قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين﴾، يعني: المستهزئين من قريش حين قال سبحانه لإبليس، وهو الشيطان: ﴿واستفزز من استطعت منهم بصوتك... ﴾ [الإسراء:٦٤]، يعني: بدعائك، إلى آخر الآية. ثم قال سبحانه: ﴿تؤزهم أزا﴾، يعني: تزعجهم إزعاجًا، وتغريهم إغراءً، تزين لهم الذى هم عليه من الشرك، وتقول: إنّ الأمر الذى أنتم عليه لَأَمْرٌ حَقٌّ١
٢
عن سفيان الثوري -من طريق أبي داود الحفري- قال: تُغريهم إغراءً١
٣
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ألم تر أنا أرسلنا الشياطين، على الكافرين تؤزهم أزا﴾، فقرأ: ﴿ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين﴾ [الزخرف:٣٦]، قال: ﴿تؤزهم أزًّا﴾، قال: تشليهم إشلاءً على معاصي الله -تبارك وتعالى-، وتُغريهم عليها، كما يُغرِي الإنسانُ الآخرَ على الشيء١
٤
قال سفيان بن عيينة: ﴿تؤزهم أزا﴾: تزعجهم إلى المعاصي إزعاجًا١٢
٥
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ألم تر إنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا﴾، قال: تُغْوِيهِم إغواءً١
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿تؤزهم أزًّا﴾، قال: تُغريهم إغراءً١
٧
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿تؤزهم﴾، قال: تُحَرِّض المشركين على محمد وأصحابه١
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قال: تَؤُزُّ الكافرين إغراءً في الشرك: امضِ امضِ في هذا الأمر -حتى توقعهم في النار-، امضوا في الغي، امضوا١
٩
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿تؤزهم أزًّا﴾. قال: توقدهم وقودًا، قال فيه الشاعر: حكيم أمين لا يبالي مَخِيلَةً إذا أزَّه الأقوامُ لم يَتَرَمْرَمِ١