تفسير
٧ أقوالعن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿أفلا يتدبرون القرآن﴾، قال: يتدبرون النظر فيه١
قال مقاتل بن سليمان: ثم وعظهم، فقال سبحانه: ﴿أفلا يتدبرون﴾ يعني: أفلا يسمعون ﴿القرآن﴾١
قال عبد الله بن عباس: ﴿ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا﴾، أي: تفاوتًا وتناقضًا كثيرًا١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا﴾، يقول: إنّ قول الله لا يختلف، وهو حقٌّ ليس فيه باطل، وإنّ قول الناس يختلف١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: سمعتُ ابن المنكدر يقول، وقرأ: ﴿ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا﴾، فقال: إنّما يأتي الاختلافُ من قلوب العباد، فأما ما جاء من عند الله فليس فيه اختلاف١
قال مقاتل بن سليمان: فيعلمون أنّه ﴿ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا﴾، يعني: كذبًا كبيرًا؛ لأنّ الاختلاف في قول الناس، وقول الله عز وجل لا اختلاف فيه١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: إنّ القرآن لا يُكَذِّب بعضُه بعضًا، ولا يَنقُضُ بعضُه بعضًا، ما جهل الناسُ مِن أمر فإنما هو مِن تقصير عقولهم وجهالتهم. وقرأ: ﴿ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا﴾. قال: فحَقٌّ على المؤمن أن يقول: كُلٌّ مِن عند الله. ويؤمن بالمتشابه، ولا يضرب بعضه ببعض، إذا جهل أمرًا ولم يعرفه أن يقول: الذي قال اللهُ حقٌّ. ويعرف أنّ الله لم يقل قولًا وينقُضه، ينبغي أن يؤمن بحقيقة ما جاء من الله١