قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وقل جاء الحق﴾ وهو القرآن، ﴿وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا﴾ والزهوق: الدّاحِض الذاهب١٢
٢
عن عبد الله بن مسعود، قال: دخَل النَّبيُّ ﷺ مكةَ، وحولَ البيتِ ستون وثلاثُمائةِ نُصُبٍ، فجعَل يطعُنُها بعودٍ في يدِه، ويقولُ: ﴿جَآءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ إنَّ الباطِلَ كانَ زَهُوقًا﴾، ﴿جَآءَ الحَقُّ وما يُبدِئُ الباطِلُ وما يُعِيدُ﴾ [سبأ:٤٩]١٢
٣
عن جابر بن عبد الله، قال: دخَلْنا مع رسول الله ﷺ مكةَ، وحولَ البيتِ ثلاثُمائةٍ وستون صنمًا، فأمَر بها رسول الله ﷺ فأُكِبَّتْ لوجهِها، وقال: ﴿جَآءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ إنَّ الباطِلَ كانَ زَهُوقًا﴾١
٤
عن عبد الله بن عباس، قال: دخَل رسول الله ﷺ مكةَ يومَ الفتحِ، وعلى الكعبةِ ثلاثُمائةٍ وستون صنمًا، قد شدَّ لهم إبليسُ أقدامَها بالرَّصاصِ، فجاء ومعه قَضِيبٌ، فجعَل يهوي به إلى كلِّ صنمٍ منها، فيخِرُّ لوجْهِه، فيقولُ: ﴿جَآءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ إنَّ الباطِلَ كانَ زَهُوقًا﴾. حتى مرَّ عليها كلِّها١
٥
عن عبد الله بن عمر: أنّ النبي ﷺ لما دخل مكة وجد بها ثلاثمائة وستين صنمًا، فأشار إلى كل صنم بعصا، وقال: ﴿جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا﴾. فكان لا يشير إلى صنم إلا سقط مِن غير أن يَمَسَّه بعصا١
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إنَّ الباطِلَ كانَ زَهُوقًا﴾، قال: ذاهبًا١
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقُل جَآءَ الحَقُّ﴾ قال: القرآنُ، ﴿وزَهَقَ الباطِلُ﴾ قال: هلَك، وهو الشيطانُ١
٨
قال إسماعيل السُّدِّيّ: الحق: الإسلام. والباطل: الشرك١
٩
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿وقل جاء الحق﴾ قال: دنا القتال، ﴿وزهق الباطل﴾ قال: الشرك وما هم فيه١
١٠
قال مقاتل بن سليمان: فلما افتتحها رأى ثلاثمائة وستين صنمًا حول الكعبة، وأساف ونائلة أحدهما عند الركن، والآخر عند الحجر الأسود، وفي يدي النبي ﷺ قضيب، فجعل النبي ﷺ يضرب رؤوسهم، ويقول: ﴿وقل جاء الحق﴾ يعني: الإسلام، ﴿وزهق الباطل﴾ يعني: وذهب عبادة الشيطان، يعني: الأوثان، ﴿إن الباطل﴾ يعني: إن عبادة الشيطان، يعني: عبادة الأصنام ﴿كان زهوقا﴾ يعني: ذاهبًا. مثل قوله سبحانه: ﴿فإذا هو زاهق﴾ [الأنبياء:١٨]، يعني: ذاهب١