سورة التوبة | الآية ٨٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

تفسير

١١ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿جزاء بما كانوا يكسبون﴾، يقول: إنّ مرجعهم إلى النار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٥٦.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فليضحكُوا قليلًا وليبكوا كثيرًا﴾، قال: هم المنافقون والكُفّارُ الذين اتَّخَذوا دينَهم هُزُوًا ولَعِبًا، يقول الله تعالى: ﴿فليضحكوا قليلًا﴾ في الدنيا، ﴿وليبكوا كثيرًا﴾ في الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٠٧، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٥٥-١٨٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق إسماعيل بن سميع- في قوله: ﴿فليَضْحكوا قليلًا﴾، قال: الدنيا قليلٌ، فَلْيَضْحَكُوا فيها ما شاءُوا، فإذا انقَطَعَتِ الدنيا وصاروا إلى الله اسْتَأْنَفُوا بُكاءً لا يَنقَطِعُ أبدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٤
عن الربيع بن خُثَيم -من طريق أبي رزين- في قوله: ﴿فليضحكوا قليلا﴾ قال: الدُّنيا، ﴿وليبكوا كثيرا﴾ قال: الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٠٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٥٦.
٥
عن أبي رزين، في قوله: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا ولْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ قال: ليضحكوا في الدنيا قليلًا، وليبكوا في النار كثيرًا. وقال في هذه الآية: ﴿وإذًا لا تُمَتَّعُونَ إلّا قَلِيلًا﴾ [الأحزاب:١٦]، قال: آجالهم. أحد هذين الحديثين رفعه إلى ربيع بن خثيم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٠٦.
٦
عن أبي رزين -من طريق إسماعيل بن سميع- في قوله: ﴿فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا﴾، قال: أيام الدنيا قليل، فليضحكوا فيها ما شاءوا، فإذا صاروا إلى الآخرة بكوا بكاءً لا ينقطع، وهو الكثير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -ضمن موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٤٤٦ (٢١٤)-، وابن جرير ١١‏/‏٦٠٧، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.
٧
عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿فليضحكوا قليلا﴾، قال: ليضحكوا قليلًا في الدنيا، ﴿وليبكوا كثيرا﴾ في الآخرة في نار جهنم؛ ﴿جزاء بما كانوا يكسبون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٨٤، وابن جرير ١١‏/‏٦٠٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٥٥، ١٨٥٦.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فليضحكوا قليلا﴾ أي: في الدنيا، ﴿وليبكوا كثيرا﴾ أي: في النار. ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «والذي نفسي بيده، لو تعلمون ما أعلم لَضَحِكْتُم قليلًا، ولَبَكَيْتُم كثيرًا». ذُكِر لنا: أنّه نُودِي عند ذلك، أو قيل له: لا تُقَنِّط عبادي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٠٦-٦٠٧. وعلَّق ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٥٥، ١٨٥٦ نحوه.
٩
عن زيد بن أسلم، وعون العقيلي، في قوله: ﴿فليضحكوا قليلا﴾ قالوا: في الدنيا، ﴿وليبكوا كثيرا﴾ قالوا: في الآخرة١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٥٥، ١٨٥٦.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلْيَضْحَكُوا﴾ في الدنيا ﴿قَلِيلًا﴾ يعني بالقليل: الاستهزاء، فإنّ ضحكهم ينقطع، ﴿ولْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ في الآخرة في النار ندامةً، والكثير الذي لا ينقطع، ﴿جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٨٧.
١١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فليضحكوا﴾ في الدنيا ﴿قليلا﴾، ﴿وليبكوا﴾ يوم القيامة ﴿كثيرا﴾. وقال: ﴿إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون﴾ حتى بلغ: ﴿هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون﴾ [المطففين:٢٩-٣٦]١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٠٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢بيَّن ابنُ عطية (٤/٣٧٦) أنّ قوله: ﴿ولْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ على هذا القول إشارةٌ إلى تأبيد الخلود في النار، فجاء بلفظ الأمر، ومعناه الخبر عن حالهم، ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون صفة حالهم، أي: هم لما هم عليه من الخطر مع الله وسوء الحال بحيث ينبغي أن يكون ضَحِكُهم قليلًا وبكاؤهم مِن أجل ذلك كثيرًا، وهذا يقتضي أن يكون وقت الضحك والبكاء في الدنيا على نحو قوله ﷺ لأُمَّته: «لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا، ولضحكتم قليلًا»».

آثار متعلقة بالآية

٥ أقوال
١
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لو تَعْلَمون ما أعْلَمُ لَضَحِكْتُم قليلًا ولَبَكَيْتُم كثيرًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٨‏/‏١٠٢ (٦٤٨٥).
٢
عن أنسٍ، عن النبيِّ ﷺ، قال: «لو تعلَمُون ما أعلمُ لَضحِكتُم قليلًا، ولبكيتُم كثيرًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٦‏/‏٥٤ (٤٦٢١)، ٨‏/‏١٠٢ (٦٤٨٦) واللفظ له، ومسلم ٤‏/‏١٨٣٢ (٢٣٥٩).
٣
عن أنسٍ: سَمِعتُ رسول الله ﷺ يقولُ: «يا أيُّها الناسُ، ابْكُوا، فإن لم تَبْكوا فتَباكَوا؛ فإنّ أهلَ النار يَبْكون حتى تَسِيلَ دموعُهم في وجوهِهم كأنّها جَداوِل، حتى تَنقَطِعَ الدموعُ، فتسيلَ فتُقَرِّحَ العيون، فلو أنّ سُفُنًا أُرخِيَتْ فيها لَجَرَتْ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن ماجه ٥‏/‏٣٧٤-٣٧٥ (٤٣٢٤)، وأبو يعلى ٧‏/‏١٦١ (٤١٣٤) واللفظ له، والبغوي في تفسيره ٤‏/‏٨٠. قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٩٢٢: «أخرجه ابن ماجه من رواية يزيد الرقاشي عن أنس، والرقاشي ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٣٩١ (١٨٦٠٤): «رواه أبو يعلى، وأضعف مَن فيه يزيد الرقاشي، وقد وُثِّق على ضعفه». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٨‏/‏٢١٦ (٧٨١٦): «رواه أبو يعلى الموصلي بسند فيه يزيد الرقاشي، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٤‏/‏٩٠٦ (٦٨٨٩): «ضعيف».
٤
عن زيد بن رُفَيْع، رَفَعَه، قال: «إنّ أهلَ النار إذا دَخَلوا النارَ بَكَوا الدموعَ زمانًا، ثم بكَوا القَيْحَ زمانًا، فتقولُ لهم الخَزَنَة: يا معشرَ الأشقياءِ، تَرَكْتُم البكاءَ في الدارِ المرحوم فيها أهْلُها؛ في الدنيا، هل تَجِدون اليومَ مَن تَسْتَغِيثون به؟ فيَرْفَعون أصواتَهم: يا أهلَ الجنة، يا معشرَ الآباء والأُمَّهات والأولاد، خَرَجْنا مِن القبور عِطاشًا، وكُنّا طُولَ المَوْقِفِ عِطاشًا، ونحن اليومَ عِطاشٌ، فأفِيضوا علينا مِن الماء أو مِمّا رَزَقَكم الله. فيَدْعُون أربعين سنةً لا يُجِيبُهم، ثم يُجِيبهُم: إنّكم ماكِثُون. فيَيْأَسُون مِن كلِّ خيرٍ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار ص١٣٢-١٣٣ (٢١١).
٥
عن أبي موسى الأشعريِّ -من طريق قسامة بن زهير- أنّه خطَب الناسَ بالبَصْرة، فقال: يا أيُّها الناسُ، ابْكُوا، فإن لم تَبْكُوا فتَباكَوْا؛ فإنّ أهلَ النار يَبْكون الدموعَ حتى تَنقَطِعَ، ثم يَبْكون الدماءَ، حتى لو أُجْرِيَ فيها السُّفُنُ لَجَرَتْ١