تفسير
١٧ قولًاقال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والله جعل لكم مما خلق﴾، قال: إي، واللهِ، مِِن الشجر، ومِن غيرها١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمّا خَلَقَ ظِلالًا﴾، يعني: البيوت، والأبنية١
قال يحيى بن سلّام: يعني: المنازل تُظِلُّكم مِن الشمس والمطر، وجعل لكم ظِلالًا من الشجر١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وجعل لكم من الجبال أكنانًا﴾، قال: غاراتٍ يُسْكَنُ فيها١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الجِبالِ أكْنانًا﴾ لتسكنوا فيها، يعني: البيوت، والأبنية١
قال يحيى بن سلّام: يعني: الغيران التي تكون في الجبال١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سرابيل تقيكم الحر﴾، قال: يعني: الثياب١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر﴾: مِن القطنِ، والكَتّانِ، والصوف١
عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء- قال: إنما أُنزِل القرآن على قَدْرِ معرفةِ العرب، ألا تَرى إلى قوله: ﴿ومن أصوافها وأوبارها﴾! وما جعَل الله لهم مِن غيرِ ذلك أعظمُ منه وأكثرُ، ولكنهم كانوا أصحابَ وبَرٍ وشَعَرٍ. ألا تَرى إلى قوله: ﴿والله جعل لكم مما خلق ظِلالًا وجعل لكم من الجبال أكنانًا﴾! وما جعَل مِن السهلِ أعظمُ وأكثر، ولكنهم كانوا أصحابَ جبال. ألا تَرى إلى قوله: ﴿وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر﴾! وما يَقِي البرد أعظم وأكثر، ولكنهم كانوا أصحابَ حَرٍّ. ألا ترى إلى قوله: ﴿من جبال فيها من برد﴾! [النور:٤٣] يُعَجِّبُهم من ذلك، وما أنزَل لهم مِن الثلج أعظمُ وأكثر، ولكنهم كانوا لا يَعْرِفونه١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ﴾ يعني: القمص تقيكم ﴿الحَرَّ﴾ يعني: من الكتان، والقطن، والصوف١
قال يحيى بن سلّام: وقد قال في أول السورة: ﴿لكم فيها دفء﴾ [النحل:٥] مِن البرد١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وسرابيل تقيكم بأسكم﴾، قال: يعني: الدُّروعَ، والسلاح١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وسرابيل تقيكم بأسكم﴾: مِن الحديد١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ مِن القتل، والجراحات، يعني: درع الحديد، بإذن الله عز وجل١
قال يحيى بن سلّام: يعني: دروع الحديد تقيكم القتال١
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿كذلك يُتِمُّ نِعمَتَه عليكم لعلكم تُسلِمُون﴾، ولذلك هذه السورة تُسَمّى سورة: النِّعَمِ١