سورة الأنعام | الآية ٨٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

تفسير

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾ من الضلالة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٧٢.
٢
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- قال: ﴿أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾، الأمن من العذاب، والهدى في الحجة بالمعرفة والاستقامة، يقول الله تعالى: ﴿وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٦٨.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن سَخْبرةَ، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنِ ابتُلي فصَبر، وأُعطِيَ فشكر، وظُلم فغفَر، وظَلم فاستغفَر». ثم سكت النبي ﷺ، فقيل: يا رسول الله، ما له؟ قال: ﴿أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٧‏/‏١٣٨ (٦٦١٤)، والبيهقي في الشعب ٦‏/‏٢٤٧-٢٤٨ (٤١١٧)، والواحدي في التفسير الوسيط ٢‏/‏٢٩٣ (٣٣٥)، من طريق محمد بن المعلى، عن زياد بن خيثمة، عن أبي داود، عن عبد الله بن سخبرة، عن سخبرة به. وهو عند البيهقي على الشك: عبد الله بن سخبرة أو سخبرة به. قال البيهقي: «ورواه أيضًا علي بن بحر، عن محمد بن المعلى الكوفي، وليس بالقوي». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٢٨٤ (١٨٠٤٨): «فيه أبو داود الأعمى، وهو متروك». وقال ابن حجر في الإصابة ٣‏/‏٣٠ (٣١٠٥): «وفي سنده أبو داود -الأعمى أحد المتروكين-». وقال في الفتح ١٠‏/‏١٠٩: «سند حسن». وقال المناوي في فيض القدير ٦‏/‏٢٢ (٨٢٨١): «ورمز المصنف-السيوطي- لحسنه». وقال في التيسير بشرح الجامع الصغير ٢‏/‏٣٨٥: «إسناده حسن». وقال الألباني في الضعيفة ١٠‏/‏٢٩ (٤٥٢٧): «ضعيف جدًّا».
٢
عن جرير بن عبد الله، قال: خرَجْنا مع رسول ﷺ، فلما برَزْنا من المدينة إذا راكبٌ يُوضِعُ١ نحونا، فانتهى إلينا، فسلَّم، فقال له النبي ﷺ: «مِن أينَ أقبَلْتَ؟». فقال: مِن أهلي وولدي وعشيرتي، أُريدُ رسول الله ﷺ. قال: «قد أصَبْتَه». قال: علِّمني ما الإيمان. قال: «تشهدُ أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله، وتقيمُ الصلاة، وتُؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحُجُّ البيت». قال: قد أقرَرْتُ. ثم إنّ بعيرَه دخَلَتْ يدُه في شبكة جُرذان، فهوى، ووقَع الرجلُ على هامَتِه، فمات. فقال رسول الله ﷺ: «هذا من الذين عمِلوا قليلًا وأُجِروا كثيرًا، هذا مِن الذين قال الله: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾. إنِّي رأيتُ الحور العين يُدخِلنَ في فِيهِ مِن ثمار الجنة، فعلِمْتُ أنّ الرجلَ مات جائعًا»٢
التخريج
  1. ١يُوضِع الراكب إيضاعًا، إذا حمَل بعيرَه على سرعة السير. النهاية (وضع).
  2. ٢أخرجه أحمد ٣١‏/‏٥١٢-٥١٣ (١٩١٧٦)، ٣١‏/‏٥١٤ (١٩١٧٧)، وأبو نعيم في الحلية ٤‏/‏٢٠٣، من طريق إسحاق بن يوسف، عن أبي جناب، عن زاذان، عن جرير بن عبد الله به. قال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٤١-٤٢ (١١٦): «في إسناده أبو جناب، وهو مُدَلِّس، وقد عنعنه».
٣
عن عبد الله بن عباس، قال: كُنّا معَ رسول الله ﷺ في مسير سارَه، إذ عرَض له أعرابيٌّ، فقال: والذي بعَثك بالحق، لقد خرَجتُ من بلادي وتِلادِي١ لأهتدِيَ بهُداك، وآخُذَ من قولك، فاعرِضْ عليَّ. فعرَض عليه الإسلام، فقبِل، فازدحمنا حوله، فدخَل خُفُّ بَكْرِه في ثقب جُرذان، فتَردّى الأعرابيُّ، فانكسَرَت عُنُقُه، فقال رسول الله ﷺ: «أسمِعتم بالذي عمِل قليلًا وأُجِر كثيرًا؟ هذا منهم، أسمِعتم بـ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾؟ هذا منهم»٢
التخريج
  1. ١التالد: المال القديم الذي ولد عندك. النهاية (تَلِدَ).
  2. ٢أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (١٥٥٦)، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٣٤ (٧٥٤٦)، من طريق يوسف بن موسى القطان، عن عمران بن أبي عمر الرازي، عن علي بن عبد الأعلى، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
٤
عن إبراهيم التَّيْمِيِّ: أنّ رجلًا سأل عنها النبي ﷺ، فسكت حتى جاء رجلٌ فأسلَم، فلم يلبَثْ إلّا قليلًا حتى قاتَل فاستُشهِد، فقال النبي ﷺ: «هذا منهم؛ من ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في التفسير من سننه ٥‏/‏٣١-٣٢ (٨٨٥) مرسلًا.

نزول الآية وتفسيرها

٢٦ قولًا
١
عن حذيفة بن اليمان -من طريق عيسى، وكُرْدوس- ﴿ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾، قال: بشْرِكٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٧٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وأبي عبيد، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾، قال: بشِرْك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٧٣-٣٧٤، وكذا من طريق عطية العوفي. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾، يقول: بكُفْر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٧٣.
٤
عن عمرو بن شرحبيل -من طريق أبي إسحاق- في قوله: ﴿ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾، قال: بشِرْك١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥‏/‏٣٢ (٨٨٦)، وابن جرير ٩‏/‏٣٧٥.
٥
عن علقمة بن قيس النخعي -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾، قال: بشِرْك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٧١.
٦
عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي -من طريق أبي حصين- قال: بشِرْك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٧٧.
٧
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾، يقول: لم يخلِطوا إيمانَهم بشرك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٣٣.
٨
عن إبراهيم النخعي -من طريق الحسن بن عبيد الله- ﴿ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾، قال: بشِرْك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٧٥.
٩
عن مجاهد بن جبر، ﴿ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾، قال: بشِرْك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾، قال: بعبادة الأوثان١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٢٥، وأخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
١١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾، قال: هي لِمَن هاجر إلى المدينة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٧٨.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾، أي: بشِرْك١
التخريج
  1. ١عزا أوَّله ابنُ حجر في الفتح ٨‏/‏٢٩١ إلى ابن أبي حاتم. وأخرج آخره ابنُ جرير ٩‏/‏٣٧٦.
١٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولم يلبسوا﴾ يخلطوا، ﴿إيمانهم بظلم﴾، قال: بشرك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٧٦.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿الذين آمنوا﴾ بربٍّ واحد، ﴿ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ يعني: ولم يخلطوا تصديقهم بشرك، فلم يعبدوا غيره١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٧٢.
١٥
عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجّاج- ﴿فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون﴾ أمَن يعبد ربًّا واحدًا أم من يعبد أربابًا كثيرة؟ يقول قومه: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ بعبادة الأوثان، وهي حجة إبراهيم ﴿أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٦٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٣/٤٠٧) على قول ابن جريج، فقال: «ويجيء هذا من الحُجَّة أيضًا أن أقرُّوا بالحق وهم قد ظلموا في الإشراك».
١٦
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- قال: يقول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ أي: الذين أخلصوا كإخلاص إبراهيم ﷺ لعبادة الله وتوحيده، ﴿ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ أي: بشرك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٦٨، ٣٧٧.
١٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾، قال: بشرك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٧٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ جرير (٩/٣٧٨) مستندًا إلى السنة قول أبي بكر الصديق وما في معناه أنّ معنى: ﴿بظلم﴾، أي: بشرك.
١٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون﴾ قال: فقال اللهُ، وقضى بينهم: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾. قال: بشرك، قال: ﴿أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾ فأمّا الذنوب فليس يبرأ منها أحد١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٦٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثار اختلاف المفسرين في قائل: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ على قولين: الأول: أنها قولٌ من الله عز وجل فيه فصل القضاء بين إبراهيم عليه السلام وبين المشركين من قومه. الثاني: أنها من قول قوم إبراهيم عليه السلام لإبراهيم عليه السلام حين قال لهم: ﴿أيُّ الفَرِيقَيْنِ أحَقُّ بِالأَمْنِ﴾. وقد رجَّح ابنُ جرير (٩/٣٦٩) القول الأول، وهو قول ابن زيد، وابن إسحاق، وانتَقَد قولَ ابن جريج مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «لو كان مِن قول قوم إبراهيم الذين كانوا يعبدون الأوثان ويُشركونها في عبادة الله لكانوا قد أقرُّوا بالتوحيد، واتبعوا إبراهيم على ما كانوا يخالفونه فيه من التوحيد، ولكنه كما ذكرتُ من تأويله بَدِيًّا». ووافقه ابنُ عطية (٣/٤٠٧) مستندًا إلى الأفصح لغة، والأظهر سياقًا، فقال: «وهذا هو البيِّن الفصيح الذي يرتبط به معنى الآية، ويحسن رصفها، وهو خبرٌ من الله تعالى».
١٩
عن عبد الله بن مسعود، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ شَقَّ ذلك على الناس، فقالوا: يا رسول الله، وأيُّنا لا يظلمُ نفسَه؟! قال: «إنّه ليس الذي تعنُون، ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح: ﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾؟ [لقمان:١٣]. إنما هو الشرك»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏١٥-١٦ (٣٢)، ٤‏/‏١٤١ (٣٣٦٠)، ٤‏/‏١٦٣ (٣٤٢٨، ٣٤٢٩)، ٦‏/‏٥٦ (٤٦٢٩)، ٦‏/‏١١٤-١١٥ (٤٧٧٦)، ٩‏/‏١٣ (٦٩١٨)، ٩‏/‏١٨ (٦٩٣٧)، ومسلم ١‏/‏١١٤ (١٢٤)، ويحيى بن سلام ٢‏/‏٦٧٣، وعبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٥٦ (٨٢٣)، وابن جرير ٩‏/‏٣٧٠-٣٧١، ٣٧١-٣٧٢، ٣٧٦، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٣٣ (٧٥٤٢). وأورده الثعلبي ٤‏/‏١٦٦، ومقاتل بن سليمان ٥‏/‏٥.
٢٠
عن علي بن أبي طالب -من طريق زياد بن حَرْمَلة- في قوله: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾، قال: نزَلت هذه في إبراهيم وأصحابه خاصة، ليس في هذه الأُمَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٣٤٦ (٣٢٣٢)، وابن جرير ٩‏/‏٣٧٨، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٣٣ (٧٥٤٤)، من طريق زياد بن علاقة، عن زياد بن حرملة، عن علي به. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه لتفسير الطبري ١١‏/‏٥٠٣: «الخبر ضعيف؛ لجهالة زياد بن حرملة، حتى يعرف من هو».
٢١
عن بكر بن سَوادة -من طريق عبيد الله بن زَحْرٍ- قال: حمَل رجلٌ من العدوِّ على المسلمين، فقتَل رجلًا، ثم حمَل، فقتَل آخر، ثم حمَل، فقتَل آخر، ثم قال: أينفَعُني الإسلامُ بعدَ هذا؟ قالوا: ما ندري. فذكَروا ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: «نعم». فضرَب فرسَه، فدخَل فيهم، ثم حمَل على أصحابه، فقتَل رجلًا، ثم آخر، ثم آخر، ثم قُتِل. قال: فيُرَون أن هذه الآية نزَلت فيه: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٣٣-١٣٣٤.
٢٢
عن أبي بكر الصديق -من طريق الأسود بن هلال- أنّه سُئِل عن هذه الآية: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾. قال: ما تقولون؟ قالوا: لم يَظلِموا. قال: حمَلْتم الأمْرَ على أشَدِّه؛ ﴿بظلم﴾: بشرْكٍ، ألم تسمَعْ إلى قول الله: ﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾؟ [لقمان:١٣]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٧٢، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١‏/‏٢٣١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردُويه.
٢٣
عن عمر بن الخطاب: ﴿ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾، قال: بشِرْك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٤
عن ابن عباس: أنّ عمر بن الخطاب كان إذا دخَل بيتَه نشَر المصحفَ يقرؤُه، فدخل ذاتَ يوم، فقرَأ سورةَ الأنعام، فأتى على هذه الآية: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ إلى آخر الآية. فانتعَل وأخَذ رداءَه، ثم أتى أُبَيّ بن كعب، فقال: يا أبا المنذر، أتيتُ على هذه الآية: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾، وقد ترى أنّا نظلِمُ ونفعلُ ونفعل. فقال: يا أمير المؤمنين، إنّ هذا ليس بذاك، يقول الله: ﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾ [لقمان:١٣]. إنّما ذلك الشِّرْكُ١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٣‏/‏٣٠٥ وعنده: عن سعيد أنّ عمر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٢٥
عن أُبَيّ بن كعب -من طريق ابن عباس- في قوله: ﴿ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾، قال: ذاك الشِّرْك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٧٤-٣٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد وأبي الشيخ.
٢٦
عن سلمان الفارسي -من طريق أبي الأشعر العَبْدِيِّ، عن أبيه- أنّه سُئِل عن هذه الآية: ﴿ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾. قال: إنّما عنى به الشرْكَ، ألم تسمع الله يقول: ﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾؟ [لقمان:١٣]١