال رجل مِن أهل نجران نصرانيٌّ يقال له الريسُ: أوَذاك تريد مِنّا، يا محمد؟ فقال رسول الله ﷺ: «معاذ الله أن نعبد غير الله، أو نأمر بعبادة غيره، ما بذلك بعثني، ولا بذلك أمرني». فأنزل الله في ذلك من قولهما: ﴿ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب﴾ إلى قوله: ﴿بعد إذ أنتم مسلمون﴾١
عن الحسن البصري، قال: بلغني: أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، نُسَلِّم عليك كما يُسَلِّم بعضُنا على بعض، أفلا نسجد لك؟ قال: «لا، ولكن أكرِموا نبيَّكم، واعرفوا الحقَّ لأهله، فإنّه لا ينبغي أن يُسجد لأحد من دون الله». فأنزل الله: ﴿ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب﴾ إلى قوله: ﴿بعد إذ أنتم مسلمون﴾١