سورة يوسف | الآية ٨٥

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ ﱔ

وقفات مع سور وآيات
[ قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف ] وجوده كان بركة .. وغيابه ألم وحسرة ففقد الأشياء الثمينة لا يحس بمرارتها إلا صاحبها .
مها العنزي
وقفات مع سور وآيات
( تالله تفتؤا تذكر يوسف حتى تكون حرضاً أو تكون من الهالكين ) احذر ذكريات الأقدار ، قد تجلب لك الأكدار !!
عايض المطيري
وقفات مع سور وآيات
‏﴿قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين﴾ "لا تعذل المشتاق في أشواقه حتى يكون حشاك في أحشائه *".
إبراهيم العقيل
وقفات مع سور وآيات
﴿قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين﴾ إنّها المُهج أنّى لها أنْ تنسى وقد شفّها ألم الفراق.
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
شدة المحبة والشوق يتلفان ويهلكان : " قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون ( حرضا أَو تكون من الهالكين ) " الحرض : التالف أو البالي .
ابو حمزة الكناني
وقفات مع سور وآيات
﴿قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين إنك لفي ضلالك القديم﴾ لا يحس بطعم الفقد إلا من ذاق آلامه وتجرع غصصه
إبراهيم العقيل
وقفات مع سور وآيات
﴿حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين﴾ ما أقسى لوم البعض بكلمات تزيد الموجوع بؤساً ألا يتعاطفون لحزن سكنه وألم قلبه للذكرى .
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
تدبر سورة يوسف آية 85
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
قصص الأنبياء في أرض الإسراء فوائد وعبر من معاني تفتأ وحرضا سورة يوسف أية 85
أيمن الشعبان
وقفات مع سور وآيات
عبر من قصة (يوسف) عليه السلام. سورة يوسف أية 85
عبدالرحمن السبهان
وقفات مع سور وآيات
(قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ ) قد تبتلى بمن حولك برسائل سلبية فتنبه.
محمد بن عبدالعزيز الخضيري
وقفات مع سور وآيات
(قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ) يظلُّ للأحبة مكانٌ لا يشغره سواهم وحنينٌ لا تُنسيه سعادات الدنيا
محمد بن عبدالعزيز الخضيري
وقفات مع سور وآيات
سلسلة دروس قصص الأنبياء سورة يوسف أية 85
أحمد بن عودة العمراني
وقفات مع سور وآيات
وسفيات •• روح تحترق ! ( قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ ) حاربوه في الحب ثم حاربوه في ذكرى الحب !
صورة توضيحية
علي الفيفي
بلاغة القرآن
قوله {تالله} في أربعة مواضع الأول يمين منهم أنهم ليسوا سارقين وأن أهل مصر بذلك عالمون والثاني يمين منهم أنك لو واظبت على الحزن تصير حرضا أو تكون من الهالكين والثالث يمين منهم أن الله فضله عليهم وإنهم كانوا خاطئين والرابع ما ذكره وهو قوله {قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم} وهو يمين من أولاده على أنه لم يزل على محبة يوسف .
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
آية (٨٥) : (قَالُواْ تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ) * اختار تعالى كلمة (تَفْتَأُ) دون غيرها من أخواتها التي قد تعطي نفس المعنى من الاستمرار والدوام: لغويًا: كلمة فتيء من معانيها (سكّن) بمعنى مستمر، ومعناها أطفأ النار (يقال فتيء النار) ومن معانيها أيضاً نسي (فتئت الأمر أي نسيته) إذن كلمة (فتأ) لها ثلاثة معاني سكّن وأطفأ النار ونسي. بيانيًا: فاقد العزيز يسكن بعد فترة، وفاقد العزيز كأنما هناك نارًا تحرق جنبيه والنار التي بين جنبي يعقوب عليه السلام لم تنطفئ مع مرور الأيام، وفاقد العزيز ينسى بعد فترة ويعقوب لم ينسى. إذن تفتأ جمعت كل هذه المعاني المرادة في الآية ولا يؤدي أي لفظ آخر هذه المعاني مجتمعة، والقرآن لم يستعمل هذه الكلمة إلا في هذا الموضع واستعمل (يزال ولا يزال) كثيرًا. * القياس أن يُقال (لا تفتأ) لأن استعمالها نفي أو شبه نفي: القاعدة أنه إذا كان فعل مضارع مثبت لا بد من حرف اللام فإن لم تذكر اللام فهو منفي مثال: والله أفعل (معناها لا أفعل) و والله لأفعل (معناها أثبّت الفعل)، وهذا هو الموطن الوحيد في القرآن الذي حُذف فيه حرف النفي جواباً للقسم. وقد جاء في القرآن قوله تعالى (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ) (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ)، ولأن الذكر آكد من الحذف ولأن الأمر ليس مؤكداً عند إخوة يوسف حذف الـ(لا) في الآية لأن إخوة يوسف أقسموا على أمر لا يعلمونه حق العلم بل على أمر يتصورونه فالأمر إذن ليس مؤكدًا أن أباهم سيفعل ذلك حتى يهلك ولم يحصل أصلًا في حين في كل الأقسام الأخرى في القرآن الأمر فيها مؤكد، ولذا لم تذكر (لا) في جواب القسم ولقد جاء في الآية ما يفهم المعنى بدون الحاجة لذكر (لا) وهذا ما يُعرف بالتوسّع في المعنى في القرآن الكريم.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
ما اللمسة البيانية في اختيار كلمة (تفتأ) في سورة يوسف (قَالُواْ تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ {85})؟(د.فاضل السامرائي) في سورة يوسف قال تعالى على لسان إخوة يوسف مخاطبين أباهم يعقوب (قَالُواْ تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ {85}). استخدمت كلمة (تفتأ) هنا بمعنى لا يزال وهي من أخوات كان (ما انفك، ما برح، ما زال، ما فتيء) ما زال تدل على الاستمرار والدوام (نقول ما زال المطر نازلاً) لكن يبقى السؤال لماذا اختار تعالى كلمة (تفتأ) دون غيرها من أخواتها التي قد تعطي نفس المعنى من الإستمرار والدوام؟ ونستعرض معنى كلمة فتيء في اللغة: من معانيها (سكّن) بمعنى مستمر لأنه عندما لا يسكن فهو مستمر، ومعناها أطفأ النار (يقال فتيء النار) ومن معانيها أيضاً نسي (فتئت الأمر أي نسيته). إذن كلمة (فتأ) لها ثلاثة معاني سكّن وأطفأ النار ونسي. وفاقد العزيز سكن بمجرد مرور الزمن فمن مات له ميت يسكن بعد فترة لكن الله تعالى أراد أن يعقوب لا ينسى ولا يكفّ بدليل قوله تعالى (وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ {84})، وفاقد العزيز كأنما هناك ناراً تحرق جنبيه ويقال (حرق قلبي) والنار التي بين جنبي يعقوب  لم تنطفئ مع مرور الأيام ولم تزل النار ملتهبة مستعرة في قلب يعقوب ، وهو لم ينسى وفاقد العزيز ينسى بعد فترة ولذا يدعو له المعزّون بالصبر والسلوان. إذن تفتأ جمعت كل هذه المعاني المرادة هنا في الآية ولا يؤدي أي لفظ آخر هذه المعاني مجتمعة غير هذه الكلمة. والقرآن الكريم لم يستعمل هذه الكلمة إلا في هذا الموضع في سورة يوسف واستعمل (يزال ولا يزال) كثيراً في آيات عديدة (ولا تزال تطّلع على خائنة منهم). واستخدام كلمة حرضاً في الآية تدل على الذي يمرض مرضاً شديداً ويهلك. ومن الغريب أن القياس أن يُقال (لا تفتأ) لأن استعمالها نفي أو شبه نفي. وهذه من مواطن النفي ولم تحذف الـ(لا) في جواب القسم إلا في هذا الموطن في القرآن الكريم فهذه هي الآية الوحيدة التي وقعت في جواب القسم منفية ولم يذكر معها اللام ففي عموم القرآن عندما يكون القسم منفياً يأتي باللام (وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت) إذن من الناحية النحوية هناك خياران : إما ذكر اللام أو حذفها. فمن الناحية النحوية إذا كان جواب القسم فعل مضارع لا بد أن يكون باللام مع النون مثل (تالله لأكيدنّ أصنامكم) وإما مع اللام إذا اقتضى حف النون. لا بد في جواب القسم المثبت أن تذكر اللام سواء مع النون او بدونها. وعندما لا تذكر اللام فهذا يدل على النفي ولا يكون مثبتاً إلا بذكر اللام مع الفعل المضارع . إذا لم تأتي بـ (لا) فهو نفي قطعاً كقول الشاعر: رأيت الخمر صالحة وفيها      ***       مناقب تُفسد الرجل الكريما فلا والله أشربها حياتي      ***       ولا أشفي بها أبداً سقيما (فلا والله أشربها حياتي) بمعنى لا أشربها قطعاً. وقولنا (والله أذهب) يعني لا أذهب. فقد ورد قوله تعالى (فلا وربّك لا يؤمنون) لم تحذف الـ(لا) هنا ونسأل عن السبب؟ لماذا حذف الـ(لا) في الآية؟ لأن هذا القول قاله إخوة يوسف لكن هل هم أقسموا على أمر يعلمونه حق العلم ؟ كلا هم أقسموا على أمر يتصورونه فالأمر إذن ليس مؤكداً ولم يحصل أصلاً فالذكر آكد من الحذف ولذا لم تذكر (لا) في جواب القسم ولقد جاء في الآية ما يفهم المعنى بدون الحاجة لذكر (لا) ولأن الذكر آكد من الحذف ولأن الأمر ليس مؤكداً عند إخوة يوسف. وهذا ما يُعرف بالتوسّع في المعنى في القرآن الكريم.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
(قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ (85) يوسف) محذوف حرف النفي (لا) (تالله لا تفتأ) فلماذا؟(د.فاضل السامرائي) القاعدة أنه إذا كان فعل مضارع مثبت لا بد من حرف اللام فإن لم تذكر اللام فهو منفي مثال: والله أفعل (معناها لا أفعل) و والله لأفعل (معناها أثبّت الفعل) فلماذا حذف إذن؟ هذا هو الموطن الوحيد في القرآن الذي حُذف فيه حرف النفي جواباً للقسم. وقد جاء في القرآن قوله تعالى (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65) النساء) (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (38) النحل). إنما آية سورة يوسف هي الوحيدة التي تفيد النفي ولم يذكر فيها حرف النفي لماذا؟ الذين أقسموا هم إخوة يوسف ومن المقرر في النحو أن الذكر يفيد التوكيد والحذف أقل توكيداً. فعلى ماذا أقسموا؟ أقسموا أن أباهم لا يزال يذكر يوسف حتى يهلك فهل هم متأكدون من ذلك؟ أي هل هم متأكدون أن أباهم سيفعل ذلك حتى يهلك وهل حصل ذلك؟ كلا لم يحصل. في حين في كل الأقسام الأخرى في القرآن الأمر فيها مؤكد. أما في هذه الآية لا يؤكد بالحذف لحرف النفي مع أنه أفاد النفي. فتأ: من معانيها في اللغة نسي وسكّن وأطفأ النار يقال فتأت النار والإتيان بالفعل (فتأ) في هذه الآية وفي هذا الموطن جمع كل هذه المعاني. كيف؟ المفقود مع الأيام يُنسى ويُكفّ عن ذكره أو يُسكّن لوعة الفراق أو نار الفراق في فؤاد وفي نفس من فُقد له عزيز. ولو اختار أي فعل من الأفعال الأخرى المرادفة لفعل فتأ لم تعطي كل هذه المعاني المختصة في فعل فتأ.
فاضل السامرائي