تفسير
٩ أقوالعن الربيع بن أنس -من طريق عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه- قال: أفْلَجَ١ الله إبراهيم عليه السلام حين خاصمهم، فقال: ﴿وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون﴾. ثم قال: ﴿وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه﴾٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال لهم: ﴿وكيف أخاف ما أشركتم﴾ بالله من الآلهة، ﴿ولا تخافون﴾ أنتم بـ﴿أنكم أشركتم بالله﴾ غيره ﴿ما لم ينزل به عليكم سلطانا﴾ يعني: كتابًا فيه حجتكم بأنّ معه شريكًا١
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- في قوله: ﴿وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله﴾، يقول: كيف أخاف وثنًا تعبدون من دون الله لا يَضُرُّ ولا ينفع، ولا تخافون أنتم الذي يَضُرُّ وينفع، وقد جعلتم معه شركاء لا تَضُرُّ ولا تنفع؟!١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج:... ثم قال: ﴿وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون﴾ أيها المشركون ﴿أنكم أشركتم﴾١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فأي الفريقين أحق بالأمن﴾، قال: قول إبراهيم حينَ سألَهم: ﴿فأي الفريقين أحق بالأمن﴾، ومن حُجَّة إبراهيم١
قال مقاتل بن سليمان: قال لهم: ﴿فأي الفريقين أحق بالأمن﴾ أنا أو أنتم ﴿إن كنتم تعلمون﴾ مَن عبد إلهًا واحدًا أحقُّ بالأمن أم من عبد أربابًا شتّى؟ يعني: آلهة صغارًا وكبارًا، ذكورًا وإناثًا، فكيف لا يُخاف من الكبير إذا سُوِّي بالصغير؟ وكيف لا يُخاف من الذكر إذا سُوِّي بالأنثى؟ أخبروني أيّ الفريقين أحق بالأمن من الشر إن كنتم تعلمون. فردَّ عليه قومه، فقال: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وهُمْ مُهْتَدُونَ﴾١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: ﴿فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون﴾، أمَن يعبد ربًّا واحدًا، أم مَن يعبد أربابًا كثيرة؟ يقول قومه: الذين آمنوا بربٍّ واحد١
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- في قوله: ﴿فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون﴾، أي: بالأمن من عذاب الله في الدنيا والآخرة، الذي يعبد الذي بيده الضر والنفع؟ أم الذي يعبد ما لا يضر ولا ينفع؟ يضرب لهم الأمثال، ويُصَرِّف لهم العِبَر؛ ليعلموا أنّ الله هو أحقُّ أن يُخاف ويُعبَد مما يعبدون من دونه١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قوله: ﴿فأي الفريقين أحق بالأمن﴾: أمَن خاف غيرَ الله ولم يَخَفْهُ، أم مَن خاف الله ولم يَخَفْ غيرَه؟ فقال الله: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾١