سورة النحل | الآية ٨١

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

وقفات مع سور وآيات
( واللهُ جعلَ لكُمْ ممّا خَلق ظلالاً )الظل نعمة ، قليل من يشعر بها،، لكن قطعاً يشعر بها العامل تحت حر الشمس !
عايض المطيري
وقفات مع سور وآيات
﴿كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون﴾ إن اعترى القلب فتور؛ تذكر نعماً رُزقتها لا يد لك في وجودها فذلك أدعى لتجديد الإيمان. .
تأملات قرآنية
وقفات مع سور وآيات
ذكروا أنّ الله لم يقل : (وسرابيل تقيكم البرد)؛ لأنّ الآية مكيّة، ولا بَرْد بمكة! ( عبد الرحمن الميمان ) قال ابن تيمية : ولم يذكر هنا ما يقي من البرد ، لأنه قد ذكره في أول السورة وذلك في أصول النعم لأن البرد يقتل فلا يقدر أحد أن يعيش في البلاد الباردة بلا دفء بخلاف الحر فإنه أذى لكنه لايقتل كما يقتل البرد ، فإن يتقى بالظلال واللباس وغيرهما
ابن تيمية
وقفات مع سور وآيات
{ وسرابيل تقيكم بأسكم } دليل على اتخاذ العبادة عدة الجهاد وليس للعبد أن يطلب الشهادة بأن يستسلم للحتوف وللطعن وللضرب بل يقاتل ويلبس لأمة الحرب ، ويفعل الله بعد ما يشاء
القرطبي
وقفات مع سور وآيات
سلسلة ( ختمة تعارف) سورة النحل آية 81
حازم شومان
بلاغة القرآن
قوله تعالي : " وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (81) " النحل 81 . يستشهدُ أهلُ اللغةِ بهذه الآية علي حذف العاطفِ والمعطوفِ , ويجعلونَ التقدير : ( وجعل لكم سرابيل تقيكم الحرّ والبرد ) , فإذا سألوا عن سر حذف ( البرد ) قالوا : إن الخطابَ للعربِ , وبلادُ العربِ حارّةٌ , والوقايةُ عندهم من الحرّ أولي وأهمُّ ؛ لأنه في حرارته أشدُّ من البرد في برودته . والصحيحُ أنَّ الوقايةَ من البرد ذكرها اللهُ تعالي في الآية التي قبلَ هذه الآية حيث قال : " وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (80) " النحل 80 ؛ فالصوفُ والوَبَرُ والشّعَرُ لا تلبسُ في الصيف , فأغنى ذكرها سابقًا عن إعادتها . وذكر ابن هشام - رحمه الله - أنّ عدم ذكره كان اكتفاءً بقوله في أوّل السورة عن الأنعام : " وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (5) " [ النحل : 5 ] . والله اعلم .
صالح العايد
بلاغة القرآن
قوله تعالى : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [المائدة: 3]. الإكمال يكون بإزالة النقص العارض، والإمام يكون بإزالة بعض النقص في الأصل، وقد ورد في الآية إكمال الدين وإتمام النعمة؛ فالنقص في الدين كان عارضة، فزال بعد الإكمال، وأما نقصان النعمة فشيء لا بد منه، ولا يمكن أن تكمل نعمة، فإذا ملك الإنسان المال فقد يحرم الصحة، وقديما قيل: (ليس تكاد الدنيا تسقي صفوة إلا اعترض في صفائها أي باطن). وقال ابن عبد ربه الأندلسي: . ألا إنما الدنيا نضارة أي ة إذا اخضر منها جانب جف جان وقال قيس بن الخطيم: ومن عادة الأيام أن خطوبها إذا سر منها جانب ساء جانب ولذلك استعمل الإتمام مع النعمة في قوله تعالى: وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ » [المائدة: 6]. وقوله : وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آَلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [يوسف:6]. وقوله : كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ) [النحل: ۸۱]. وقوله : وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا [الفتح:۲] والشعراء لا تستعمل مع النعمة إلا الإتمام أيضا، قال عدي بن الرقاع العاملي صلى الإله على امرئ ودعته وأتم نعمته عليه وزادها وقال جرير : اتق الله نعمته عليكم وزاد الله مملكتم تماما وقال علي بن الجهم : أتم الله نعمته عليه فان تمامها نعم علينا وقال أبو قابوس العبادي يمدح يحيى بن خالد البرمكي: رأيت يحيي أتم الله نعمته عليه يأتي الذي لم ياته أحد ينسى الذي كان من معروفه أبدا إلى الرجال ولا ينسي الذي يعد وقال الأخطل : بني أمية نغماكم مجلة تمت فلا مئة فيها ولا كدر فالإكمال في اللغة إذا أعظم من الإتمام. وقد وقف ابن القيم - رحمه الله تعالى - أمام هذه الآية العظيمة وقفة تأمل، فقال : «تأمل محسن اقتران التمام بالنعمة، وحسن اقتران الكمال بالدين، وإضافة الدين إليهم؛ إذ هم القائمون به المقيمون له، وأضاف النعمة إليه؛ إذ هو وليها ومسديها والمنعم بها عليهم، فهي نعمة حقا، وهم قابلوها. وأتى في الكمال باللام المؤذنة بالاختصاص، وأنه شيء خصوا به دون الأم، وأتي في إتمام النعمة ب وعلى المؤذنة بالاستعلاء والشمول والإحاطة، وجاء به أتممت في مقابلة و أكملت ، و عليكم و في مقابلة ولكمه ، و نعمتي به في مقابلة في دينكم ، وأكد ذلك، وزاده تقريرا وكمالا وإتماما للنعمة بقوله : ورضيت لكم الإسلام دينا ه »
صالح العايد
بلاغة القرآن
قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ٨١﴾ [النحل: 81]. سؤال: لماذا قال ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ ولم يقل: (البرد)؟ الجواب: قال بعضهم: استدل بذكر الحر على البرد، فحذف ما يدل عليه: أي والبرد. وقد يكون اكتفى بقوله سبحانه في أول السورة ﴿وَٱلۡأَنۡعَٰمَ خَلَقَهَاۖ لَكُمۡ فِيهَا دِفۡءٞ﴾ وهناك أمر آخر حسّن عدم ذكر وقاية البرد ههنا ذلك أن المقام في ذكر الحر لا البرد، فإن الإنسان يذهب للظلال ليقي نفسه الحر، ويذهب إلى الجبال في الصيف ليحتمي من الحر، فكان المناسب ذكر الوقاية من الحر. وأما الوقاية من البرد فقد ذكرها في أول السورة كما أشرنا، وقال بعضهم: إن ذكر الحر يُغني عن ذكر البرد، فإن القياس يكون بذكر درجات الحرارة فإنها قد تتدنى وقد ترتفع. ولو كان الأمر كما ذكر هؤلاء لما كان داعٍ لذكر البرد أصلاً. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 115، 116)
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (وَجَعَلَ لكم سَرَابيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ وَسَرَابِيل تَقِيكُم بَأْسَكُمْ) " سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الحرَّ " أي والبرد، وإنما حَذَفه لدلالة ضدِّه عليه، كما في قوله تعالى (بِيَدِكَ الخَيْرُ) أي والشرُّ. وخصَّ الحرَّ، والخيرَ بالذِّكر، لأن الخطابَ بالقرآن أول ما وقع بالحجاز، والوقايةُ من الحَرِّ، أهمُّ عند أهله، لأن الحرَّ عندهم أشدُّ من البرد، والخيرُ مطلوبُ العبادِ من ربهم دون الشَرِّ.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن