سورة الأعراف | الآية ٨٤

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

وقفات مع سور وآيات
﴿ فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين ﴾ ما من ظالم طغى وتجبر إﻻ وجعله الله عبرة لمن يعتبر لكن المشكلة أن ﻻ أحد يعتبر !
مها العنزي
وقفات مع سور وآيات
( وأمطرنا عليهم مطراً فانظر كيف كان عاقبة المجرمين ) قيلت في قوم لوط عليه السلام . أما يخشى من يقومون على إشاعة الفاحشة عبر القنوات الهابطة أن يصيبهم ما أصاب قوم لوط ؟
مجالس التدبر
بلاغة القرآن
قوله {وأمطرنا عليهم مطرا فانظر كيف كان عاقبة المجرمين} في هذه السورة وفي غيرها {فساء مطر المنذرين} لأن في هذه السورة وافق ما بعده وهو قوله {فانظر كيف كان عاقبة المفسدين}.
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
آية (74): *ورد وصف عذاب قوم لوط مرة أنه وقع على القرية ومرة على القوم (فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ (82) هود) (فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ (74) الحجر) فما الفرق بينهما؟(د.فاضل السامرائي) في الحجر (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ) وفي هود (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا) عليها يقصد بها القرية وعليهم يقصد بها الناس والقوم.عليهم يعني القوم وعليها يعني القرية يبقى سبب الاختيار. لا شك أنه لما قال عليهم معناها القوم وعليها يعني القرية يبقى سبب الاختيار هذا هو السؤال. لو لاحظنا الكلام على القوم في الموطنين كيف كان يتحدث حتى نفهم سبب الاختيار سنلاحظ أن الكلام على القوم في الحجر أشد مما في هود ووصفهم بصفات أسوأ مما في هود وذكر أموراً تتعلق بهم أكثر مما في هود: قال في الحجر على لسان الملائكة (قَالُواْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ (58)) وفي هود (إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (70))، وفي الحجر قال (وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلاء مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ (66)) وفي هود (وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (76)) العذاب هنا لا يقتضي الاستئصال أما في الحجر فهناك استئصال فما في الحجر إذن أشد مما في هود. أقسم على حياة الرسول في الحجر على هؤلاء فقال (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72)) ولم يقسم في هود. إذن ما ورد في الحجر في قوم لوط أشد مما ورد في هود وصفهم بالإجرام وأنه سيتأصلهم وأنهم في سكرتهم يعمهون فذكرهم هم (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً) ذكرهم هم ولم يذكرهم في هود فلما ذكرهم هم قال وأمطرنا عليهم ولما لم يذكرهم قال وأمطرنا عليها هذه أخف. أمطرنا عليهم أشد من أمطرنا عليها ذكر فأمطرنا عليهم في مقام الشدة والصفات السيئة. *هل الماء والغيث كلاهما مطر؟ (د.فاضل السامرائى) المطر يستعمله الله سبحانه وتعالى في العقوبات (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (84) الأعراف) لم يستعمل القرآن المطر إلا في العقوبة (وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ (40) الفرقان) (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ (74) الحجر) (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَسَاء مَطَرُ الْمُنذَرِينَ (173) الشعراء) أما الغيث فيستعمله في الخير. هذا في الاستعمال القرآني أما في الحديث فاستعمل المطر للخير ولكن للقرآن خصوصية في الاستعمال اللغوي نخصص لها إن شاء الله تعالى حلقات لنتحدث عنها لأنه موضوع كبير. والعرب فهمت هذا الفرق من الاستعمال. (وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (28) الشورى). إذن في القرآن الكريم يذكر المطر للعذاب.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
آية (٨٤) : (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ) * الفعل (وَأَمْطَرْنَا) أسنده إلى ضمير الجمع جرياً على التعظيم والدلال لذات الله جل جلاله . * نكّر (مَّطَرًا) للتعظيم والتعجب أي مطراً عجيباً من شأنه أن يكون مهلكاً للقرى. * جاء بالظرف (عَلَيْهِم) للاستعلاء المفضي إلى التمكن والأخذ فالحرف (على) يفيد التمكن من الشيء خلافاً لـ (في) التي تفيد الظرفية. فلو قال وأمطرنا فيهم مطراً لما أفاد إهلاكهم إهلاك تمكّن. * الآية في مجملها محمولة على الاستعارة التخيلية إذا علمت أن ما أصاب القوم هو الجمر والكبريت وليس ماء نازلاً من السحاب وقرينة ذلك كلمة (وَأَمْطَرْنَا) التي تؤذن بنزول شيء من السماء يشبه المطر وليس بمطر وإنما للعذاب.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
{ فانظر كيف كان عاقبة المنذرين } : جاءت عقب إنذار نوح لقومه . { فانظر كيف كان عاقبة المجرمين } : جاءت وصفا لقوم لوط . { فانظر كيف كان عاقبة المفسدين } : جاءت وصفا لقوم فرعون . { فانظر كيف كان عاقبة الظالمين } : جاءت وصفا لمن كذب بالقرآن . { فانظر كيف كان عاقبة المكذبين } : جاءت وصفا لمن كذب الرسل .
صالح التركي / من لطائف القرآن