سورة آل عمران | الآية ٨٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

تفسير الآية

٢٥ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات﴾ يعني: الملائكة، ﴿والأرض﴾ يعني: المؤمنين ﴿طوعا﴾، ثم قال سبحانه: ﴿وكرها﴾ يعني: أهل الأديان، يقولون: الله هو ربهم، وهو خلقهم. فذلك إسلامهم، وهم فى ذلك مشركون، ﴿وإليه يرجعون﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٨٧.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في الآية، قال: هو كقوله: ﴿ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله﴾ [لقمان: ٢٥]، فذلك إسلامهم١.٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥/ ٥٤٩، وعَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص ٣٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن عطية (٢/ ٢٧٥) أن إقرار كل كافر بالصانع هو إسلام كرهًا على قول مجاهد، ثم علّق بقوله: «فهذا عموم في لفظ الآية؛ لأنه لا يبقى من لا يسلم على هذا التأويل، و﴿أسْلَمَ﴾ فيه بمعنى: استسلم». وقال ابن تيمية (٢/ ٩٣): «وعامة السلف على أن المراد بالاستسلام: استسلامهم له بالخضوع والذل، لا مجرد تصريف الرب لهم».
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- قوله: ﴿طوعا وكرها﴾، قال: سجود المؤمن طائعًا، وسجود ظِلِّ الكافر وهو كاره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٥٥١ واللفظ له، وابن المنذر ١‏/‏٢٧٦ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٩٧. وفي تفسير الثعلبي ٣‏/‏١٠٦: ﴿طوعًا﴾ المؤمن، ﴿وكرهًا﴾ ظل الكافر.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- ﴿وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها﴾، قال: أما المؤمن فأسلم طائعًا، وأما الكافر فما أسلم حتى يأتي بأس الله، ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْا بَأْسَنا﴾ [غافر:٨٥]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٢٧٦.
٥
عن الضحاك بن مزاحم: هذا حين أخذ منه الميثاق، وأقرّ به١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏١٠٦.
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سعيد بن المَرْزُبان- في قوله: ﴿وكرها﴾، قال: مَن أسلم مِن مشركي العرب والسبايا، ومَن دخل في الإسلام كرهًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٩٧.
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس:﴿طوعا﴾ من أسلم من غير محاجَّة، ﴿وكرهًا﴾ مَن اضطرته الحُجَّة إلى التوحيد١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏١٠٧.
٨
عن عامر الشعبي -من طريق وكيع- ﴿وله أسلم من في السماوات﴾، قال: استقاد كلهم له١.٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٩٦، وابن جرير ٥/ ٥٥١ من طريق جابر.
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابنُ عطية (٢/ ٢٧٥) على قول الشعبي بقوله: «وهذا هو قول مجاهد وأبي العالية المتقدم، وإن اختلفت العبارات».
٩
عن عامر الشعبي: هو استعاذتهم به عند اضطرارهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏١٠٦، وتفسير البغوي ٣‏/‏٦٣.
١٠
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في الآية، قال: أُكْرِه أقوام على الإسلام، وجاء أقوام طائعين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٥٥١-٥٥٢.
١١
عن الحسن البصري -من طريق يحيى بن عبد الرحمن- في الآية، قال: في السماء الملائكة طوعًا، وفي الأرض الأنصار وعبد القيس طوعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٩٦. وفي تفسير الثعلبي ٣‏/‏١٠٦، وتفسير البغوي ٣‏/‏٦٣: الطوع لأهل السماوات خاصة، وأهل الأرض منهم مَن أسلم طوعًا ومنهم مَن أسلم كرهًا.
١٢
عن الحسن البصري -من طريق العلاء بن هلال- في قوله: ﴿وله أسلم من في السموات والأرض طوعا﴾، قال: أهل السموات، والمهاجرون، والأنصار، وأهل البحرين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٩٥.
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: أمّا المؤمن فأسلم طائعًا فنفعه ذلك وقُبِلَ منه، وأما الكافر فأسلم حين رأى بأس الله فلم ينفعه ذلك ولم يقبل منهم، ﴿فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا﴾ [غافر: ٨٥]١.٢
التخريج
  1. ١أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص ٣٨، وابن جرير ٥/ ٥٥٢، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٩٧، وعبد الرزاق ١/ ١٢٥ من طريق معمر. وذكر نحوه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زَمَنين ١/ ٣٠٠ - ثم قال: يعني بالكافر: المنافق الذي لم يسلم قلبُه.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابن عطية (٢/ ٢٧٥) قول قتادة مستندًا إلى دلالة عقلية، فقال: «يلزم على هذا أن كل كافر يفعل ذلك، وهذا غير موجود إلا في أفراد».
١٤
عن مطر الوَرّاق -من طريق روْح بن عطاء- في الآية، قال: الملائكة طوعًا، والأنصار طوعًا، وبنو سليم وعبد القيس طوعًا، والناس كلهمكرهًا١.٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥/ ٥٥٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابن عطية (٢/ ٢٧٥) على قول الحسن ومطر الوراق بقوله: «وهذا قول الإسلام فيه هو الذي في ضمنه الإيمان». ثم انتقده مستندًا إلى دلالة عقلية، فقال: «والآية ظاهرها العموم ومعناها الخصوص؛ إذ من أهل الأرض من لم يسلم طوعًا ولا كرهًا على هذا الحد».
١٥
عن يعقوب، قال: سألت زيد بن أسلم عن قول الله: ﴿وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها﴾. قال: أطاعوه فيما أحبوا أو كرهوا، كما قال للسماء والأرض: ﴿ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين﴾ [فصلت:١١]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهْب في الجامع ٢‏/‏١٢٤ (٢٤٧).
١٦
عن أبي سنان [سعيد بن سنان البرجمى] -من طريق حمزة بن إسماعيل- ﴿وله أسلم من في السماوات والأرض﴾، قال: المعرفة، ليس أحد تسأله إلا عرفه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٩٦.
١٧
عن محمد بن السائب الكلبي: ﴿طوعًا﴾ الذين وُلِدوا في الإسلام، ﴿وكرهًا﴾ الذين أُجْبِرُوا على الإسلام١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏١٠٧، وتفسير البغوي ٣‏/‏٦٣.
١٨
عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ ﴿وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها﴾: «أمّا من في السموات فالملائكة، وأما من في الأرض فمن ولد على الإسلام، وأما كرهًا فمن أتي به من سبايا الأمم في السلاسل والأغلال؛ يُقادُون إلى الجنة وهم كارهون»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١١‏/‏١٩٤ (١١٤٧٣)، من طريق محمد بن محصن العكاشي، عن الأوزاعي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس به. قال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏٣٢٦ (١٠٨٩١): «فيه محمد بن محصن العكاشي، وهو متروك». وقال السيوطي: «سند ضعيف». وكذلك قال الشوكاني ١‏/‏٤١٠. وقال الألباني في الضعيفة ١٢‏/‏٢٢٩ (٥٦٠٣): «موضوع».
١٩
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها﴾، قال: «الملائكة أطاعوه في السماء، والأنصار وعبد القيس أطاعوه في الأرض»١
التخريج
  1. ١أورده الدَّيْلَمِيُّ في الفردوس ٤‏/‏٤٠٧ (٧١٨١)، والثعلبي ٣‏/‏١٠٦.
٢٠
قال الحسن البصري: قال رسول الله ﷺ: «والله، لا يجعل الله مَن دخل في الإسلام طوعًا؛ كمَن دخله كرهًا»١
التخريج
  1. ١أورده ابن أبي زمنين في تفسيره ١‏/‏٣٠٠، ٢‏/‏٣٥١ مرسلًا.
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها﴾، قال: حين أخذ الميثاق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٥٥٠.
٢٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في الآية، قال: عبادتهم لي أجمعين ﴿طوعا وكرها﴾، وهو قوله: ﴿ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها﴾ [الرعد:١٥]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٥٥٣، وابن المنذر (٦٦٦)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٩٦.
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وله أسلم من في السماوات﴾، قال: هذه مفصولة، ومن في الأرض طوعًا وكرهًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (٦٦٤)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٩٥-٦٩٦.
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿وله أسلم﴾، قال: المعرفة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٩٦.
٢٥
عن أبي العالية الرِّياحِيّ -من طريق الربيع- في الآية، قال: كُلُّ آدَمِيٍّ أقَرَّ على نفسه بأنّ الله ربي وأنا عبده، فمن أشرك في عبادته فهذا الذي أسلم كرهًا، ومَن أخلص لله العبودية فهو الذي أسلم طوعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٥٤٩، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٩٦-٦٩٧.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن ساء خُلُقُه مِن الرقيق، والدواب، والصبيان؛ فاقرأوا في أُذُنه: ﴿أفغير دين الله يبغون﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ١‏/‏٢٧ (٦٤)، وابن عساكر في تاريخه ١٥‏/‏٩١ (١٧١١)، من طريق الحكم بن يعلى بن عطاء المحاربي، عن محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبي خلف، عن أنس بن مالك به. قال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٢٦ (١٢٧٠١): «فيه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، وهو متروك». وقال الألباني في الضعيفة ٢‏/‏١٢٣ (٦٧٦)، ١٢‏/‏٢٢٤ (٥٦٠١): «موضوع».

نزول الآية

قول واحد
١
قال عبد الله بن عباس: اختصم أهل الكتابين إلى رسول الله ﷺ فيما اختلفوا بينهم من دين إبراهيم، كل فرقة زعمت أنها أوْلى بدينه، فقال النبي ﷺ: «كِلا الفريقين بريء مِن دين إبراهيم». فغضبوا، وقالوا: واللهِ، ما نرضى بقضائك، ولا نأخذ بدينك. فأنزل الله تعالى: ﴿أفَغَيرَ دينَ الله ِيَبغونَ﴾١٢