قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق﴾ يقول: لم يخلفهما اللهُ عز وجل باطلًا، خَلَقَهما لأمر هو كائِن، ﴿وإن الساعة لآتية﴾ يقول: القيامة كائِنة١
٢
عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾، قال: الرِّضا بغير عِتاب١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله- في قوله: ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾، قال: هو الرِّضا بغير عتاب١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾، يقول للنبي ﷺ: فأعْرِض عن كُفّار مكة الإعراضَ الحَسَن١
النسخ في الآية
٨ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس: نَسَخَتْه براءةُ، والأمرُ بالقتال١
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- في قوله: ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾، قال: هذا قبل القِتال١٢
٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾، ﴿فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون﴾ [الزخرف:٨٩]، ﴿وأعرض عن المشركين﴾ [الأنعام:١٠٦]، و﴿قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله﴾ [الجاثية:١٤]، وهذا النحو كله في القرآن، أمَرَ اللهُ به نبيَّه ﷺ أن يكون ذلك منه، حتى أمره بالقتال، فنُسِخ ذلك كله، فقال: ﴿وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد﴾ [التوبة:٥]١
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس، في الآية، قال: هذا قبل القتال١
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾: ثم نُسِخ ذلك بعد، فأمره الله -تعالى ذِكْرُه- بقتالهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا عبده ورسوله، لا يقبل منهم غيره١
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة-: نَسَخَتْه ﴿واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾ [البقرة:١٩١]، والحرف الآخر: ﴿وأعرض عن المشركين﴾١
٧
قال مقاتل بن سليمان: فنَسَخ السيفُ الإعراضَ، والصَّفْحَ١
٨
عن سفيان بن عيينة -من طريق عبد الله بن الزبير- في قوله: ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾، وقوله: ﴿وأعرض عن المشركين﴾، قال: كان هذا قبل أن ينزل الجهاد، فلمّا أُمر بالجهاد قاتلهم، فقال: «أنا نبيُّ الرحمة، ونبيُّ المَلْحَمة، وبُعِثْتُ بالحصاد، ولم أُبعث بالزراعة»١