سورة آل عمران | الآية ٨٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ

تفسير

٥ أقوال
١
عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي أيوب- في قوله: ﴿فمن تولى﴾ عنك -يا محمد- بعد هذا العهد من جميع الأمم ﴿فأولئك هم الفاسقون﴾ هم العاصون في الكفر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٥٤٧.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فمن تولى بعد ذلك﴾ يقول: بعد العهد والميثاق الذي أخذ الله عليهم ﴿فأولئك هم الفاسقون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٢٧٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٩٥ من طريق شيبان.
٣
قال أبو جعفر الرازي -من طريق ابنه-: ﴿فمن تولى بعد ذلك﴾ بعد العهد والميثاق الذي أخذ عليهم ﴿فأولئك هم الفاسقون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٥٤٧.
٤
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٥٤٧.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن تولى بعد ذلك﴾ يعني: فمَن أعرض عن الإيمان بمحمد ﷺ بعد إقراره فى التوراة ﴿فأولئك هم الفاسقون﴾ يعني: العاصين١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٨٦-٢٨٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابن عطية (٢/٢٧٤) هذا القول، ثم قال: «ويحتمل أن يريد: بعد الشهادة عند الأمم بهذا الميثاق، على أن قوله: ﴿فاشهدوا﴾ أمر بالأداء».

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن عبد الله بن ثابت، قال: جاء عمر إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إني مررت بأخ لي من قريظة، فكتب لي جوامع مِن التوراة، ألا أعرضها عليك؟ فتغير وجه رسول الله ﷺ، فقال عمر: رضينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا. فسُرِّي عن رسول الله ﷺ، وقال: «والذي نفس محمد بيده، لو أصبح فيكم موسى ثم اتبعتموه لضللتم، إنكم حَظِّي من الأمم، وأنا حَظُّكم من النبيين»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٥‏/‏١٩٨ (١٥٨٦٤)، ٣٠‏/‏٢٨٠ (١٨٣٣٥)، من طريق جابر الجعفي، عن الشعبي، عن عبد الله بن ثابت به. قال الهيثمي في المجمع ١‏/‏١٧٣ (٨٠٦): «ورجاله رجال الصحيح، إلا أن فيه جابرًا الجعفي، وهو ضعيف». وقال ابن حجر في فتح الباري ١٣‏/‏٣٣٤: «فى سنده جابر الجعفي، وهو ضعيف». وقال الألباني في الصحيحة ٧‏/‏٦٣٢ عند حديث (٣٢٠٧): «وجابر الجعفي لا يحتج به مع علمه وتوثيق شعبة والثوري وغيرهما له؛ فإنه ضعيف رافضي، لكنه يمكن الاستشهاد به في مثل هذا الحديث...» أي حديث: «أنا حظُّكُم من الأنبياء، وأنتم حظِّي من الأمم».
٢
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء؛ فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا، إنكم إما أن تصدقوا بباطل، وإما أن تكذبوا بحق، وإنه -والله- لو كان موسى حيًّا بين أظهركم ما حَلَّ له إلا أن يتبعني»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٢‏/‏٤٦٨ (١٤٦٣١)، من طريق مجالد، عن عامر الشعبي، عن جابر بن عبد الله به. قال الهروي في ذم الكلام وأهله ٣‏/‏٨١: «هذا غريب، والمحفوظ إنما هو من قول عبد الله بن مسعود». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ١‏/‏٢٤٨: «مجالد ضعيف».

قراءات

٥ أقوال
١
عن سعيد بن جبير أنّه قال: قلت لابن عباس: إنّ أصحاب عبد الله يقرؤون: (وإذْ أخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِين أُوتُوا الكِتابَ لَما آتَيْتُكُم مِّن كِتابٍ وحِكْمَةٍ)، ونحن نقرأ: ﴿ميثاق النبيين﴾؟ فقال ابن عباس: إنما أخذ الله ميثاق النبيين على قومهم[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٣٩، وابن المنذر ١/٢٧٠-٢٧١، وابن أبي حاتم ٢/٦٩٣. والقراءة المذكورة قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٢/٥٠٨.]][[c=١٢٦٣]]
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة﴾، قال: هي خطأ من الكُتّابِ، وهي قراءة ابن مسعود: (وإذْ أخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ)[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٣٨-٥٣٩، وابن المنذر ١/٢٧٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، والفريابي.]][[c=١٢٦٤]]
٣
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- أنّه قرأ: (وإذْ أخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ)، قال: وكذلك كان يقرؤها أُبَيّ بن كعب. قال الربيع: ألا ترى أنه يقول: ﴿ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه﴾، يقول: لتؤمنن بمحمد - ﷺ -ولتنصرنه، قال: هم أهل الكتاب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥/ ٥٣٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢على هذه القراءة يكون المقصود: أن الله أخذ الميثاق على أهل الكتاب دون أنبيائهم. ونقل ابن جرير (٥/ ٥٣٨) حجة قائلي هذا القول، وهم مجاهد والربيع، فقال: «واستشهدوا لصحة قولهم بذلك بقوله: ﴿لتؤمنن به ولتنصرنه﴾. قالوا: فإنما أمر الذين أرسلت إليهم الرسل من الأمم بالإيمان برسل الله، ونصرتها على من خالفها، وأما الرسل فإنه لا وجه لأمرها بنصرة أحد؛ لأنها المحتاجة إلى المعونة على من خالفها من كفرة بني آدم، فأما هي فإنها لا تعين الكفرة على كفرها ولا تنصرها. قالوا: وإذا لم يكن غيرها وغير الأمم الكافرة، فمن الذي ينصر النبي، فيؤخذ ميثاقه بنصرته؟!». ثم انتقده (٥/ ٥٤٢ - ٥٤٣) مستندًا إلى القرآن فقال: «ولا معنى لقول من زعم: أن الميثاق إنما أخذ على الأمم دون الأنبياء؛ لأن الله - عز وجل - قد أخبر أنه أخذ ذلك من النبيين، فسواء قال قائل: لم يأخذ ذلك منها ربها. أو قال: لم يأمرها ببلاغ ما أرسلت، وقد نص الله - عز وجل - أنه أمرها بتبليغه؛ لأنهما جميعًا خبران من الله عنها، أحدهما أنه أخذ منها، والآخر منهما أنه أمرها، فإن جاز الشك في أحدهما جاز في الآخر. وأما ما استشهد به الربيع بن أنس فإن ذلك غير شاهد على صحة ما قال؛ لأن الأنبياء قد أمر بعضها بتصديق بعض، وتصديق بعضها بعضًا، نصرة من بعضها بعضًا». وبنحوه قال ابن تيمية (٢/ ٨٩).
٤
عن سعيد بن جبير: أنه قرأ: (لَمَّآ آتَيْتُكُم)، ثَقَّل (لَمّا)[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]
٥
عن عاصم [بن أبي النجود]: أنّه قرأ: ﴿لما﴾ مخففة ﴿آتيتكم﴾ بالتاء، على واحدة، يعني: أعطيتكم[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. القراءة بتشديد (لَمّا) هي قراءة شاذة منسوبة إلى سعيد بن جبير، والحسن، والأعرج. انظر: المحتسب ١/٢٦٠، والبحر المحيط ٢/٥٠٩. وقراءة ﴿آتيتكم﴾ قراءة عشرية متواترة؛ قرأ الجمهور بالتاء المضمومة موحدًا، وقرأ نافع وأبو جعفر بالنون والألف جمعًا. انظر: التيسير ص٨٩، والنشر ٢/٢٤١.]]

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان:... قال الأصبغ بن زيد، وكَرْدَم بن قيس: أيأمرنا بالكفر بعد الإيمان. فأنزل الله عز وجل: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٨٦-٢٨٧.]]