عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿جزاء بما كانوا يكسبون﴾، يقول: إنّ مرجعهم إلى النار١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فليضحكُوا قليلًا وليبكوا كثيرًا﴾، قال: هم المنافقون والكُفّارُ الذين اتَّخَذوا دينَهم هُزُوًا ولَعِبًا، يقول الله تعالى: ﴿فليضحكوا قليلًا﴾ في الدنيا، ﴿وليبكوا كثيرًا﴾ في الآخرة١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق إسماعيل بن سميع- في قوله: ﴿فليَضْحكوا قليلًا﴾، قال: الدنيا قليلٌ، فَلْيَضْحَكُوا فيها ما شاءُوا، فإذا انقَطَعَتِ الدنيا وصاروا إلى الله اسْتَأْنَفُوا بُكاءً لا يَنقَطِعُ أبدًا١
٤
عن الربيع بن خُثَيم -من طريق أبي رزين- في قوله: ﴿فليضحكوا قليلا﴾ قال: الدُّنيا، ﴿وليبكوا كثيرا﴾ قال: الآخرة١
٥
عن أبي رزين، في قوله: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا ولْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ قال: ليضحكوا في الدنيا قليلًا، وليبكوا في النار كثيرًا. وقال في هذه الآية: ﴿وإذًا لا تُمَتَّعُونَ إلّا قَلِيلًا﴾ [الأحزاب:١٦]، قال: آجالهم. أحد هذين الحديثين رفعه إلى ربيع بن خثيم١
٦
عن أبي رزين -من طريق إسماعيل بن سميع- في قوله: ﴿فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا﴾، قال: أيام الدنيا قليل، فليضحكوا فيها ما شاءوا، فإذا صاروا إلى الآخرة بكوا بكاءً لا ينقطع، وهو الكثير١
٧
عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿فليضحكوا قليلا﴾، قال: ليضحكوا قليلًا في الدنيا، ﴿وليبكوا كثيرا﴾ في الآخرة في نار جهنم؛ ﴿جزاء بما كانوا يكسبون﴾١
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فليضحكوا قليلا﴾ أي: في الدنيا، ﴿وليبكوا كثيرا﴾ أي: في النار. ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «والذي نفسي بيده، لو تعلمون ما أعلم لَضَحِكْتُم قليلًا، ولَبَكَيْتُم كثيرًا». ذُكِر لنا: أنّه نُودِي عند ذلك، أو قيل له: لا تُقَنِّط عبادي١
٩
عن زيد بن أسلم، وعون العقيلي، في قوله: ﴿فليضحكوا قليلا﴾ قالوا: في الدنيا، ﴿وليبكوا كثيرا﴾ قالوا: في الآخرة١
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلْيَضْحَكُوا﴾ في الدنيا ﴿قَلِيلًا﴾ يعني بالقليل: الاستهزاء، فإنّ ضحكهم ينقطع، ﴿ولْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ في الآخرة في النار ندامةً، والكثير الذي لا ينقطع، ﴿جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾١
١١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فليضحكوا﴾ في الدنيا ﴿قليلا﴾، ﴿وليبكوا﴾ يوم القيامة ﴿كثيرا﴾. وقال: ﴿إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون﴾ حتى بلغ: ﴿هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون﴾ [المطففين:٢٩-٣٦]١٢
آثار متعلقة بالآية
٥ أقوال
١
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لو تَعْلَمون ما أعْلَمُ لَضَحِكْتُم قليلًا ولَبَكَيْتُم كثيرًا»١
٢
عن أنسٍ، عن النبيِّ ﷺ، قال: «لو تعلَمُون ما أعلمُ لَضحِكتُم قليلًا، ولبكيتُم كثيرًا»١
٣
عن أنسٍ: سَمِعتُ رسول الله ﷺ يقولُ: «يا أيُّها الناسُ، ابْكُوا، فإن لم تَبْكوا فتَباكَوا؛ فإنّ أهلَ النار يَبْكون حتى تَسِيلَ دموعُهم في وجوهِهم كأنّها جَداوِل، حتى تَنقَطِعَ الدموعُ، فتسيلَ فتُقَرِّحَ العيون، فلو أنّ سُفُنًا أُرخِيَتْ فيها لَجَرَتْ»١
٤
عن زيد بن رُفَيْع، رَفَعَه، قال: «إنّ أهلَ النار إذا دَخَلوا النارَ بَكَوا الدموعَ زمانًا، ثم بكَوا القَيْحَ زمانًا، فتقولُ لهم الخَزَنَة: يا معشرَ الأشقياءِ، تَرَكْتُم البكاءَ في الدارِ المرحوم فيها أهْلُها؛ في الدنيا، هل تَجِدون اليومَ مَن تَسْتَغِيثون به؟ فيَرْفَعون أصواتَهم: يا أهلَ الجنة، يا معشرَ الآباء والأُمَّهات والأولاد، خَرَجْنا مِن القبور عِطاشًا، وكُنّا طُولَ المَوْقِفِ عِطاشًا، ونحن اليومَ عِطاشٌ، فأفِيضوا علينا مِن الماء أو مِمّا رَزَقَكم الله. فيَدْعُون أربعين سنةً لا يُجِيبُهم، ثم يُجِيبهُم: إنّكم ماكِثُون. فيَيْأَسُون مِن كلِّ خيرٍ»١
٥
عن أبي موسى الأشعريِّ -من طريق قسامة بن زهير- أنّه خطَب الناسَ بالبَصْرة، فقال: يا أيُّها الناسُ، ابْكُوا، فإن لم تَبْكُوا فتَباكَوْا؛ فإنّ أهلَ النار يَبْكون الدموعَ حتى تَنقَطِعَ، ثم يَبْكون الدماءَ، حتى لو أُجْرِيَ فيها السُّفُنُ لَجَرَتْ١