عن عمرو بن ميمون، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، قال: تَعَجَّل موسى إلى ربه، فقال الله: ﴿وما أعجلك عن قومك يا موسى قال هم أولاء على أثري وعجلت إليك رب لترضى﴾. قال: فرأى في ظِلِّ العرش رجلًا، فعجب له، فقال: مَن هذا، يا رب؟ قال: لا أُحَدِّثك مَن هو، لكن سأخبرك بثلاث فيه: كان لا يحسد الناس على ما آتاهم الله مِن فضله، ولا يَعُقُّ والديه، ولا يمشي بالنميمة١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أعجلك عن قومك يا موسى﴾ يعني: السبعين الذين اختارهم موسى حين ذهبوا معه إلى الطور ليأخذوا التوراة مِن ربِّه عز وجل، فلمّا ساروا عجل موسى عليه السلام شوقًا إلى ربه -تبارك وتعالى-، وخلف السبعين، وأمرهم أن يتبعوه إلى الجبل، فقال الله عز وجل له: ﴿وما أعجلك عن قومك يا موسى﴾؟ السبعين. ﴿قال﴾ لربه -جلَّ وعَزَّ-: ﴿هم أولاء على أثري﴾ يجيئون مِن بعدي، ﴿وعجلت﴾ يعني: أسرعتُ ﴿إليك رب لترضى﴾ يقول: حتى ترضى عَنِّي١
٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: وعد الله موسى حين أهلك فرعون وقومه ونجّاه وقومَه ثلاثين ليلة، ثم أتَمَّها بعشر، فتمَّ ميقاتُ ربه أربعين ليلة، تلقّاه فيها بما شاء، فاستخلف موسى هارون في بني إسرائيل، ومعه السامري، يسير بهم على أثر موسى ليلحقهم به، فلما كلَّم اللهُ موسى قال له: ﴿وما أعجلك عن قومك يا موسى هم أولاء على أثري وعجلت إليك رب لترضى﴾١
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وعجلت إليك رب لترضى﴾، قال: لأرضيك١
٥
قال يحيى بن سلّام، قوله: ﴿وما أعجلك عن قومك يا موسى (٨٣) قال هم أولاء على أثري وعجلت إليك رب لترضى (٨٤)﴾، قال: هم أولاء ينتظرونني مِن بعدي بالذي آتيهم به، وليس يعني: أنهم يتبعونه. وقال بعضهم: يعني: السبعين الذي اختاروا، فذهبوا معه للميعاد١