سورة التوبة | الآية ٨٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ

نزول الآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: قال رجل: يا رسول الله، الحَرُّ شديد، ولا نستطيع الخروج؛ فلا تنفِر في الحَرِّ. وذلك في غزوة تبوك، فقال الله: ﴿قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون﴾. فأمره الله بالخروج، فتخلَّف عنه رجال، فأَدْرَكَتْهم نفوسُهم، فقالوا: واللهِ، ما صنعنا شيئًا. فانطلق منهم ثلاثة، فلَحِقُوا برسول الله ﷺ، فلمّا أتوه تابوا، ثم رجعوا إلى المدينة؛ فأنزل الله: ﴿فإن رجعك الله إلى طائفة منهم﴾ إلى قوله: ﴿ولا تقم على قبره﴾. فقال رسول الله ﷺ: «هَلَك الذين تخلَّفوا». فأنزل الله عذرَهم لَمّا تابوا، فقال: ﴿لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار﴾ إلى قوله: ﴿إن الله هو التواب الرحيم﴾ [التوبة:١١٧-١١٨]، وقال: ﴿إنه بهم رءوف رحيم﴾ [التوبة:١١٧]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٠٨-٦٠٩ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٥٦-١٨٥٧ (١٠٢٠٣)، من طريق محمد بن سعد العوفي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه عطية العوفي، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.

تفسير

٧ أقوال
١
عن الضحاكِ بن مزاحم، في الآية، يقولُ: أرأيتَ إن نَفَرْتَ فاسْتأذَنوكَ أن يَنفِروا معك ﴿فقُل لَّن تخرجُوا معي أبدًا﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فإن رجعكَ اللهُ إلى طائفةٍ منهُم﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّهم كانوا اثْنَي عشرَ رجلًا مِن المنافقين، وفيهم قِيلَ ما قِيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٠٩، ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ رَجَعَكَ اللَّهُ﴾ مِن غزاة تبوك إلى المدينة ﴿إلى طائِفَةٍ مِنهُمْ فاسْتَْأذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا﴾ في غزاة، ﴿ولَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالقُعُودِ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ يعني: مَن تَخَلَّف مِن المنافقين، وهي طائفةٌ، وليس كُلُّ مَن تَخَلَّف عن غزاةِ تبوك [منافقًا]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٨٧-١٨٨.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فاقعُدُوا مع الخالفين﴾، قال: هم الرجالُ الذين تَخَلَّفوا عن الغَزْو١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٠٩، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
قال الضحاك بن مُزاحِم: ﴿فاقعُدُوا مع الخالفين﴾ النساء، والصبيان١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٧٨.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فإن رجعك الله إلى طائفة منهم﴾ إلى قوله: ﴿فاقعدوا مع الخالفين﴾، أي: مع النساء١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٠٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في المراد بالخالفين؛ فقيل: هم النساء والصبيان. وقيل: هم الرجال الذين تخلفوا بأعذار وأمراض. ورجَّح ابنُ جرير (١١/٦٠٩-٦١٠ بتصرف) القولَ الثاني الذي قاله ابن عباس، وانتقد الأولَ مستندًا لِلُّغَة، فقال: «فأمّا ما قال قتادة فقولٌ لا معنى له؛ لأنّ العرب لا تجمع النساء إذا لم يكن مَعَهُنَّ رجالٍ بالياء والنون، ولا بالواو والنون. ولو كان معنيًّا بذلك النساء لقيل: فاقعدوا مع الخوالف، أو مع الخالفات. ولكن معناه ما قلنا مِن أنّه أريد به: فاقعدوا مع مرضى الرجال، وأهل زمانتهم، والضعفاء منهم، والنساء. وإذا اجتمع الرجال والنساء في الخبر فإنّ العرب تُغَلِّب الذكور على الإناث، ولذلك قيل: ﴿فاقعدوا مع الخالفين﴾، والمعنى ما ذكرنا». وبنحوه قال ابنُ عطية (٤/٣٧٧). وذكر ابنُ جرير (١١/٦١٠) أنّ قوله: ﴿مَعَ الخالِفِينَ﴾ يحتمل أن يريد: مع الفاسدين، فيكون ذلك مأخوذًا من: خَلَف الشيء إذا فسد، ومنه: خُلوف فم الصائم. وانتقده ابنُ عطية مستندًا لظاهر الآية، فقال: «وهذا تأويل مُقْحَم، والأول [يعني: قول ابن عباس] أفصحُ وأجرى على اللفظة».
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاقْعُدُوا﴾ عن الغزو ﴿مَعَ الخالِفِينَ﴾، منهم عبد الله بن أُبَيٍّ، وجَدُّ بنُ قَيس، ومُعَتِّب بن قُشَيْر، وذلك أنّ عبد الله بن أُبَيٍّ رأسَ المنافقين تُوُفِّي، فجاء ابنُه إلى النبي ﷺ، فقال: أنشدك بالله أن تشمت بي الأعداء١