سورة يوسف | الآية ٨٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن يونس، قال: لَمّا مات سعيدُ بن الحسن حَزِن عليه الحسن [البصري] حُزنًا شديدًا، فكُلِّم الحسن في ذلك، فقال: ما سمعتُ اللهَ عاب على يعقوب عليه السلام الحزن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد ٧‏/‏١٨٧، وابن أبي شيبة ١٣‏/‏٩٠، ٥٠٣. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.
٢
عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق أبي زهير، عن بعض أصحابه-قال: لَمّا احتَبَس يوسف عليه السلام أخاه بسبب السرقة كَتَبَ إليه يعقوبُ عليه السلام: مِن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله إلى يوسف عزيز فرعون، أمّا بعد، فإنّا أهلُ بيت مُوَكَّلٌ بنا البلاء؛ إنّ أبي إبراهيم عليه السلام أُلقِيَ في النار في الله فصبر، فجعلها الله عليه بردًا وسلامًا، وإن أبي إسحاق عليه السلام قُرِّب للذبح في الله فصبر، ففداه الله بذِبْحٍ عظيم، وإنّ الله كان وهَبَ لي قُرَّة عين فسَلَبَنِيه، فأذهب حزنُه بصري، وأيبس لحمي على عظمي، فلا ليلي ليل، ولا نهاري نهار، والأسير الذي في يديك بما ادُّعي عليه من السَّرَقِ أخوه لأمه، فكنت إذا ذَكَرْتُ أسفي عليه قرَّبته مِنِّي، فسلّى عنِّي بعض ما كنتُ أجِدُ، وقد بلغني أنّك حبستَه بسبب سرقة، فخلِّ سبيلَه، فإنِّي لم ألِد سارقًا، وليس بسارق، والسلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٨٥.
٣
عن الأحنف بن قيس، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «إنّ داود قال: يا ربِّ، إنّ بني إسرائيل يسألونك بإبراهيم وإسحاق ويعقوب، فاجعلني لهم رابعًا. فأوحى الله إليه: إنّ إبراهيم أُلقِىَ في النار بسببِي فصبر، وتلك بَلِيَّةٌ لم تَنَلْكَ، وإنّ إسحاق بذل مُهْجَةَ دمِه في سببِي فصبر، وتلك بَلِيَّةٌ لم تَنَلْكَ، وإنّ يعقوب أخذتُ منه حبيبَه حتى ابيضَّتْ عيناه مِن الحزن فصبر، وتلك بَلِيَّةٌ لم تَنَلْكَ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٨٦. ذكر ابنُ كثير ٨‏/‏٦٤ هذا الأثر مِن طريق ابن أبي حاتم، وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان، ثم قال: «وهذا مرسل، وفيه نكارة؛ فإنّ الصحيح أنّ إسماعيل هو الذبيح، ولكن علي بن زيد بن جدعان له مناكير وغرائب كثيرة، والله أعلم. وأقرب ما في هذا أن يكون قد حكاه الأحنف بن قيس رحمه الله عن بني إسرائيل ككعب ووهب ونحوهما».
٤
عن سعيد بن جبير -من طريق سفيان العُصْفُري- قال: لم يُعطَ أحدٌ الاسترجاعَ غير هذه الأمة، ولو أُعطِيَها أحدٌ لأعطِيَها يعقوب، ألا تستمعون إلى قوله: ﴿يا أسفي على يوسف﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٢٧، وابن جرير ٢‏/‏٧٠٨، ١٣‏/‏٢٩٥، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٨/١٣٤) نحو ما جاء في هذا القول، ثم علّق قائلًا: «ولا يبعد أن يجتمع الاسترجاع ويا أسَفى لهذه الأمة وليعقوب عليه السلام».

تفسير

٢٥ قولًا
١
عن الحسن البصري -من طريق هشام- قال: كان مُنذُ خَرَجَ يوسفَ مِن عند يعقوب إلى يوم رجع ثمانون سنة، لم يُفارِق الحزنُ قلبَه، ودموعه تجرى على خدَّيْه، ولم يزل يبكى حتى ذهب بصرُه، واللهِ، ما على الأرض يومئذ خليقةٌ أكرمُ على الله مِن يعقوب عليه السلام١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص٨٤، وابن جرير ١٣‏/‏٣١٣، ٣٥٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وابيضت عيناه﴾ سِتَّ سنين لم يُبْصِر بهما ﴿من الحزن﴾ على يوسف١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٨. وبنحوه في تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٤٧ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
٣
عن عبد الله بن عباس، في قوله:﴿فهو كظيم﴾، قال: حزين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٥٦.
٤
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فهو كظيم﴾، قال: مَهْمُوم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٤٧.
٥
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿فهو كظيم﴾، ما الكظيم؟ قال: المغموم، قال فيه قيس بن زهير: فإن أكُ كاظِمًا لِمصاب شاس فإني اليومَ منطلق لساني١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضَّحّاك بن مُزاحِم-: أنّ نافع بن الأزرق قال له: فأخبرني عن قول الله عز وجل ﴿وهو كظيم﴾ [النحل:٥٨]، ما الكظيم؟ قال: الساكِت. قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت بقول زهير بن جذيمة العبسي: فإن تكُ كاظِمًا بمصاب شاس فإنِّي اليومَ منطلق لساني١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٠‏/‏٢٤٨-٢٥٦) رقم (١٠٥٩٧) مطولا.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فهو كظيم﴾، قال: كظيم الحزن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٩٦، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فهو كظيم﴾، قال: مَكْمُود١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٩٦.
٩
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: الكظيم: الكَميِدُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٩٧، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٠
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿كظيم﴾، قال: مكروب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١١
عن العَطّاف بن خالد المخزومي، عن رجل حدَّثه، عن الحسن البصري أنّه كان يقرأ هذه الحروف: ﴿وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم﴾، قال: النَّصَب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع ٣‏/‏٤٥ (٨٨).
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد، ومَعْمَر- في قوله: ﴿فهو كظيم﴾، قال: كظم على الحزن، فلم يقل إلا خيرًا. وفي لفظ: يُرَدِّدُ حزنه في جوفِه، ولم يتكلم بسوء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك (٤٦٨)، وعبد الرزاق ١‏/‏٣٢٧، وابن جرير ١٣‏/‏٢٩٧، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٨٧. كما أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الهم والحزن -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣‏/‏٢٧٨ (٨٩)- من طريق همام. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿فهو كظيم﴾ مِن الغيظ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٩٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٨٧ بلفظ: الحزن.
١٤
عن عطاء الخراساني -من طريق يزيد بن زُرَيع- في قوله: ﴿فهو كظيم﴾، قال: فهو مكروب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٥
عن عطاء الخراساني، في قوله: ﴿فهو كظيم﴾، قال: حَزِين١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٤٧.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فهو كظيم﴾، يعني: مكروب، يَتَرَدَّد الحزنُ فِي قلبه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٨. وبنحوه في تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٤٧ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
١٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الكظيم: الذي لا يتكلم. بَلَغَ به الحزنُ حتى كان لا يُكَلِّمُهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٩٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/١٣٤) في قوله: ﴿كظيم﴾ احتمالين: الأول: أن يكون بمعنى: كاظم، كقوله: ﴿والكاظمين الغيظ﴾ [آل عمران:١٣٤]. وعلّق عليه قائلًا: «ووصف يعقوب بذلك لأنّه لم يَشْكُ إلى أحد، وإنما كان يكمد في نفسه، ويُمْسِك هَمَّه في صدره، وكان يكظمه -أي: يرده- إلى قلبه، ولا يرسله بالشكوى والغضب والضجر». الثاني: أن يكون بمعنى: مكظوم. وعلّق عليه قائلًا: «وقد وصف الله تعالى يونس عليه السلام بمكظوم في قوله: ﴿إذ نادى وهو مكظوم﴾ [القلم:٤٨]، وهذا إنّما يَتَّجه على تقدير أنّه مليء بحزنه، فكأنّه كظم بثه في صدره». ثم رجّح الأول بقوله: ""وجَرْيُ كظيم على باب كاظم أبين». ولم يذكر مستندًا. ثم ذكر قول مَن قال من السلف معناه: مكروب. ومَن قال: معناه: مكمود. وعلّق بقوله: «وذلك كله متقارب».
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿يا أسفي على يوسف﴾، قال: يا حَزَنا على يوسف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٩٣-٢٩٤، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٩
وعن الضحاك بن مزاحم، وقتادة بن دعامة، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٨٥.
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يا أسفي على يوسف﴾، قال: يا جزَعا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٩٤، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿يا أسفى﴾: يا حَزَنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٩٤.
٢٢
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر-: ﴿يا أسفى﴾ يا حَزَنا ﴿على يوسف﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٩٥.
٢٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر، وسعيد- في قوله: ﴿يا أسفي على يوسف﴾، قال: يا حَزَنا على يوسف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبى شيبة، وابن المنذر.
٢٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتولى عنهم﴾ يعني: وأعرض يعقوبُ عن بنيه، ثُمَّ أقبل على نفسه، ﴿وقال يا أسفى﴾ يعني: يا حزناه ﴿على يوسف﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٨.
٢٥
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وتولى عنهم﴾: أعْرَضَ عنهم، وتَتامَّ حزنُه، وبلغ مجهوده، حين لحق بيوسف أخوه، وهُيِّج عليه حزنُه على يوسف، فقال: ﴿يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم﴾١