سورة الإسراء | الآية ٨١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ

تفسير

١٠ أقوال
١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وقل جاء الحق﴾ وهو القرآن، ﴿وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا﴾ والزهوق: الدّاحِض الذاهب١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٥٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى الحق والباطل في قوله: ﴿وقل جاء الحق وزهق الباطل﴾ على أقوال: الأول: أن الحق: هو القرآن. والباطل: هو الشيطان. الثاني: أن الحق: عبادة الله تعالى. والباطل: عبادة الأصنام. الثالث: أن الحق: الجهاد. والباطل: الشرك. الرابع: الحق: هو الإيمان. والباطل: هو الكفر. ذكره ابنُ عطية (٥/٥٣١). وذهب ابنُ جرير (١٥/٦٢) إلى العموم، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: أمر الله تبارك وتعالى نبيه ﷺ أن يخبر المشركين أنّ الحق قد جاء، وهو كل ما كان لله فيه رضًا وطاعة، وأن الباطل قد زهق، يقول: وذهب كل ما كان لا رضًا لله فيه ولا طاعة، مما هو له معصية وللشيطان طاعة، وذلك أن الحق هو كل ما خالف طاعة إبليس، وأن الباطل هو كل ما وافق طاعته، ولم يخصص الله -عز ذكره- بالخبر عن بعض طاعاته، ولا ذهاب بعض معاصيه، بل عمَّ الخبر عن مجيء جميع الحق، وذهاب جميع الباطل، وبذلك جاء القرآن والتنزيل، وعلى ذلك قاتل رسول الله ﷺ أهل الشرك بالله، أعني: على إقامة جميع الحق، وإبطال جميع الباطل». وبنحوه ابنُ عطية (٥/٥٣١)، فقال: «والصواب تعميم اللفظ بالغاية الممكنة، فيكون التعبير: جاء الشرع بجميع ما انطوى فيه، وزَهَقَ الكفر بجميع ما انطوى فيه».
٢
عن عبد الله بن مسعود، قال: دخَل النَّبيُّ ﷺ مكةَ، وحولَ البيتِ ستون وثلاثُمائةِ نُصُبٍ، فجعَل يطعُنُها بعودٍ في يدِه، ويقولُ: ﴿جَآءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ إنَّ الباطِلَ كانَ زَهُوقًا﴾، ﴿جَآءَ الحَقُّ وما يُبدِئُ الباطِلُ وما يُعِيدُ﴾ [سبأ:٤٩]١٢
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٣‏/‏١٣٦ (٢٤٧٨)، ٥‏/‏١٤٨ (٤٢٨٧)، ٦‏/‏٨٦-٨٧ (٤٧٢٠)، ومسلم ٣‏/‏١٤٠٨ (١٧٨١)، وعبد الرزاق ٢‏/‏٣١٣ (١٦١٣)، وابن جرير ١٥‏/‏٦١، والثعلبي ٨‏/‏٩٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (٩/٦٩) على هذا الحديث بقوله: «كذا رواه البخاري أيضًا في غير هذا الموضع، ومسلم، والترمذي، والنسائي، كلهم من طرق عن سفيان بن عيينة به. وكذا رواه عبد الرزاق، عن الثوري، عن ابن أبي نجيح، وكذا رواه الحافظ أبو يعلى».
٣
عن جابر بن عبد الله، قال: دخَلْنا مع رسول الله ﷺ مكةَ، وحولَ البيتِ ثلاثُمائةٍ وستون صنمًا، فأمَر بها رسول الله ﷺ فأُكِبَّتْ لوجهِها، وقال: ﴿جَآءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ إنَّ الباطِلَ كانَ زَهُوقًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٧‏/‏٤٠٣ (٣٦٩٠٥)، وأبو يعلى -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏١١٢-. قال البوصيري في المطالب العالية ١٧‏/‏٤٦٩ (٤٣٠٣) عن رواية ابن أبي شيبة: «إسناد حسن».
٤
عن عبد الله بن عباس، قال: دخَل رسول الله ﷺ مكةَ يومَ الفتحِ، وعلى الكعبةِ ثلاثُمائةٍ وستون صنمًا، قد شدَّ لهم إبليسُ أقدامَها بالرَّصاصِ، فجاء ومعه قَضِيبٌ، فجعَل يهوي به إلى كلِّ صنمٍ منها، فيخِرُّ لوجْهِه، فيقولُ: ﴿جَآءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ إنَّ الباطِلَ كانَ زَهُوقًا﴾. حتى مرَّ عليها كلِّها١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٠‏/‏٢٧٩ (١٠٦٥٦)، وفي الصغير ٢‏/‏٢٧٢ (١١٥٢)، والبيهقي في الدلائل ٥‏/‏٧١-٧٢. قال الطبراني في الصغير: «لم يروه عن علي بن عبد الله بن العباس إلا عبد الله بن أبي بكر، تفرّد به محمد بن إسحاق». وقال أبو نعيم في الحلية ٣‏/‏٢١٢-٢١٣: «حديث غريب من حديث علي بن عبد الله، تفرّد به محمد بن إسحاق». وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢‏/‏١٧٦: «حديث حسن». وقال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏١٧٦ (١٠٢٥٤): «رواه الطبراني، ورجاله ثقات». وقال أيضًا ٧‏/‏٥١ (١١١٣٨): «رواه الطبراني في الصغير، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس ثقة، وبقية رجاله ثقات».
٥
عن عبد الله بن عمر: أنّ النبي ﷺ لما دخل مكة وجد بها ثلاثمائة وستين صنمًا، فأشار إلى كل صنم بعصا، وقال: ﴿جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا﴾. فكان لا يشير إلى صنم إلا سقط مِن غير أن يَمَسَّه بعصا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن حبان ١٤‏/‏٤٥٢-٤٥٣ (٦٥٢٢)، والبيهقي في دلائل النبوة ٥‏/‏٧٢ واللفظ له. قال البيهقي: «هذا الإسناد وإن كان ضعيفًا فالذي قبله يؤكده، أي: حديث ابن عباس». وقال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏١٧٦ (١٠٢٥٣): «رواه الطبراني في الأوسط والكبير بنحوه، وفيه عاصم بن عمر العمري، وهو متروك، ووثقه ابن حبان، وقال: يخالف ويخطئ. وبقية رجاله ثقات». وقال الألباني في الضعيفة ١٣‏/‏٨٨٩ (٦٣٩٧): «منكر بهذا التمام».
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إنَّ الباطِلَ كانَ زَهُوقًا﴾، قال: ذاهبًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقُل جَآءَ الحَقُّ﴾ قال: القرآنُ، ﴿وزَهَقَ الباطِلُ﴾ قال: هلَك، وهو الشيطانُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٦١، وعبد الرزاق ١‏/‏٣٨٩ من طريق معمر مختصرًا. وعلق يحيى بن سلام ١‏/‏١٥٨ آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٨
قال إسماعيل السُّدِّيّ: الحق: الإسلام. والباطل: الشرك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٢٧، وتفسير البغوي ٥‏/‏١٢٢.
٩
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿وقل جاء الحق﴾ قال: دنا القتال، ﴿وزهق الباطل﴾ قال: الشرك وما هم فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٦١.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: فلما افتتحها رأى ثلاثمائة وستين صنمًا حول الكعبة، وأساف ونائلة أحدهما عند الركن، والآخر عند الحجر الأسود، وفي يدي النبي ﷺ قضيب، فجعل النبي ﷺ يضرب رؤوسهم، ويقول: ﴿وقل جاء الحق﴾ يعني: الإسلام، ﴿وزهق الباطل﴾ يعني: وذهب عبادة الشيطان، يعني: الأوثان، ﴿إن الباطل﴾ يعني: إن عبادة الشيطان، يعني: عبادة الأصنام ﴿كان زهوقا﴾ يعني: ذاهبًا. مثل قوله سبحانه: ﴿فإذا هو زاهق﴾ [الأنبياء:١٨]، يعني: ذاهب١