تفسير الآية
٢٥ قولًاقال مقاتل بن سليمان: ﴿أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات﴾ يعني: الملائكة، ﴿والأرض﴾ يعني: المؤمنين ﴿طوعا﴾، ثم قال سبحانه: ﴿وكرها﴾ يعني: أهل الأديان، يقولون: الله هو ربهم، وهو خلقهم. فذلك إسلامهم، وهم فى ذلك مشركون، ﴿وإليه يرجعون﴾١
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في الآية، قال: هو كقوله: ﴿ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله﴾ [لقمان: ٢٥]، فذلك إسلامهم١.٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- قوله: ﴿طوعا وكرها﴾، قال: سجود المؤمن طائعًا، وسجود ظِلِّ الكافر وهو كاره١
عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- ﴿وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها﴾، قال: أما المؤمن فأسلم طائعًا، وأما الكافر فما أسلم حتى يأتي بأس الله، ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْا بَأْسَنا﴾ [غافر:٨٥]١
عن الضحاك بن مزاحم: هذا حين أخذ منه الميثاق، وأقرّ به١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سعيد بن المَرْزُبان- في قوله: ﴿وكرها﴾، قال: مَن أسلم مِن مشركي العرب والسبايا، ومَن دخل في الإسلام كرهًا١
عن عكرمة مولى ابن عباس:﴿طوعا﴾ من أسلم من غير محاجَّة، ﴿وكرهًا﴾ مَن اضطرته الحُجَّة إلى التوحيد١
عن عامر الشعبي -من طريق وكيع- ﴿وله أسلم من في السماوات﴾، قال: استقاد كلهم له١.٢
عن عامر الشعبي: هو استعاذتهم به عند اضطرارهم١
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في الآية، قال: أُكْرِه أقوام على الإسلام، وجاء أقوام طائعين١
عن الحسن البصري -من طريق يحيى بن عبد الرحمن- في الآية، قال: في السماء الملائكة طوعًا، وفي الأرض الأنصار وعبد القيس طوعًا١
عن الحسن البصري -من طريق العلاء بن هلال- في قوله: ﴿وله أسلم من في السموات والأرض طوعا﴾، قال: أهل السموات، والمهاجرون، والأنصار، وأهل البحرين١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: أمّا المؤمن فأسلم طائعًا فنفعه ذلك وقُبِلَ منه، وأما الكافر فأسلم حين رأى بأس الله فلم ينفعه ذلك ولم يقبل منهم، ﴿فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا﴾ [غافر: ٨٥]١.٢
عن مطر الوَرّاق -من طريق روْح بن عطاء- في الآية، قال: الملائكة طوعًا، والأنصار طوعًا، وبنو سليم وعبد القيس طوعًا، والناس كلهمكرهًا١.٢
عن يعقوب، قال: سألت زيد بن أسلم عن قول الله: ﴿وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها﴾. قال: أطاعوه فيما أحبوا أو كرهوا، كما قال للسماء والأرض: ﴿ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين﴾ [فصلت:١١]١
عن أبي سنان [سعيد بن سنان البرجمى] -من طريق حمزة بن إسماعيل- ﴿وله أسلم من في السماوات والأرض﴾، قال: المعرفة، ليس أحد تسأله إلا عرفه١
عن محمد بن السائب الكلبي: ﴿طوعًا﴾ الذين وُلِدوا في الإسلام، ﴿وكرهًا﴾ الذين أُجْبِرُوا على الإسلام١
عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ ﴿وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها﴾: «أمّا من في السموات فالملائكة، وأما من في الأرض فمن ولد على الإسلام، وأما كرهًا فمن أتي به من سبايا الأمم في السلاسل والأغلال؛ يُقادُون إلى الجنة وهم كارهون»١
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها﴾، قال: «الملائكة أطاعوه في السماء، والأنصار وعبد القيس أطاعوه في الأرض»١
قال الحسن البصري: قال رسول الله ﷺ: «والله، لا يجعل الله مَن دخل في الإسلام طوعًا؛ كمَن دخله كرهًا»١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها﴾، قال: حين أخذ الميثاق١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في الآية، قال: عبادتهم لي أجمعين ﴿طوعا وكرها﴾، وهو قوله: ﴿ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها﴾ [الرعد:١٥]١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وله أسلم من في السماوات﴾، قال: هذه مفصولة، ومن في الأرض طوعًا وكرهًا١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿وله أسلم﴾، قال: المعرفة١
عن أبي العالية الرِّياحِيّ -من طريق الربيع- في الآية، قال: كُلُّ آدَمِيٍّ أقَرَّ على نفسه بأنّ الله ربي وأنا عبده، فمن أشرك في عبادته فهذا الذي أسلم كرهًا، ومَن أخلص لله العبودية فهو الذي أسلم طوعًا١