سورة يوسف | الآية ٨١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

تفسير الآية

٣ أقوال
١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: قال يعقوبُ عليه السلام لبنيه: ما دَرى هذا الرجلُ أنّ السارق يُؤخَذ بسرقته إلا بقولكم. قالوا: ﴿وما شهدنا إلا بما علمنا﴾ لم نشهد أنّ السارق يُؤْخَذ بسرقته إلا وذاك الذي عَلِمْناه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٨٧-٢٨٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في قوله: ﴿وما شهدنا إلا بما علمنا﴾ على قولين: الأول: أنّ معناه: وما قلنا: إنّه سرق. إلّا بظاهر علمنا حين رأينا صواعُ الملك في وعائه. الثاني: أنّ معناه: وما شهدنا عند يوسف بأنّ السارق يؤخذ بسرقته إلا بما علمنا. وقد رجّح ابنُ جرير (١٣/٢٩٠) مستندًا إلى السياق القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّه عقيب قوله: ﴿إن ابنك سرق﴾، فهو بأن يكون خبرًا عن شهادتهم بذلك أولى مِن أن يكون خبرًا عما هو منفصل». وبيّن ابنُ عطية (٥/١٣١-١٣٢) أنّ قوله: ﴿وما كنا للغيب حافظين﴾ على القول الأول معناه: والعلم في الغيب إلى الله، ليس ذلك في حفظنا. وعلى الثاني معناه: وما كُنّا للغيب حافظين أنّ السرقة تخرج مِن رَحِل أحدنا. ثم قال عقب ذكره الخلاف: «ويحتمل قوله: ﴿وما كُنّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ﴾ أي: حين واثقناك، إنّما قصدنا ألا يقع مِنّا نحن في جهته شيء يكرهه، ولم نعلم الغيب في أنّه سيأتي هو بما يوجب رِقَّه عندك إلا بما علمناه مِن ظاهر حاله، وما كنا بالليل حافظين لِما يقع مِن سرقته هو، أو التدليس عليه».
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ارجعوا إلى أبيكم فقولوا يا أبانا إن ابنك سرق﴾ يعني: بنيامين، ﴿وما شهدنا إلا بما علمنا﴾ يعني: رَأَيْنا الصُّواعَ حين أُخْرِج مِن متاعه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٧.
٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿ارجعوا إلى أبيكم﴾ فإنِّي ما كُنتُ راجِعًا حتى يأتيني أمره، ﴿فقولوا يا أبانا إن ابنك سرق، وما شهدنا إلا بما علمنا﴾ أي: قد وُجِدَت السرقة في رحِلِه ونحن ننظر، لا علم لنا بالغيب، ﴿وما كنا للغيب حافظين﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٨٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفاد قولُ ابن إسحاق أنّ القائل: ﴿ارجعوا إلى أبيكم﴾ هو كبيرهم. وقد ذكر ذلك ابنُ عطية (٥/١٣١بتصرف)، ورجّحه بقوله: «وهو الأظهر». وذكر قولًا آخر أنّ قائل ذلك هو يوسف عليه السلام.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن قتادة، أنّ سليمان بن يسار حدَّث: أنّ عمر بن عبد العزيز قال: ما رأيتُ مثل القَسامَةِ قطُّ أُقِيدَ بها، واللهُ يقول: ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾ [الطلاق:٢]. وقالت الأسباط: ﴿وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين﴾. وقال الله: ﴿إلا من شهد بالحق وهم يعلمون﴾ [الزخرف:٨٦]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٤‏/‏٢٦٥-٢٦٦ (٢٨٣٨٥).
٢
عن إبراهيم النخعي -من طريق أبي معشر-: أنّه كرِه أن يكتم الرجلُ شهادتَه، فإذا اسْتُشْهِد شهَد. ويقرأ: ﴿وما شهدنا إلا بما علمنا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٨٢.

تفسير

٩ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما كنا للغيب حافظين﴾، قال: ما كُنّا لليله ونهارِه ومجيئه وذهابه حافظين١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٤٦، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٦٦.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- في قوله: ﴿وما كنا للغيب حافظين﴾، قال: يعنون: أنّه سرق ليلًا وهم نيام. والغيب هو الليل بلغة حِمْيَر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٤٦.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما كنا للغيب حافظين﴾، قال: لم نعلم أنّه سَيَسْرِق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٨٩-٢٩٠ بلفظ: لم نشعر أنه سيسرق. وعزاه السيوطي إلى ابن أبى شيبة، وابن المنذر.
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- في قوله: ﴿وما كنا للغيب حافظين﴾، قال: ما كُنّا نعلم أنّ ابنَك يسرق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٩٠، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٨٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وما كنا للغيب حافظين﴾، قال: وما كُنّا للغيب حافظين، فلَعَلَّها دُسَّت بالليل في رَحْله١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٤٦، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٦٦.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وما كنا للغيب حافظين﴾، قال: يقولون: ما كُنّا نَظُنَّ أنّ ابنك يسرق١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٢٧، وابن جرير ١٣‏/‏٢٩٠، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٣/٢٨٩-٢٩٠) غير قول قتادة، وعكرمة من طريق يزيد، ومجاهد.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كنا للغيب حافظين﴾، يعني: وما كُنّا نرى أنه يسرق، ولو علمنا ما ذهبنا به معَنا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٧.
٨
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وما كنا للغيب حافظين﴾: فلا عِلْمَ لنا بالغيب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٨٣.
٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول في قوله: ﴿وما كنا للغيب حافظين﴾، قال: ما علِمنا مِن الغيب أنّه أخَذَ له شيئًا، ولا ظننّا ذلك، إنّما سألنا١: ما جزاء السارق؟٢
التخريج
  1. ١كذا في المطبوع، ولعلها: سُئلنا.
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٨٣.

قراءات

قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس أنّه قَرَأ: (إنَّ ابْنَكَ سُرِّقَ)١٢